تبدأ قصتنا مع "إنيستا"، فتاة يتيمة تعيش في منزل خشبي صغير تحيط به حديقة تنبض بالحياة، تتناثر فيها أزهار لطيفة بألوانها الهادئة. كانت تعيش بسلام، لا يزعجها أحد، حتى جيرانها كانوا يحبونها ويكنّون لها الاحترام، فهي لطيفة مع الجميع، كما أن جمالها كان يأسر الأنظار.
لكن السلام لا يدوم طويلًا...
قرر الملك ويليام شنّ حرب على مملكة "كودورس"، دون أن يعلم أن هذه المملكة لم تُهزم قط، وأن ملكها يُعرف بقوته وعدله، بل ويقال عنه إنه وسيم بشكل لافت. وعندما سمع الشعب عن نية الملك ويليام، تملّكهم الخوف ورفضوا المشاركة، لكن الملك لم يتقبل هذا الرفض، فعاقب كل من تحدّث ضده، بالتعذيب والتهديد.
ورغم رفضهم، جهّز جيشه وأمرهم بالتحرك لتدمير مملكة كودورس.
بينما بدأ الخوف ينتشر بين الناس، كان سكان مملكة "ثريبيا" يختبئون في منازلهم، وكانت إنيستا تبكي بصمت في زاوية غرفتها، تتمنى ألا يمسّها أذى هذه الحرب.
لكن الأمور لم تسر كما ظنّ ويليام، فقد هاجمه الملك "أليساندرو" — ملك كودورس — وهزمه هو وجيشه بالكامل. ولم يكتفِ بذلك، بل أمر جنوده بالتوجه إلى "ثريبيا"، وأخذ كل سكانها عبيدًا لمملكته.
حلّ الصمت أولاً، لكن سرعان ما تحوّل إلى ضجيج مفجع. صراخ، بكاء، ودمار... خرجت إنيستا من منزلها راكضة، ممسكة بسيف قديم ورثته من والدها المتوفى، ودموعها تبلل وجهها، وقلبها يخفق كطبول الحرب.
رآها أحد الجنود — "مارثيو" — وبدأ بملاحقتها. ركضت بكل قوتها، حتى توقفت عند نهرٍ جارٍ. استدارت إليه والدموع تملأ عينيها، وقالت بتوسل:
"أرجوك... لا تقتلني... أريد أن أعيش."
تجمّد مارثيو في مكانه، مذهولًا من جمالها، عاجزًا عن الرد.
نظرت إليه من جديد وقالت:
"لكن، إن كنتَ ستقتلني... فلا بأس. افعلها الآن."
ردّ بصوت هادئ:
"أنتِ لا يجب أن تموتي. بل يجب أن تأتي معي فورًا إلى المملكة."
صُدمت إنيستا، وسألته بتردد:
"ألن تؤذيني؟"
ابتسم قليلًا وقال:
"لن أؤذيك أبدًا. ستذهبين إلى قلعة الملك أليساندرو، وستبقين هناك بأمان."
لأول مرة، شعرت إنيستا ببعض الراحة، وقررت الذهاب معه...
تابعوني على الانستقرام: isso_watt