ضع نجمة التقييم قبل البدئ بالقراءة لتشجيعي على كتابة المزيد \. \. \. \. 🌕 " و إن كنت من الفانين فإن حبي لكِ سيكون مخلدا دائما و أبدا " 🌕 \. \. \. \. \. \. \. \. ضع نجمة التقييم ⭐⭐قبل البدئ بالقراءة لتشجيعي على كتابة المزيد \. \. \. \. \. \. \. \. \. بعد مرور تسعة سنوات \.\.\. جلست كلوديا ذات التسعة عشر عاما على الأريكة التي تتوسط بيتهم البسيط ، وضعت الحاسوب النقال الخاص بوالدها فركض الأخير و جلس بجانبها بينما كانت والدتها تتحرك ذهابا و إيابا تفرك كفّيها بتوتر و هي تنظر لإبنتها كلوديا " لا تقلقي يا عزيزتي مهما كانت النتائج فلا بأس " ضحكت كلوديا بمزاح " لا يوجد أحد قلق هنا غيركِ يا أمي ، تعالي فلتجلسي بجانبنا لا بأس " جلست ماريسا بجانب زوجها و إبنتها ينتظرون ظهور نتائج الإختبارات التأهيلية لدخول الجامعة فتلك كانت سنة كلوديا الأخيرة في الثانوية و على حسب نتائج النتائج ستقرر كلوديا أي تخصص ستختاره \. ما هي إلاّ لحظات حتى ظهرت نتائج الإختبارات و كما توقع كيلين كانت إبنته في المرتبة الأولى كالعادة فهي منذ صغرها تتمتع بذكاء خاص يفوق أقرانها ، قفزت كلوديا من شدة حماسها بينما والداها كانا يتعانقان من شدة سعادتهما ثم إلتفت كلاهما لكوديا و عانقاها بفخر " كنت واثقا من أنكِ ستتحصلين على نتائج ممتازة يا صغيرتي " قال كيلين و هو يعانق صغيرته فأردفت ماريسا بحماس " سنبدأ حالا بتجهيز الوثائق اللازمة لإلتحاقكِ بجامعة الهندسة " تغيرت ملامح كلوديا فجأة و نظرت لوالديها و كأنها تريد قول شيء ما و لكنها لم تفعل بل جلست في مكانها بعد زوال إبتسامتها و همت بحمل حاسوبها لتعيده لمكانه لكن والدها أحس أن هنالك خطبا ما فجلس بجانبها واضعة سبابته تحت ذقنها ليرفع نظرها له " هل حصل شيء ما ؟" نظرت له و هي تزم شفتها السفلى ثم قالت بصوت خافت " لا أريد أن أدرس الهندسة " توسعت عينا ماريسا بصدمة " ماذا ؟" نظر كيلين لزوجته و أومأ لها بأن تهدأ ثم أعاد نظره لصغيرته " ما الذي تريدينه إذن يا صغيرتي ؟" " أريد أن أصبح طبيبة " ردت كلوديا بتردد و هي تنظر للأرض فسألتها والدتها بتهكم " منذ صغركِ و أنت تودين دراسة الهندسة ما الذي غير رأيكِ الآن ؟" صمتت كلوديا و بدأت تتذكر صديقتها المفضلة التي كانت سببا في تغيير رأيها و التي تعرفت عليها منذ ما يقارب العشرة أشهر و بالتحديد عندما إنتقلت لسنتها الأخيرة في المدرسة الثانوية \. \. \. \. العودة للماضي \(قبل عشرة أشهر \) إرتدت كلوديا قبعتها التي تستعملها لإخفاء شعرها الأبيض دائما و إستعملت قلم تبرج بني اللون لجعل حواجبها تبدو طبيعية و كذا رموشها لكنها لم تستطيع إخفاء لون عينيها البنفسجيتين فوالدها لم يكن ليسمح لها بإرتداء عدسات لاصقة أبدا \. كانت كلوديا تغادر المنزل متجهة نحو الثانوية فتفاجأت بوجود جيران جدد يسكنون الحي ، لم يلفت إنتباهها أنهم يسكنون ذلك البيت المهجور منذ سنوات بعد إختفاء أصحابه في ظروف غامضة بل إنتبهت للكدمات التي على وجه الفتاة و التي ما إن نظرت لها حتى رأت الحزن في عينيها و هي تحمل تلك الصناديق من الشاحنة و تدخلها البيت \. خرج والد الفتاة و صرخ بغضب " تحركي أيتها الغبية ليس لدينا اليوم بطوله \!" بدا الخوف على ملامح الفتاة فركضت و هي تحمل الصندوق لكي تتجنب صراخ والدها و لكن قدمها قد تعثرت بدرج البيت فسقطت و سقط الصندوق من بين يديها و الذي تبعثر كل ما به فنهضت الفتاة لتهم بجمع الأغراض لكن والدها صرخ بصوت مرعب " يا لكِ من فتاة حمقاء لا تنفعين لفعل شيء \!" ركلها بقدمه و هي تجمع الأغراض و ضرب خلفية رأسها بقوة " اجمعيهم بسرعة و رتبي ما قمتِ بتخريبه " " حسنا يا أبي " قالت الفتاة و هي تخفي وجهها بيديها كي لا يضربها أكثر \. ظلت كلوديا تنظر لما يحصل أمامها بصدمة فتلك كانت أول مرة ترى فيها شخصا يعامل إبنته بتلك القسوة فهي كانت تعتقد أن كل الآباء كوالدها كيلين الذي كان حنونا عليها لأقصى حد \. تجاهلت كلوديا ما يحدث لكن صوت بكاء الفتاة أوقفها ، إستدارت فرأتها تجمع تلك الأغراض بيدين مرتجفتين و تحاول كتم بكائها كي لا يعود والدها و يضربها مجددا ، مشت كلوديا نحو الفتاة بخطوات متباطئة " هل تريدين مساعدة ؟" نظرت لها الفتاة و هزت رأسها بالنفي " لا شكرا لكِ أرجوكِ اذهبي قبل أن يراكِ والدي \!" لم تستمع كلوديا لكلام الفتاة فجلست تساعدها في جمع الأغراض " لا تخافي هو لن يستطيع فعل أي شيء لي فوالدي شرطي و سأخبره بما يفعله والدك من تعنيف فهذا أمر غير مسموح حتى مع الحيوانات كيف يستطيع معاملتك بهذه الوحشية " أمسكت الفتاة بيدي كلوديا و حاولت منعها من مساعدها " اذهبي من هنا أرجوكِ \!" " أنا لست خائفة منه " قالت كلوديا بإنزعاج و قبل أن تنطق الفتاة بحرف واحد خرج والدها من البيت و صرخ على كلوديا " ما الذي تفعلينه هنا يا فتاة \!" نهضت كلوديا و نظرت له بحدة " لا يمكنك أن تعامل إبنتك بهذه الطريقة يا سيد كما أن الفتيات بسنها يزاولن المدرسة حاليا و لا يمكثن بالبيت ليقمن بأعمال من واجب الرجال " كاد الرجل يصرخ بوجهها و يطردها لولا إنتباهه لعينيها البنفسجيتين فنظر لها بإستغراب " هل تقطنين بالجوار يا فتاة ؟" " نعم و ذلك بيتنا ، والدي شرطي أيضا " قالت كلوديا و هي تشير لمنزلها حينها تأكد الرجل من شيء ما و زال غضبه فجأة ثم نظر لإبنته " لست شخصا سيئا في العادة و لكن لايونيس تغضبني أحيانا بغبائها بالأصل نحن إنتقلنا هنا لأجل دراستها فهي قد إنتقلت للتو لسنتها الأخير في الثانوية ، أليس كذلك إبنتي ؟" هزت الفتاة رأسها بتردد " صحيح " " بما أنكِ هنا لأجل الدراسة فعليكِ مرافقتي للثانوية و ليس القيام بأعمال النقل هذه " قالت كلوديا و هي تمد يدها للفتاة و التي نهضت دون الإمساك بها فإبتسم الرجل و شد ذراع إبنته بقوة " هذا صحيح فلترافقي الفتاة لتريكِ طريق الثانوية يا إبنتي " إبتسمت الفتاة لتخفي ألمها " حسنا أبي " ظلت الفتاة صامتة طول الطريق فحاولت كلوديا كسر ذلك الصمت " صحيح لم نتعارف ، أنا كلوديا " إبتسمت الفتاة بتوتر " لايونيس " \. \. \. \. \. \. \. \. \. \. \. \. \. \. \. \. \. \. \. \. \. \. \. \. \. \. \. \. بعد مرور كل تلك السنوات أصبح آليزيه شابا قويا تم تنصيبه كوزير الحرب لعشيرة البرزخ لأنه كان أقوى محارب فيها ، و رغم كون بوسيدون ولي عهدها إلاّ أن الجميع كانوا يستشيرون آليزيه في كل صغيرة و كبيرة و لكن لطالما كان الغموض يساور الجميع نحوه و خاصة بعد الإشاعات التي إنتشرت عن أنه قام بخسارة لقب ولي العهد عمدا \. جلس آليزيه على إحدى صخور النهر ممسكا بقطعة خشب و خنجره الذي يلازمه دائما ، كان يقلمه ليصنع به رأس سهم حادة و فجأة إقتربت منه فراشة زرقاء اللّون حطت على خنجره فإبتسم و دون أن يلتفت همس بصوت عميق " آفروديت \.\. أليس لديكِ تدريبات الآن ؟" فجأة قفزت عليه شابة ذات شعر أسود طويل يصل لأسفل ظهرها و عينين حادتين زرقاوتين و على إصبعها خاتم من نفس اللون و أكثر ما ميزها تلك الأوشام الزرقاء خاصة وشم الأفعى على ذراعها " لقد إنتهيت من تدريبهم بالفعل يا ليز " ثم نظرت للسهم الذي يصنعه " هل تصنع لي سهاما مرة أخرى ؟" " و هل هنالك رامية سهام غيرك في فرقتنا ؟" قال و هو يتابع تقليم السهم فجلست هي بجانبه تنظر إليه واضعة وجهها على كفّها " أريد أن أخبرك بسر صغير و لكن عدني أنك لن تتوقف عن صنع السهام لي عندما تعرفه يا ليز " " لن أتوقف عن فعل ذلك مهما حدث يا آفروديت تكلمي فقط " " أنا لا أستخدم السهام التي تصنعها لأجلي ، أحس و كأن لا أحد يستحق أن يلمسه شيء صُنِع بيديك " نظر هو لها بإستغراب و قد توقف عن تقليم السهم " أين هي السهام إذن ؟" إحمرت وجنتا آفروديت ثم هربت بنظرها بعيدا عنه كي تخفي ذلك " أحتفظ بها لنفسي \.\. أولم تصنعها أنت لأجلي ؟ إذن لن أهدرها على أي كان فالموت بسهم من صنع يديك شرف لا يحظى به إلا شخص مميز " نظر لها هو دون التعليق على كلامها ثم سمع صوت إرتطام جسد أحدهم بالماء و صوت ضحك من أعلى الهضبة فأغمض عينيه بإنزعاج لأنه علم أن آياز قد ألقى بآيزك من أعلى الهضبة للنهر ثم إستدار ليراه جالسا و قدماه تتدليان من الهضبة و هو يضحك بأعلى صوته بينما ينظر لآيزك الذي خرج للتو من الماء مبتلا و كان يرمقه بنظرات غاضبة " أنت تعلم ما الذي سأفعله عندما أمسك بك يا آياز أليس كذلك ؟" " أمسك بي أولا حينما سنتناقش في الأمر " قال أياز و هو يضحك على شكل آيزك المبتل ثم نظر لآليزيه و آفروديت " مرحبا يا عصافير الحب لقد كان آيزك يتجسس عليكما " إحمرت وجنتا آفروديت من خجلها و لكنها صرخت بغضب مزيف " لقد قلت لك ألف مرة لا تنادينا بعصافير الحب مجددا \.\. آليزيه صديقي \!" بينما آليزيه تجاهل كلامه كليا كأنه لم يسمعه كان آيزك مصدوما من إفتراء آياز عليه " لم أكن أتجسس عليكما \.\.إنه يكذب \!" " و من سيصدق كلام آياز بربك لا تبرر " قال آليزيه و هو يرفع حاجبيه بإستهزاء فإختفى آيزك من النهر و ظهر خلف آياز في الهضبة و حاول دفعه للنهر و راحا يتعاركان و آفروديت تصرخ عليهما ليتوقفا و لكن فجأة ظهر شاب عابس طويل القامة ذو شعر كستنائي يصل طوله لمستوى رقبته ذو عينين من نفس اللون و ما ميزته تلك الندبة على خده \. عمّ الصمت فجأة عند ظهوره و كأن حضوره يفرض هيبته على الجميع كيف لا و هو صديق وزير الحرب المقرب و نائبه " إيلايجا " " آليزيه \.\. الملك يريد رؤيتك حالا " قال إيلايجا بصرامة فرد الآخر دون النظر إليه " أنا مشغول الآن أخبره أنني سآتي لاحقا " و قبل أن يكمل آليزيه جملته قاطعه إيلايجا بحدة " لقد قلت حالا \!" وضعت آفروديت كفها على كتف آليزيه و أومأت له بأن ينهض فحتما قدوم إيلايجا لهناك يؤكد أن أمرا ما قد حدث ، نظر إيلايجا لآيزك و آياز و همس لهما بنبرة غاضبة " كفا عن التصرف كالأطفال و ليذهب كل منكما لعمله حالا \! الجنود لن يقودوا أنفسهم " نهض آيزك و هم بالذهاب بينما آياز كان يمشي بخطوات متثاقلة و يتمتم بتذمر " الذي منحك لقب نائب وزير الحرب قد كان مخطئا فالأصح هو تلقيبك بقاتل المتعة " صعد آليزيه و هم بالذهاب لجده الملك فمد له إيلايجا بردائه الأسود " ارتدي هذا فمن غير اللائق الذهاب لمقابلة الملك بهذا الشكل " دفع آليزيه بالرداء على صدر صديقه و نظر له بحدة " لا أحبذ تلقي الأوامر من أي أحد كان \.\. حتى الملك لا يمكنه أن يأمرني بشيء لا أريد فعله " إقترب منه إيلايجا و هو ينظر له بحدة مماثلة " و لهذا تحديدا من واجبي كصديق لك أن أراقبك في كل خطوة تقوم بها لأن تمردك هذا لن يعود بالضرر على أحد غيرك " " و ها أنت قد قلتها أنا المتضرر الوحيد من تمردي لذا لا تتدخل " قال آليزيه و هو يضرب كفه على صدر إيلايجا بغضب ثم أدار له ظهره و خطى خطوتين فقال الآخر بإنفعال شديد على غير عادته " الملك يعلم برغبتك في التخلي عن منصبك و ليكن بعلمك أنك لو نفذت ما تريده فأنا لن أكون بظهرك هذه المرة فتخليك عن منصبت يعني تخليك عن المملكة و تخليك عن المملكة يعني تخليك عن صداقتنا " إستدار آليزيه لصديقه بصدمة " ماذا يعني ذلك ؟" " يعني أن ولائي للمملكة و العشيرة و إن قررت الإنفصال عنها فأنت لن تجدني بجانبك بعد اليوم " نظر آليزيه لصديقه بخيبة للحظات " هذا هو عهد الصديقين إذن \!" " الملك يعلم عن سبب تخليك عن منصبك كولي عهد و يعلم أيضا عن سبب رغبتك في التخلي عن منصبك الحالي لذا لا تكن غبيا و تتمرد أكثر من ذلك " نظرت لهما آفروديت بصدمة " ما الذي تتكلمان عنه بالضبط ؟ " ثم نظرت لآليزيه و أمسكت بيده " هل تريد التخلي عن منصبك حقا ؟ و هل خسرت تحدي تتويج ولي العهد عمدا ؟" سحب آليزيه يده و هم بالذهاب منزعجا دون أن يجيبها فنظرت لإيلايجا و هي تضع يدها على فوهها بصدمة " آليزيه يدمر نفسه بنفسه " " سنرى نهاية هذا التمرد " قال إيلايجا ثم وضع كفه على ظهرها برفق " دعينا نذهب فإجتماع المجلس على وشك أن يبدأ " دخل آليزيه لقاعة المجلس و خلفه فرقته المتكونة منه و أربعة محاربين آخرين و هم آفروديت ، إيلايجا ، آيزك و أياز \. إندهش آليزيه بإجتماع كل العائلة هناك و على رأسهم كبيرهم الملك آز و بجانبه ولي عهد المملكة الأمير بوسيدون و الذي كان يبتسم لآليزيه بإستفزاز \. نهضت والدة آليزيه و هي تحمل وشاحا في يدها و وقفت أمامه و هي تهمس بغضب " و هل هذا منظر تأتي به للمجلس يا أمير ؟ فلتغطي صدرك بهذا الوشاح حالا \!" تجاهل آليزيه كلامها و أمسك بيدها مقبلا إياها " مساء الخير يا أجمل ملكات البرزخ ، تصبحين أجمل عندما تغضبين " و بتلك الكلمات إستطاع سحب غضبها بلمح البصر فإبتسمت و هي تهم بالعودة لمكانها " دائما ما تنجح في إرضاء والدتك يا شقي " وضع آليزيه الوشاح على صدره و جلس في مكانه بينما ذهب الأربعة الذين معه لتقبيل خاتم الملك آز و ذلك كان تقليدا يقوم به كل سكان المملكة و بمن فيهم الأمراء و الأميرات و كل السلالة الحاكمة ما عدا آليزيه الذي رفض تقبيل خاتم على يد الملك منذ صغره فهو كان يرى في ذلك إهانة له أما جده فلم يعارض رغبته و ذلك لحبه الشديد له من بين جميع أحفاده \. نظر آليزيه لجده الذي ضرب بصولجانه على الأرض جاذبا إنتباه الجميع و عيناه مثبتتان على آليزيه " وصلتني أنباء عن كونك تحوم حول مدن البشر منذ مدة ليست بالقصيرة " إلتفت آليزيه غير مبالٍ بكلام جده الملك " نعم أذهب هناك عادة للترفيه عن نفسي ، هل من مشكلة ؟" تحركت من خلف الملك إبنته الكبرى و عمة آليزيه التي تعتبر نائبة والدها الأميرة نيرفا و التي تعتبر من أهم وزراء عشيرة البرزخ " رصدتك أعيننا في بيت بشري رفقة فتاة لم تتجاوز عامها الثامن عشر قبل ما يقارب العشرة أشهر و قد ترددت على ذلك المكان لما يقارب العشرة أشهر ، أرجو أن يكون لديك تفسير منطقي لذلك " مرر آليزيه أصابعه بين خصلات شعره الأسود سادلا إياه للخلف و نظر لعمته نيرفا مبتسما " أرجو أن أجد لائحة بأسماء متعقبيني بغرفتي في نهاية الليلة ، كي لا يقع أي خلاف بيننا يا \.\. عمتي " أمسكت والدة آليزيه بيده و فتحت عينيها " هل جننت لتكلم الوزيرة بهذه الطريقة ؟" " أنا أيضا وزير إن شاءت عمتي سنتكلم بصفتنا عمة و إبن أخيها أو بصفتنا وزيرين ، و في كلتا الصفتين أرفض رفضا تاما أن يتم تعقبي أذهب لقرى البشر أو أذهب للجحيم لا شأن لأي أحد من الحاضرين في هذا " نهض آليزيه راميا الوشاح الذي منحته إياه والدته و هم بمغادرة المجلس فضرب بوسيدون قبضته على الطاولة " بصفتي ولي عهد المملكة فإنني سأعتبر ما تقوم به عصيانا و تمردا " إستدار له آليزيه بملامح باردة و ساخطة كجحيم متجمد " إن كان العصيان دينا فأنا نبيه و إن كان التمرد عقيدة فأنا أو معتنقيها \.\.\. آليزيه هو رمز التمرد و العصيان في هذه المملكة يا صغير \.\. اجلس مكانك و لا تتدخل " كانت تلك إهانة كبيرة لن يرضى بها بوسيدون فنظر لجده آز ثم أعاد نظره لآليزيه " سأعتبر هذا إنقلابا عن المملكة " زفر آليزيه بإستهزاء و مشى نحو إبن عمه " و من سيكون المتضرر من إنقلابي ضدكم ؟ أنا قائد أخوية الدماء \.\. أقوى فرقة محاربين في العشائر كلها و تحت إمرتي كتيبة الدمويين التي ترتعبون لمجرد سماع إسمهم \.\. " فرددت من بعده أفروديت التي كانت تتوسط رفاقه الثلاثة إيلايجا ، آيزك و أياز " و أخوية الدماء لا ينفصلون عن قائدهم أبدا " إبتسم آليزيه و غادر المجلس فغادر الأربعة خلفه فورا فنظر بوسيدون لأعضاء المجلس بغضب " هل ستقفون مكتوفي الأيدي هكذا ؟ لمَ ظللتم صامتين أمام تعجرفه و تهديده المباشر لعمتي الوزيرة ؟ تكلموا \!" نهض الملك آز و غادر المجلس بينما تكلم والده أبولو " آليزيه يعلم أن المملكة بحاجة إليه و لن يستغنوا عنه مهما حدث كونه أقوى محارب و قائد أخوية الدماء و الذين يعتبر ولاؤهم لقائدهم أهم من ولائهم للملكة فهم رفقاء بدماء ساحة الحرب \.\.\. و تمرده ذاك هو سبب قوته " \. \. \. \. \. \. \. \. \. \. \. \. \. \. \. \. \. \. \. \. \. ⭐ضع نجمة التقييم قبل المغادرة ⭐ \. \. \. \. \. \. " في أول يوم من السنة أحبك و في آخر يوم من السنة متيم بك و فيما بينهما أحرق العوالم لأجلك " \. \. \. \. \. \. \. 🌕نهاية الفصل الثاني 🌕 \. \. \. \. \. \. إلى اللقاء في الفصل القادم غيمات 🌨 \. \. \. \. \. \.