الكتابة
استيقظت إيمي أخيرًا.
فتحت عينيها ببطء، وما إن تذكرت ما حدث حتى اعتدلت في جلستها.
بقيت للحظات صامتة، ثم وقفت وغادرت الغرفة.
نزلت إلى الطابق السفلي، فوجدت سيو جالسًا يتصفح هاتفه، بينما كانت ريتو تجلس بالقرب منه بصمت، على غير عادتها.
كانت شاردة في شيء واحد فقط...
ليريو.
أما الجدة، فكانت تراقبهما من بعيد، بينما كان الخدم يجمعون بقايا طاولة الفطور.
في الجهة الأخرى، كان ريو يمسك هاتفه.
اتصل بميرو مرة.
ثم مرة أخرى.
لكنها لم تجب.
فتح رسائلها، فوجد آخر رسالة منها تخبره أنها ذاهبة إلى الجامعة.
نظر إلى الشاشة للحظات.
ثم غيّر طريقه.
— إلى الجامعة إذن...
وأدار سيارته باتجاهها.
في الجامعة...
كان ليريو يسحب توتو معه بسرعة، بينما كانت تحاول مجاراته.
قالت بانزعاج:
— ليريو، توقف! لا أستطيع السير هكذا!
لكنه لم يتوقف.
كانت ترتدي كعبًا عاليًا، ومع سرعة خطواتها لم تستطع الحفاظ على توازنها.
وفجأة...
انكسر الكعب.
توقفت توتو وهي تصرخ من الألم، وسقطت جالسة على الأرض.
تجمد ليريو في مكانه.
التفت إليها بسرعة.
— أنتِ بخير؟
اقترب منها وانحنى ليتفقد قدمها.
لكن توتو أبعدت يده فورًا.
— ابتعد عني فحسب.
حاولت الوقوف وحدها.
وفي تلك اللحظة، رن هاتفها.
نظر ليريو إلى الشاشة.
كان الاسم الظاهر:
يوتا.
بقي ينظر إلى الهاتف طويلًا.
ثم رفع عينيه نحو توتو.
— ولديك رقمه أيضًا؟
لم تجبه.
تابع بصوت غاضب:
— تطلبين مني أن أبتعد عنك لأنك تريدين أن تكوني معه؟
رفعت توتو رأسها نحوه.
— أغلق فمك.
حاولت الوقوف مرة أخرى، ونجحت هذه المرة.
أمسك ليريو بذراعها للحظة.
قال بحدة:
— ستندمين كثيرًا.
ثم أضاف:
— ومن اليوم... سترين ليريو آخر.
ترك ذراعها وغادر.
بقيت توتو واقفة في مكانها، تراقبه وهو يبتعد.
لم تقل شيئًا.
حاولت توتو المشي، لكن قدمها لم تساعدها كثيرًا.
اتجهت نحو حديقة الجامعة وجلست على أحد المقاعد.
أخرجت هاتفها.
ظهر اسم يوتا على الشاشة مرة أخرى.
نظرت إليه دون أن تجيب.
ثم رفعت عينيها نحو الطريق الذي غادر منه ليريو.
كان قلبها مليئًا بالكثير من الكلام...
لكنها لم تعرف لمن تقوله.
وفي مكان آخر من الجامعة...
كانت سيارة ريو تقترب من البوابة.
Toto Ri