بقيت جنة في ذاك المكان الذي اوجده برقان لها تعودت علي المكان وعلي برقان بالرغم من أنها لم تري شكله حتي الآن توقفت عن سقي الأزهار عندما سمعت صوت الخادمة جانيران التي جلبها برقان لها "مولاتي ايمكنني أن أحصل علي إجازة لمدة يومين فقط اريد الذهاب الي عائلتي " "بالطبع يمكنك هذا و..." قبل أن تكمل جملتها وقع ابريق الماء منها علي الأرض وأغمي عليها اتسعت عيون جانيران بهلع سيحرقها الملك إذا أصابها مكروه حملتها بخفة و ذهبت بها إلي الغرفة ابتسمت عندما سمعت صوت نبضاتها الثقيلة "جيدا سأحصل علي مكافأة بالتأكيد" خرجت من الغرفة بسعادة ثم أخرجت بلورة فضية اللون وتمتمت ببعض الكلمات حتي جاءها صوت برقان القلق "ما الأمر هل جنتي بخير" "قد وقعت علي الأرض و..." قبل أن تكمل جملتها كان برقان موجود أمامها "ما الذي حصل " "انها بخير فقط..." تجاهلها وذهب إلي غرفة جنة التي كانت قد استيقظت اقترب منها وجلس علي حافة السرير بقربها يمسك وجنتيها بقلق "انتِ بخير اليس كذلك ما الذي حصل " "انا بخير لا تقلق هكذا " "من لي غيرك كي أقلق عليه يا جنتي انتِ كل الخلق في نظري " ابتسمت له وعانقته اتسعت عيناه بصدمة وأبعدها عنه قليلا "ما هذا" نظرت إليه باستغراب "ماذا تقصد؟!!!!" "لا لا, لا يجب أن يحصل هذا لن اخسرك بسبب هذا الشيء" قال جملته بخوف وقلق أمسكت جنة يده برقة تحاول أن تجعله يهدئ "ما الأمر كل شيء بخير انا بخير لم يحصل لي شيء أنه مجرد تعب فقط" "نعم مجرد تعب و سينتهي قريبا اعدك بهذا " قال جملته بغموض ثم انحني وطبع قبلة علي جبينها لم تفهم حديثه ولم تهتم حقا يكفيها أنه هنا معها موخرا أصبح يمضي الكثير من الوقت بعيدا عنها وهي اشتاقت له "ستبقي معي اليس كذلك" "ل لدي عمل مهم سانتهي منه واعود ليك جنتي" اومات له بحزن ليردف قائلاً "ما الأمر مالي أري الحزن يسكن عيناكِ جنتي انسيت الجنة ليس فيه حزن فكيف استطاع الوصول ليك جنتي" "بسببك أنت " "وماذا فعلت انا " "أصبحت تبتعد عني وتوقفت عن عشقي" "اليوم الذي سأتوقف فيه عن عشقك سيكون اليوم الذي احترق فيه في الجحيم" "توقف عن قول هذه الأمور أصبحت مسلم لن تحترق في الجحيم" ابتسم بخفوت و قام بتقبيل جبينها برقة ابتسمت ثم قالت بنبرة مترددة "اذن ستبقي بقربي الليلة" كانت تريده أن ينفي تلك الأفكار السيئة التي تشن حرب علي عقلها أن يجعلها تطمئن كما يفعل دائماً لكنه لم يجبها اختفي من أمامها وتركها في ظنونها ________________ يدمر ويحرق كل ما يقع بصره عليه هيئتها المخيفة أصبحت أكثر رعبا من يراه علي هذه الحالة قد يحرق بدون أن ينظر إليه حتي هذا هو وجه الذي يخفيه عن جنته حقيقته التي لم تراها وربما لن تراها في المستقبل ظهر أمامه أخيه خاجار يبتسم بسخرية "ما سبب كل هذا الغضب هل ابنة حواء تلك اغضبتك ام لم ترضي بتقبيلك" "انتبه لحديثك يا خاجار والا ..." "ماذا ستهديني غزل البنات أو ترقص علي أحد اغاني الإنس " كور برقان قبضته يحاول أن يسيطر علي غضبه "وهل اصبحت تتجسس علي ياله من تصرف وضيع" "وضيع؟!!!ماهذه الكلمة الغريبة ....علي كل حال انا لا أهتم بأمر معشوقتك تلك لدي مشاكلي الخاصة.... أردت أن أخبرك اني أستطيع مساعدتك في مشكلتك ال...ماذا قلت سابقا..... الوضيعة نعم مشكلتك الوضيعة تلك... أعجبتني الكلمة هل تعلمتها منها؟" "لا يخصك.....والان أخبرني ماالذي تقصده بانك ستحل مشكلتي" "مشكلتك انك خائف عليها ...الملك برقان خائف يا الهي الجملة تبدوا ...تبدوا وضيعة حقا " "صبري بدا ينفذ يا خاجار قل ما عندك" "حسنا انت خائف أن تخسرها بسبب خطورة الحمل عليها ...هناك تعويذه لمثل هذه الأمور ولن تجعلها تشعر بالتعب و...." قاطعه برقان ببريق امل في عينيه "ولن اخسر جنتي" "جنتك؟!!!منذ متي أصبح هناك جنة علي الأرض وملكك انت هذه نكتة القرن حقا" لو لم يكن يحتاجه ولم لم يكن أخاه اللعين لكان حرقه منذ وقت طويل ولم لم يكن مخطط حربي لعين فقط "أخبرني ماهي التعويذة وماذا تريد مقابلها عرشي اليس كذلك" "انا لست بهذه ...الوضاعة أعجبتني الكلمة كثيرا ....المهم لا يهمني أمر العرش كثيرا لا أهتم بالسياسة مكاني في المعارك ...ما أريده هو اني ساسمي ابنك و يجب أن أكون الوصي عليه لا أريده أن يصبح مثلك ليس لديه إحترام لي " "حقا؟!!!هل هذا هو طلبك ؟!!!!" "نعم لم انت متفاجئ هكذا هل كنت تظنني وضيعي تبا أحببت تلك الكلمة" "وانا كرهتها بسببك يا الله كرهته اللحظة ال..." قطع جملته عندما لاحظ نظرات خاجار المصدومة "ماذا تقصد بتلك الكلمة اللعنة عليك هل أسلمت لأجلها أكان يحكمنا طول هذا الوقت مسلم ...خائن لم لم تخبرني إبقاء الأمر سر كان يجعلني اكرهك" "لن تخبر مجلس الكبار" "بالطبع لن اخبر أولئك العجزة الذين سيذهبون إلي الجحيم وسيكونون في المقاعد الاولى جيد انني وأنت لن نذهب إلي هناك كما تعلم أن اكره النار" "انت مخلوق منها بحق خالق السماء السابعة" "اووو نعم أنا كذلك ....انسي هذا الآن اتعلم أن سعيد لأنك لن تحترق في الجحيم لكن هذا يعني انني سالتقي بك في الجنة ايضا سنكون في نفس المستوي في الجنة عندها لن يكون لديك شيء مميز " "لن نكون في نفس المستوي انت ستمتلك جنة واحدة بينما أنا سوف امتلك جنتان" ابتسم خاجار بسخرية وتمتم في سره (سيظل مغرور دائماً) أخبره بالتعويذة وقبل أن يغادر برقان سمع صوت خاجار "أنها كئيبة و تشعر انك تخليت عنها وفي الأغلب ستطلب منك أن تعيدها إلي عالمها " نظر برقان اليه قليلا ثم قال بلا مبالاة "لن أفعل ...وجاسوستك تلك ساقتلها اتمني أن لا تكون قيمة بالنسبة لك " "لا يهمني الأمر اقتلها أفعل بها ما تريد ...كما تعلم ليس لدي نقطة ضعف مثلك" قرر الاختفاء من أمامه قبل أن يفقده هذا الاحمق أعصابه...وصل إليها تنهد براحه عندما وجدها تجلس في الحديقة تنظر إلي الزهور "حسنا محتار في الحقيقة فهذه أول مرة في حياتي أري زهره تنظر إلي زهره هذا أمر عجيب حقا" لم تلتفت إليه لم تبتسم فقط استمرت بالنظر الي الزهور وقف أمامها وجثي علي ركبتيه "هل انت حزينة بسببي؟" اشاحت بوجهها عنه لا تريدي أن تري وجه عبست ملامحه بحزن "هل اصبحت جنتي محرمة علي؟!!!....هيا دعيني أري جنتي " "ابتعد اذهب الم تقل انك مشغول " قالت جملتها بحدة وبدون أن تنظر إليه امسك يدها برفق "انا اسف جنتي أرجوك لا تحرميني منكِ" نبرته الحزينة تلك جعلتها تلتفت نحوه ثم قالت بتردد "اعدني إلي عالمي " "لا لن أفعل هذا في أحلامك في الحقيقة حتي في أحلامك لن اسمح لهذا أن يحصل أنتِ ملكي عشقي جنتي انا ولن اسمح لأحد أن يسلبك مني حتي لو كان هذا الشخص أنتِ ستظلين معي حتي لو كان بدون ارادتك" "لا تمثل انك تعشقني لقد توقفت عن عشقي منذ زمن وأصبحت تبتعد عني وتتحجج بأنك مشغول لم تكن يوماً مشغول عني هكذا " انهت جملتها وتساقطت دموعها مد يده ومسح دموعها "لا تبكي جنتي لا تليق الدموع بكِ ...ولدي خبر سعيد" "م ماهو" "انت حامل" "ماالذي تقصده؟!!!" "يا الله اقصد انك ستنجبين ابن مني انا وسيكون قوي مثلي و سيحميك مثلي" لم تستوعب حديثه هل هل ستصبح أم ياالله ستصبح أم ماذا ستسميه كيف سيكون شكله لا يهم ستحبه مهما كان ________________ بعد مرور 200 سنة كانت تقف جنة أمام ابنها اسغار وهي عابسة "اخبرتك مئة مرة أن لا ترعب البشر لما تستمر في مضايقة تلك الفتاة المسكينة" "من أخبرك بهذا الأمر أنه الملك برقان اليس كذلك " "انه والدك توقف عن مناداته برسمية" "اذا توقفت عن مناداته برسمية سيقتلني...أنه يمثل اللطف فقط معك " قالت جنة وهي تنظر إليه بحنان "ليتك تكون مثله وتمثل اللطف مع تلك الفتاة المسكينة لم تتلذذ باخافتها" أجابها بلا مبالاة وهو يتذكر شكل عيناها "لا اعلم....عيناها تتسع عندما تخاف وحينها تصبح أجمل أعين رأيتها لذلك احب اخافتها" "هل وقع أبني العزيز في العشق " "لا لم أفعل اخبرتك اني احب عيناها فقط لا اكثر ...انا لن اقع في حب تلك الأنسية الجبانة اه يا والدتي انها جبانة جدآ انها تخاف من ظلها هل كل الإنس هكذا ؟!!!!" ابتسمت له ثم قالت بنبرة هادئة "نعم بالاخص عندما يكونون أطفال يا اسغار أنها العاشرة من عمرها فقط " حك رقبته بنوعا من الحرج "لكن ستكبر بسرعة...حسنا كما تريدين لن اخيفها مجدداً في الحقيقة قررت أن لا ازورها لدي اعمل أهم منها ومن عيناها الجميلة" قالها بتذمر ثم غادرا من أمام والدته بينما كانت تنظر إلي أثره بابتسامة يبدوا أنه سيكون هناك عاشق آخر
wafaa mustafaa