الكتابة
ترد توتو على يوتا بصوت مرتجف:
— نعم...
يصمت يوتا للحظة منتبها على صوتها المرتجف، ثم يقول بقلق:
— لم تردي عليّ يا توتو... ماذا حدث معك؟ ما بك؟
تجيبه بسرعة:
— لا شيء.
— أين أنتِ؟ سآتي إليك.
— لا، أنا من سأأتي إلى الموقع الذي أرسلته.
يتغير صوت يوتا إلى الجدية:
— قلت لك... أين أنتِ؟
تتنهد توتو ثم تجيبه:
— تعال إلى المقهى الذي بجانب الجامعة، في المدينة.
— حسنًا... أنا قادم.
تغلق توتو الهاتف.
تنظر إلى كعبها المكسور، ثم تنزعه من قدمها وتحمله بيدها.
تبدأ بالمشي على قدميها، وكلما ضغطت على قدمها زاد الألم.
خرجت من الجامعة، والطلبة ينظرون إليها باستغراب.
وما إن وصلت إلى الخارج حتى توقفت سيارة أمامها.
كان ريو.
فتح نافذة السيارة ونظر إليها بقلق:
— توتو، ما بك؟ ماذا حدث لك؟
نظرت إليه توتو وقالت:
— ميرو بالداخل، وآيس أيضًا. اذهب وساعد مخطوبتك فحسب.
لكن ريو لم يهتم بكلامها.
نظر إلى قدمها ثم إلى الكعب الذي تحمله.
— وكيف حالك أنتِ؟
— قلت لك إنني بخير. اذهب فحسب.
بقي ريو ينظر إليها للحظات، ثم اتجه نحو بوابة الجامعة.
أما توتو، فركبت سيارتها وغادرت.
كان ليريو قد رحل فعلًا.
وصل ريو إلى بوابة الجامعة، لكن الحارس أوقفه.
— عذرًا، الدخول للطلبة فقط.
ضحك ريو بسخرية.
— أنا أحصل على كل ما أريد.
ثم اقترب منه وقال:
— لديك خياران... إما أن تدخلني بسلام، أو تجعلني لا أنام بسلام.
نظر إليه الحارس باستغراب.
— أتهددني؟ سأطلب الأمن!
وقبل أن يفعل شيئًا، رفع ريو قميصه قليلًا، ليظهر السلاح الموجود على خصره.
تغيرت ملامح الحارس وتراجع خطوة.
— ادخل...
ابتسم ريو ودخل الجامعة.
في تلك الأثناء...
كان آيس وميرو داخل مكتب المدير.
نظر المدير إليهما بصرامة.
— أنتظر شرحًا لما حدث.
لم يجب أي منهما.
تابع المدير:
— الأستاذ نُقل إلى العيادة الطبية الجامعية، وأريد أن أعرف بالضبط كيف وصلت الأمور إلى هنا.
نظر آيس إلى ميرو.
كانت تعرف أن أي كلمة خاطئة قد تزيد الأمر سوءًا.
وفي الخارج...
كان ريو قد دخل الجامعة بالفعل.
أما توتو، فكانت في طريقها إلى المقهى.
وكان يوتا في طريقه إليها.
Toto Ri