الكتابة
استيقظت توتو من سريرها فجأة.
جلست وهي تمرر يدها فوق وجهها بتعب، ثم قالت بانزعاج:
— ذلك مزعج... آه يا يوتاا!
وصل صوتها إلى ميرو التي كانت في الخارج.
اقتربت من باب الغرفة وطرقت عليه.
فتحت لها توتو الباب.
ابتسمت ميرو قائلة: صباااح الورد
ردت عليها توتو ب هدوء
— صباحك. هيا، حضّري نفسك، أنتِ أيضًا ستأتين معي إلى الجامعة.
نظرت إليها توتو
ثم عادت إلى غرفتها.
بدأت في الاستعداد دون أن تقول شيئًا آخر.
أما ميرو...
فوقفت للحظة مكانها.
كانت سعيدة.
سعيدة لأن توتو عادت تتحدث معها بتلك الطريقة العادية، وكأن شيئًا من علاقتهما القديمة بدأ يعود تدريجيًا.
لم تضيع الفرصة.
ذهبت هي الأخرى لتحضير نفسها.
ارتدت توتو فستانًا أبيض مفتوحًا قليلًا من الأعلى، لم يكن قصيرًا ولا طويلًا، ونسقته مع كعب أسود.
رفعت شعرها، ثم نظرت إلى نفسها للمرة الأخيرة قبل أن تغادر الغرفة.
وفي الخارج، كانت ميرو قد انتهت من تغيير ملابسها هي الأخرى.
ركبتا سيارة توتو.
جلست ميرو إلى جانبها، بينما بدأت توتو تقود باتجاه الجامعة.
في الطريق، رن هاتف توتو.
نظرت إلى الاسم.
آيس.
ردت على الاتصال، بينما كانت ميرو تستمع إلى الحديث بصمت.
— توتو، أنا في الجامعة.
أجابت توتو:
— أنا قادمة. ابقَ هناك.
وأغلقت الهاتف.
تابعت السيارة طريقها.
وفي المزرعة...
كان ليريو يتناول فطوره برفقة ريتو.
وفجأة، بدأت ريتو تضحك وهي ترفع كأس عصير التفاح.
قالت وهي تقلد ليريو:
— ليريو، جرّب عصير التفاح.
ثم غيرت نبرة صوتها مقلدة إياه:
— لا، شكرًا.
وانفجرت بالضحك.
نظر إليها ليريو بضيق.
— ريتووو...
ثم أمسك بشعرها.
— آآآ! اتركني!
كانا يتشاجران بينما استمرت ريتو بالضحك.
أما الجدة...
فكانت تنظر إليهما بذهول.
لم تقل شيئًا.
اكتفت بمراقبتهما بصمت.
وفي تلك اللحظة، نزل سيو.
— صباح الخير.
أومأت الجدة برأسها.
أما ريتو فقالت بحماس:
— صباحك يا أحلى أخ في العالم!
نظر إليها ليريو فورًا.
— هذا أخي، وليس أخاك.
التفتت إليه ريتو دون تردد.
— أخي يعني أخيك.
ثم أشارت إلى الجدة.
— وجدتك تعني جدتي.
كانت الجدة قد وضعت لقمة في فمها.
توقفت.
ثم قالت:
— استغفر الله...
ونظرت إلى ريتو باستغراب.
— من أين تأتين بكل هذه الطاقة منذ الصباح؟
ابتسمت ريتو، بينما عاد الجميع إلى تناول فطورهم.
بعد لحظات، التفتت الجدة نحو سيو.
— وأين الفتاة التي أحضرتها أنت أيضًا؟
أجاب سيو بهدوء:
— إنها نائمة.
أومأت الجدة برأسها.
وفي تلك اللحظة، وقف ليريو فجأة.
صعد إلى غرفته دون أن يشرح شيئًا.
تابعته ريتو بعينيها وهي لا تزال تتناول فطورها.
بعد وقت قصير، عاد ليريو.
كان قد غيّر ملابسه.
اتجه مباشرة نحو الخارج.
نظرت إليه ريتو.
— إلى أين؟
لكنه لم يجب.
ركب سيارته وانطلق.
كان متجهًا...
نحو الجامعة.
وفي الجهة الأخرى...
وصلت توتو وميرو أخيرًا إلى الجامعة.
أوقفت توتو سيارتها.
نظرت ميرو إلى المبنى أمامهما.
ثم نزلتا معًا.
كان يومًا جديدًا قد بدأ.
لكن أحدًا منهما لم يكن يعلم...
أن الجامعة، في ذلك الصباح، كانت على وشك أن تجمع أشخاصًا لم يكن من المفترض أن يجتمعوا في الوقت نفسه.
Toto Ri