أُستاذٌ غَبي!

أُستاذٌ غَبي!

12 0

تعالت أصواتُ جميعِ الطُلّابِ وهُم يتذمرون بسببِ قرارِ الأُستاذِ مرةً واحدة.!

نَبسَ الأُستاذُ بصوتهِ الرجولي الحازِم :

- هيا سلِّموها وإلا لَن تروها حتى نهاية اليوم الدراسي..

نهضوا الطُلّابُ واحداً تلو‌َ الآخر وبدأوا يتقدمونَ ناحيةَ مَكتبِ الأُستاذِ وعلاماتُ الاستياء والحُزن تملءُ وجوهُهم المَغرورة.!

أخرج‌َ الأُستاذُ سلّةً متوسطة سوداء معدنية ووضعها لجانبِهِ وبدأ‌ الجميعُ في وضعِ الهواتِفِ فيها.

انتهى حاملين‌َ الهواتِفِ مِن وضعِ هواتِفِهِم بعدَ أن تأكد الأُستاذُ بأنهُم لا يُخفونَ هواتفًا سريّة أخرى وطلبَ مِنهُم العودة إلى مقاعِدِهِم.

بقيّت تشايونغ لَم تنهَض وتُسلّم هاتفها ليُعطيها الأُستاذُ نظرةً حادّة ونَبسَ بنبرةٍ حادّة أرعبتها وجعلت مِن جسدِها ينتفِض! :

- تشايونغ! لِمَ لَم تُسلّمي هاتِفَكِ كما فعل‌َ الجميع؟ لَستِ مُختلفةً عَنهُم أحضري الهاتِف‌َ فوراً.!

ابتلعت تشايونغ ريقها وثبتت عينيها على خاصتي الأُستاذِ البُنية المُحمرّة لتُهسهِس متوترة :

- في الحقيقة أُستاذ لَم أُحضِر معي هاتفي بالأصل! أظُنني قَد نسيتُهُ في المَنزِل عِندما كُنتُ مُستعجِلة في الخروج!

أعادت في ابتلاعِ ريقها بتوتُر عِندما رفع‌َ الأُستاذُ يدهُ يُمسكُ ذقنهُ بطريقةٍ جعلت أوصالها ترتجِف بشكلٍ غريب ليقول‌َ الأُستاذُ بعد‌َ ثوانٍ بنبرةٍ هادئة وَ ساخِرة :

- وهَل يُفترضُ بي أن أُصدِق‌َ ذَلِك؟ أحضري الهاتِف تشايونغ للمرةِ الأخيرة أو سوفَ تُعاقبين هيا.

نهضَت تشايونغ مِن مكانِها وضربَت الطاوِلة بيديها الاثنين بخفّة وقالت مُعترضة :

- لستُ أكذِب يا حضرةَ الأُستاذ ويُمكنُكَ تفتيشي إن أردت..

فرَكَ الأُستاذُ ذقنهُ بهدوء ونهَضَ مِن مكانِهِ وتقدّمَ ناحيةَ مكتبِها ضامًا يديهِ خلفَ ظهرهِ بوقار ليتوقفَ بعد لحظاتٍ أمامَ تشايونغ التي كانت تنظرُ لهُ بنظرةٍ مَمزوجة " ما بينَ التوتُر والانزعاج والقَلق مِن نظراتِهِ الغريبة إليها. "

- سوفَ أُفتِشُ حقيبتَكِ وإن وجدتُ الهاتِف فلَن تريهِ حتى الغَد أفهمتِ آنسة بارك؟

ابتعلت ريقها وهزّت رأسها بثقة بأنهُ لَن يجِدَ شيئاً في حقيبتِها غيرَ الأدواتِ الخاصة بالدروس فحسب.

انحنى الأُستاذُ تايهيونغ إلى الأسفل والتقطَ الحقيبة ووضعها على طاولةِ تشايونغ.

رفعَ يدهُ وبدأَ يفتحُها دونما النظرِ إلى مُحتواياتِها وإنما كانت عينيهِ مُثبتة على تشايونغ التي كانت تتفقدُ الحقيبة بجَهل عن ما في داخلِها.

بدأَ الأُستاذُ يتحسسُ الأشياءَ في داخلِها وبعدَ لحظاتٍ ألقى الحقيبة لتشايونغ وهَسهسَ ببحتهِ الرجولية مُعتذراً بزَيف :

- أعتذرُ آنسة بارك ويبدو بأنني ظلمتُكِ في النهاية ليسَ هُنالِكَ شيءٌ في الداخِل يُمكنُكِ أخذُ الحقيبة والعودة للجلوس.

استدارَ بجسدهِ عائداً لمَكتبِهِ راسماً على شفتيهِ ابتسامة ماكرة جانبية وجلسَ في مِقعدِهِ وتشايونغ أمسكت الحقيبة بغيظ وأعادتها لِمكانِها بجانبِها وجلست في مكانِها مُتمتمة بخفّة :

- أُستاذٌ غَبي!

وأنزلت عينيها إلى طاوِلتِها مُتجاهلة نظراتِهِ الثابتة عليها للآن.!

بعدَ لحظاتٍ أستوعبَ الأُستاذُ على نفسهِ بأنهُ أطال‌َ النظرَ بِتشايونغ ليَهتِفَ مُلفتاً انتباهَ الجميعِ إليه :

أخرجوا كُتبَكُم وفتحوها على الصفحةِ الخامسة والثلاثين هيا.

امتثلَ الجميعُ لكلامِ الأُستاذ مِن عدا تشايونغ التي أخذت مُدّة قبلَ فِعل‌َ ذَلِك بمُعاندة للأُستاذِ المُستفِزِ أكثرَ مِن الذي يَقضِمُ أظافرهُ خلفها للآن!

فتحت على ذاتِ الصفحة التي فتحها الجميعُ وبدأَ الد‌رسُ أخيراً.

نهضَ الأُستاذُ للسبورة وبدأَ يكتبُ أشياءً عِدّة والجميعُ يُشاهِد ماذا يَفعل بِجَهل...

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وانتهى. ♡

أتمنى عجبكم أرنوباتي. ♡

كيف تشوفون سردي للفصل؟

أيش بتسوون لو كنتم مكان تشاي وعندكم هيك أستاذ ملقوف؟

أشوفكن بالبارت الخامس أرنوباتي. ♡

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

love of rabbit ☆

المؤلف Rosebella
2025/07/22 مستمرة
قائمة الفصول (5)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة