السادس🥀

السادس🥀

17 1

" الفصل السادس " تجاهلت ماحدث او ما يصير بالخارج ف بالتأكيد قد أتى بأحد لينظف خموره المسكوبة على الأرض ، بالكاد يتمالك إفلات أعصابه عليّ من تلك الأرقام الساخطة المدفوعة بها وها أنا قد أطحتها هباءاً ،،، إنغمست بعمل طعام لي ، كنتُ أظن أني أحضر شيء خفيف كفطور لمعدتى ولكن زاد الموضوع مني إتساع بعمل الباستا الإيطالي بالصوص الأبيض ، وأتحرك وكأنى هنا منذ زمن وعلى دراية كافية بالأماكن ،، تذكُر أوقاتنا التى قضيانها سويا يا دائب ؟ كانت مفعمة بآنين عشقي بين أحضانك الدافئة ، أتذكُر كم من طهي تشاركناه ولازمتني همساتك بين الحين والآخر بكلامك المعسول والمغلف بالحب! ،...وجدته يدلف ببثباته ويضع يداه بجيب بنطاله ويسير بخطواته هادئة تجاهي ولم أدقق به حتى إستند بظهره على حافة الرخام ومازلتُ أنا أُباشر ما أفعله . كانت نظراته عليّ بكل ثانية حتى أننى أنظر له بين الحين والآخر فيكون كما هو يطالعني بإبتسامته المعهودة ، بالفعل قد زاد من توتر حركاتي حتى أصبحت عشوائية ، بحثت بعيناي عن الشيء اللزومي لدى لأي طعام مهما كان فلم أجد ، مررت بجانبه للثلاجة وأتيت ببعض الفلفل الأخضر ، كانت أرجله ممددة و لا شك فى ذلك بأنها عمدا منه قد نجح به ليعثرني دون إنتباهي ، تعثرت بالكامل حتى صرت بين يداه متشبثة بذراعيه بش دة من مباغتة حركته الطفولية تلك ، نظر لي وقد زادت إبتسامته بتسلية لما يحدث ، ها هو دائب العاشق يُعيد الماضي الذي جنّ فؤادي من إشتياقه الجارف له ، ألاعيبك المحببة التي تهوى بيِ أكثر وأكثر في بحور العشق اللامتناهي لرجل يتفنن بإيقاعي به بكل السُبل . _أنا آسف ، سامحيني . لم أعقب على جملته ، ولكن نظراته كاملة كانت حزينة وبها إشتياق أعلمه منذ زمن بهم ، لكن لا أعلم ما أقول الآن !! بماذا أسامح يادائب أم على ماذا ؟!! قرر جملته بنبرة حانية أكثر في حين كنتُ صامتة أو بالأحرى تائهة وسط مشاعر متضاربة ومتناقضة ، بين صوت يأتي من صميم الفؤاد مطالبا العفو والعودة لمعشوقه لينعم جواره بلُذة العشق ، وبين آخر يصدح من العقل مطالبا بالجمود والتخلي ..عقاباً لمن خان الوعود . إنحنى برأسه بفعل لا وجود لغيره كي يُفعل ، نظرات التردد تشع من عيناه ، ونظرات العتاب بعيناي غلفته ، بالكاد تكون أصابت قلبه لعلها تُحرك به إنشاً من الندم ، إقترابك يُسكِر حواسي يا دائب ، يُفقدني وعيي لما حولي ولم أعِ سواك أنت فقط ، قُبلتك تملكها الشغف كما كانت قبلاً ، وما زادني القُرب إلا طلباً بالمزيد الآخذ بيدي في سماء عشقك التي حلّقنا بها معاً ، شعرت بإعتذارك بها عما بدر ..قُبلة أفاقت ماتعمدتُ دوماً تجاهله أسفا يا دائب ، تُدهشني هشاشتي أمامك من أين ليِ بالتذمر والتجاهل القاسي والغضب من فعلتك الشنيعة ، و بالوقت ذاته بقِلة القليل منك أهوى من جديد بك ، يُعاد ليِ نعيم قُربك و تلك السماء الواسعة بعيناك ،،، ابتعدتُ وقلبُك لم يفعل يا دائب .. ظلت عيناي تحتضن عيناك وكامل وجهك بتفاصيله . كانت نبرته حانية ، علمتُ مقصدها الخفي _ هساعدك .. _شكراً...............إعتدل كِلانا وحاولت إبعاد ذراعيه المحاصرين لي فلم يفعل _ صبا إديني فرصة نبدأ فيها من جديد ،،،، صمتتُ أمام همسه ، تالله رجاء آخر وسأعفو عن كل ما بدر منه ، أنا أيضا بحاجة للنسيان وبعودتك ليِ مرة أخرى ولكن عقل أُنثى لا يتردد بذهنه سوى ذلك المشهد فلا يأبى التسليم والعودة من جديد ،، جرحك كان بمكان يعِ لكل شيء ولا يترك نفسه لهواه يادائب. إبتعد ببطء حين طال صمتي ، تحرك حولي يجمع ما سقط من يداي في تعثري به وبدأ بتقطيعه بمهارة وأنهاهم بثواني. أكمل ما فعلته وكنت بمكاني أنظر له بشرود به هو ، لو لم يحدث اي شيء لكُنا معاً الآن يا دائب ، نستعيد ذكرياتنا ونفتعل أُخرى مفعمة بعشقك ، لم يكن بيننا فراق . وضع الطعام على الطاولة ومازلت أقف بمكاني فاقترب يجذب يداي بطريقة أم تُعلم طفلها خطوات سيره الأولى ، فوقف برجاء مرة أخرى قائلا _ صبا أنا معترف بغلطي ، أوعدك هصلح كل حاجة . نظرت لعيناه قائلة بنبرة حزينة لكنها قوية ، لعلها وصلت لقلبه هشمته_اللي خان مرة ، هيخون كل مرة . تركته وجلست أتناول طعامي ، أو متظاهرة بذلك أمام دهشته من حديثي معه بتلك الطريقة ، تحرك وجلس مقابلتي وشرع في طعامه ، تملك الغضب مني بسبب بروده فقلتُ بضيق شديد _ أنا زهقت من هنا ، هنرجع مصر إمتى ؟! _عاوزك تشيلي من دماغك فكرة رجوعنا دلوقت ، لسة بدري اوي طفح كيل تحمل تلك الطريقة حتى علاَ صوتي _ يعنييي إيي ؟!! هو اي اللي مش هنرجع دلوقت ؟!! لي بتختبر صبري اللي مش موجود وبالذات معاك انت يادائب ... انا عاوزة اتنيل ارجع لبيتي وحياتي بعيد عنك بقا لم يتفوه بحرف ، نظراته فقط وبصمت أيضاً وكأنه يتعمد إثارة غضبي أنتهيت ونهضت بخطوات شبه سريعة للخارج ألتقط أنفاسي بضيق ، زاد أكثر حينما أتى خلفي ووقف كِلانا على أثر صوت جرس المنزل ، تقدم ليفتحه فكان الحارس يخبره _ سيدي ! السيدة صوفيا تود مقابلتك .. _ دعها تأتي . إلتفت لي برأسه فقابلته بنظرة ساخرة ، تاركة إياه وصعدت للغرفة مسرعة أجلب معطفي كي أسير قليلاً حول المنزل الذي بدى لي وكأنه سجن منذُ رؤية تلك العاهرة مرة أخرى ،، لم أحتمل رؤيتها مطلقاً ...كانا منغمسان بالحديث بصوت منخفض لم يصل لمسمعي حتى رآني كِلاهما وتوقفا عن الحديث ونهض متسائلا _ خارجة فين ؟ _ هتمشى شوية . _ الجو برد عليكِ .... لا وقت للجدال معكَ الآن يادائب وخصوصاً أمامها ، حاولت بهدوء مصطنع _ حوالين البيت مش هخرج برة. حتى أني لم أدع له فرصة للحديث وخرجت غير عابئة بكل هؤلاء الرجال وهم أيضاً لم يُبالوا لوجودي، خطت قدماي إلى ذلك المُحيط الواسع المغلف بالثلوج البيضاء المتناثرة على أشجاره الكثيفة والأرض ، الهواء الذي يلفح بخصلاتي ووجنتاي والمصاحب لذِكراك يادائب .. أنا هنا يتملك مني الحنين والإشتياق الجارف إليكَ ولكني أخافُك وبشدة ، فلا إنشاً واحداً بقى ليتسع مزيداً من الجراح يادائب .. أقسم بـمن زرع عشقك بأراضي قلبي المسكين حتى أخمله ..لن يبقى مُتسع لجارِحة أخرى.. شعرتُ بأقدام تقترب وتلك الرائحة اللعينة للسجائر فاستدرتُ برأسي لأجد ذلك الرجل الذي رأيته لأول مرة معه من أعلى وذهب فوراً . حدثني بلكنة روسية زائغة _ وكأن روسيا بأكلمها أُضيئت أنوارها اليوم. _عفواً !! إندهش قائلا _ مهلاً ! ألم يُحدثكِ دائب عني حتى الآن ؟!! حدثته بضيق وصل لأدناه ، فلا وقت لي ولا سبيل لأي شخص يتودد لتلك التراهات _ لا لم يفعل ،، ولا أود ذلك . ضحك _ مهلاً صبا سيكون التعامل بيننا أمر محتوم ، أنا چون . _ أخبرتك بأنني لا أود التعرف ، كفى علاَ صوتي وهممتُ بالتحرك من أمامه فرفع كف يده متأهباً لجذبي أو بالأحرى يمنع سيري ولكن قبضته القوية حالت بيني وبين ذراع ذلك الأبله . طالعه بصدمة والآخر ينظر له بكل غضب كاد يفتك به حدثه بصوت خفيض وغاضب _ قالتلك مبتتعرفش ، يبقى مبتتعرفش مش قصة . أجابه بالعربية وإنصبغ وجهه لألوان أمامه _ دائب أنا مقصدتش ، كنت بتعرف قطع جملته الآخر قائلا له بصوت غاضب بشدة _ متحااولش تثير غضبي يااچون، اللي يقرب من صبا مهما كان مين همحيه من على وش الأرض ، فااهم ! لم يقدر على فعل شيء سوى الإماءة بصمت حتى أشفقت على ذراعه الذي بالفعل تهشم من قبضته عليه ،، نظر لي ليحثني على العودة للداخل ، وفعلت بالفعل فعلت ، فمن أنا لأقف أمامه وهو بهذا الوضع المهلك لمن حوله ..تركته وبداخلي يشفق على ذلك الأبله الذي يتلقى كلماته الجالدة ويأخذ نصيبه ، ليتها تأتي على الكلمات فقط.. دلفتُ مرة أخرى للمنزل ،، وصعدتُ قاصدة غرفتي فسلكتُ طريق غُرفته عُنوة ، ليأتي قلبي بشيء من عِطره ، وتهدأ روحي التائهة بدونه ، ولعل جرحي يُطيب عند تسلل رائتحه لرئتاي وينعمان بعِطره الساحر ..... فلم يكن بالهيّن عليّ يادائب لم يكن من السهل كسر كل تلك الحواجز التي بُنيت بين قلبي وبينك. عُدت للغرفة مجدداً ، أفترش السرير بكامل جسدي ولا يُحيط ذاكرتي سوى تلك اللعينة وساعات جلستهم سوياً ،،، حديثهم ، نظراتها له ، وإقترابها ، باتت تُدهشني أفعالُك يادائب ، لماذا وكيف ؟! حسناً حسناً ،، دعكِ ياصبا منهما الآن فليذهبا معاً للجحيم و...لاا لا ،، فتلذهب هي لأعماقه وتحترق ..أما أنت ، فلتبقى في سلام يادائب حتى يحل منكَ السلام على قلبي ... #دائب_الصبا #بقلم_ملك_عجور🥀✍🏻

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

دائب الصبا❤

المؤلف Malak
2024/06/19 مستمرة
قائمة الفصول (6)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة