من يقنع شككِ انكِ في حياتي اليقين الوحيد♡ ____________________________________ كان هو مشغول بأمر النزاعات و المتمردين و الكبار الذين كانوا يضغطون عليه كي يتوقف عن زيارة عالم الإنس لكنه لم يهتم واخبرهم أنه من حقه الذهاب إلي أي مكان يريده كان هو يخوض حربه الخاص بينما كانت جنه تذوب بسبب عدم رؤيته لم تكن تعلم انها ستشتاق له لهذه الدرجة كانت تذهب إلي النيل باستمرار لكنه لم يكن يأتي ....لاحظت عائلتها حالتها السيئة هذه وعرضوا عليها الذهاب إلي الطبيب لكنها تجيبهم بأنه إرهاق عادي وبأن لا يقلقوا وفي يوم كانت جالسة علي السرير في غرفتها تمسك بدفترها تدون بعض الخواطر الحزينة رفعت عيناها عندما شعرت بتلك القشعريرة التي كانت تشعر بها كل ما ظهر لها اقترب منها اه كم اشتاق لعيناها ولها جثي ولأول مرة في عمره الذي تجاوز الالفان بكثير يفعل هذا لكنها الوحيدة المسموح لها بتخطي حدوده والوحيدة التي سيتخطي جميع الحدود لأجلها و لأجلها فقط "اشتقت لك يا جنتي" وكان جملتها تلك كانت الإشارة التي تنتظرها دموعها للسقوط "ماب مابك هل حصل شيء ما في غيابي انا أمنتكِ جيد صدقيني م...." لم يكمل جملته بسبب حركتها المفاجأة تلك فقد ارتمت عليه تعانقه بشكل مفاجئ جعله يجفل "م م ماهذا؟!" "لقد افتقدتك كثيرا لماذا غبت كل هذه المدة لقد تعودت علي وجودك حولي دائماً" "حقا هل تقصدينني انا ؟!" ابتعدت عنه بتوتر ثم اومات له اتسعت ابتسامتها ....هتفت جنة بتوتر حاولت إخفاءه بعد أن تذكرت كلام الشيخ "ايمكن أن أطلب منك طلب " أجابها بهيام وهو ما زال اسير حديثها وعيناها "اطلبيِ ما تشائين و سانفذه لكِ " "أخبرني ما أسمك؟" تغيرت عيناه للاحمر ووقف يبعد عيناه عنها "اخبرتك اني لا أستطيع فعل هذا " غضبت كثيرا بسبب حديثه هذا "لم لا تستطيع اخباري باسمك بماذا ساناديك ها" "بعاشقك " أجابها ببساطة جعلتها تتورد خجلا لم يفعل هذا "ا ا لا لن افعل هيا أخبرني باسمك لم لا تفعل ....الاسم مهم " "وهل أخبرك باسمي كي تاذيني لن اقع في هذا الفخ ....يكفي وقوعي في عشقك الذي جعلني اتخطي الكثير من الحدود وافعل أشياء لم أكن أظن يوما اني سوف افعلها لكني فعلتها لأجلك الا يكفي هذا " " انا انا لم أكن ساؤذيك ابدا يبدوا انك لا تثق بي كما افعل أنا" تساقطت دموعها وبدأ صوت بكاءها يؤلم خافقه أجابها بحدة "برقان " رمشت عدة مرات و ابتسمت بسعادة وما كادت أن تتكلم حتي وجدته يقول بغضب "برقان السئ وليس الجيد لاتنسي أن تقولي هذا للشخص الذي سيؤذيني" "لم تأتي إلي اذا كنت تظن اني سيئة هكذا وسوف اؤذيك....لن اخبر أحد باسمك ولا أريد رؤيتك بعد الان " قالت جملتها وما زالت دموعها تتساقط كأوراق الخريف ...اقترب منها ومد يده يمسح دموعها "لا تبكي الأمر مؤلم بكائك يؤلمني " "انت انت السبب فيه" "ماذا يفعل الانس في هذه اللحظات؟ ماذا أفعل كي تتوقفي عن البكاء" ابتسمت بخفوت من بين دموعها ثم قالت بنبرة " يفعل مثلما تفعل أنتَ في أحلامي يعانق" نظرة إليها بصدمة ثم قال بنبرة تظهر فيها الحيرة "ظننتك لا تتذكرين أحلامك " "لا أتذكرها كلها لكن بعض اللحظات لم يستطع عقلي نسيانها...هل ظنننت اني ساتحدث مع أي شخص فقط لأنه وسيم؟" " ها ؟!" "ماذا ها " "الاحلام السيئة أو الجيدة؟" قال جملته بتوتر نوعا ما نظرت اليه قليلا ثم تنهدت وقالت "جزء من الأحلام السيئة أيضا" "تكرهينني الان اليس كذلك " "قليلا فقط" ظهر الحزن علي وجه وازاح عيناه عنها ابتسمت ثم قالت بنبرة هادئة "انا لا اكرهك بل اعتقد اني وقعت في حبك" اتسعت عيناه بصدمة أنه يتخيل اليس كذلك لا يصدق أنها أحبته! " م... ماذااا تحبينني انا ؟!" " نعم احبك انت " أمسك رسغها وبحركة مفاجأة جذبها نحوه ثم على تحت صدمتها " لم أكن أظن أني ساسمع هذه الجملة منكِ يوما ما " " حح حسنا يكفي يكفي عناق لهذا اليوم " ابتعدت عنها بخجل ثم اتسعت عيناها بصدمة عندما سمعت صوت والدتها "والدتي تناديني هيا اختفي طير هش هش" هتف باستنكار و حنق "وهل تظنينني ماعز....ماهذا هش هش" "لا وقت لهذا هيا اختفي" قال بنبرة صوت هادئة "سبق واخبرتك لا احد يراني غيرك لا داعي لكل هذا التوتر جنتي ....ذاكرتك كالسمك " خرجت من غرفتها واتجهت إلي والدتها التي كانت في المطبخ نظرت لها والدتها بسعادة غامرة وعانقتها بقوة همست جنة بغير استيعاب "ما الذي يحصل لم الجميع يعانقني اليوم ؟! هل اليوم هو اليوم العالمي لعناق جنة؟!" اردفت والدتها بحماس "ابنتي أصبحت عروس أنا سعيدة للغاية " "ما الذي يحصل ؟" "لقد تقدم ابن الشيخ لخطبتك " هتفت بها والدتها بسعادة بينما جعلت هذه الجملة جنة في حالة صدمة ابن الشيخ!!! "ومنذ متي كان للشيخ ابن ؟!" "أخبرنا أنه كان متزوج من امرأة في المدينة ... يا الهي يا ابنتي أن ابنه وسيم حقا " كانت والدتها تخبرها بمواصفات العريس الذي على ما يبدوا قد نال اعجاب الجميع حتي والدها!!! كان برقان غاضب من كل هذا "أشعر أن هناك شيء يحترق يا الهي اتمني لا تنحرق الأكلة " قالت جملتها بفزع وهي تعود للدخول إلي المطبخ والاطمئنان علي الأكلات و اخبرتها أنه سيأتي هو ووالده الشيخ في المساء ذهبت جنة إلي غرفتها كان ينظر لها بغضب شديد "ساحرق هذا المنزل بمن فيه اذا وافقتِ عليه ....ابن الدجال اللعين " كان يهدد و ملامحه التي تدل علي غضبه عيناه التي تحولت للون الأحمر ملامح التي أصبحت غريبة نوعا ما اقلقت قليلا "ملامحك اصبحت مختلفة قليلا" حاولت ان تقول جملتها بهدوء لكن ظهر الخوف جليا في نبرتها ... نظر إلي ملامحها القلقة و الخائفة زفر بانزعاج وحاول أن يهدئ ليس من الجيد أن تراه علي حقيقته هي ليست مستعدة لهذا وربما لن تكون مستعدة ابدا " حسنا جنتي لا بأس ملامحي عادت كما هي ...لكنك لن توافقي علي الزواج من اي انسي أو اي مخلوق " "لن اتزوجه لا تقلق ساراه و أرفضه" "ساكون معك لاري من سئ الحظ هذا الذي تقدم لطلب يدك للزواج" هتفت بحنق من حديثه "ما الذي تقصده بسئ الحظ؟! اتعني أن من سيتزوجني سيكون حظه سئ اتقصد اني لا اصلح للزواج ؟!!" "ماذا؟! متي قلت هذا " "لا تنكر الأمر لا أصدق انك قلت هذا عني" "كنت أقصد أن أي شخص سيقدم علي خطف جنة حصل عليها شيطان كان محروم من شم رائحتها حتي بالتأكيد سيكون حظه سئ" ابتسمت علي حديثه و تلاشي غضبها و انزعاجها موخرا اصبح حديثه يعجبها يعجبها جدا ... ابتسم عندما لمح ابتسامتها وتفكيره كله في ابن الدجال الذي ظهر فجأة ويريد خطف جنته منه وهو لن يسمح بهذا أبدا
wafaa mustafaa