أولًا: القرار
جلسوا الثلاثة حول طاولة زياد المزدحمة بالأسلاك والشاشات المتراصة فوق بعضها بلا نظام واضح، وبدأ آدم يروي القصة كاملة، بصوت لم يعد فيه ذلك التردد الذي كان يميزه في الأيام الأولى. روى كل شيء: الاصطدام الأول بيارا في الشارع، هروبه المستمر منذ أشهر، اكتشافه المروّع لحقيقة موت أبيه، وتهديد كريمة الصريح لأخته لمى.
استمع زياد بصمت مطبق، ذراعاه مكتوفتان، ووجهه يزداد شحوبًا مع كل تفصيل جديد، حتى حين وصل آدم إلى تفاصيل الأدوية والجرعات التي اكتشفها، توقف زياد عن التنفس للحظة وكأن الكلمات وحدها كانت ثقيلة عليه جسديًا.
حين انتهى آدم أخيرًا، ساد صمت طويل مرهق في الغرفة الصغيرة، لا يقطعه سوى طنين خفيف من أحد الحواسيب المتروكة مفتوحة على الطاولة.
نهض زياد فجأة، بدأ يمشي جيئة وذهابًا في المساحة الضيقة، يداه تمسحان وجهه بتوتر واضح، ثم توقف أمام النافذة، ظهره لهما.
"أنتم تطلبون مني أن أخترق نظام مراقبة خاص بشركة كبرى،" قالها أخيرًا بصوت مرتفع قليلًا، أقرب إلى الهلع منه إلى الغضب، "مملوكة لامرأة قتلت زوجها ببرود، ولا تتردد في تهديد ابنتها هي نفسها! يارا، هل تدركين حجم ما تطلبينه مني؟ إن انكشف أمري، فلن أكون مجرد طالب متورط في مشكلة عائلية غريبة، سأكون متهمًا باختراق أنظمة أمنية لشركة كبرى، وربما أكثر من ذلك بكثير."
"زياد، أعرف أن هذا كثير جدًا،" حاولت يارا تهدئته، صوتها هادئ لكنه صادق تمامًا، بلا أي محاولة للتقليل من خطورة ما تطلبه. "ولن ألومك أبدًا إن رفضت الآن، وسنغادر فورًا ولن نذكر اسمك لأحد مطلقًا، أعدك بذلك."
توقف زياد، واستدار ببطء ليواجههما من جديد.
"لكن؟" سأل، وكأنه يشعر أن هناك جملة أخرى لم تكتمل بعد.
"لكن هذا الشخص الجالس أمامك،" أكملت يارا وهي تشير نحو آدم، "سيدخل ذلك المنزل تلك الليلة سواء ساعدناه أم لا، لأنه لم يعد لديه خيار آخر متبقٍ. والفرق الوحيد الذي تملك أنت القدرة على صنعه، هو إن كان سيدخل أعمى تمامًا، لا يعرف أين تقع كاميرا واحدة، أو سيدخل ومعه فرصة حقيقية، ولو صغيرة، للخروج من هناك حيًا."
نظر زياد إلى آدم طويلًا هذه المرة، بعينين فاحصتين، يقرأ في وجهه شيئًا لم يتوقعه حين دخل هذا الشاب الغريب حياته قبل أيام قليلة فقط: لم يكن هناك تهور أعمى في عينيه، بل عزم هادئ وحزين لشخص لم يعد لديه ما يخسره أكثر مما خسره بالفعل.
"لن أطلب منك أن تكون هناك في تلك الليلة بأي شكل،" قال آدم أخيرًا، صوته هادئ ومتزن رغم كل شيء. "كل ما أحتاجه هو أن تعلّمني، من هنا، من مكان آمن تمامًا، كيف أتعامل مع نظام كهذا بنفسي. لن يُربَط اسمك بأي شيء يحدث تلك الليلة، مهما كانت النتيجة."
تنهد زياد طويلًا، جلس من جديد على كرسيه الدوّار، وأدار نفسه ببطء مرة، مرتين، وكأنه يفكر بصوت عالٍ من خلال الحركة نفسها، قبل أن يتوقف أخيرًا ويواجههما.
"حسنًا،" قال أخيرًا، بصوت من اتخذ قراره رغمًا عنه. "لكن بشرطين اثنين لا نقاش فيهما: الأول، لا أحد يعرف أنني ساعدتكم في هذا، مهما حدث، حتى لو انتهى كل شيء بأفضل طريقة ممكنة. والثاني..." نظر إلى يارا مباشرة، "إن شعرت في أي لحظة أن هذا سيعرّضك أنتِ للخطر بشكل مباشر، فسأنسحب فورًا، ولن يغيّر أي كلام رأيي."
ابتسمت يارا ابتسامة صغيرة ممتنة.
"اتفقنا."
ثانيًا: الأيام الأولى من التدريب
بدأ الأسبوع سباقًا هادئًا لكنه محموم مع الزمن. قضت يارا ساعات طويلة كل يوم أمام شاشات زياد، تعمل معه جنبًا إلى جنب على فهم أنظمة المراقبة الأمنية وطرق التعامل معها، مستفيدة من أساسيات تخصصها الجامعي التي جعلت الأمر أسرع بكثير مما توقعه الجميع. أما آدم، فرسم هو نفسه، بذاكرة من عاش في ذلك المنزل طوال حياته تقريبًا، مخطط كل طابق بتفاصيله الدقيقة: مواقع الأبواب، السلالم الخلفية، الممرات الضيقة التي كان يستخدمها صغيرًا للتسلل إلى المطبخ ليلًا، وأضاف إلى المخطط كل ما يعرفه عن جداول الحراسة وطبيعة عمل الشركة من خبرته في دراسته لإدارة الأعمال، محاولًا التفكير كما تفكر أمه في تنظيم أمن كهذا الحدث.
في اليوم الثالث، أثناء محاولة يارا الأولى لمحاكاة اختراق نظام مشابه لنظام الشركة على جهاز تجريبي أعدّه زياد خصيصًا للتدريب، فشلت المحاولة فشلًا ذريعًا، أطلق النظام إنذارًا وهميًا صاخبًا هزّ الشقة بأكملها لثوانٍ قبل أن يتمكن زياد من إيقافه بضغطة واحدة سريعة.
جلست يارا صامتة بعدها، وجهها بين يديها، إحباط واضح يعلو ملامحها رغم كل خبرتها الدراسية.
"لن أنجح في هذا في الوقت الحقيقي،" قالت بصوت منخفض، أقرب إلى الاعتراف لنفسها منه إلى محادثة حقيقية. "ماذا لو فعلت هذا الخطأ نفسه هناك، في اللحظة الحقيقية، حيث لا مجال لإعادة المحاولة؟"
جلس آدم بجانبها، ووضع يده على كتفها بلطف.
"لهذا بالضبط نتدرب طوال هذا الأسبوع يا يارا، لنرتكب كل الأخطاء الممكنة هنا، في هذا المكان الآمن، قبل أن نصل إلى هناك حيث لا يُسمح بأي خطأ. وأنتِ، رغم هذا الفشل الصغير الآن، تتعلمين هذا بسرعة تفوق أي شخص كان يمكن أن نجده في مثل هذا الوقت القصير."
نظر إليها آدم، وشيء في هدوئها الثابت أعاد إليه بعضًا من توازنه المفقود.
ثالثًا: عقبة في منتصف الطريق
في اليوم الرابع، وبينما كان زياد يحاول جمع معلومات إضافية عن نظام الشركة من مصادر عامة متاحة على الإنترنت، توقف فجأة أمام الشاشة، وجهه يتجمد بقلق واضح.
"لدينا مشكلة،" قال بصوت جاد، واستدار ليواجه آدم ويارا الجالسين خلفه. "الشركة نشرت للتو، منذ ساعات قليلة فقط، إعلانًا داخليًا عن ترقية أنظمتها الأمنية بالكامل قبل الحفل، بما في ذلك إضافة تقنية تمييز الوجوه عند المدخل الرئيسي. النظام القديم الذي درسناه طوال الأيام الماضية لن يكون هو نفسه ليلة الحفل."
شحب وجه آدم فورًا.
"تقصد أن كل ما تدربنا عليه قد لا ينفع الآن؟"
"ليس بالضبط،" حاول زياد أن يهدئهما وهو يفكر بصوت عالٍ. "أساسيات النظام قد تبقى متشابهة إلى حد كبير، لكننا نحتاج إلى إعادة دراسة موقع الكاميرات الجديدة، وخصوصًا كيفية تفادي بوابة تمييز الوجوه عند الدخول، وهذه مشكلة أكبر بكثير من أي شيء واجهناه حتى الآن."
ساد صمت ثقيل، قبل أن تتحدث يارا فجأة، فكرة بدأت تتشكل في ذهنها.
"ماذا لو لم يدخل آدم من الباب الرئيسي أصلًا؟" قالت ببطء، وهي تفكر بصوت مرتفع. "لمى ذكرت أن هناك طاقمًا كبيرًا من الخدم والنُدل سيُستقدم من شركة خارجية لتلك الليلة تحديدًا. غالبًا لن يخضع هؤلاء لنفس إجراءات تمييز الوجوه المخصصة للضيوف الرسميين."
نظر إليها آدم وزياد معًا بدهشة، ثم ابتسم آدم ابتسامة أولى منذ ساعات.
"دخول كنادل بدل ضيف مدعو... قد يكون هذا أذكى بكثير في الواقع. أقل لفتًا للانتباه، وحرية حركة أكبر داخل المنزل."
عمل الثلاثة معًا بقية ذلك اليوم وحتى ساعات متأخرة من الليل، يعدّلون الخطة بالكامل حول هذه الفكرة الجديدة، حتى تمكن زياد أخيرًا، عبر أحد معارفه الذي يعمل في شركة تنظيم الفعاليات المتعاقدة مع كريمة، من إدراج اسم مستعار ضمن قائمة الطاقم المؤقت لتلك الليلة.
رابعًا: لحظات على الشرفة
لكن وسط كل هذا التوتر والتخطيط الدقيق والعقبات المتتالية، كانت هناك لحظات أخرى، أهدأ بكثير، أدفأ، تسللت بين الساعات الطويلة من العمل المرهق.
في مساء اليوم الخامس، بينما كان زياد قد غرق أخيرًا في نوم عميق على مكتبه من فرط الإرهاق المتراكم طوال أيام، خرج آدم ويارا وحدهما إلى الشرفة الصغيرة للشقة، كوبان من الشاي الساخن بينهما، وأضواء المدينة البعيدة تلمع أسفلهما وكأنها لا تعرف شيئًا عن كل ما يجري فوقها.
"هل تخافين مما سيحدث؟" سألها آدم فجأة، صوته أهدأ بكثير من نبرته المتوترة المعتادة هذه الأيام.
فكرت يارا قليلًا قبل أن تجيب بصدق تام.
"أخاف عليك أكثر بكثير مما أخاف على نفسي، إن كنت تريد الحقيقة الكاملة."
نظر إليها آدم بدهشة صامتة، لم يتوقع منها هذا القدر من الصراحة المباشرة.
"لماذا تهتمين لهذا الحد أصلًا؟ لستِ ملزمة بأي شيء من كل هذا يا يارا. كان يمكنك أن تتركي المحفظة عند أول رجل شرطة تقابلينه، وتنسي وجودي تمامًا من حياتك."
ابتسمت يارا ابتسامة خفيفة، تنظر إلى فنجانها بدل أن تنظر إليه مباشرة، وكأنها تحتاج إلى مسافة صغيرة لتقول ما تريد قوله.
"كان يمكنني ذلك، صحيح. لكنني لم أفعل. وأظن أنني توقفت منذ أيام عن التساؤل لماذا بالضبط، وبدأت فقط أتقبل حقيقة بسيطة: أنني لا أريد أن أتركك تواجه هذا وحدك، بغض النظر عن أي تفسير منطقي لذلك."
مدّ آدم يده ببطء عبر المسافة الصغيرة بينهما، ولمس أصابعها الباردة قليلًا من برد المساء، دون أن يمسكها تمامًا، فقط لمسة خفيفة كافية لتقول ما لم يجرؤ أي منهما على قوله بصوت مرتفع بعد.
"مهما حدث في تلك الحفلة،" قال بصوت منخفض ومهتز قليلًا، "أريدك أن تعرفي أن هذا الأسبوع، رغم كل الخوف والفوضى... كان الأجمل، والأكثر دفئًا، منذ زمن طويل جدًا بالنسبة لي. منذ أن فقدت أبي في الحقيقة."
احمرّ وجه يارا قليلًا في الظلام، وشعرت بشيء يتحرك في صدرها لم تعرفه من قبل بهذه الحدة، لكنها ابتسمت ابتسامة صغيرة صادقة، قبل أن تغيّر مسار الحديث بخفة متعمدة، محاولة إخفاء ارتباكها الواضح.
"لو أخبرني أحد قبل أسبوع واحد فقط أنني سأتورط في مؤامرة عائلية خطيرة، وأتدرب على التنكر كنادلة لاقتحام حفل فاخر، بينما أشرب الشاي في منتصف الليل مع هارب وسيم على شرفة صديق بالكاد أعرفه، لضحكت في وجهه بصوت عالٍ."
ضحك آدم ضحكة حقيقية هادئة، أضيفت إلى رصيد صغير بدأ يتكون بينهما منذ ذلك اليوم الأول المرعب، رصيد من لحظات نادرة سرقاها من قلب عاصفة لم تهدأ منذ أسبوع.
خامسًا: في قصر كريمة
في الجهة الأخرى من المدينة، لم يكن الوضع هادئًا بالمثل قط. كانت كريمة تراقب استعدادات الحفل بنفسها، تتنقل بين الغرف بخطى حازمة لا تعرف التردد، تصدر أوامرها لفريق التنظيم يمينًا ويسارًا بدقة تكاد تكون عسكرية، لكن عينيها كانتا تحملان قلقًا لم تعتد إخفاءه بهذا الوضوح أمام موظفيها.
وقفت للحظة أمام صورة كبيرة معلقة في الصالة الرئيسية، صورة لزوجها الراحل، والد آدم، مبتسمًا فيها ابتسامة دافئة لم تعد كريمة تتذكر آخر مرة رأت فيها ابتسامة حقيقية كهذه موجهة إليها هي شخصيًا.
"كان يجب أن تكون أكثر حذرًا معي منذ البداية،" همست للصورة بصوت بارد لا يخلو من نبرة غريبة أقرب إلى الأسى المشوّه. "لكن لا بأس، سأنهي ما بدأته، وسأحافظ على كل شيء بنيته بيديّ، حتى لو كان الثمن ابنك."
استدارت بسرعة حين سمعت خطوات تقترب، واستعادت قناعها البارد المعتاد فورًا، واستدعت رئيس أمنها الخاص إلى مكتبها، رجل ضخم البنية، معروف في أوساط معينة بقسوته وكفاءته النادرة.
"أريد إجراءات أمنية مضاعفة ليلة الحفل،" قالت له بصوت حاسم لا يقبل الجدال. "كاميرات إضافية في كل ممر، رجال في كل زاوية دون استثناء، وتدقيق صارم لكل بطاقة دعوة عند الباب، بالإضافة إلى نظام تمييز الوجوه الجديد الذي طلبته الأسبوع الماضي. لا أحد يدخل هذا المنزل تلك الليلة دون أن أعرف هويته الحقيقية بشكل مؤكد تمامًا."
"تتوقعين أن يحاول ابنك الدخول شخصيًا؟" سأل الرجل بحذر مهني.
ابتسمت كريمة ابتسامة باردة تشبه إلى حد كبير ابتسامتها المعتادة حين يقترب أحد من الحقيقة دون أن يدري.
"أعرفه جيدًا أكثر مما يظن هو نفسه. إنه يشبه أباه في عناده أكثر بكثير مما يتخيل، وهذا العناد بالذات هو ما سيقوده إليّ في النهاية. سيحاول شيئًا في تلك الليلة، وأريد أن أكون جاهزة تمامًا حين يفعل، لا أن أُفاجأ كما حدث مرتين متتاليتين هذا الأسبوع."
بعد خروج رئيس الأمن، دخل سامر إلى المكتب بخطى مترددة واضحة، لا يزال يحمل بعض آثار الإصابات الجسدية من مواجهتيه الفاشلتين المتتاليتين مع آدم ويارا، وأثرًا آخر غير مرئي، أثقل بكثير، من شعور متصاعد بالذنب لم يستطع إخراسه تمامًا رغم كل سنوات ولائه المشترى.
"أعطيني فرصة أخيرة،" قال بصوت يحاول أن يبدو واثقًا رغم كل شيء يعتمل بداخله. "سأتولى مراقبة قائمة الضيوف والطاقم بنفسي ليلة الحفل، من البداية حتى النهاية، سأتعرف على أي وجه مشبوه فورًا مهما حاول التخفي."
نظرت إليه كريمة طويلًا، تقيّم فائدته المتبقية بعد فشليه الأخيرين بعينين باردتين متفحصتين، ثم أومأت برأسها ببطء أخيرًا.
"فرصة أخيرة يا سامر، ولن تحصل على فرصة بعدها مهما كانت صداقتكما القديمة تعني لك شيئًا. لا تخيّب ظني هذه المرة، فقد بدأ صبري ينفد معك أنت أيضًا، تمامًا كما نفد مع كل من خيّب أملي من قبل."
خرج سامر من المكتب بعد ذلك، ووقف للحظة وحده في الممر الطويل الفارغ، يداه ترتجفان قليلًا وهو يتذكر، رغمًا عنه، وجه آدم الغاضب وهو يضربه في ذلك الزقاق، ووجهه هو نفسه أيام طفولتهما معًا، قبل أن يدفن تلك الذكرى من جديد تحت طبقة سميكة من الولاء المشترى الذي لم يعد يعرف بالضبط لماذا لا يزال يتمسك به.
سادسًا: عتبة الليلة الحاسمة
مرّت الأيام الستة الأولى من الأسبوع بين التدريب المرهق والتخطيط الدقيق في شقة زياد الصغيرة، وبين تلك اللحظات الدافئة القليلة التي سرقها آدم ويارا من وسط كل هذا التوتر المستمر، حتى وصلوا الثلاثة أخيرًا إلى الليلة السابقة مباشرة للحفل.
جلسوا حول الطاولة للمرة الأخيرة، الزي الرسمي لطاقم التنظيم معلّق جاهزًا على الحائط خلفهم، وبطاقة الدعوة المزوّرة ملقاة أمامهم، والخطة كاملة أمام أعينهم للمرة الأخيرة قبل التنفيذ.
نظر آدم إلى يارا، ثم إلى زياد، وشعر لأول مرة منذ أشهر طويلة أنه ليس وحيدًا تمامًا في مواجهة كل هذا.
"غدًا،" قال بصوت هادئ، لكنه يحمل ثقل كل ما ينتظرهم. "غدًا سننهي هذا، مهما كانت النتيجة."
لم يجب أحد منهما، لكن نظرة يارا الثابتة، ويد زياد التي ربتت على كتفه بصمت، قالتا ما يكفي: الجميع يعرف أن ما بعد تلك الليلة لن يكون كما قبلها أبدًا.