الفصل الخامس

الفصل الخامس

17 0

رَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ﴾   أحياناً عليكَ أن تلتزمَ الصمتَ، لأنَّ بعض المشاكل يفاقمها الكلام! تظاهرْ بأنكَ لا تعرفْ، ومثِّلْ بأنكَ لم ترَ، وتصرَّف بأنكَ لم تسمعْ، وتعاطَ كأنكَ لم تفهم، دخلَ على الخليفة المهدي رجل في يده نعل، وقال له: يا أمير المؤمنين هذه نعل النبيِّ ﷺ، فأخذها المهديُّ، وقبَّلها، وأمر للرجل بعشرة آلاف درهم، فلما خرجَ من عنده قال المهدي لجلسائه: أعلم أن النبيَّ ﷺ لم يرَ هذه النعل ولم يلبسها، ولكن لو كذّبناه لقال للناس أتيتُ الخليفة بنعل النبيِّ ﷺ، فردَّها! 💜💜 _____________________________________ في ايطاليا.... كان كندارتوا ينظر بترقب لذاك الذي يقبع امامه يكاد يموت من الخوف. تحدث الرجل اخيرًا بنبرة مرتجفه: صَدقني سيدي لا اعلم كيف علموا بالأمر لكنني سأحرص جيدًا على الا يصل لهم شئ أخر. نظر له كندراتوا ببرود ثم نظر لإرثر الذي كان يقف بجانب الباب منذ بداية حديثهم. فهم إرثر نظرته ليصوب سلاحه نحو ذاك الرجل ويقتله تزامنًا مع حديث كندارتوا: لا أسمح بالاخطاء. سحب إرثر جُثة الرجل و خرج من المكان. نظر كندارتوا امامه يفكر في أمر بيلا ليتذكر ذاك اليوم في المطار حينما وضع لها جهاز التنسط في حقييتها فقد علم انها هي بمجرد رؤيتها ليُردف بغموض: يجب الا يعلم هِنري الآن. انهى حديثه ثم نادى ديڤيد ليُردف بهدوء: جهّز الطائرة ديڤيد: إلى اين سيدي؟ كندارتوا بغموض: لأرض الوطن يا عزيزي...سنتجه الى فرنسا. ______________________________________ في فرنسا... في كافيه راقي كان يجلس هو على إحدى الطاولات ينظر بترقب لللابتوب الذي امامه غير عابئًا لما حوله يتابع بتركيز تحُرك تلك النقطه على الخريطه ليُردف بإبتسامه خبيثه: يا مرحبًا بالاعزااء. ______________________________________ في مطعم العم حسن. معتز: لا دول اصحاب الحفله... يلا يا رجاله نظرت بيلا لظَهر زيد حيث انه وقف امامها لحمايتها شَعرت بشئ غريب احقًا هناك من يهتم لأمرها حتى. تجاهلت كل هذا وهي تنظر ليد معتز الذي يُمسك بها السلاح فقد كانت كل العصابه تحمل العصيان  عدا هو. ثم و على غفلة من الجميع تقدمت بيلا من معتز وضربت يده الذي يُسمك بها السلاح بقدمها ليسقط السلاح وتلتقطه هي قبل وصوله إلى الارض كان هذا تحت نظرات الصدمه من الجميع. صوبت بيلا السلاح تجاه معتز وهي تفكر في قتله والانتهاء من الامر و لكنها لا تُريد ان يعتقد العم حسن انها خطيرة فيطردها من المكان. لذا تحدثت بهدوء: انتم ايها الحمقى عليكم ان ترحلو الآن و إلا افرغت عليكم هذا السلاح. ابتسم معتز بخبث قائلًا:هو انا مقولتلكيش مهو فارغ اصل انا لقيتهم كلهم ماسكين عصيان فقولت اكسر اللوك. نظر له عمرو بعصبيه وكاد يخرج سلاحه ويفجر رأسه وينتهي الأمر و لكن منعه زيد من هذا فلا يجب استخدام الاسلحه هنا حتى لا يتأذى احد. اما بيلا فرفعت حاجبها وهي تنظر لعمرو بسخريه هي لم تفهم من حديثه سوا ان السلاح فارغ بالفعل لذا وبلا تفكير  تقدمت بيلا امام معتز  نظر لها هو بترقب يفكر هل حقًا ستقوم هذه الفتاه بضربه قطعت بيلا تفكيره وهي تسقطه ارضًا بقدمها ثم قامت بضربه بمؤخرة السلاح على رأسه. نظر الجميع بصدمه لرأس معتز الذي بدأ ينزف وكان زيد اكثر تعجبا مما رآه هل هذه الفتاه و التي يبدو عليها اابراءة  تكون بهذه القوه... صاحت زينه فجأة من نافذة المطبخ و التي كانت تقف بها هي و خديجه منذ بداية الشجار: الله عليكي يا فنانه هايل دماغه مش هتشتغل تاني. تحدث معتز بألم موجهًا حديثه لرجاله: انتوا لسه هتبصولي يا ولاد ال....  حد ييجي يلحقني. تقدم منه رجاله و حملوه و خرجوا من المطعم لكن وجدوا سيارة الشرطه  امامهم والذي تحدث لهم عمرو منذ دخول  العصابه للمطعم. كاد احدًا منهم يتحدث لولا سماع صوت زيد من خلفهم: خدوهم عالمركز و دلعوهم تحدث المقدم زياد والذي كان  يجلس في سيارة  الشرطه: آخر دلع يا باشا. انهى حديثه بغمزة و رحل. في الداخل... تحدثت بيلا وهي تنظر للعم حسن تتبين رد فعله لما حدث: اعتذر لكن هو من اقتحم المكان. ليردف عمرو وهو يسقف: تربيه عصابات يا بنتى الله اكبر عليكى ابتسمت بيلا و هي  تقول فى عقلها: فعلا انا تربية عصابات ليقترب منها زيد قليلا ويردف : مكانش لازم تخاطرى بنفسك كده تانى مره انتبهى بيلا بإستغراب وهى تنظر لعينيه تتبين صدقه: تمام يا حضرة المقدم زيد:  زيد..... اسمى زيد بيلا: تشرفت بك بادلها زيد الابتسامه: انا اكثر فى المطبخ... امسكت  زينه يد بيلا: فنانه الله عليكى يا بنتى ايه ده دانتى طلعتى شايله مواهب عننا وحركات وبتاع دا الظابط ذات نفسه مشالش عينه من عليكى لتغمز لها خديجه: ايوا بقى والله والواد زيد دا اصلا طيب وابن حلال بيجى هنا من زمان هاتبقوا ثنائي قمر بيلا ببلاهه فهي لم تفهم منهم اي شئ سوا انهم يتحدثون عنها هي و ذاك الضابط التي كانت تقف قبل دقائق: ماذا تقصدون زينه: والله انتى وخديجه بوز فقر اقعدوا لحد ما تعنسوا. بيلا: لم افهم قصدك حتى الآن زينه: اه صح انتى ازاى بتفهمى عربى وانتى اجنبيه وبتتلكمى احيانا عربى كويس بيلا: جيت لمصر و انا عندي 4سنين و اقمت هنا لحد ما كملت 13سنه ف9 سنين كافيين اني اتعلم اللغه العربيه بس برضو في جمل مش بعرف اجمعها بالعربي فبقولها انجليزي وفي بعض الكلام مش بفهموا او التلميحات زي كلامك من شويه. اردفت زينه ببلاهه: و كنتي جايه مصر ليه و مع مين و ليه سافرتي تاني؟ ليقاطعهم صوت طرق الباب شكرت بيلا ربها فهي لم يكن لديها اي رد على هذا السؤال. بيلا: تفضل ليدخل زيد وعمرو ومعهم المحقق عمرو: جينا نحقق فى اسباب الهجوم وعايزين شهادتكم وانا فهمت من كلاموا انوا جاين عشانكم زينه بغباء: دا حتة ولد معانا فى الجامعه غلس علينا فخديجه قذفت جبهته فانا قولتله: بوووم قذف الجبهه فتقريبًا اتقمص لينظر لها الجميع ببلاهه عمرو بسخريه :اهم حاجه انك مش بتضحكى وانت بتتكلمى  . زينه وهي تنظر للمقدم زياد الذي تولى القضيه : ياباشا متسمعش كلام الاستاذ ده اصله منفسن منى وقبل ان يكمل  عمرو رده عليها اردف زيد: طاب يلا يا عمرو نطلع احنا ونسيب المحقق يشوف شغله و أحنا كمان نشوف شغلنا خرج عمرو مع زيد اردف زيد: كويس اني جبت اللاب عشان نكمل تخطيط لماجد الخولي هنا عشان انا هروح انااام عمرو: اها وانا برضو هنام. انهيا حديثهما وهما يجلسان على الطاوله و يلتهيان في عملهم. بعد نصف ساعه من جلوسهم تحدث عمرو: كدا مش فاضل غير ان احنا نتابع تحركات عربيات  البضاعه اللي بتخرج من كل شركاتهم و أي تحرك لماجد الخولي غير المفاجأة بتاعت عملية التهريب الجايه ليهم  مين هيعمل ده بقا. ابتسم له زيد ليردف عمرو بفرحه: لا متقولش هِنري اومأ له زيد يؤكد حديثه بإبتسامه خبيثه: اها هِنري روتشيلد. كانت بيلا تتابع عملها في المطعم وكانت تحمل صينيه موضوع عليها بعض انواع العصائر وهي تضعها على الطاولات بحسب طلبات الزبائن ولكن توقفت فور سماعها ذاك الأسم من احدى الطاولات تحدثت بيلا: احقًا قال هِنري روتشيلد ام هُيئ لي هذا نظرت لمصدر الصوت لتجد انه زيد... ___________________________ فى المساء.... زيد وهو يتحدث على  الهاتف: مرحبا عزيزى لقد اشتقنا اليك ليصل له صوت هِنري من الهاتف: اووه كم أُحب هذا النوع من الإشتياق اأآمل ان يكون الامر  ممتعًا زيد: نعم ان المتعه كلها تنتظرك هنا  إذاً ستأتى غدا؟ هنرى: بالطبع لن اترك لكم كل هذه المتعه لدي شئ سأنهيه وسأصعد لأول طائرة قادمه لمصر زيد: حسنا اودعك الان قبل ان يُنهى عمرو الطعام هنرى: أُشفق عليك منه يا رفيق اُراهن انه ترك لك نصف طعامك الآن.. وداعًا زيد بضحك:  وداعًا زيد: طفحت البيض كلوا يا عمرو ولا لسه عمرو: نص البيضه بتاعتك قاعده زيد بضحك: والله هنرى قال عمرو: ايوا عشان الدايت بتاعك انا مش عايز جسمك يبوظ يلا يا غالى كُل بعد ساعه.... كان زيد يجلس على سريره في غرفته يفكر في امر بيلا منذ رأآها... لماذا كانت متنكرة في هيئة عجوز وكيف استطاعت بل وكيف كان لديها الشجاعه لتقف امام عصابه وتضرب قائدهم حتى ان كان احمق كمعتز ليُردف: يا ترى اي حكايتك.. ثم أطفأ الضوء و ناااام ____________________________ فى منزل زينه... فتحت زينه الباب لتجد ان المكان كله مظلم: مااااااما فينك..... يااا حجه تكونيش نويتي تفاااجأيني عشان عيد ميلادي صمتت لحظه تفكر.. لتردف: بس انا عيد ميلادي فاات بقالو شهرين.. اطلعي يا حجه منال و شغلي النور الله يسترك انا ست كبيرة و قلبي على قدي و مش حِم... صمتت زينه وهي ترى الضوء ينتشر في المنزل ويصدح صوت والدها وهو ينظر لها ويفتح لها يديه ليضمها الى حضنه بعد تغيبه سنه عن المنزل لعمله في الخارج: لو تبطلي رغي شويه كنت استقبلتك أحسن من كدا بس عملتيلي صداع ف گفايه عليكي حضن عشان اروح اناااام. نظرت له زينه بدموع  ثم ركضت اليه تضمه بشده وهي تُردف: وحشتني اوي ياا باااابا. شدد علىّ من ضمه لها وهو يقول بنبرة حنونه: و انتي أكتر يا قلب بابا ثم اخرجها من حضنه وهو يقول بضحك وحماس : جبتلك كل الحاجات اللي كنتي بتتصلي تسألي عليها أكتر ما بتسألي عني ردت عليه زينه بضحك: انت القلب يا علوة   انهت حديثها ثم قبلت والدها وحملت الحقائب التي احضرها لها والدها ثم اردفت: اطير انا بقا واسيبك تسلم على الحجه منااال عشان بتبصلنا بصات غريبه و حِسي المخابراتي قالي انها نظرات غيره. ضحك والديها على حديثها تحدثت منال:  يا بكااشه قولي انك عايزة تتفرجي على حاجتك و بتتلككي بيا ضحكت زينه: لا حِسك المخابراتي مش مساعدك يا مُن مُن حذرتي غلط انا هطلع اناام و هبقى اتفرج عليهم بكرا مع خديجه تصبحوا على خير. ردد والديها: و انتي من اهل الخير يا حبيبتي. ______________________________________ في غرفة خديجه... اطفأت خديجه ضوء الغرفه و هي تتحدث لبيلا: تصبحي على خير يا بيلا لو احتجتي اي حاجه ابقي صحيني ما تتردديش. بيلا بإمتنان: و انتي من اهل الخير تحدثت بيلا بتردد: كنت عايزة اسألك على حاجه خديجه: اسألي يا حبيبتي بيلا بتردد: هو.. زيد و الشخص اللي معاه... بيشتغلوا اي تحدثت خديجه بتفكير: ضُباط تقريبًا.... بس ليه؟ بيلا بتوتر فهي لا تريد اخبارها بالسبب الحقيقي وراء سؤالها : لا اصل مش هما اللي حققوا في القضيه فأنا استغربت مدام هما ضُباط ليه يجيبوا حد تاني تحدثت خديجه : اممم.. تصدقي صح!! بس هما تقريبا مخابرات مش مباحث.. هبقى أسأل بابا. اومأت لها بيلا وظلت تفكر في الطريقه التي ستعرف بها مكان هِنري من زيد... ______________________________________ دُمتم في امان الله ♥ توقعاتكم للي جاي.... #ظلام الماضي #ولاء احمد

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

ظلام الماضي

المؤلف Lolita Ahmed
2024/06/17 مستمرة
قائمة الفصول (10)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة