Part3:
بسم الله الرحمن الرحيم
أحضرت سايرند مذكراتها وجلست على مكتبها الذي قامت بتنظيفه صباح اليوم، فتحت صفحةً بيضاء وبدأت تكتب وهي تحدث نفسها:
- يجب أن أبدأ من نقطة الصفر، علي أولًا أن أكتب عيوبي التي تحتاج تغييرًا جذريًا، ثم أكتب الصفات التي أملكها وتحتاج إلى تحسين، هذه السنة يجب أن أنهي دراستي لأنتقل للجامعة، لقد تأخرت سنتين بسبب المرض ويجب أن أبدأ بجدية هذه المرة، وإلا لن تتاح لي الدراسة المجانية!
• سايرند انتبهي أن تتراخي، هذه السنة هي الفرصة الوحيدة والأخيرة لكِ؛ لذا لا مجال للتراخي، لنتعاون معًا لننتهي من عبئها الثقيل ونجتازها بنجاحٍ مرضٍ لنا!
- هذا صحيح، أنا جادة الآن ولا مجال للتراجع، يجب علي أن أبدأ بداية حقيقية في كل شيءٍ أهملته سابقًا، إذًا، لقد كتبت كل شيء، سأعمل الآن تدريجيًا على العمل بما كتبت، وعندما أغير شيئًا أضع أمامه علامة، هكذا سأتأكد أني نفذت المطلوب تمامًا!
نهضت سايرند متحمسة بهمةٍ مختلفة هذه المرة، ذهبت للمطبخ وأعدت الفطور لها ولأخيها لكي يتناولاه معًا قبل أن يذهب لعمله، أخذته وسارت نحو غرفته، ثم أتى صوت طرقٍ على الباب؛ فقال آسر:
- تفضلي أختي.
دخلت سايرند وهي تحمل الطعام، ألقت نظرةً طفيفة على أخيها وهو يعدل ثيابه، مشت خطوة ولم تنتبه للشاحن الموضوع على الأرض فكادت تتعثر، إلا أن آسر أمسك يدها وقال مازحًا:
- أوه سايرند، هل يبدو أخوكِ وسيمًا لهذه الدرجة حتى تقعي بسبب رؤيته؟!
ردت سايرند عليه بلطفٍ قائلة:
- وهل تشك في وسامتك أخي؟ أنت رائع حقًا، لكن هذه المرة أردت أن أقع بسبب إهمالك يا عزيزي!
رد آسر وهو يضع يده على رأسها كأنه يقيس حرارتها قائلًا:
- هل أنتِ سايرند حقًا؟ ما الذي أصابك! لم أسمع منكِ كلامًا كهذا قبلًا!
ردت عليه سايرند مبعدةً يده عن رأسها قائلة:
- أنا آسفة يا أخي، أنت على حقٍ فعلًا، لكنني قررت أن أتغير منذ اليوم، لذا أريد منك دعمي في قراري لو سمحت.
ضم آسر أخته ورد قائلًا:
- أختي الصغيرة الحبيبة، سأكون داعمًا لكِ في كل شيءٍ تقررين فعله، وأنا سعيدٌ بأنكِ بدأتِ بالتفكير بنفسكِ، على ذكر ذلك، ماذا بشأن الدراسة؟ هذه السنة فقط يسمح لكِ أن تدرسي مجانًا، إن تأخرتِ عنها ستضطرين أن تقدمي على الدراسة الخارجية!
ردت عليه سايرند وهي تلف خصلةً من شعرها بتفاخرٍ قائلة:
- أختك الصغيرة قررت أن تكمل دراستها هذه السنة إن شاء الله!
- يتبع...
Sayo