كانت تتجهز للعريس الذي ظهر من العدم ارتدت فستان أزرق فاتح ذو ملمس حريري ومعه حجاب متناسق اللون كان برقان ينظر إليها بهيام قد نسي غضبه هي تجعله ضائع دائماً بجوارها ...اخذت روج احمر كانت ستضع فيه شفتيها الا انه وقع منه نظرت ناحية برقان بانفعال طفيف "انت فعلت هذا اليس كذلك " "نعم فعلت لاتضعي هذا الشئ الغريب لا احبه" " سأضعه لأني أحبه وهذا ما يهم" قالت جملتها بحنق ثم انحنت كي تلتقط الروج المرمي علي الأرض لكنه اختفي قبل أن تمسكه "هذا ليس وقت الاعيبك هذه لماذا تفعل هذا ؟" " لأنني أغار علي جنتي " __________________ كان الشيخ يجلس بهدوء ووقار وبالقرب من ابنه الذي أخذ كل جمال العالم وجعله حكر عليه كان الإبن ينظر في ساعته بقلق استطاع إخفاءه عن عائلة جنة عندما رآه الشيخ ينظر إلي ساعته هتف "يبدوا أن العروس أخذت وقت طويل " "ثانية يا شيخنا سانده لها تعلم الفتيات تتأخر في هذه اللحظات" اوما لها بهدوء وهو يبتسم...كان والد جنة يتحدث إلي الشيخ و ابنه بعد عدة دقائق ظهرت جنة مع والدتها جلست بالقرب من والده هتف الشيخ بسعادة "امممم مارايكم أن ندعهم يتحدثون بمفردهم أفضل" لم تكن هذه الفكرة جيد بالنسبة لوالد جنة ولا عاشقها الا ان والدها وافق في النهاية ابن الشيخ عريس مثالي لإبنته نظر إليها لثواني ثم ابتسم بخفوت "إسمي فارس عمري 31 اعمل مهندس بترول في المدينة احب اللون البني كثيرا وهذا هو سبب موافقتي علي الزواج منك" نظرت اليه بعدم بفهم ليكمل قائلاً " عيناك بنية اللون بشرتك التي تشبه رمل البحر بنية ايضا " ابتسمت لكن انمحت ابتسامتها بسرعة عندما سمعت برقان يقول بتهكم " اخبريه أن التراب الذي سيدفن فيه سيكون بني اللون أيضا إذا كان يحب اللون البني لهذه الدرجة" "احم وانا اسمي جنة عمري 24 اعمل أستاذة في روضة أطفال" "تشرفت بمعرفتك يا انسه جنة " خلع فارس الجكت الخاص به وهو يهتف "الجو حار فعلا لا أحب هذا " كان ظاهر عليه أنه متضايق من درجة الحرارة المرتفعة نظرت جنة إلي برقان تريده أن يخفف هذا لكنه تجاهلها واشاح بوجه عنها نظرت اليه بحنق ثم وقفت وذهبت لتفتح النافذة "هل انت بخير الآن" "ن نعم لاباس شكرا لك " قال جملته وهو يرخي ربطة عنقه بانزعاج طفيف ابتسمت ثم جلست في مكانها المقابل له "أراك تبتسمين كثيرا يا جنتي " كان ينظر إلي المدعو فارس بغضب وعدم ارتياح فقد جعل شكل جنة بشعة لكنه لم يتأثر بتلك اللعنة ومازال يمدح فيها وهذا ما أثار استغرابه جدا كان من الممكن أن يحرقه في هذه اللحظة وهذا ما يتمناه فعلا الا انه قد أثار فضوله هو انسي اذا كيف استطاع رؤية جنة بشكلها الحقيقي؟!نعم فقد وضع برقان تلك اللعنة التي تجعلها قبيحة لكن لم توثر فيه "لم أكن أظن أن للشيخ إبن؟كان ظهورك امر مفاجئ" "نعم الكل تعجب ....فقد ولدت في المدينة ووالدتي هي التي قامت بتربيتي كان والدي يزورنا في المدينة أحيانا " رفع فارس اكمام قميصه اثناء حديثه مع جنة فلاحظ برقان ذاك الوشم الغير ظاهر علي ذراعه ثم نظر بتمعن إلي وجهه شعره جبينه عيناه و لمح باطن يده "زهوري ملعون إذن " لعن غباءه فيبدوا أن غيرته علي جنة اعمته عن رؤية علامات الزوهري الخاصة بالمدعو فارس والذي علي ما يبدوا هو زهوري نقي و بالكامل وفوق كل هذا ملعون و.... "لعين اخر الا يفترض بهم الموت وهم صغار " هتف بها بحنق وغضب كان فارس ينظر إلي الفراغ مما أثار انتباه جنة "هل هناك شئ" "ها لا لا يوجد لا تهتمي" تجاهلت جنة الأمر هو لم يكن ينظر إلي برقان بل إلي شيء آخر جالس في الزاوية "امممم علي الأقل ليس جبان كبقية الزوهريين الذين يصابون بالجنون بسبب هذه الهبه التي لا يتحملها أكثرهم " استمعت جنة إلي حديث برقان بتعجب زوهريين؟! ما معني هذا وهل يراه "انت تراه؟!" قالتها جنة باستغراب تحت حنق برقان من سوالها هذا "من تقصدين؟...اووه اتقصدين الواقف بجانبك بهيئة انسي وسيم كي ينال اعجابك؟نعم أراه يعشقك لكن هذا ممنوع و محرم أيضا لو كنتِ لا تعلمين" "الزواج منهم ليس محرم أنه مكروه فقط لقد بحثت عن الأمر " ابتسم فارس بخفوت ابتسامته تلك جعلتها تتواتر بينما هتف برقان "بحثت؟! عن الزواج بيننا انا وانتِ ؟! انت لا تمانعين" لم تستطع الرد لكن الخجل احتل مكان كبير علي وجهها "تعلمين أنهم يعيشون عمرا طويلا اكثر منا نحن نموت نضعف ونشيخ بسرعة عندما تبلغين 70من العمر سيكون هو كما هو الآن واذا أراد يمكنه أن يظهر بمظهر أصغر وثانيا هو ليس مسلم أو من الجن حتي أنه شيطان اتعلمين ما يعني هذا أنه...." لم يستطع فارس اكمال جملته فقد ارتفعت الكنبة التي كان يجلس عليها وبدون سابق إنذار وقعت علي الأرض تتاوه بألم شديد بسبب سقوطه صرخته تلك جذبت انتباه عائلة جنة و الشيخ الذي هرول وهو يتفحص المكان بعكازه وكاد أن يقع عدة مرات إلا أن والد جنة امسك بذراعه وساعده اتسعت أعينهم بصدمة عندما رأوا فارس ملقي علي الأرض والكنبة فوق ظهره!وجنة تحاول تحريكها لكنها لا تستطع "ما الذي يحصل ما الذي حصل لابني هل فعل به ذاك الشيطان شيء " قال الشيخ طاهر جملته بخوف وقلق علي ابنه الوحيد الذي عاني ما يكفيه علقت الجملة في عقل والد جنة لكن في هذا الوقت لم يكن وقت مناسب للتعليق علي جملته وهرول لمساعدة ذاك المسكين انضمت إليه والدة جنة وبعد جهد نجحوا في إنقاذه "اخبروني جميعا ما الذي يحدث هنا وكيف حصل هذا " فارس نظر إلي جنة يطمانها"لم يحصل شيء سئ انا بخير شكرا لكم" "لست غبي أو هندي اخبروني الآن ما الذي حصل وماقصد والدك بأن الشيطان سيؤذيك" توترت جنة كثيرا ثم نظرت إلي برقان عله ينقذها لكنه لم يهتم بكل هذا ولا بنظراتها لم ينسي أنها كانت تبتسم لذلك الاهبل "بسبب ابنتك هذه أنها مملوكة لذلك الشيطان لم يكن علي أن أوفق علي رغبة ابني بالزواج بها" وقع حديثه وقوع السيف في قلوب أهلها وضعت والدتها يدها في صدرها بصدمة وهي تهتف بصوت مرتفع "ابنتي عليها شيطان ابنتي ستضيع مني اخبرتها مئة مرة أن لا تطيل النظر إلي المراه لكنها لم تكن تستمع " "هل هذا صحيح يا ابنتي كيف لم ألاحظ ذلك " "يا والدي اهدي هو هو لا يؤذيني" "متي كانت آخر مرة صليتي فيها" كان هذا السؤال خارج من فم الشيخ محمد نظر إليها والدها يريدها أن تجاوب علي السوال الا أنها نكست رأسها بخجل "متي اخر مرة ذكرتي فيها اسم الله لا تذكرين اليس كذلك" "والدي هذا ليس ذنبها وانت اكثر شخص يعلم هذا لا يجب علينا لؤمها أنه يؤثر فيها لكني لن اتخلي عنها سانقذها منه " قال جملته باصرار وتقدم ناحية جنة ومد يده يريد أن يمسك بيدها كي يطمئنها إلا أن يده احترقت فجأة اتسعت أعين الجميع بصدمة من تلك النار ومن صراخه "توقف توقف عن اذيته أرجوك توقف" "تعالي معي إذن ولن يتاذي أحد لأني اذا بدأت باذيته لن اتوقف حتي يموت هو و عائلتك أيضا ساقتل جميع الأشخاص الذين يفرقوننا" "لا تصدقيه لا يستطيع ايذائي " قالها بضعف وسرعان ما انتشرت النار في كامل جسده مما أثار هلع جنة التي هتفت ببكاء "أرجوك توقف ساذهب معك توقف" اختفت فوراً النار التي كادت أن تحرق فارس بل لم يعد هناك أي أثر في جسده...وماهي ثواني الا و اختفت جنة من أمامهم ....وقع فارس واغمي عليه أن كان يظن أن نسي أنه حاول أن يجعل جنته تغادره فهو احمق مجرد انسي احمق اخر قتل بسببها ولاجلها
wafaa mustafaa