ضع نجمة التقييم قبل البدئ بالقراءة لتشجيعي على كتابة المزيد ⭐⭐ \. \. \. \. \. \. 🌕 " علها لم تكن فتاة قوية لتُخضِع عشيرة من الشياطين و لكنها أوقعت سيدهم في حبها "🌕 \. \. \. \. \. \. وصلت فرقة أخوية ادماء لقصرهم و إجتمعوا في أكبر غرفة به ، إرتمى آياز مغمضا عينيه على إحدى الأفرشة الصوفية " لقد كان يوما طويلا يا رفاق " بينما جلس آليزيه أمام إيلايجا و بينهما طاولة شطرنج تنقصها نصف قطعها " لنكمل هذه الجولة " " أعتقد أنه دوري " قال إيلايجا و هو يحرك أول بيدق له فحرك الآخر خاصته " لا يبدو لي مزاجك جيدا لهذا الحد " نظر إيلايجا بحدة لصديقه " تعلم ما يؤرق تفكيري ، لا أحد يحتفظ بمزاجه الجيد بين أشخاص مثلكم يا سادة \.\. على الأقل هنالك فرد عاقل من بينكم " قال ذلك و هو ينظر لآفروديت فأردف آليزيه مبتسما و هو يغمز له " هي الأخرى لديها نفس التفكير بشأنك تقول أنك الأعقل من بيننا " إبتسم إيلايجا إبتسامة هادئة ثم أسقط أحد أسود آليزيه " يبدو أنني سأربح " و قبل أن ينطق آليزيه بأي شيء دخل آيزك بسرعة " يا سادة لدي خبر طازج لكم \!" وجه الجميع أنظارهم نحوه فإبتعد هو من أمام مدخل الباب لتظهر من خلفه أخت آليزيه الصغرى و الوحيدة فنهض هو مسرعا فاتحا ذراعيه لها فركضت هي مرتمية في أحضانه " لقد إشتقت لك ليز " حملها هو ضاما إياها " و أنا إشتقت لكِ صغيرتي زيلام " نظرت هي للبقية لتلقي عليهم التحية و آياز خاصة الذي نهض يرتب نفسه بتوتر عندما رآها " مرحبا بكِ سمو الأميرة " " كيف حالك آياز " قالت و عيناها الصفراوتين تنظران إليه بود فوضع هو يده على رأسه بإرتباك " بخير سموك سعداء لعودتكِ بيننا مجددا ، كيف كانت تدريباتكِ " " لا تذكرني أرجوك و أخيرا مرت تلك السنة و عدت لمملكتي بين أهلي و الأشخاص الذين أحبهم مجددا " قالت ذلك و هي تبتسم ثم أعادت نظرها لأخيها " هل صحيح ما سمعته في المجلس ؟" نظر هو لإيلايجا بإستغراب ثم أعاد نظره لها " ماذا سمعتِ بالضبط ؟" " لقد إقترح عمي على جدي و والدي أن يبحثا لك عن عروس فأنت الوحيد من بين الأحفاد الذكور الذي لم يتزوج رغم كبر سنه " ضحك آليزيه بسخرية هو و أياز و آيزك " أنا أتزوج \! ما هذا الهراء " " لمَ لا ؟" سألت آفروديت بإستغراب فنظر هو لها بعد إختفاء ضحكته فجأة فأردفت " أنت بعمر مناسب جدا للزواج ما المانع إن إختاروا لك زوجة تلائمك خاصة و أنك لا تمتلك فتاة تحبها " " من قال ذلك ؟" قاطعها آليزيه بحدة فسألت هي بإستغراب " ما الذي تعنيه بالضبط ؟" " لا أعني شيئا ، الزواج أمر يعود لي و حينما أرغب أنا به فإنني سأختار عروسي بمفردي " و قبل أن يكملوا كلامهم أردف " ولي عهدكم بوسيدون لم يتزوج بعد رغم أنه أكبر سنا " " بوسيدون يحظى لديه الكثير من الإناث و الجواري برأيي عليك أن توافق الملك في قراره فجميعنا نعلم من هي العروس التي سيختارها لك " قال آياز و هو ينظر لآيزك و الذي هز رأسه منزعجا فنظر هو لأخته زيلام " هل حقا إقترحوا إحداهن كعروس لي ؟" " نعم " قالت زيلام بعد أن وجهت نظرها لآفروديت " قالوا أن آفروديت أكثر من تناسبك من إناث العشيرة فهي أقربهن لك " إرتبكت آفروديت عندما قالت زيلام ذلك بينما بدا الإنزعاج الشديد على وجهي كل من إيلايجا و آيزك أما آليزيه فقد عاد للجلوس في كرسيه " آفروديت أقربهن لي لأنها صديقتي منذ الطفولة أخبريهم ألاّ يحاولوا تخريب علاقتي بها بهذا الهراء " نظرت له آفروديت بصدمة " لمَ ستتخرب علاقتنا لم أفهم ؟" " لأننا أصدقاء " " و الأصدقاء لا يمكنهم الزواج ؟" تعجبت آفروديت بإنفعال فنظر هو لها بإنزعاج " لمَ أحس و كأن الأمر لم يزعجكِ ؟" حينها حاولت آفروديت أن تتمالك أعصابها " بالتأكيد أزعجني فنحن محاربين في النهاية لا يمكننا التفكير بالزواج " " هذا صحيح " قال آليزيه و حرك إحدى بيادقه مسقطا ملك إيلايجا و هو يهمس " كما أنني أملك مخططات مختلفة تماما بشأن الفتاة التي ستكون زوجة لي " ثم نهض و هو ينظر لإيلايجا و الذي أمسك به من ذراعه " إلى أين ؟" وجه آليزيه نظره لطاولة الشطرنج " لا يمكنك إعتراض طريقي هذه الليلة لقد هزمتك و الإتفاق إتفاق \.\.\. حسم الأمر " قال آليزيه ذلك ثم قبل خد أخته الصغرى و غادر القصر بينما صعدت آفروديت لغرفتها مسرعة و إرتمت على فراشها لتغرق بين دموعها لتأكدها بأن آليزيه لن يفكر بها كزوجة له مهما حدث \. \. \. \. \. \. \. \. \. \. \. \. \. \. \. \. \. \. \. \. السابعة صباحا بمدينة بازل السويسرية\(07:00am\) \. \. إستيقضت صاحبة الشعر الأبيض و العينين البنفسجيتين قافزة من سريرها بحماس شديد فهي قد إنتظرت ذلك اليوم الذي ستذهب فيه إلى الجامعة أخيرا وخاصة بعد أن تم قبولها في أحد أكثر الجامعات تميزا في مجال الطب \. " كلوديا هيا تناولي فطورك سنغادر بعد قليل " قال كيلين و هو يحمل حقائب إبنته ليضعها في صندوق السيارة ليتحضروا لرحلتهم فتلك قد كانت أول مرت ستسافر فيها كلوديا خارج مدينتها بازل و أكثر ما أسعدها انها ستسكن رفقة صديقتها المقربة لايونيس في السكنات الطلابية \. صعدت كلوديا في المقعد الخلفي ثم انطلقوا في رحلتهم نحو مدينة زيورخ حيث جامعتها ، كانت السعادة تعم الأجواء بين الأبوين و صغيرتهما و كل شيء على ما يرام و لكن بمجرد عبورهم لحدود المدينة حدث ما لم يكن في الحسبان \. و بينما هم يسلكون طريقا جلبيا إنحرفت فجأة سيارتهم من على الطريق منحدرة نحو الجرف و ظلت تتدحرج إلى أن سقطت أسفل الجبل متحطمة بالكامل \. بعد ساعات قليلة نقلت الشرطة جثة والدي كلوديا المتوفيين إلى مصلحة حفظ الجثث و تم نقل السيارة المتحطمة لمستودع الخردة بينما الأمر العجيب الذي حدث و الذي أدهش الجميع هو عثورهم على كلوديا على بعد بضع أمتار من مكان الحادث مستلقية على الأرض تغط في نوم عميق و لا يوجد بجسدها حتى خدش بسيط \. \. \. \. \. \. \. \. \. بعد مرور شهر على تلك الحادثة تم إخراج كلوديا من بيت أهلها كون البيت ليس ملكا لوالدها بل كان سكنهم مؤقتا طالما هو يعمل لصالح الدولة كشرطي فلم تجد الفتاة أي بيت يأويها غير بيت جدتها المتوفية في قرية ماينفيلد بمدينة زيورخ و التي تبعد عن بازل مسيرة حوالي الساعتين بالسيارة و التي تقع بالقرب من مقر جامعتها أيضا \. كانت تلك أسوأ فترة مرت بها كلوديا في حياتها حتى أنها لم تفهم كيف فقدت والديها في ذلك الحادث المؤلم و كيف لم يحدث لها أي شيء رغم أنها كانت معهما في نفس السيارة و كأن هنالك شيئا ما حماها من الموت أو من أقل أذى قد يحصل لها حتى \. جمعت الفتاة أغراضها و إنتقلت لقرية ماينفيلد بمدينة زيورخ حيث يقع بيت جدتها ، كانت شاحبة اللون و أسفل عينيها متلون بالبنفسجي من شدة بكائها الذي لم يغب عنها و لو لليلة واحدة منذ فقدانها لوالديها اللذان كانا كل شيء في حياتها \. نسيت الفتاة طعم النوم و كيف تكون الإبتسامة منذ ذلك الحادث المأساوي الذي سرق منها سعادتها حتى أنها لم تعد تخفي شعرها الأبيض بالقبعة و لا لون حاجبيها و رموشها بقلم التبرج و كأنها لم تعد تهتم لأي شيء في هذه الحياة ، وقفت أمام بيت جدتها الخشبي و هي تحمل حقائبها ، نظرت له من أعلاه لأسفله ثم أدخلت المفتاح في قفل الباب و قبل أن تدخل سمعت صوتا رجوليا من خلفها " يبدو أنكِ جديدة هنا يا فتاة " إستدارت هي له فتوسعت عيناها من شدة صدمتها عندما رأت شابا يحمل نفس لون شعرها الأبيض و لأول مرة طول حياتها ، وضعت الحقائب على الأرض و إستدارت له " هذا صحيح إنها أول مرة آتى فيها إلى هنا " ظل هو يحدق لها بعينيه الزرقاوتين الزجاجيتين بإرتباك رغم إدعائه للصلابة إلا أنها كانت قادرة على سماع أنفاسه التي كانت تتزايد شيئا فشيئا و كأنه كان يركض للتو " على كل أنا أسكن بالجوار في حال إن إحتجت لأي شيء فقط ناديني \.\." قال ذلك فإبتسمت هي " حسنا " و بمجرد أن هم بالذهاب إستدارت هي له " بماذا أنادي لك ؟" " ماذا ؟ " سأل هو بإستغراب فأردفت و هي تمد له يدها " أقصد أنا كلوديا ماذا عنك يا غريب القرية ؟ بماذا سأناديك إن إحتجت لشيء ما ؟" مد هو لها يده التي كانت تكبر خاصتها حجما و إبتسم إبتسامة جانبية " إديس \.\. أدعى إديس " صافحته هي و رغم إندهاشها لرؤيتها لشخص يشبهها لأول مرة في حياتها إلاّ أنها إستغربت جدا من شدة برودة كفه التي كانت أشبه بكف جثة خالية من الحياة \. \. \. \. \. \. \. \. \. \. \. ضع نجمة التقييم قبل المغادرة ⭐ \. \. \. \. \. \. \. \. \. " في أول يوم من السنة أحبك و في آخر يوم متيم بك و فيما بينهما أحرق العوالم لأجلك " \. \. \. \. \. \. \. 🌕 نهاية الفصل الرابع 🌕 \. \. \. \. \. \. \. \. إلى اللقاء في الفصل القادم غيمات 🌨 \. \. \. \. \. \.