« بعدَ نصفِ ساعة »
تدخلُ تشايونغ للمدرسة مُمسكة حقيبتها على ڪتفها اليمين. وتُلقي نظراتٍ مُتقززة للشُبَّانِ الذينَ ينظرونَ لها وبدأوا يُتمتمون بما لَم تستطع تشايونغ سماعه..
تقدمَت بِضعَ خطواتٍ وتوقفَت مُتوسطة المَمر حتى أصبحوا الطُلّاب على ڪِلا جانبيها.
ثبُتت مكانها والجميعُ ڪِانوا ينظرونَ إليها بستغرابٍ ومِنهُم مَن ڪانَ ساخِراً لتلتفتَ تشايونغ برأسها لكِلا الجانبين تُعطيهُم نظراتٍ عَجِزوا عَن فهمها.!
أعادت برأسها تُثبِتُ نظرها للأمام وهَسهست لنَفسها بمَلل :
- تشه! .. مجموعةُ حُثالة كالمُعتاد.!
تقدمَت مُتجاهلة تِلكَ الهمَسات عَنها بينَ الطُلّاب وذهبت تلحقُ على حِصتِها الأولى.
" بعدَ دقيقتين " تدخلُ تشايونغ للحِصّة وتُغلقُ البابَ خلفها.
نقلَت عينيها بينَ المقاعِد تتفحصُ هيئةَ الطُلّاب الذين مَن ڪانَ مِنهُم " مَن ينامونَ في وسطِ الحِصّة ، ومِنَ الفتياتِ الذينَ يضعونَ المِكياج غيرُ مُهتمينَ بالقواعِد ، ومُنهُم مَن لَم يدرُس ويَقضمُ أظافرهُ مُتندماً على ذَلِك ، ومِنهُم مَن ينتظرُ الحِصّة.ڪي تبدأ وينتهي الأمرُ بسُرعة! "
تنهدَت تشايونغ وتقدمَت إلى مِقعدِها في المُنتصَف وجلست وألقت حقيبتها على الأرضِ بجانبِ قدميها بعدَ إخراج كُتُبِها ودفاتِرها وقلمِها...
التزمَت الصمَت وحاولت بأن تتجاهل صوتُ الفتى الذي يدُلُّ صوتهُ على شدّةِ قلقهِ بدورسِهِ الغير مُتمة مِن خلفها وحاولت التغاضي عَن التركيزِ مَع صوتُ قضمِ أظافرهِ المُزعِج بالنسبةِ لها بقدرِ الإمكان ولَكن الفتى ڪانَ مُزعجاً بشكلٍ لا يُطاق بالنسبةِ لها.!
استدارت بجسدها مُتكأة على حافةِ مِقعدِها وألقت نظرةً مُتغاضة للفتى وهَسهست مُنزعجة تطلُبُ مِنه :
- هَل يُمكنُكَ أن تكونَ أقلَّ إزعاجاً؟ لدي ما يَستفزُني أكثرَ مِن صوتِ قضمِكَ لأظافِرك ومِزاجي بالأصلِ قَد أُفسِد لذا أرجوكَ توقَف وكُن أقلَّ إزعاجاً..!
أعادت بجسدها للأمامِ مُتجاهلة نظراتِهِ إليها وحاولَت عدمَ التركيزِ معهُ إلى أن تبدأ الحِصّة ويُنقذها دخولُ الأستاذ.!
عادَ الفتى يَقضِمُ أظافرهُ مُتجاهلًا كلامَها إليهِ وتشايونغ قبضَت على قبضتِها مُتغاضة مِن أفعالهِ المُستفزّة لتستدير بجسدها إليهِ مُنزعجة أكثر :
- ألَم أقُل لَكَ بأن تكونَ هادئاً! أنتَ حقاً مُزعج توقف عَن قضمِ أظافرِك. هذا مُقرف يا رجُل!
أنزلَ الفتى يدهُ لحُجرِهِ وهَسهسَ بتلعثُم :
- أ أ - آسف تشايونغ! أن - أنا فف - فقط متوتِر قق - قليلاً مِن أمرِ الدروس الفائتة..!
رفعَ يدهُ لفمهِ وعادَ يقضُمُ أظافِرهُ بعدَ انتهاءِ كلامِهِ وتشايونغ كانت تنظرُ لهُ مصدومة مِن فعلهِ الغريب!
عادت بجسدها للأمامِ وهَسهست لنَفسها بغيرِ تصديق :
- كم هوَ مُزعج!
..
في هذهِ الأثناء.
دخلَ الأُستاذ إلى الصَفِّ يحملُ مَعهُ مِلفاً أزرق.
قطبَت تشايونغ حاجبيها مُتساءلة عَن محتواه فجأة ليُجاوبَ على سؤالها الأُستاذُ في نفسِ اللحظة.!
- صباحُ الخيرِ يا طُلّاب..
ردَّ الجميعُ بصوتٍ واحد :
- صباحُ الخيرِ يا أُستاذ..!
ابتسمَ الأُستاذ وتابعَ كلامه :
- قَد استلمتُ للتوِّ مِلفاً وهو لِلطالبِ الجديد الذي سوفَ ينضمُّ لفصلِنا ولَكن لسوءِ الحَظِّ بأنهُ مريضٌ اليوم ولَم يستطع بأن يحضُر لِذا سوفَ يتواجدُ هُنا بعدَ يومين إن شاء الله. أحسنوا مُعاملتَهُ ولا تُضايقُوه حسناً؟
ردَّ الجميعُ بصوتٍ واحد رُغمَ تساؤلاتِهم حولَ الموضوع :
- حاضر أستاذ..!
سحبَ الأستاذُ مِقعدهُ مِن خلفهِ وجلسَ وألقى المِلف في دُرجهِ لكي يبدأَ المُحاضرة الأولى بسُرعة وقبلَ أن يقولَ أيَّ شيءٍ حولَ موضوعِ الدرسِ قالَ بجديّة :
- قبلَ بدءِ أيِّ شيءٍ الرجاءُ وضعُ الهواتِف على الطاولة لعدمِ الغِشِّ في الدروس..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وانتهى. ♡
أتمنى عجبكُم أرنوباتي؟
هل السرد في هذا البارت جيّد؟ فيه أخطاء إملائية؟
لو كنتوا في مكان تشايونغ وذاك يلعب على أعصابكم شنو بتكون ردة فعلكم؟
عن نفسي بصفقه ڪف من دون مقدمات! 🙂🔪
أشوفكم بالبارت الرابع أرنوباتي الحلوين. 🤏🏻🎀