ضع نجمة التقييم قبل البدئ بالقراءة لتشجيعي على كتابة المزيد ⭐⭐⭐ \. \. \. \. \. \. \. 🍂" دعيني أريح رأسي على كتفكِ علّه يخفف بعضا من شوق الدهر "🍂 \. \. \. \. \. \. \. \. \. " إن إحتجتِ لأي مساعدة أخبريني فقط ، أنا هنا بالجوار دائما " قال إديس و هو يتراجع بخطوات متباطئة للخلف ليقف بالبيت المجاور لبيت جدة كلوديا فبقيت هي تنظر له بإستغراب " لا تقلق بإمكانك الدخول لبيتك " إستدار هو للباب الموصد خلفه ثم أعاد نظره لها و هو يتكئ على إطاره مبتسما بإرتباك " أفضل البقاء هنا لإستنشاق بعض الهواء " " غريب أطوار " همست الفتاة بإستغراب ثم فتحت الباب و دخلت فنظر هو للباب خلفه و قام بدفعها بقوة ليكسر قفلها و دخل لذلك البيت فوجد رجلا رفقة زوجته و إبنيه يتناولان غداءهم و الذين صدموا من طريقة دخوله تلك فإبتسم هو لهم " من الجيد أنكم لم تخرجوا لكنتم فضحتم أمري " " من أنت ؟ و ما الذي تفعله في بيتي يا كومة الشيب " قال صاحب البيت بغضب فنظر له إديس زاما شفته السفلى " لو كان هذا شكلي الحقيقي لكنت قد جرحتني بكلامك هذا يا بشري " نظرت له تلك العائلة بإستغراب فحمل الرجل إحدى الصحون مهددا " اخرج من بيتي حالا و إلا كسرت هذا الصحن على رأسك \!" " دعني أوضح لك أمرا ما ، هذا البيت قد أصبح بيتي أنا منذ هذه اللحظة اليوم لذا سأمنحك الحق لتختار مصيرك ، أمنحك بعض المجوهرات و تغادر من هنا أنت و عائلتك أحياء ترزقون أو سأسحب أرواحكم من أجسادكم جميعا في هذه اللحظة " حمل أحد أبناء ذلك الرجل شوكة و ركض نحو إديس ليطعنه بها لكن إديس أمسك بالصبي من عنقه رافعا إياه للأعلى ، ركض الرجل لينقذ إبنه فرماه إديس نحوه ليسقطا سويا على الأرض " انظر أنا لا أريد إيذاءكم كونكم بشرا و كوني واقعا في حب بشرية لذا لا أريد إيذاء أبناء جنسها " قال إديس بصرامة ثم إقترب من الرجل رافعا إحدى حاجبيه " ستأخذ عائلتك و تغادر أو ستختار الموت هنا ؟" " سنغادر \!" صرخت المرأة بخوف و هي تمسك بإبنيها فظهرت إبتسامة جانبية على شفاه إديس مميلا رأسه " حُسِم الأمر \.\. اجمعوا أغراضكم " \. \. \. \. \. \. \. \. \. \. دخلت كلوديا للبيت لتتفاجأ بأن البيت نظيف و لا يوجد به أي ذرة غبار واحدة رغم كون النافذة مفتوحة كما أن الثلاجة ممتلئة بالأكل و بها ماء للشرب " يبدو أن أحدهم كان هنا \!" وقفت تنظر لأرجاء البيت و هي تشعر ببعض الريبة و الخوف فتلك قد كانت أول مرة تذهب فيها لمكان ما بمفردها أخرجت هاتفها من حقيبتها و إتصلت بصديقتها المقربة لايونيس و التي تعتبر تلك القرية مسقط رأسها لذا إختارت جامعة قريبة منها لتدرس فيها و أقنعت كلوديا كي ترافقها هناك قبل موت والديها دون أن تعلم بأن بيت جدتها هناك \. ربما كانت تلك مجرد صدفة أو أنه مخطط تمت حياكته بواسطة أنامل شيطانية لسنوات طويلة \. أخرجت الفتاة هاتفها النقال و همت بالإتصال بصديقتها و بمجرد أن ردت الفتاة على سماعة الهاتف إبتسمت كلوديا " و أخيرا أجبتِ على إتصالاتي لايونيس \! أنا بقريتكِ أرسلي لي عنوان بيتكِ " تغيرت ملامح لايونيس عندما علمت بأن كلوديا قد جاءت للقرية " كلوديا اسمعيني وجودكِ هنا خط \.\." فجأة إنقطع الإتصال فحاولت لايونيس الإتصال بصديقتها مرارا و تكرارا لكن دون فائدة و في نفس الوقت كانت كلوديا تحاول الإتصال بالأخرى دون جدوى فنظرت للهاتف بإستغراب " عجيب \! الإرسال جيد في هذه المنطقة كيف إنقطع الخط فجأة \!" فجأة أحست كلوديا بوجود شخص خلفها فإستدارت بسرعة لتجد ذلك الشاب ذو الشعر الأبيض و الأعين الزرقاء الزجاجية يقف أمام باب البيت ينظر لها و يبتسم " فكرت بأنكِ قد تكونين بحاجة للمساعدة يا جارتي " " إديس \!" همست الفتاة ثم قالت بإرتباك و هي تشير بيدها للنافذة " إن كنت تريد المساعدة فألقي نظرة على تلك النافذة فمن الواضح أن لصا ما قد دخل البيت و من الواضح أنه عامل نظافة لأنه ترك البيت يلمع من شدة نظافته " إبتسم إديس و هو ينظر للنافذة من خارج البيت فسألته كلوديا " لمَ لازلت واقفا عند الباب إديس ؟" كان إديس يرغب بالدخول و لكنه لسبب ما لم يفعل أو ربما لسبب يمنعه من فعل ذلك ، نظر لذلك الخط المرسوم بالملح الخشن أسفل الباب ثم أعاد نظره لها " ما هذا ؟" تقدمت كلوديا نحوه و أزالت ذلك الملح من أسفل الباب و هي تبتسم بإستهزاء " لا تهتم إنها عادة قديمة تقوم بها جداتنا بإعتقادهم أنها تمنع الشياطين من دخول المنزل " ضحك إديس و كأنه لا يعلم ذلك حقا " و هي بإعتقادهم أن القليل من الملح قد يمنع الشياطين من الدخول ؟ من تمنعينه الدخول من الباب سيقفز من النافذة " ضحكت كلوديا على كلام إديس دون أن تنتبه أنه قد دخل البيت حينما أزالت هي ذلك الملح من أسفل الباب ، توجه هو للنافذة و بدأ يتفقدها ثم نظر لها " سنحتاج لزجاج جديد " " هل يوجد هنا مكان نشتري منه ؟" ظل هو صامتا للحظات ثم نظر لها " لا عليكِ لدي قطعة زجاج ببيتي ستفي بالغرض " ذهب إديس لثوانٍ ثم عاد راكضا يحمل قطعة الزجاج بين يديه و التي كانت بقياس النافذة تماما و كأنه أخذ أقياسها قبلا \. " عجيب \! كيف تتلاءم قطعة الزجاج مع النافذة هكذا ؟" سألت الفتاة بإستغراب فظل هو صامتا يفكر ثم إستدار لها " ربما لأنها بنفس قياس نافذة منزلي " جلست كلوديا تراقبه و هو يركب قطعة الزجاج على نافذتها فنظر هو لها " أخبريني عن نفسكِ قليلا " " ماذا أخبرك ؟ حسنا أنا كلوديا كنت أعيش طول حياتي في مدينة بازل و فقدت عائلتي منذ مدة قريبة لهذا أتيت لأعيش هنا " بدا الحزن على الفتاة فجأة حينما تذكرت والديها ثم رفعت نظرها للسماء كي تمنع دموعها من الإنهمار و هي تهمس " لا بأس لن تبكي \.\.لن تبكي " ترك هو النافذة بعد أن غير الزجاجة و جلس بجانب الفتاة ممسكا بيديها " أنا آسف \.\. " نظرت هي له " على ماذا ؟" " على ما حصل لوالديكِ \.\. أنا حقا آسف " قال و هو ينظر لها بحزن شديد فسحبت هي يديها من بين يديه و مسحت دمعتها " لا عليك لقد كان قدرا " " لا تبكي " همس إديس بنبرة غريبة فظلت الفتاة تنظر له بصمت ثم سألت بحزن " هل لديك عائلة ؟" هز هو رأسه نافيا " لا \.\. لقد مات والدي في حادث أما أنا فقد نجوت بأعجوبة ، كان ذلك قبل شهر من الآن تقريبا " توسعت عينا كلوديا بصدمة " أنت غير جاد \!" زفر هو مبتسما " يبدو الأمر غريبا أليس كذلك ؟ لقد كان حادثا مؤلما و نجاتي منه كانت أشبه بمعجزة أعلم أن هذا سيكون صعب لتصدقيه و لكن \.\." قاطعته الفتاة و هي تضع يدها على ظهر كفه بتأثر " أصدقك إديس " نظر هو لها بإستغراب " حقا ؟ " ثم إبتسم و كأنه حقا عانى من تكذيب الناس له و أخيرا قد وجد شخصا يصدقه " لم يصدقني أي أحد من الذين رويت لهم ما حدث " " و لكن شخصا عاش نفس ما عشته حتما سيصدقك أليس كذلك ؟" قالت كلوديا و هي تنظر له فتساءل هو عن قصدها كأنه لم يفهم شيئا من كلامها " ما الذي تقصدينه بالضبط ؟" " لقد بدأت أصدق ما تقوله الخرافات عنا يا إديس " " ما الذي تقصدينه بالضبط ؟" " نحن حقا ملعونون ، أطفال القمر ذوي الشعر الأبيض \.\. عن كوننا نجلب الحظ السيء و الموت لكل من هم حولنا ، أنا حتى لم أقابل شخصا مماثلا لي طول حياتي \.\. أنت أول شخص أقابله يحمل صفات مختلفة عن البشر العاديين " قالت كلوديا و قد بدا الحزن على وجهها بينما ظل إديس ينظر لها و هو يتمنى لو كان بإمكانه قتل كل ذلك الحزن الذي بداخلها ، ظل الشاب ينظر لها بصمت يتأمل ملامحها الهادئة و كأن عينيه كانتا تعانقان وجهها حتى أردفت هي " يبدو أن كلانا بقي بدون عائلة \.\. ذنبنا الوحيد أننا ولدنا مختلفين عن أقراننا " وضع هو أصابعه على شفاهها مانعا إياها من متابعة حديثها ثم نزل من الأريكة و جلس أمامها على إحدى ركبتيه بينما الثانية كانت معكوفة \. نظرت له كلوديا بإستغراب فوضعيته تلك كانت أشبه بمحارب في ساحة حرب قد ركع أمام قائده للتو و لو أن شخصا شديد الملاحظة قد رآه لأدرك على الفور بأن الذي يقف أمامها ليس مجرد شاب عادي بل محارب متدرب على حركات المقاتلين حتى أصبحت تبدو عادية بالنسبة له \. لم يركع ذلك الشاب لشخص في حياته ، لم يركع لقائد و لا لملك و لا حتى أمام أميرة حسناء ليعرض عليها الزواج و لكنه قد ركع أمام تلك الفتاة ذات التسعة عشرة عاما كمحارب قد أعلن هزيمته للتو أمام تلك الأعين البنفسجية \. أعلن للتو هزيمته أمام صغيرة القمر التي كانت تبدو كحلم بعيد عنه \.\. كنجمة متمردة في السماء لا تظهر إلا مرة كل ألف سنة ، كان كبحه لرغبته في أخذها بين أحضانه أصعب من أي شيء مر به في حياته فهو قد إنتظر تلك اللحظة التي سيجتمع فيها معها لسنوات طويلة و ها هي الآن تجلس أمامه دون أن تعلم بمدى حبه الكبير لها و الذي أصبح قلبه عاجزا عن حمله ، بينما هي كانت تنظر له بإستغراب لأنه منعها من مواصلة حديثها " لا أعتقد أن الرب سيكون قاسي مع أحد عباده الطيبين ، و أنا أعلم جيدا بأنكِ فتاة طيبة يا كلوديا أنا متأكد أن الرب يخبئ لكِ سعادة بحجم طيبة قلبكِ بعد كل هذا الحزن " قال إديس و هو يبتسم دون أن يزيح نظره عن عينيها بينما هي أنزلت نظرها بحزن شديد " لكنني فقدت عائلتي " " لقد فقدتِ عائلة منحكِ إياها الرب لأنكِ كنت صغيرة و الآن بعد أن أصبحتِ شابة بإمكانك إختيار عائلة على حسب رغبتكِ أنتِ \.\.\. العائلة ليست أشخاصا تربطنا بهم بعض الدماء ، العائلة هي كيان نحس بالإنتماء إليه \.\. الأمان " ظلت هي تنظر له دون النطق بأي كلمة فمد هو يده و أعاد خصلة من شعرها خلف أذنها فإقشعرت هي من شدة برودة أصابعه و أمسكت يده بكلتا يديها " لمَ يداك باردتان طول الوقت ؟ هل أنت مريض ؟" هز هو رأسه نافياثم غير الموضوع " بدأت أشعر كأن لقاءنا لم يكن مجرد صدفة \.\. بل كان قدرا " كان شيء ما بداخل كلوديا يشعرها بالريبة نحو غريب القرية لكنها لسبب ما تجاهلت كل ما تشعره به و قررت تصديقه في كل كلمة يقولها \. أما الغريب في الأمر أنه هو بحد ذاته كان مؤمنا و مصدقا لكل كلمة تخرج من فوهه رغم علمه التام أن كل ما حدث لم يكن لا صدفة و لا قدرا \.\. بل كان خطة محكمة من شخص مهووس أراد أن يتحدى القدر و يكتب قدرا آخر لنفسه على حسب رغباته المختلة و الغير سوية \. " لا أعلم ما حدث معكِ بالضبط و لكن شيئا ما بداخلي يخبرني بأنني أصبحت مسؤولا عنكِ ، من يدري ربما أجد فيكِ عائلتي التي فقدتها " قال إديس مبتسما فإبتسمت هي الأخرى " كم عمرك إديس ؟" " ثمانية و عشرون سنة " أجاب هو بشرود فهزت هي حاجبيها بإستغراب " تبدو أصغر بكثير \! على كل بما أننا متشابهان و كلانا فقد عائلته فأنت منذ هذا اليوم ستكون أخي الأكبر " زالت إبتسامة إديس فجأة " أخاكِ الأكبر ؟" " ماذا ؟ ألا تريد أن تكون أخي ؟" هز هو كتفيه بإرتباك و إبتسامة مزيفة " حسنا فليكن ما تريدينه يا صغيرة القمر " نهض الشاب من أمامها فجأة و غادر البيت دون أن يقول أي كلمة فظلت هي تنظر للباب بإستغراب " ما به ؟ لمَ غادر هكذا ؟ " لكنها لم تطل التفكير كثيرا ، أخرجت محفظة نقودها من حقيبتها " لنرى إن كان ما لدي من المال يكفي لشراء بعض الأكل ، أشعر بالجوع " لم تكمل كلامها حتى وجدت إديس قد عاد و هو يحمل أكياسا بيديه " لقد أحضرت طعام الغداء \!" نظرت له كلوديا بدهشة " لن تصدق إن أخبرتك أنني كنت أشعر بالجوع للتو صحيح ؟ و لكن من أين أحضرت كل هذا " " لحسن حظك أنني اشتريت بعض الأكلات الشهية قبل القدوم لبيتك و بما أنني سأقضي الأمسية هنا قررت أن أشارككِ أكلي " نظرت هي له بإستغراب " و لكنني كنت سأرتب البيت في المساء " " لا مشكلة سأساعدك ، اجلسي لنأكل " قال و هو يضع الأكل على الأرض ليأكلا فأشارت هي للطاولة بسبابتها " حسنا و لكن بالعادة نضع الأكل على طاولة الأكل إديس " إنتبه هو حينها للطاولة " اعذري غريب القرية المتخلف نحن نأكل على الأرض هنا " " لم أقصد أنك متخلف على كل اجلس سأتناول معك الأكل على الأرض " قالت و هي تجلس بجانبه بينما هو إكتفى بالنظر لها مبتسما فسألته هي " لمَ أحس بأنك مألوف بالنسبة لي ؟" " ربما لأن أرواحنا إلتقت من قبل " قال و هو ينظر داخل بنفسجيتيها فهزت هي رأسها بإستغراب "ما الذي تقصده ؟" " لا أعلم هذا ما كانت تخبرني به أمي \.\. الأرواح يلتقون في السماء قبل لقائهم على الأرض " قال و هو يمد لها برغيف الخبز " عليكِ أن تأكلي هيا قبل أن يبرد \.\.\. لن يكون طيبا إذا برد " أمسكت كلوديا برغيف الخبز الذي كان ساخنا ثم راحت تتذكر والدها كيلين الذي كان يقوم بنفس الحركة و يقول نفس الجملة لها كلما مد لها برغيف الخبز " لن يبقى طيبا إذا برد " كان يعلم جيدا أن إبنته لا تأكل الخبز إذا برد لذلك كان حريصا على إحضاره من المخبزة مباشرة كي يصل ساخنا للبيت ، كان ذلك الشاب يهتم لأمرها كثيرا و شيء ما بداخلها بخبرها أنها ليست حلاوة البدايات بل كان يتصرف تماما كوالدها \. كانت تستطيع تمييز الكذب من الصدق بمجرد النظر لعيني الشخص و لكن هذا الشاب بالتحديد لم تستطيع قراءة صدقه من كذبه و كأن تلك الأعين لم تكن مرآة عاكسة لداخله \.\. كأنها كانت مجرد غطاء مزيف يختفي خلفه شخص آخر \. لكن كل ما كانت متأكدة منه أن هنالك شعورا قويا داخل ذلك الشاب يشدها نحوه ، لم يكن ذلك الشعور نابعا منها هي بل كان نابعا من أعماقه هو و الذي راح يشدها نحوه كالمغناطيس \. لم تجتمع المتناقضات يوما لكن كل ما كان بذلك الشاب كان خليطا من المتناقضات ، وجه مبهم و مشاعر مكشوفة \.\. لسان كاذب و قلب صادق ، تفكير خبيث و حب بريء \. لأول مرة وقفت كلوديا عاجزة أمام شخص ، عاجزة عن قراءته أو التنبؤ بما يحصل داخله أو بما ينويه نحوها \.\. لكنها كانت تعلم أنها بأمان معه و ذلك كل ما كانت بحاجة لمعرفته \. و بينما هما يأكلان مد هو بالمنديل و مسح بعض الأكل الذي لطخ خدها " ما الذي يشغل تفكيركِ يا صغيرة القمر ؟" توقفت هي عن الأكل فجأة فأردف " أخبريني " " حسنا \.\. صديقتي المقربة لا ترد على إتصالاتي و كأنها أصبحت تتجنبني هل تصدق أنها لم تأتي لزيارتي منذ موت والدي و رغم أنها تسكن بهذه القرية إلاّ أنها لم تسألني عن عنواني حتى " قالت كلوديا بحزن شديد فأمال هو رأسه " لا تحزني نفسكِ لأجل الأصدقاء \.\. يذهبون و يأتي غيرهم " " لا \!" قاطعته هي بحدة " لا أريد صديقة غيرها لايونيس غالية على قلبي و لو لم تكن كذلك لما حزنت لهذا الحد " " حسنا تابعي أكلكِ سأذهب لأحضر بعض الأغراض من السوق لبيتي ، هل أحضر لكِ شيئا ما ؟" قال إديس و هو ينهض فهزت هي رأسها بالنفي \. غادر إديس و لم تمر نصف ساعة حتى سمعت الفتاة هاتفها يرن و بمجرد أن نظرت للمتصل حتى تفاجأت بأنها صديقتها لايونيس فردت بسرعة " لا تتصلين و إذا إتصلت بكِ تغلقين الخط في وجهي هل هذه هي الصداقة ؟" " أنا حقا آسفة كلوديا ، بيتنا بالقرية لا يوجد به إرسال لقد مشيت مسافة طويلة ليلتقط هاتفي الإرسال ، لقد إشتقت لكِ جدا " " أنا هنا بالقرية سأرسل لكِ عنواني تعالي لزيارتي " قالت كلوديا بحماس فردت لايونيس " حسنا سأحاول زيارتكِ قريبا " أغلقت لايونيس الخط و نظرت لذلك الشخص ذو الأعين الصفراء الذهبية و الشعر الأسود الطويل و يجلس بجانبها ممسكا بشعرها بينما والدها كان ينظر دون التدخل حتى \. نظر ذلك الشخص لوالدها و صرخ " عقّل إبنتك لأنها تحاول إخبار كلوديا بكل شيء ، أنا أدفع لك أموالا هائلة و أبقي كليكما على قيد الحياة كرما مني " ثم وجّه نظره للفتاة و أمسك وجهها بقبضته " اغلقي فمك هذا و لا تقولي إلا الأشياء التي تجعلها سعيدة \.\.\. حاولي تخريب ما أمضيت سنوات أبنيه و سأقتلك " فجأة إختفى ذلك الشخص من أمامهما بينما أمسك الرجل بإبنته و راح يبرحها ضربا ككل مرة و هي تصرخ متألمة إلى أن سمع صوتا مرعبا كان أشبه بزمجرة " ابعد يداك عنها حالا \!" \. \. \. \. \. \. \. \. \. \. \. \. \. \. \. \. \. \. \. \. \. \. \. ضع نجمة التقييم قبل المغادرة ⭐ \. \. \. \. \. \. \. \. \. " في أول يوم من السنة أحبك و في آخر يوم منها أحبك و فيما بينهما أحرق العوالم لأجلك " \. \. \. \. \. \. \. 🌕 نهاية الفصل الخامس 🌕 \. \. \. \. \. \. \. \. إلى اللقاء في الفصل القادم غيمات 🌨 \. \. \. \. \. \.