فى مكان مختفى عن الأنظار مهجور تقريبا فى بهو واسع يلتف أولئك الرجال الذين لا يصدر منهم اى صوت ينتظرون كلمه تخرج من ذاك الشخص ذو الهيبه الذى يترأس الطاوله الجميع ينظر إليه منهم الخائف ومنهم الذى يريد الفرار من هذا الرجل الذى لا ينطق إلا بالقرارات المصيرية وهو بالطبع كِندارتوا يجلس كندارتوا وهو يرتدى معطف اسود وبنطال اسود يزيدانه هيبه ويمسك عصا سوداء فى أعلاها شكل على هيئه أفعى و يرتدى قبعة تظهر عيناه الحادتان أكثر حده فجأه يكسر كندارتوا ذاك الصمت ويقول :إذًا بعض الحمقى قرروا أن يهجموا علينا. وكان الجميع بإنتظار ان يكمل كلامه واول الجالسين ديفيد مساعده المخلص فاكمل كِندارتوا:ستأخذون الأطفال فى السياره و تعطوهم لإرثِر فى مقرنا الاخر وهو سيكمل الخطه وانت ديفيد خذ الرجال وأنتظر هؤلاء الحمقى واقضى عليهم وتخلص من الجثث وأنا سآخذ بيلا واذهب. ديفيد:سننفذ ما أمرت به لكن لماذا لا تأخذ رجال معك تحسبًا للخطر فنظر له كندارتوا نظره أرعب بها الجالسين وفهم ديفيد مقصده فهو لا يحب الجدال فى قراراته، فذهب الرجال ليأخذوا الأطفال وذهب ديفيد لتنفيذ الأوامر . كانت تقف بيلا وتستمع للحديث منذ البداية مع ابتسامه خبيثه ترتسم على وجهها خرجت بيلا من المكان حتى تنفذ خطتها نعم انها بيلا روتشيلد التى تربت مع اكبر مهرب للمخدرات والأطفال تربت على القتال والخطر دائما مع انها تُكن كل الإخلاص لكندارتوا فهو من قام بتربيتها الا انها كرهت قراراته التى لا ترحم وكرهت أن تجلس صامته واشتعل قلبها حينما رأت اخاها يُقتل امام عينها بدون رحمه كندارتوا بنفسه من قتله فقررت انه لا جدوى من الجلوس مكتوفة الأيدي ولا بد أن تهرب لتبحث عن أخيها الآخر هِنرى. قامت بيلا بالتسلل بمهاره عاليه وذهبت خلف الرجال الذين يأخذون الأطفال فاستطاعت أن تضرب واحدًا منهم وتأخذ ثيابه بسرعه ولم يلاحظها أحد فذهب الرجال ليكملوا المهمه واحضرت هى حقيبتها التى جهزتها حتى تحين لها الفرصه واخير خرجت من ذاك المكان مره تركض ومره تتسلل ولكن لم يخفى هذا عن ذاك العاشق الولهان الذى يبتسم لها وهى تهرب دون أن تلحظه يشفق عليها مما رأته نعم لا يعلم أين تذهب ولا يعلم هل سيراها مجددا او لا لكنه كان فَرحًا لهروبها من ذاك القفص الذى اُحتجزت فيه منذ صِغرها حتى اتمت ال20 عامًا. ______________________________ فى مصر... يجلس هو فى مكتبه وأمامه عدة ملفات وتلك اللوحه على الحائط المملوءه بالأسماء والصور والتخطيط الذى يظهر عليه انه منذ وقت طويل نعم اتعبته تلك القضيه لكن هذا زيد الانصارى يا ساده فهو يحب عمله جدا ويُكرث كل وقته له وهو الآن يعمل فى قضيه تهريب الأطفال والمخدرات. ترك الملف الذى كان فى يده وأمسك ملفًا آخر وأصبح يُقلب القلم فى يده وعيناه تزداد تركيزا على جمله ما فقام بسرعه وأصبح يقلب كل الملفات باحثاً عن تلك المدونه الصغيره التى يسجل عليها كل خيط جديد يمسكه ليربط الأحداث فوجده وفتحه وعندما رأى ذاك الاسم ابتسم ونظر للملف أمامه وقال :تعبتنى معاك كده يا راجل كل ده ادور عليك انهى جملته بإبتسامه مُخيفه لا تبشر بالخير وأمسك هاتفه واتصل على صديقه وشريكه في العمل وابن خالته عمرو الصياد. زيد:الو يا عمرو فينك. عمرو:ايه يسطا اوعى تقول انك فى المكتب. زيد :ايوه. عمرو :يا جدع بطل شغل بقى كفايه مش اللواء قالك اننا كده فى مرحله متقدمه وقربنا نوصل خلاص وقالنا خدوا راحه يومين ليه مُصر تتعب نفسك يا زيد. زيد:فى ايه دا شغلنا بعدين أي يا اخى أنا حابب اشتغل هو الاجازه بالعافيه بعدين انت فين. عمرو :انا خلاص اهو رايح اتغدى فى المطعم بعدين رايح العب فى النادى . زيد:حالا يا بنى مش انا سايبك نايم امتى صحيت لأ وكمان رايح تهيص بص هي نص ساعه بالكتير الاقيك فى المكتب فى تطورات جديده مهمه هتغير كل حاجه. عمرو :اقسم بالله كنت حاسس انك هتنكد عليا ومش هتخلينى اكمل فرحتى منك لله يا زيد يابن ام زيد طاب بص اجبلك اكل معايا وتسينى أروح المطعم تمام. زيد :بقولك نص ساعه تكون قُدامى عمرو :خلاص يا سيدى انت مش وش نعمه اصلا يلا ابعت الشاويش عادل يجبلنا سندوتشات لحد ما آجى. زيد :يابنى تعالى والله هَطفحك بس تعالى الأول. عمرو :يا جدع جاى اهو بس دقيقه فى عربيه قُدامي يلا هشوف الموضوع ده سلاام زيد :سلام كانت زينه تجلس في سيارتها تلتقط لها الصور بكل اريحيه لا تعبأ بذاك الذي أوشك على فقدان صبره فهو يقف ينتظرها منذ عشر دقائق تقريبًا ان تعبر بسيارتها حتى يستطيع أن يدور بسيارته للخلف ويذهب لعمله. نفخ عمرو بضيق وقال : ما تنجزي حضرتك عايز اروح الشغل . نظرت له زينه بغضب وقالت : ثواني بصور هو شارعك ده ولا شارع الحكومه!!؟ عمرو :حضرتك ده مَلف انا عايز ادور بالعربيه خليني اروح الشغل . زينه : هاخد صورة وامشي بعدين ما الشارع طويل قدامك اطلع منه. نظر لها عمرو بجنون من غبائها وهو يقول :اطلع منه ازاي حضرتك بقولك عايز الف بالعربيه لِورا افهمي!! زينه: خلاص دي مشكلتك انت بقا هاخد صورة وامشي. نظر لها عمرو بغضب :طب اتفضلي خُدي الصورة حضرتك. ظلت زينه تلتقط لها الصور تمتم هو بغضب :هي ناقصه عَتَه بنات عالصبح. تركت زينه الهاتف وهي تنظر حولها في السياره تبحث عن شئ ما نظر لها عمرو بضيق وهو يقول :خلاص ممكن بقا حضرتك تِلَففيني. نظرت له زينه ببرود وهي تقول: الروج بتاعي باظ. تحدث عمرو بجنون من برودها:روج ايه يا وِليه بقولك عايز اروح الشغل هو انتي حضرتك راحه تتجوزي . ردت زينه ببرود :احترم نفسك يا استاذ هحط الليب جلوس وهمشي. نفخ عمرو بغضب وهو ينتظرها وقال :حطيتي الروج حضرتك عدييني بقا. وضعت زينه الليب جلوس في الحقيبه وامسكت هاتفها الذي صدر منه صوت وصول ماسدج والتي كانت تحتوي صورة أرسلتها لها صديقتها تخبرها بها أن هذا اوتفيت اليوم نظرت هي للهاتف تُقيم اوتفيت صديقتها و نَسيت أمر عمرو الذي أوشك على قتلها من الغضب. تمتم عمرو في سره : الله يخربيتك على بيت اللي صَرح إن البنات تركب عربيات اصلًا . نظر لها عمرو بغضب وهو يقول بعصبيه :بقالنا ساعتين واقفين حضرتك عايز الف أروح الشغل. ردت زينه بضيق: تمام لحظه هرد على صحبتي وماشيه. تحدث عمرو بعصبية: يا ستي انا مالي بيكي اانتي وصحبتك أنا عايز اروح الشغل. صاحت زينه بغضب :متوترنيش لو سمحت قولت لحظه. رد عمرو بعصبية:مهو مفيش حد بيتصور وبيحط رووج ويكلم صحبته في الطريق حضرتك جَربي الرصيف هتلاقيه اشيك والله. لم ترد عليه زينه ارسلت رساله لصديقتها وتركت الهاتف بجانبها ونظرت له بضيق وقامت بتشغيل سيارتها ورحلت. ردد عمرو :روحي يا شيخه ربنا يسامحك زيد هينفخني لا وكمان هي اللي مضايقه هموت واعرف ايه اللي جذبها في المَلَف عشان تتصور فيه . في مطعم راقى في مكان ارقى كان يجلس ذاك الرجل والذي يبدو عليه كِبر السن إنه العم حسن صاحب المطعم تحدث بهدوء :هاتلي التليفون يا محمد يبني خليني اتصل بخديجه عشان تصحى تروح الجامعه هتفوتها . كانت خديجه نائمه بعمق وهي تبتسم ببلاهه حتى صدح صوت رنين هاتفها بالغرفة فتحت عيناها بإنزعاج و أمسكت هاتفها وقامت بالرد ومازالت تلك الابتسامه البلهاء لم تفارق وجهها وهي تقول ببلاهه :ايوا يا فابري. نظر والدها للهاتف بإستغراب وهو يتمتم :فابري ؟ رد العم حسن قائلا :ايوا يا خديجه خلصتي لبس ولا انتي لسه نايمه وبتحلمي ولا أي نظامك . فاقت على صوت والدها نظرت حولها لتدرك انها مازالت في غرفتها وأنها ليست مع بطل الرواية كما كانت تحلم ردت خديجه بصوت يملأه النعاس :صحيت اهو يا حاج هروح البس لما نشوف آخرتها مع ام الجامعه دي وصباح الفل عليك يا ابو علي . رد والدها بضحك :صباح النور يا مجنونه روحي البسي ربنا يهديكي . وقام بإغلاق الهاتف نهضت خديجه من السرير وذهبت لتأخذ حمام ساخن حتى تشعر بنشاط خرجت من الحمام بعد ربع ساعه تقريبا وقامت بتمشيط شعرها ثم ارتدت ملابس الجامعه وآخذت حقيبتها وخرجت من المنزل لتذهب لمطعم والدها . ألقت على والدها التحيه ثم جلست وهي تقول:والنبي امحماااا تجيبلي واحد شاورما وكوباية قهوة عبال ما تجهز الشاورما الله يسترك . اومأ لها. محمد فهو معتاد على هذا بينما نظر لها والدها وقال:هي زينه مش رايحه انهردى معاكي ولا ايه خديجه: لا رايحين سوا بس هي مستنياني على اول الطريق انهردى عشان بتشتري أدوات للجامعه من مكان هناك . انهت حديثها وهي تترك كوب القهوة وتأخذ الشاورما من محمد وتخرج من المطعم وهي تقول :سلام احاج هاكل وأنا رايحه لزينه عشان اتأخرت . رد والدها:سلام يا خديجه خلي بالك من نفسك _يعني انا لو اتجوزت في المستقبل وجوزي طلب مني ملوخيه وأنا مبعرفش اطبخ ممكن يطلقني مثلا هيطلقني؟ ايوا هيطلقني ليه لأن الجامعه هي اللي بتقصر العمر هو انا المفروض ما اروحش الجامعه انا بروح الجامعه ليه اصلا ؟ دمي بيتحرق وبخسر فلوسي بجيب ادويه وعلاج بعدين انا جعانه . كل هذا كان يدور في رأس خديجه وهي تمشى وتأكل الشاورما وتنظر أمامها بمأسااااه في طريقها إلى زينه التي تقف أمام سيارتها تنتظرها على بُعد قريب منها . _________________________________________ فى ايطاليا..... بعد أن نجح ديفيد ورجاله بالقضاء على الرجال الذين حاولوا اقتحام مقّرهم سمع صوت تكسير زجاج من بعيد فركض فورا تجاه الصوت مدركا ما ينتظره من توبيخ على الجانب الآخر كندارتوا:كيف تذهب هذه الفتاه دون علمى وتهرب بهذه الطريقه . صمت قليلًا و اردف :مهلًا هي اخذت الحقيبه التى احضرتها من المقر معها هذا يعني انها كذبت علىّ ولم يكن بها اسلحه بل.....جواز سفرها ....بالطبع فابتسم كندارتوا ابتسامه خبيثه تخفى الشر وراءها وفى تلك اللحظه جاء ديفيد. ديفيد :ماذا هناك يا زعيم لماذا بقيت هنا حتى الآن وما صوت ذاك الزجاج هل حدث شئ. كندارتوا :هربت ديفيد وهو يبتلع ريقه بخوف :هل....هل تقصد بيلا فإزداد غضب كندارتوا وقال له نعم ايها الغبى كيف هربت بهذه السهولة من دون أن يراها أحد او ..سكت بُرهه من الزمن ثم أردف قائلا او ان احدا ساعدها يا ديفيد. أردف ديفيد بسرعه:لا اعتقد ذلك انت تعلم أنها تعلمت المهارات كلها منك وهى بارعه فى هذه الأمور. كندارتوا :وانا اعلم اين هي فقط اتبعنى. ليزداد خوف ديفيد يعتقد أنه راقب بيلا او وضع لها جهاز تعقب وهذا غير بعيد عليه. فى المطار.... كانت تقف بيلا بشموخ تاركه كل ماضيها وما عاشته خلفها تقرر انها فقط تريد أن تبحث عن أخيها الذى رحل منذ 7سنوات في آخر مره لهم فى مصر مع كندارتوا فهو يتنقل من بلد لأخرى كل عام او اقل نظرًا لعمله في الجرائم وتهريب المخدرات ظلت تنظر فى ساعتها تتنتظر موعد اول طائره تُقلع لمصر قبل أن يقلب كندارتوا المطار لساحه حرب بحثًا عنها ولكن لم يتبقى سوا ربع ساعه على الإقلاع فجأه يحدث ضجيج في المطار .
Lolita Ahmed