الكتابة
كان ليريو يقود سيارته، بينما أمسك هاتفه واتصل بآفا.
— هل بحثت عن هويته؟
جاءه صوت آفا من الطرف الآخر:
— نعم. لقد بحثت. سأرسل لك كل ما وصلني عنه يا سيدي.
أغلق ليريو الاتصال.
وبعد دقائق، توقف عن القيادة.
كان قد وصل إلى مكان توتو المفضل...
عند الجسر.
نزل من السيارة وجلس هناك، صامتًا، وكأنه ينتظر شيئًا.
في المزرعة...
نزلت ايمي من الغرفة .
وما إن رآها سيو حتى وقف واتجه إليها قائلا :.
— ارتاحي هنا.
جلست إيمي أمامهم.
كانت الجدة تنظر إليها، ثم قالت:
— أعجبك المبيت عندنا؟ لكنه ليس فندقًا.
فهمت ريتو مباشرة ما تقصده الجدة، وأنها تريد طرد إيمي بطريقة غير مباشرة.
قالت ريتو:
— لا يهم، فندق أو لا... المهم أن تكون الفتاة بخير.
ثم نظرت إلى الجدة بانزعاج واضح.
أما سيو، فلم يرد على الجدة إطلاقًا.
التفت إلى إيمي وقال:
— لكن...
قاطعته إيمي:
— خذني إلى الحي. أريد العودة إلى منزلي حالًا.
نظر إليها سيو.
— ليس عليك أن تغادري.
أجابته إيمي بحزم:
— قلت لك خذني.
وقفت، ثم نظرت إلى الجدة.
— يكفي ما فعلته فحسب. أنا حقًا أكرهك.
ثم خرجت من المنزل.
— إيمي!
لحق بها سيو بسرعة.
أما الجدة فبقيت في مكانها مصدومة.
— كيف تجرؤ؟!
وفي تلك اللحظة وقفت ريتو هي الأخرى.
— أظن عليّ الذهاب إليه.
وخرجت من المنزل.
في الجهة الأخرى...
وصلت توتو إلى المقهى.
وقبل أن تنزل من سيارتها، أعادت ارتداء الكعب حتى لا يرى يوتا إصابتها.
ثم نظرت إلى نفسها، ووضعت حمرة على فمها.
— تبا على هذه الحالة التي وصلت إليها.
نزلت من السيارة ودخلت المقهى.
كان يوتا قد وصل قبلها، جالسًا يشرب القهوة.
ما إن رآها حتى بدأ ينظر إليها وجسدها حتى طريقة مشيها.
ثم نظر إلى قدمها .
كانت توتو تغطي قدمها، وفهم يوتا أن هنالك شيء لا تريده أن يراه
جاءت توتو وجلست أمامه.
لكنه لم يتحدث.
نظرت إليه.
— ماذا؟
بقي صامتًا.
كانت عيناه تنتقلان بين ملابسها واللون الأحمر الذي وضعته على شفتيها.
ثم وقف.
اسند لكرسي إلى توتو حتى تجلس عليه .
قائلا بهدوء :
— أرى أنك لا تستطيعين المشي.
نظرت إليه توتو باستغراب.
— لا، أنا بخير.
لكن يوتا لم يصدقها .
نظر إليها وسأل:
— من كان السبب؟
انتظر جوابها وهو يعلم أن ليريو هو من سيكون سبب.
أجابت توتو:
— لا شيء فحسب. وقعت .
جلس يوتا على الأرض أمام الجميع، وكأنه لا يهتم إلا بأمرها، وبدأ ينظر إلى قدمها.
وضعت توتو يدها على كتفه.
— يوتا، قف. إنهم ينظرون إلينا.
لكنه لم يهتم بكلامها.
وما إن لمس قدمها حتى تحركت توتو من مكانها.
نظر إليها يوتا.
— تألمتِ، صحيح؟
ثم أضاف:
— إنها لا تبدو كمن وقع.
صمت للحظة.
— بصراحة، أراها كمن سحبك حتى وقعتِ. ويبدو أن أحدهم أمسك بذراعك بالقوة.
ظهرت آثار ذلك على ذراعها.
وقفت توتو.
— يوتا، يكفي.
حاولت الوقوف.
وقف يوتا أمامها، وكان طوله يكفي لتغطيتها.
نظر إليها ببرود.
— وإن لم أكف عن ذلك، ماذا ستفعلين؟
نظرت توتو إليه.
لكن يوتا حملها .
— عليك رؤية طبيب على قدمك.
وضعت توتو رأسها على كتفه.
خرج بها ووضعها في سيارته.
ثم اتصل بخادمه.
— تعال خذ السيارة. إنها بجانب المقهى، المدينة، أمام الجامعة تقريبًا.
أغلق الهاتف.
كانت سيارة توتو هي التي سيأخذها.
ركب يوتا السيارة ليستعد للقيادة.
لكن توتو نادته:
— يوتااااااااااااااااااا!
نظر إليها.
اقترب منها كثيرًا، حتى ابتعدت توتو إلى الخلف.
ثم وضع يده على الحمرة التي كانت على شفتي توتو ناظرا إليها ثم مسحها بيده.
مجيبها بهدوء وبرود قائلا :
— ماذا؟
نظرت إليه توتو، ولم تجد ما تقوله.
أدارت وجهها نحو نافذة السيارة.
بدأ يوتا يقود وكأن لا شيء حدث .
وكان قد وضع إصبعه الذي مسح به حمرة توتوعلى فمه ويعض إصبعه.
نظرت توتو من النافذة وقالت:
— يوتا، لا أحتاج إلى طبيب حقًا، فأنا طبيبة.
التفت يوتا إليها باستغراب.
فهي لم تخبره بذلك سابقًا.
وفي تلك الأثناء...
وصلت الملفات إلى هاتف ليريو.
كانت من آفا.
فتح ليريو الملفات، وبدأ ينظر إلى المعلومات التي بحث عنها.
وكان ما سيقرأه الآن...
قد يغير كل شيء.
Toto Ri