يُقال إن شريط الحياة يمر أمام أعيننا في لحظاتنا الأخيرة. لكن ما هذه الذكريات التي تتلاحق؟ إنها ليست لي… أو ربما كانت، في حياة سابقة.
فتاة يتيمة، منبوذة، لعنة تُطاردها النظرات والهمسات. قيل عني أنني آفة، شؤم، وجود لا طائل منه. ومع ذلك، لم أعبأ. أمسكت بقلمي بدلًا من أن أبكي، وصعدت سلّم المعرفة درجة درجة، حتى أصبحتُ من ألمع العقول في بلادي.
تخرجت من أعرق جامعات كوريا، وبنيت شركتي من العدم. كنت أُراد أن أكون فخرًا… وقد كنت. اسمي تصدّر العناوين، وصار حلمًا يتداوله الصغار: "أريد أن أكون مثل يو مين جين".
لكن، ما نفع ذلك كلّه؟
وأنا الآن... معلقة بسلاسل باردة، في قبو لا تلامسه الشمس.
جسدي ينزف، وعيناي تهمدان. لقد خدعني. أثنى عشر عامًا قضاها في خداعي، ثم طعنني. ظننته مخلّصي… كم كنت ساذجة.
ضحكت… وأنا أحتضر. يا لسخرية القدر.
> كانت تلك كلماتي الأخيرة.
أو هكذا ظننت.
---
> فتحت عيناي.
هواء بارد... ضوء خافت... نبضات قلبي متسارعة.
أين أنا؟ هذا ليس قبوي. هذه يد صغيرة… وهذا جسد لا يخص امرأة ناضجة… بل طفلة!
أمامي رجل. أنيق، طويل، عيناه باردتان، وابتسامته كاذبة.
– "لورينا... سأسميك لورينا. هل ترغبين أن تصبحي ابنتي؟"
نظرت إليه مشوشة، مشاعري تتضارب. هل عدت؟ هل هذه حياة أخرى؟ زمن مختلف؟
ثم اتضحت ملامحه…
دوق ليونارد.
شيطان يرتدي قناع ملاك. كم خدعني... وكم آلمني.
ومع ذلك، قلت له بصوت متردد: – "أنا... أرغب أن أكون ابنتك."
ابتسم بخبث، ثم مدّ يده.
– "إذن تعالي، يا ابنتي. العربة بانتظارنا."
تبعته. ليس لأنني صدقته… بل لأنني الآن أعرف لعبته.
هو لا يتبنّى… بل يشتري. لا يربّي… بل يربط، ويستغل.
---
> في الطريق، مرت أمامي صور… ليست من حياتي هذه، ولا من حياتي السابقة.
أعلام إمبراطورية خضراء. رموز نبلاء محفورة على جدران من حجر قديم. كتب… تلمع بينها كلمات لم أكن أفهمها آنذاك، لكنني الآن... أعرفها.
تذكّرت أصواتًا، صرخات… وهالة من طاقة غريبة غمرتني في تلك الليلة.
كان يومًا عاديًا… لكنه غيّر كل شيء.
شيء بداخلي استيقظ.
شيء لم يكن يُفترض أن يُستيقظ.
حاولت أن أخبره... أن أُدهشه... أن أسمع منه ولو كلمة فخر. لكن ما تلقيته كان إعلان وفاتي... وسلاسلي.
---
> "لقد وصلنا، دوقية كريستن."
قالها السائق، فتوقفت العربة. رفعت نظري من النافذة الحديدية.
ها أنا أعود... إلى المكان الذي متُّ فيه.
لكن هذه المرة، لن أكون الطفلة المنسية.
هذه المرة، سأكون الجحيم الذي يشعل النيران في قصرهم البارد.
هذه المرة... سأنتقم.
انتهى لفصل اعلم انه قصير لكن مجرد افتتاحية لرواية لاغير
اتمنى تلقي دعمكم❤
انهال
ايليا