لم تكن على دراية بقواعد المنظمة في الجيش، فتجاوزت براء الخطوط المسموح بها. صفعها الضابط بقوة، فسقطت على الأرض من شدة الضربة. اشتعل غضب حسن، فاندفع نحو الضابط ودفعه بقوة، مما أشعل الشجار. انضم علي إلى حسن في المواجهة. تجاهلت رونزا أيضًا الخطوط المسموح بها لتقترب من براء. ازداد غضب الأربعة من تصرف الضابط، فصرخ عليهم بصوت عالٍ حتى سمعته المدينة بأكملها. غضب الضابط على حسن وعلي وصل إلى حد العنف، حيث بدأ بالتهديد بالقتل. اجتمع الجنود حول حسن وعلي وبراء ورونزا، مما خلق حالة من التوتر والفوضى. وسط هذا الفوضى، بدأ مارك بالتسلل بحركات خفية نحو مركز القيادة، مستغلاً الفوضى لتحقيق هدفه. بعد أن حصل خالد على إشارة من مارك بأن الأمور انتهت، تدخل بقوة مرتفعًا صوته ليضع حدًا للشجار. "خلاص، اهدوا!"، صرخ خالد، ثم أعتذر للضابط قائلاً: "أنا آسف، هعاقبهم بنفسي." أخذ خالد الأربعة إلى الخارج كجزء من عقوبة وهمية. وفي هذه الأثناء، وصل مارك بسيارة ليسرع هروبهم قبل اكتشاف هروبهم. نظر الجميع إلى براء بدهشة و هي كانت ستنفجر غضبا مما حدث ، ثم انفجروا ضحكاً، لأن لم يكن هذه الخطة بأن ينشب شجار عندما بسبب براء . بالعكس، كانت الخطة أن يبدوا كمن يرغبون في الانضمام إلى المنظمة و أنهم لا يريدون ان يبقوا داخل الحدود ، ثم ينفذان حسن وعلي الشجار المدبر، لكي يجذبوا الاهتمام إليهم. بمهارته الفائقة في التكنولوجيا والأجهزة، استطاع مارك أن يهكر جميع أدوات التجسس العالمية، ويمكنهم الآن حذف آثارهم في أي لحظة. ------------------------------------------------------------------------- ( علي ) -- كان الإرهاق يشدني بقوة بنهاية اليوم، لكنني شعرت بالسعادة تغمرني بسبب ما حدث للتو. كانت جميع بلدة الحدود تحتفل بنا، حيث كان الجميع قلقًا بشأن احتمال فشلنا الكبير، ولكن السيد موسى والسيد خالد كانا يشجعانا كأنه أمر عادي حتى نجحت الخطة. شعرت لوهلة في خيالي بلحظة عودة المدارس والمباني والعائلات والبلاد كانت بمثابة لحظة تحقق الأماني، والقدرة على السفر خارج الحدود كانت حرية حقيقية . لم أعتقد أن هذه الأشياء اصبحت حلماً لي . كان الجميع عندما ينظرون إلينا يتخيلون لذة الحرية أيضًا، إلا واحدًا منا كان يشعر بلذة الأسرى، وهي لذة الحب. حكى لي حسن فور دخولنا قصة حب طفولته، حيث كانت براء معه في المدرسة الابتدائية بعد أن انتقلت عائلتها إلى مصر. قصة حب استمرت ست سنوات من عمره، ولكن فرقتهما الاعدادية. كان يأمل أن يراها مرة أخرى، لكن سفرها كان مفاجئًا بالنسبة له. "يا علي، دا حب ابتدائي، اكيد مافيش شعور دلوقتي هي مش فكراني اصلا ،" قال حسن وهو يبرر سؤالي عما إذا كانت هناك مشاعر لها الآن. " أتستهزأ بي يا صديقي، أعرف أعرف، أعرف أعدائك جيدًا، فإنهما يكشفون سرك . تلك العيون اللتي تتلألأان،" أجاب علي بابتسامة. ضحك حسن، فقد بدأ علي يتحدث بالعربية كما هم، ثم بدأ يضحك من عيونه التي تخونه كل مرة ، ثم شاركه علي في الضحك. بعد ذلك، اعترف حسن بصراحة، قائلاً: " آهٍ يا علي ، حبي لها كصرخة فلسطيني، وقلبها كاليهود، لا يرحم ندائي."
Doha mohamed