الفصل السادس
لنستعد
جلس إسحاق وفريقه حول النار في قلب مخيم قبيلة الوادي، بينما الشيخ يراقبهم بعينين مليئتين بالتفكير والحكمة.
كان الجو مشحونًا، والقبيلة كلها متوترة بعد الغارات الأخيرة من زعيم النيزك.
قال إسحاق بصوت منخفض:
«علينا أن نبدأ بتنظيم أنفسنا فالكهل إستطاع الوصول إلى الترياق وسيحرر كهولا مثله لتحطيمنا »
نظر ياسين إليه وقال:
«ما العمل يا إسحاق»
رد عليه إسحاق
«سأقسم المهام عليكم من الآن...
ياسين أنت ستكون مستشاري حاليا»
ثم قال لرامي ومحمود
«وأنتم ماذا تفظلون ؟»
رفع محمود رأسه وقال:
«سأعمل على أن يكون لدينا جيش قادر على الدفاع عن كل شخص هنا. سنحتاج إلى تدريب وتخطيط لكل خطوة.»
رامي ابتسم وقال:
«وأنا سأدير المختبر، الترياق، والعلوم. كل تجربة سأسجلها بدقة، ولن نستخدم الترياق إلا بقرارك، إسحاق.»
الشيخ، الذي كان يراقب كل كلمة، قال أخيرًا:
«لقد رأيت حكمتك وفطنتك… لقد حان الوقت لتأخذ زمام الأمور. إسحاق، أنت من سيقود القبيلة الآن.»
ابتسم إسحاق لنفسه وقال في داخله:
«الثقة ليست خفيفة… لكن يجب أن أثبت لهم أنني أستحقها.»
ثم قال له إسحاق:
«أنت شيخ قبيلة فستبقى شيخ فقط سنكون نحن أعلى منك في القرار»
ثم أدار وجهه إلى القبيلة وخاطبهم قائلا:
«إن النيزك أصبحو أقوى بكثير والمرة القادمة لن يبقى أحد منا حي ...
لذا من اليوم، كل شخص سيعرف مهامه. كل عمل يقوم به يجب أن يكون من أجل حماية الجميع وبناء مستقبل أفضل.»
أمر إسحاق ابناء القبيلة بجمع أكبر كمية من مسحوق سماد الخفاش وكمية من الكحول
عملت القرية كلها من أجل تحضير هذا المحلول وبعد ساعات تجهزت كمية كفيلة بتحرير 10 أشخاص متحجرين
قال إسحاق لياسين
«نحن بحاجة لنسرع العمل ...نحن بحاجة إلى عربات خشبية»
قال ياسين
«لكن نحتاج لتحرير شخص نجار عنده خبرة سيكون فعالا»
أخذ إسحاق معه محمود وياسين ومجموعة من جنود القرية ومعهم 4 قارورات خشبية مليئة بالترياق كل قارورة كفيلة بتحرير شخص واحد بينما باقي رامي يجهز ماتبقى من الترياق للوقت اللاحق
وصلو عند مكان الجامعة سابقا ومكان انطلاق إسحاق في هذا العالم وكانت مليئة بالتماثيل فأخذ محمود تمثال صديقه عمار لديه خبرة كبيرة في النجارة فبادرو بتحريره وحررو أيضا
-إلياس صديق ياسين خبير في الأرشفة
-محمد صديق إسحاق وهو طبيب
-أيمن صديق محمود خبير في الحدادة
وفي طريق العودة رؤو مجموعة من جنود النيزك يستطلعون المكان يفتشون الجامعة فاختبئ إسحاق تحت العشب وبهدوء إنطلق محمود وبخفة وهدوء شديدين ذبح أحد الجنود ثم تبعه جنود الوادي وذبح كل منهم 4 جنود وأسرو جندي وعادو بسرعة إلى القبيلة ومعهم المحررين والأسير وإستقبلهم ابناء الوادي كفاتحين
دعى إسحاق لمجلسه الجديد محمود ورامي وياسين ومحمد وعمار وإلياس وأيمن ليتناقشو
قال إسحاق:
«يا أصدقاء نحن الآن في حالة صعبة نحتاج إلى العمل بأسرع...
عمار أنت الآن مسؤول عن بناء العربات
أيمن أنت الآن مسؤول عن البحث عن الحديد وصهره لأننا بحاجة اليه قبل أي وقت مضى
لأننا اذا لم نسرع سننتهي»
انتهى الاجتماع وغط الكل الى النوم إلا محمود وهو يربط الأسير للإستجواب وهو أربعيني كهل سأله محمود:
«ماهي أهميتك بالنسبة لزعيمكم»
ضحك الأسير بخبث لتأتيه ضربة من عصى على رأسه جائته من محمود ثم يجرحه بسكين حجري في رأسه ليصرخ الجندي بقوة
«لااااا....أرجوك أرجوك سأعترف...
أنا مثلكم محرر حررني زياد زعيمنا وأرسلنا إلى الجامعة تحت قيادتي من أجل تكسير تماثيل الشباب حتى نقتلهم»
-محمود:
«لماذا طلب منكم هذا»
-الأسير
«لأنكم أسوأ جيل لا فائدة منه ...سوى الإنحلال الخلقي والكذب... والتفاهة وشكوى أنتم جيل يجب أن ينقرض وسبب تحجرنا هو عقاب إلاهي بسبب فسادكم وأنه علينا أن نمحيكم حتى تتنضف الأرض من رجسكم»
ثم أضاف
«لن تستطيعو إيقافنا ونهايتكم قريبة سنبيد الذكور ونترك الإناث من جيلكم لنجعلهن جاريات لنا »
وبدون سابق إنذار غضب محمود غضب شديد فقطع رأسه بضربة قوية جدا بسيف حجري فيدخل إسحاق إلى مكان احتجاز الأسير الذي أصبح مليئا بالدماء بعدما سمع كل شيء قائلا بدهشة وغضب :
«تبا نحن أمام زعيم كهل مريض نفسي... يجب أن نتحرك بسرعة لننقذ تماثيل الطلبة المتحجرين ... وإن كنا في منتصف الليل
.... هي أيقضو الجميع لنبني أكبر عدد من العربات هيااا»
Islam Vladoo