عنوان الفصل: "شعاع النور أخي"

عنوان الفصل: "شعاع النور أخي"

17 0

Part6:

بسم الله الرحمن الرحيم

عنوان الفصل: "شعاع النور أخي"

انتهت محاضرات سايرند بعد وقتٍ بسيط من دخول الطلاب للفصل، كونه اليوم الأول فليس هناك محاضرات فعلية، لكنها كانت مثمرة بأخذهم فكرةً عن معظم المواد، سارت سابرند ببطء وهي حائرة تفكر فيما سمعته اليوم من الأساتذة، وكيف يمكنها تطبيق ما سمعت شيئًا فشيئًا، ثم عادت تفكر بحالها قبل أن تدخل هنا، وكيف كانت قلقة وخائفة لأنه يومها الأول، وكيف استطاعت سويا ببضع كلمات أن تبدل هذا الشعور بشيءٍ من السكينة والارتياح، رفعت سايرند رأسها بعد أن لاحظت أنها توقفت عند الباب لتخرج، خطت خارجًا بضع خطوات، وكادت تمشي لولا أن رأت آسر واقفًا أمام سبارته، ملوحًا لها بيده ومناديًا باسمها قائلًا:

- سايرند! أنا هنا تعالي!

سارت سايرند نحو السيارة وعلى وجهها ابتسامة توحي بسعادتها، صعدت في المقعد الأمامي وأغلقت الباب؛ ليشغل آسر السيارة ويتحركا نحو الببت، دام بينهما صمتٌ قصير؛ ليلتفت آسر لسايرند مبتسمًا ليقطع ذلك الصمت قائلًا:

- كيف كان يوم أختي الأول؟!

انتبهت سايرند لسؤال أخيها لتبعد ناظريها عن النافذة ملتفتةً له؛ لتقول:

- لا أنكر أنني كنت خائفة، لكنه كان جيدًا بالفعل! وتعرفت على صديقةٍ جديدة، تدعى سويا وتكبرني بسنتين! لم أصدق أنني سأحصل على صديقةٍ لي من أول يوم!

ضحك آسر بخفة ليرد عليها قائلًا:

- لم أتوقع غير ذلك، لطالما بالغتِ بقلقك، يسعدني أن يومكِ كان جيدًا وحصلتِ فيه على صديقة! أتمنى من كل قلبي أن تكون فتاةً جيدة وتستحقك...

فكرت سايرند في كلام أخيها قليلًا؛ لترد عليه قائلة:

- شكرًا أخي! سويا؟ تبدو لطيفة، ملامحها لا توحي بشرٍ خفي، ولم تظهر لي شيئًا سيئًا!

تنهد آسر متوقعًا تلك الإجابة منها؛ ليقول بجدية ترافقها ابتسامةٌ حانية:

- إنه اليوم الأول سايرند! لا زال أمامكِ الوقت لتتعرفي عليها جيدًا؛ لذا لا تحكمي الآن...

ثم لاحظ عبوسًا طفيفًا ارتسم على وجه أخته؛ ليقول مغيرًا الموضوع:

- بالمناسبة، هل كنتِ تتوقعين مني المجيء لاصطحابك؟

بدلت سايرند عبوسها بابتسامةٍ لطيفة لتقول:

- كنت أظن أنك لن تستطيع ذلك بسبب عملك، وكنت على وشك العودة بالفعل! لكني سعيدةٌ أنك أتيت لاصطحابي حقًا، آمل أن لا يؤثر ذلك على عملك!

أجاب آسر نافيًا:

- اطمئني لقد طلبت إجازةً قبل أن آتي، لم أشأ أن أخبركِ لأنكِ عنيدة ولن تسمحي لي بفعل ذلك!

وأردف قائلًا بلطف:

- ثم كيف تتوقعين مني أن أترك أختي الصغيرة تعود وحدها للمنزل؟! يكفي أنني تركتكِ تذهبين وحدكِ مرغمًا!

أجابته سايرند موضحة:

- لكن الجامعة قريبة، لا داعي للقلق علي!

أجاب آسر بجدية قائلًا:

- لو لم يكن وجودي في الصباح ضروريًا جدًا لما تركتكِ تذهبين وحدك...

ثم أردف قائلًا بلطفٍ بالغ:

- حتى لو كانت الجامعة قريبة؛ فأنا لا أضمن سلامتكِ خصوصًا أن السيارات تأتي مسرعة!

ثم قال باهتمامٍ واضح:

- وقد لا تنتبهين لها بسبب شرود ذهنكِ في الآونة الأخيرة!

أجابت سايرند وقد تساقطت الدموع من عينيها تباعًا:

- أنا محظوظةٌ بك حقًا يا أخي! أدامك الله لي سندًا وعزًا!

ليمسح آسر دمعها بلطف، ويرصف السيارة أمام البيت؛ ليقفل بابه وينزل تاليًا ليفتح الباب لسايرند قائلًا:

- اشتاق لكِ البيت!

لتضحك سايرند بصدق وتنزل؛ ليقفل آسر بابها؛ ليدخلا سويًا وقد بدت عليهما آثار التعب؛ ليذهب كلٌ منهما إلى غرفته؛ ليستغرقا في نومٍ عميق...

يتبع...

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

السايرند

المؤلف Sayo
2026/01/24 مستمرة
قائمة الفصول (7)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة