«نهاية نيوتن!»

«نهاية نيوتن!»

20 0

«نهاية نيوتن»

كان هناك فتىً يُدعىٰ سامي، بشعرٍ بندقي وعينان سوداء.

لطالما كرِهَ سامي الفيزياء، وغدًا…-امتحان فيزياء-

هذه الكلمة وحدها كافية لتجعل روح سامي تقفز من النافذة دون وداع!

منذ أن وُلد وهو يؤمن بأن الفيزياء خُلقت لتعذيب الطلبة فقط، أما الآن فهو بين خيارين:

- أن يدرس…

- أو أن يقضي الليل يلعن نيوتن والتفاحة والجاذبية وكل من شارك في المؤامرة القوانين اللعينة تلك.

ضرب الطاولة بعصبية، فإذا بكتاب الفيزياء ينفتح على صفحة… قوانين نيوتن!

تنهد بحرقة:

«آه يا إسحاق… لو لم تسقط تلك التفاحة على رأسك… لكنا الآن نعيش بسلام!

لِمَ لَمٔ يسْقُط حجر فوق رأسه بدل تلك التفاحة اللعينة؟»

وفجأة…

جاءه ذاك الوميض الغريب الذي يأتي عادةً للعظماء… أو للمجانين.

رفع رأسه بقوة:

«وجدتها!!! سأمنع التفاحة من السقوط! سأمنع الجاذبية نفسها من الوجود!!»

بـحماس مجنون، شرع في تركيب جهازٍ غريب يجمع بين:

قطع كمبيوتر قديم، أسلاك من توستر محترق، ساعة حائط لا تعمل، وغطاء قدر ضغط بلاستيك!

صرخ بقوة وهو يضغط زرًّا أزرق:

«سأسافر للماضي وأُنقذ البشرية من الفيزياء!!»

لم يفهم كيف… لكن الضوء ابتلعه — وهُو سرعان ما وجد نفسه في حديقةٍ إنجليزية قبل مئات السنين.

وهناك…

كانت الشجرة الشهيرة.

وكان نيوتن يسير مُسرحًا بخياله، يحمل دفتر الملاحظات، والتفاحة… تستعد للسقوط.

تسلّق سامي الشجرة بجسدٍ يرتجف من النصر القادم، حاملًا معهُ حجر بالكاد استطاع حمله والصعود به إلىٰ فوق.

نظر إلى التفاحة بثقة:

«أنتِ السبب في كل تلك المسائل! جاهِزة للمنع؟»

اقترب نيوتن وجلس تحت الظل، ثُمَّ …

بدأت التفاحة تتحرك ببطء نحو رأسه.

لكن قبل أن تصل إليه —

انقضّ سامي عليها وخطفها في الهواء قائلًا:

- أمسكْتُها!!!

سامي — بابتسامة شيطان منتقم — وضع التفاحة في جيبه، ثم أخرج حجرًا ضخمًا، وحينها تمتم:

«بدل السقوط الناعم… سقوط مُستحَق!»

وأسقط الحجر على رأس نيوتن بكل ما أوتي من كراهية علمية، دون رحمة… دون فيزياء!

سقط نيوتن ميِّتًا، ارتفعت العصافير من الأشجار

وألقى التاريخ نفسه دفتره على الأرض.

أما سامي…

فوقف فوق الغصن منتصرًا، يرفع قبضته عاليًا:

«هكذا… أنقذت العالم من الفيزياء!»

ابتسم بارتياح، يستعد للعودة إلى الحاضر بدون قوانين نيوتن، بدون فيزياء، بدون معاناة.

ضغط زر العودة…

ولكنه لم يستطع أن يعود أبدًا.

_________

-_انتهى_-

لدي كتابٌ علىٰ الواتباد..أخذت منه هذا الفصل لسببان اثنان:

.  الأول يا خِلّان، هو أنَّ كتابي هُناك (جامعٌ للقصص القصيرةالمضحكة فهو كتاب كوميدي)

. أمّا الثاني يا أحباب، هو لأن نهايات كتابي الكوميدي "مِن بابِ الضحك" هي مفتوحة؛ كذلك كتابي هنا!

وإن أحببتم زيارتي هناك.. سيُسعِدُني مروركم الأنيق💚.

حسابي باسم:

meka17 ly .

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

لا نهاية للحكايات `

المؤلف 𝓐𝓶𝓪𝓷𝓲 𝓩𝓲𝓭𝓪𝓷
2025/07/29 مستمرة
قائمة الفصول (7)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة