أينَ اختفى يا إلَهي!

أينَ اختفى يا إلَهي!

20 0

" بعدَ مُدّة " استدار‌َ الأُستاذُ إليهِم وبدأَ يُثرثِرُ عَن محاضرتهِ المُملة! قلبت تشايونغ عينيها بملل وهي مُخفضة رأسها لِلكِتابِ أمامها.

تقدّم‌َ الأُستاذُ في شرحهِ للأمامِ في اتجاهِ مكتبِ تشايونغ.!

رفعت تشايونغ عينيها عن الكِتابِ ونظرت لقدمينِ الأُستاذُ التي لَم تكُن بعيدة عنها دونما تحريكِ رأسها أبداً.

استدار الأُستاذُ عائداً للوحِ عِندما اُضطرَّ بأن يكتُب‌َ شيئاً لهُم وتشايونغ زفرت أنفاسها براحة بعد‌َ أن ابتعد‌َ عنها.!

قررت أخيراً بأن تتجاهَلَهُ وتُكمِلَ دروسها كي تعودَ للمنزلِ وأرنبها الغالي عليها بشكلٍ أسرع.!

..

انتهى الدرسُ الأول للأستاذِ الوقِحِ بالنسبةِ لتشايونغ وقضت جميع الحِصصِ الأخرى وقضت الغداءَ مَع زميلتيها " جيسو وجيني " وكانت تحِشُّ بتصرُفاتِ الأُستاذِ لهُن.!

..

« بعدَ ساعة » دخلت تشايونغ لمنزِلِها وهي تُعلِّقُ بين أناملِها مِفتاح‌َ المَنزل.

دلفت للصالة وألقت الحقيبة على الأريكة ودخلت غُرفتها مُنهكة ونَعِسة بشكلٍ مُفرط!

بدّلت ملابسها لذاتِ بيجامةِ النومِ التي غيرتها قبلَ خروجِها واستلقت على سريرها بالعُرضِ فاردة ليديها على كِلا جانبيها ومُبعثرة شعرها بشكلٍ فوضاوي!

تثائبت بنُعاس وكانت سوفَ تُغمِضُ عينيها لَكنها أوسعتهُم على مصرعيهم عِندما تذكرت أمرَ أرنبِها الذي تركتهُ مِن دونِ فطورِهِ حتى الواحدة بعدَ الظُهر!

جلست بفَزع وجالت بعينيها حولَ الأرجاءِ لِلغُرفة تبحثُ عنهُ علّهُ قَد يكونُ موجوداً ولكنهُ لَم يكُن.!

أسدلت قدميها عَن السريرِ وراحت تركضُ خارجة مِنَ الغُرفة متوجهة لِلصالة. بحثت تشايونغ عنهُ بقلق في كامِلِ الصالة ولَم تجِده.!

دخلت لِلمَطبخ علّهُ قَد يكونُ هُناك وبدأت تبحثُ مُتوترة..

« بحثت تحتَ الطاولة وفي الخُزُنِ الأرضية وخلفَ البرّادِ وخلفَ البابِ وبينَ الخُضارِ على البار ولَم تجِده! »

ابتعلت ريقها بقلق وهَسهست بنبرةٍ متوترة ويملؤها التوتُر :

- أينَ يعقلُ أن يكونَ قد اختفى هكذا! لَم يختفي هكذا مِن قبل يا إلَهي.!

في هذه الأثناءِ وهي تدورُ حولَ نَفسِها واضعة يدها على جبينها تدعكُ بينَ حاجبيها متوترة تذكرت أمرَ الحمّام في غُرفتها وتذكرت بأنها لَم تبحث بِهِ بعد!

ركضت إليهِ مُسرعة وواضعة الأملَ الأخيرَ بأن يكونَ هُناك.

دلفت لِلغُرفة كالمجنونة وفتحت بابَ الحمّام وبدأت تجولُ بعينيها بعشوائية بينَ تفاصيلهِ البسيطة ولَم تجِده.!

شعرت تشايونغ بالغصّة في قلبِها كونها قد فقدت أرنبها الغالي عليها وخرجت وأغلقت البابَ خلفها.

تقدمت إلى السريرِ وجلست مُخبأة وجهها بينَ يديها.

كانت تشعرُ بالاستياءِ لاختفاءهِ المُفاجئ والبابُ كانت قد أغلقتهُ قبلَ خروجها.!

نزعت يديها وأمسكت كِلا جانبي رأسها ووجهت نظرها للأرضية وفكرت أينَ يُمكنُ أن يكونَ قد ذهب فجأة؟

تنهدت بقلّةِ حيلة ورفعت قدميها وألقتهُم على السريرِ وأسندت ظهرها للخلفِ وضمّت يديها لصدرِها وبوّزت شفتيها يائسة.

- أينَ اختفى يا إلَهي!

هسهست لنفسها مُتساءلة وحاولت تذكُر أيُّ مكانٍ قد يجعلهُ يخرجُ مِنَ المنزلِ ويهرُب ولَكن لا شيء! لا شيءَ موجودٌ في منزلها يصلُحُ أن يكونَ وسيلة هروبِهِ مِنها هكذا.

تقدمت بجسدها للأمامِ واستلقت على ظهرها مُسلطة عينيها البُنية على السقف وبدأت تُهسهسُ لنفسها :

- لَن أتحمّلَ اختفاءكَ كما اختفى جاك في المرّةِ السابِقة بوني! لا تترُكني كما فعلَ جاك بي عِندما اختفى فجأة كما فعلت أنتَ الآن أرجوك! أعترفُ بأنني قَد نسيتُ أيضاً إطعامهُ قبلَ خروجي كما فعلتُ معك ولكنني كُنتُ مُستعجِلة أيضاً! أقسمُ بذلك وأنني أيضاً لَم أنتبِه لهذا الموضوع وإلا لما تركتُهُ جائعاً حتى هجرني عِندما شعرَ بأنني مالكة سيئة بالنسبةِ لَه! أرجوك عُد بوني عُد أنا أحتاجُكَ ياوحيدي...

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وانتهى. ♡

أتمنى عجبكم أرنوباتي؟

آسفة لو مافهمتوا شي مِنه ولكن كتبته وأنا نعسانة!

- شنو رح يكون موقفكُم لو فقدتوا حيوانكُم الأليف والغالي؟

- بالنسبة لي مستحيل أقدر أتحمل وإلا وأبكي في النهاية! 😭🤏🏻

أشوفكن بالبارت السادس حبيباتي♡

« عيد أضحى مبارك للجميع ♡»

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

love of rabbit ☆

المؤلف Rosebella
2025/07/22 مستمرة
قائمة الفصول (5)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة