«عبور لا ارادي»
وقف يامن يحدق في امواج الشاطئ. أينما نظر ترسم مخيلته ملامح عصمت لتعلق بذهنه و يزداد بؤسه و حزنه عليها.
فقد كانت تلك الأمواج و الرمال اللامعة كالياقوت تشبه تفاصيل شعرها المموج البرَّاق. كلما استنشق عبيره تذكر كيف أحبته و حدثته عن رائحته الزكية التي تجد فيها راحة نفسية.
بقيَ يسير ذهابا و ايابا على الشاطىء مكتوف اليدين لا يعلم كيف حالها. توالت الى عقله ذكرياته معها بدءا بأول لقاء حتى اختطافها. تذكر كيف تحدثت معه أول مرة، و كيف تقبلته بدون أي أسئِلة.
لم يرها منذ 3 أيام؛ منذ يوم اختطافها لا يعرف عنها شيء.
لم يلمه أي احد على اختطافها، لكن هو شعر بالذنب لأنها غادرت أمام عينيه دون أن يقدر حتى على معرفة من أخذها.
بقيَ يسير على جانب الشاطىء حتى لمح شخصا ما، شخص لم يتمكن من تمييزه. كان مستلقيا على بطنه على شاطىء البحر بهدوء. كانت الأمواج تجذبه للأسفل تارة و تعيده للأعلى تارة أخرى.
تلاعبت بجسده كالدمية و هو غير واعِِ.
تقدم يامن منه بهدوء و عينيه لا تفارقان جسده الذي غطت الرمال معظمه. هزَّ كتفه بهدوء بينما همس:"ماذا تفعل هنا؟ هل أنت بخير؟"
و دون أن يتمكن من فعل أي شيء، انتفض الرجل الملقى أرضا من مكانه و هو يتراجع للوراء يتمتم بكلمات غير مفهومة.
أفزع هذا يامن فتراجع للوراء لا اراديا و عيناه تفحصان الشاب جيدا.
"م-من أنت؟"
بلع يامن ريقه و هو يتمعن بذلك الشاب. لكن الشاب فاجأه حين التصق بجسده يحتضنه بفرح و كأنه يعرفه.
يامن و هو يحاول ابعاد ذراعي الشاب عنه:"ابعد يداك عني، من أنت أيها الغبي؟!"
الشاب و هو يكاد يطير من الفرحة:"مازلت من العابرين، مازلت من العابرين!"
"عابر ماذا يا أبله؟"
و اخيرا أفلت الشاب يامن و هو يقول:"لم أقدم كقربان يا هذا! لقد وضعت كل حظ حياتي في هذه اللحظة!"
رفع يامن حاجبه باستغراب لكلام هذا الشاب. تراجع قليلا ليردف:"من انت؟"
الشاب و هو ينفض الرمال من ملابسه:"يوسف بن مالك من أصل العابرين".
حدق فيه يامن باستغراب، ثم استدار مكملا انشغاله بالتفكير في عصمت. ظنَّ أن ذلك الشاب مجرد مجنون فلم يكثر الحديث معه.
و في لمح البصر، و على حين غرَّة؛ وجد يامن يوسف واقفا أمامه مانعا طريقه من العبور.
تراجع يامن للوراء قليلا و هو محتار من فعله. لم يدرك متى و كيف أتى امامه بهذه السرعة، لكنه باشر بسؤاله:"ما الذي تفعله؟ مالذي عنيته بالعابرين و نسلهم؟ كيف لم تقدم كقربان؟"
ضحك يوسف ضحكة مكتومة و هو يسير للأمام مجيبا على سؤاله:"روانا مدينة غريبة. فيها المشعوذين الَّذين يعملون عند مختلف الأنسال لكن أغلبيتكم لا يعرف شيء".
واكب يامن خطوات يوسف و هو يسأل من جديد:"لا أحد يرغب بالاقتراب من المشعوذين، لكن هناك البعض الَّذين يذهبون لهم... لذا أرغب بمعرفتهم! كذلك أرغب بأن أعرف أين عصمت..."
صمت يوسف لبرهة ثم تابع مكملا سيره و نسمات الرياح تَهُبُّ عليهم:"عصمت؟ هل تعرفها؟ على كل حال اخبرني كيف رحلت سأساعدك..."
ابتهج يامن بهذا الخبر، و تحول عبوسه الى سرور ليجيب:
"حقا؟!"
توقف يوسف للحظة محتارا من انفعاله المفاجىء ليحمحم يامن معيدا سؤاله:"حقا ستساعدني؟"
واصل يوسف سيره مبعدا نظراته عن يامن و هو يقول:
"نعم، لكن بشرط..."
أومأ يامن بسرعة منتظرا أي طلب. لكن ما قاله يوسف فاجأه، و جعله يحدق فيه للحظة قبل أن يوافق على ذلك.
_____________________________
رمشت عصمت عدة مرات قبل أن تستوعب ما حصل. اتكأت على الكرسي محدقتا بالأرضية. ارتجفت يمناها قليلا و هي تتدارك ما حدث لها.
كانت تجلس على كرسي مقابل للنافذة في جناح خاص. وقف نوح بجانب النافذة و هو يرتشف من فنجان قهوته بهدوء.
حكى لعصمت كل ما حصل، منذ مجيئها حتى هذه اللحظة.
فحين جعلها تفقد وعيها ليأخذها دون معارضة، بقيَ مغمى عليها لمدة 3ايام.و قد استيقظت حاليا، و طوال تلك الفترة كانت حرارتها مرتفعة.
سألت عصمت بتوتر. لكنها لم تتوتر من نوح، بل كان هذا شعورا يلازمها حين لا تعرف ماذا تفعل:"من أنت؟ و ماذا ترغب مني؟"
تنهد نوح قائلا:"أولا يجب فهم عدة أشياء"
"ما هي؟"
"أولا لا يمكنني قول أي شيء و انت هكذا، يجب أن تتناولي شيء و ترتاحي قليلا. ثانيا سنتشارك أنا و عمر تعليمك، و ان أردت شيء فأخبريني مباشرة".
زفرت عصمت ثم حدقت به لبعض الوقت قبل أن تقول:
"أحضر يامن"
تفاجأ من طلبها، لكن ادرك كيف أن حياتها ستتغير و ستفقد ناس تعرفهم. اومأ بصمت ليقول:
"لكن بشرط"
لم تنبس عصمت بكلمة منتظرتا شرطه، و التوتر يعتريها أكثر و أكثر.
"مقابلة هذا الرجل. فأساسا لن أحتاجك لوحدك. لا يمكننا انهاء الأمر مباشرة. لذا ان كان محلَّ ثقة، سيبقى. لكن ان كان لا؛ فسأمنحك وقتا من مرة لأخرى لمقابلة عائلتك"
أجابت عصمت بثقة:"يامن أهل للثقة أكثر من كل أهلك. لذا لا تبدأ بفلسفتك هذه".
استادر نوح يبتسم بمكر لاجابتها فعلق:"لم تكن_"
وقفت عصمت من مكانها مقاطعتا اياه:" ولا تشبهني بعبير".
تمعن نوح بحركاتها بصمت.
تقدم يواكب خطواتها و هي تتقدم نحو الباب بخطوات متزنة ليعرقل سيرها بامساكه معصمها قائلا:"لن تغادري مكانك إلا و أنت معي، فقد تعبت كثيرا حين انتقالك"
رفعت عصمت حاجبيها ترمقه باستغراب لتتابع متجاهلتا إياه:
"لا دخل لك أينما أذهب. هبني بعضا من علمك و إلا لأخرجن من هذا المكان و لا أضع فيه ساقي من جديد".
أجابها نوح ناظرا إليها من بين رموشه:"ليس لك الحق في الاختيار. سأعلمك من علمنا الكثير، لكن لا تسأليني عن أي شيء لم أشرحه لك"
"كيف إذن أبقى جاهلة ان نسيت؟ و ما ذنبي بذاكرة السمكة خاصتك؟"
ضحك ضحكة مكتومة مكملا سيره بجانبها قائلا:"ليس هذا قصدي يا آنسة، كل شيء يأتي في وقته. قصدت أن لا تتسرعي، و ان أخبرتك أنني لن أشرح شيء حاليا فلا تكرري تساؤلك".
لم تجبه عصمت لعدم رغبتها بتبادل أطراف الحديث معه، و واصلت تسير بجانبه بعد أن خرجا من الغرفة في أروقة القصر و الخدم.
تواجد الخدم في كل مكان. فلم تلتفت عصمت يمينا أو شمالا إلا و قابلوها لينحنوا باحترام.
و أخيرا؛ بلغت عصمت مع نوح باب ضخم. زركش برسومات عديدة. ميَّزت الذهب و الألماس فيه بمختلف الألوان و الأحجام، لكن لم تتعرف على الحجرة الي تتوسط أعلاه.
فُتح على مصراعيه فور وقوف نوح أمامه، لتحدق عصمت بذهول و اعجاب بتلك التفاصيل.
كانت قاعة كبيرة. في أقصاها شمالا كان هناك كرسي شامخ أسود مع أحجار حمراء بلون الدم و زركشات كأنها من لهب.
أُلْقِيَت السجادة الحمراء الطويلة على طول القاعة من المدخل إلى العرش الاسود المنتصب شامخا كالأسد.
خلفه تدلت الستائر على النوافذ المغلقة. أما عن يمينه، فقد كانت هناك شرفة تطل على باحة زاهية الألوان ملأتها الأزهار و عبقها قد ملأ المكان.
أما عن يسار القاعة، فقط أطلت شرفة أخرى بنفس حجم السابقة على ساحة واسعة للتدريبات.
أُغْلِقَ الباب من خلفهم، و عصمت تحدق في قاعة العرش التي أمامها.
"هل أعجبتك؟"
سأل نوح متقدما نحو العرش الاسود. لامست أنامله ظهر الكرسي ليكرر السؤال: "ما رأيك في قاعة العرش؟"
تبسمت عصمت و قد كان اعجابا بالمكان، ثم أجابت و الابتسامة تتلاشى لترتسم الملامح الباردة المعتادة:
"نعم، إنه جميل. هل أنت الملك، يا ابن المماليك؟"
تبسم نوح و هو يتقدم نحوها:
"لماذا عاد برودك الجليدي؟ لتوك بان اعجابك بالمكان".
"اعجبت به و مازلت كذلك، ليس من الضروري أن أظهر اعجابي في كل حركة".
و قبل أن يقول أي شيء، اقتحم أحدهم المكان و هو يصيح:"نوح نوح!"
أفزع هذا الدخول المفاجىء عصمت لكن عاد هدوؤها و قد ظهر على نوح بعض التوتر و هو يسأل:"ما الأمر؟"
أجابه صديقه عمر و كأنه لم يكن يصيح لتوه:"هل يوجد شاي؟"
كتمت عصمت ضحكتها من فعل عمر، لكن سرعان ما ضربته بخفة على رأسه لتقول:"مهلا!
أنت الذي اصتدم بي، و كذلك أنت من أخبرت صديقك عني! لماذا مالذي تحتاجه؟"
لم يأبه عمر بردة فعلها لكنه أمسك بيدها يتفحصها بعناية قائلا:"هل تعافيتِ من جرحك بهذه السرعة؟"
أبعدت عصمت يدها من كفه قائلة:"الجرح؟ لقد عاد إلى طبيعته فتعافيت!"
بَقِيَ عمر يتأملها قائلا بنبرة متحسرة:"أتذكر أن عبير، كانت كلما سمحت لها الفرصة تألمت بسبب جرحها قائلة أنه يشفى بصعوبة. بينما أنتِ..."
صمت لوهلة يقتني كلماته بعناية قبل أن يقول عمر مكانه:
"كفاك حديثنا عنها، حين نلتقي بأحد من العابرين سنفهم كل شيء".
كان الصمت سيد المكان، بينما حدق ثلاثتهم في بعضهم بحيرة و شرود تخلله الاستغراب...
و قد كان نوح يستعيد ذكريات الماضي المرير. أما عمر أراد تخفيف هذا الظغط و التوتر، بينما احتارت عصمت لما عليها فعله.
و أخيرا، تكلم عمر محاولا بعت بعض الحيوية:"إذا يا آنسة، ما رأيك أن نحتسي بعض الشاي و نتحدث؟ سنتعرف و نخبرك بكل شيء"
عصمت بفضول:"أولا اشرح لي الأسامي التي ذكرتموها. بعدها سبب مجيئي، ثم أرغب بمقابلة شخص!"
ربت عمر على كتفها و هو يأخذها معه للخارج قائلا:
"لا تقلقي، سأخبرك بكل كبيرة و صغيرة، و لن أخفيَ علمي و سأمنحك كل ما عندي".
اومأت عصمت بحماس، بينما حاولت التصرف بطبيعتها معهم الآن حتى تفهم كل ما يجري.
~روانا~
في أحد الأزقة بأحياء روانا، و داخل مطعم صغير، جلس على أحد الطوابل من بين العشرات الفارغة و الخمسة المكتظة يامن و يوسف مقابلان بعضهم البعض.
أكل يوسف بسرعة، و قد بدى كأنه لم يأكل شيء منذ مدة.
أما يامن فلم يأكل شيء، و ترك يوسف يأخذ راحته بما أن هذا شرطه.
و حين أكمل يوسف طعامه، سأله يامن:"هل شبعت أم مازلت؟ و هل تأكل هكذا عادة؟"
اومأ يوسف قائلا:"لا".
يامن بتعجب:"نعم أو لا؟ ليس لدي وقت للغتك هذه".
"اومأت لأنني قد شبعت، و قلت لا لأنني لا آكل هكذا عادة. لكن هذه لمرة لم أذق شيء منذ فترة..."
تفهمه يامن و لم يكثر بالاسئلة لكن يوسف قال:"لماذا تسأل ان كنت هكذا عادة أم لا؟"
يامن و هو ينهض للخروج:
"سألت حتى اتأكد من أنك لن تنهي مخزون روانا خلال فترة اقامتك هنا".
يوسف و هو يلحقه:"مهلا انتظر... لحظة لماذا سأقيم هنا؟"
"هل تملك منزل؟"
اومأ يوسف قائلا:"نعم، لكن..."
توقف يامن يراقبه ليسأل:"هل تملك؟"
طأطأ يوسف رأسه قائلا:
"سأحكي لك كل شيء".
سار الشابان بجانب بعضهما حتى قابلهما بيت ليس بالصغير ولا الكبير.
كان عبارة عن طابقين، فتح يامن بابه الخشبي لتقابله طاولة تتوسط المكان خلفها مطبخ صغير. كان هناك بعض الكراسي الموضوعة بجانب عدة رفوف كتب مثبتة على الحائط.
أغلق يامن الباب خلفه متقدما ليصعد الدرج و هو يقول:
"اسمع يا يوسف، ستبقى في هذا البيت حتى تجد مكان للذهاب اليه"
يوسف متفحصا المكان بعينيه:
"و ما مقابل بقائي؟"
توقف يامن مبتسما و هو يقول:
"جيد أنك تفكر في هذا، لن أظغط عليك. فقط أخبرني عنك يا... يا يوسف بن مالك من أصل العابرين"
ابتسم يوسف و هو يتقدم نحو زوايا المنزل يتفحصها. راقبه يامن من أعلى الدرج ثم قال:
"اتبعني".
فور انهاء يامن كلامه و فتحه باب الغرفة اتسعت عينيه دهشتا محدقا بما أمامه.
قد كان يوسف يتفحص أرجاء الغرفة بابتسامة عريضة و كأن شيئا لم يحدث.
"يوسف اصعد!"
نادى يامن و عقله لا يصدق ما أمامه. و قبل أن يردف بشيء ضحك يوسف و هو يجلس على السرير يتلمسه بأنامله قائلا:
"أنا من أصل العابرين، لذا توقع مني الكثير".
تراجع يامن للوراء غير مدرك ما يحصل أمامه. انتقال يوسف دون أن يصعد الدرج جعله يصرخ فيه:"من أنت و ما هو نسلك هذا؟ اشرح كل شيء الآن!"
"لستم وحدكم في هذا العالم الشاسع، فتعيش معكم كائنات أخرى بخلاف الجان كذلك. مخلوقات بشرية فيها أشياء خارقة للطبيعة قد تفعلها دون أن يستوعبها عقلكم. فنجد في هذه الدنيا أنواع أخرى تجمع بين الجان و البشر، و لكل أحد اسم و كيف يُعرف نسله."
_____________________________
رمشت عصمت عدة مرات و لم تستوعب ما قيل. عقدت حاجبيها و هي تعدل جلستها على الكرسي قائلة:"و من هم هؤلاء المخلوقات؟ هل لها مميزات جان لكن بصفات انسية؟"
اومأ عمر و هو يقلب صفحات الكتاب من أمامه قائلا بملامح جادة:"العرابين، القرابين، العامرين، المماليك و المجالس الثلاث. أولهم الآمرين، ثانيهم المسيرين، ثالثهم و أخيرا العلياء و الخدمان أجمعين".
حدقت فيه عصمت باستغراب عاقدة حاجبيها و هي تتمتم:
"اللهم ان كان سحرا فابطله لا يفلح ساحر من حيث اتى...!"
كتم عمر ضحكته و أنامله تلامس صفحات الكتاب بلطف.
"ليست طلاسم يا عصمت، فنحن لا نستدعى بالطلاسم. و لست ساحر كذلك، كل هذه تسميات و حسب".
عصمت مبعدتا ناظريها عنه:
"ذلك الناقص قال طلاسم قال".
ضحكُ شخص آخر جعل عصمت تلتفت لا اراديا لتقابل نوح الذي لم يستطع منع نفسه من الضحك.
"لا تقلقي يا آنسة، سنشرح لك كل شيء".
عمر بنبرة مازحة:"أهلا بك في عالم المماليك"
أكمل نوح و هو يجلس على الكرسي بجانبه:"حيث تقابلين العرابين و القرابين".
عمر و هو يجذب انتباهها بضرب الكتاب بخفة:"و هنا سترين العلياء و الخدمان أجمعين"
بقي نظر عصمت بين عمر تارة و نوح تارة ليكمل هذا الأخير باسم:"لا تستغربي من العامرين و ممالك البيداء"
"ولا الآمرين و المسيرين"
عمر و هو يتكىء على الكرسي:
"ولا من المختارين و المالك المجيد"
حدقت عصمت بينهم بحيرة ليتابع نوح مربتا على كتفها:
"لا تقلقي يا آنسة، فهذا العالم ليس كغيره. لا تفزعي، و اعتادي على عبير الدماء".
عمر كاتما ضحكته:"هذه البداية و مازال مازال!"
---------------
للقراء اذا متوفرين يعني نكتب للجان أما المهم نكتب و القراء راح يجيو
راح نبقى متفائلة بالنسبة لهذا الموضوع و الأهم اذا كاين قارء يشرفنا و ينور و يشعشع برأيو(灬º‿º灬)♡