عنوان الفصل: \"بعد سنة، قطفت أول ثمرةٍ من الشجرة\\\\\\\"

عنوان الفصل: \"بعد سنة، قطفت أول ثمرةٍ من الشجرة\\\\\\\"

14 0

Part5:

بسم الله الرحمن الرحيم

بعد مرور سنة، وفي صباح يومٍ مشرقٍ ببهاء، بدت الشمس شامخة كأنها تعلن التحدي مع سايرند التي أشرقت هي الأخرى بنورٍ هادئ، والتي توقفت عند بركة مياهٍ صغيرة لترى فيها انعكاس وجهها بوضوح قائلة:

- إييه، من كان يظن أن الأيام ستمضي مسرعة هكذا، أنا لا أستوعب حقًا أنني أصبحت طالبةً جامعية!

ثم سارت لتكمل طريقها نحو الجامعة، لم يمضِ الكثير من الوقت حتى وصلت عند بوابة الجامعة واقفةً لتنظر لها بتمعن، ثم مشت بضع خطواتٍ لتتجه للداخل بينما تفكر قائلةً بنفسها:

هل سيكون كل شيء بخير؟ هل سأستطيع تكوين صداقاتٍ بشخصيتي الانطوائية هذه؟ في الحقيقة أنا قلقة حيال ذلك فلم أغير الكثير، لنقل أني غيرت الأهم وبقي المهم، أتمنى أن أتقدم في ذلك مع الوقت...

وإذ بصوتٍ رقيقٍ من خلفها يقطع حبل أفكارها قائلًا بلطف:

- صباح الخير! هذا أول يومٍ لكِ هنا صحيح؟

تلفتت سايرند للخلف لترى المتكلمة، والتي كانت فتاةً جميلة متوسطة الطول عيناها عسليةُ اللون ناعسة، وشعرها بنيٌ مربوطٌ على شكل ذيل حصان، تأملتها سايرند لبعض الوقت لترد عليها أخيرًا:

- صباح النور، هذا صحيح، لكن كيف عرفتِ ذلك؟

أشارت الفتاة نحو سايرند لترد قائلة:

- ملامح وجهكِ التي تفضح توتركِ المبالغ به جعلتني أدرك ذلك!

لتضحك بسخرية خفيفة وتكمل قائلة:

- لا تقلقي، ليس هناك ما يخيف هنا، بالمناسبة، ألن تخبريني باسمك؟

أجابت سايرند بسرعة وكأنها كانت تتوقع ذلك السؤال:

- اسمي سايرند! وعمري 20!

ضحكت الفتاة بخفة هذه المرة على إجابة سابرند المستعجلة وكأنها قرأت أفكارها؛ لتقول بلطف:

- تشرفت بمعرفتكِ سايرند! وأنا سويا، أكبركِ بسنتين، مما يعني أن عمري 22.

ابتسمت سايرند بلطفٍ قائلة:

- وأنا كذلك!

مدت سويا يدها اليمنى للمصافحة قائلة:

- يمكن أن نكون صديقتين، ألا تظنين ذلك؟

صافحتها سايرند لترد عليها قائلة:

- أود ذلك حقًا!

ثم سارتا وهما يتبادلان أطراف الحديث عن الجامعة وموادها وكيف يمكن أن تكون متميزة وتنجح بتكوين بعض الصداقات ذات المصالح المتبادلة والتي قد تستمر كصداقةٍ حقيقية إن أحسنت الاختيار، ثم توقفت سويا فجأة لتصطدم بها سايرند حيث كانت خلفها بمسافة بسيطة لتعتذر قائلة:

- أنا آسفة! آسفة حقًا، لماذا توقفتِ؟

أجابت سويا ببديهيةٍ قائلة:

- لا داعي لأن تعتذري، توقفت لأنني وصلتُ لفصلي!

قالت سايرند بعد أن أدركت ذلك متأخرة:

- وأنا!! أنا كيف سأجد فصلي؟؟ هل سأتأخر عن المحاضرة في أول يوم لاا سيكون أمرًا فظيعًا!!

ضربتها سويا بخفة على ظهرها قائلة وهي تشير نحو مكانٍ معين:

- هدئي من روعكِ يا فتاة ستعانين كثيرًا في حياتك بسبب تفكيركِ الزائد! محاضرتكِ لم تبدأ بعد، وفصلكِ في تلك الجهة، القاعة الثانية على اليمين!

أجابت سايرند وقد ظهر على ملامح وجهها عبوسٌ طفيف وقد لوحت بيدها مودعةً سويا:

- لكنني أعاني في حياتي بالفعل! على كل حال، شكرًا لكِ على إرشادي للفصل، أراكِ لاحقًا...

"لكنني أعاني في حياتي بالفعل!"

ترددت هذه الجملة في ذهن سويا ليتبادر لذهنها قصد سايرند منها لتقول بنفسها:

- يا لها من مسكينة! أتمنى بالفعل لو أستطيع مساعدتها في تخفيف تلك المعاناة!

يتبع...

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

السايرند

المؤلف Sayo
2026/01/24 مستمرة
قائمة الفصول (7)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة