الكتابة
دخلت توتو إلى الجامعة بعد غياب لم يكن قصيرًا.
نظرت حولها للحظات.
كان المكان مألوفًا كما تركته، وكأن الأيام التي مرت لم تغير شيئًا.
نزلت نحو المحل الصغير داخل الجامعة.
وما إن رآها البائع حتى رفع رأسه باستغراب.
اقتربت منه توتو مبتسمة.
— لم أرك منذ مدة يا عم.
ابتسم الرجل فورًا.
— توتو؟ أين كنتِ مختفية؟ لم أركِ في الجامعة منذ فترة. كنتِ معتادة على المجيء دائمًا... افتقدناكِ.
ضحكت توتو بخفة.
— كانت مجرد ظروف.
اشترت بعض الطعام، ثم صعدت إلى الأعلى.
كانت ميرو تنتظرها.
ما إن وصلت إليها حتى أعطتها الطعام.
أخذته ميرو بسعادة، بينما فتحت توتو عصيرها.
أخرجت هاتفها واتصلت بآيس.
لكن قبل أن تسمع صوته جيدًا، التفتت...
فوجدته يقف أمامها مباشرة.
توقفت للحظة.
ثم ابتسمت واقتربت منه، وعانقته.
قالت:
— أنا معك. إذا احتجتني، وغدر بك الجميع... ستجدني.
بقي آيس صامتًا للحظات.
ثم قال وهو ينظر إليها:
— أنتِ أفضل صديقة حظيت بها.
ابتسمت توتو.
— وأنت أفضل صديق.
ثم رفعت يدها وضربتها بيده بخفة.
— اتفقنا؟
ابتسم آيس.
— اتفقنا.
ومن جانبهم، نظرت ميرو إليهما باعتراض مصطنع.
— يا جماعة، لا تنسياني.
التفتت نحو آيس.
— وماذا عني أنا؟
نظر إليها آيس مبتسمًا.
— أنتِ أختي. لا أستغني عنكِ أنتِ أيضًا.
نظرت توتو إلى ميرو بمكر.
— أخاف أن يجن حبيبك إذا سمع أن آيس يعتبرك أخته.
نظرت ميرو إليها بسرعة.
— أنتم أولًا.
ضحكت توتو.
ثم التفتت إلى آيس.
— في ماذا تنتظر؟ هيا، لنصعد إلى غرفة الطلبة.
وفي تلك اللحظة...
جاء صوت من خلفهم.
صوت جعل توتو تتوقف مكانها.
— ينتظرني أنا.
ساد الصمت.
التفتت توتو ببطء.
وكان هناك...
ليريو.
يقف خلفهم.
ينظر إليهم بصمت.
وبدا وكأن دخوله إلى الجامعة لم يكن صدفة أبدًا.
Toto Ri