الفصل 3

الفصل 3

8 0

ابنة خالتي: هالة 🍁

....

أغلقت باب شقتنا و إتجهت نحو المطبخ و انا أفكر في ذالك الإسم.

_"وئام؟ اين سمعت هذا الإسم؟!"

قاطعت امي تفكيري بصوت عالي قائلة: "إنها إبنة جارتنا، إسمها وئام يا هارون... و ايضا إذهب لعندها و إسألها هل تريد شيئا فهي ماشاء لله قليلة الكلام ليس مثل إبنة خالتك... التي لا تتوقف عنه.."

قاطعت امي قائلا: "لقد رحلت..."

و ضعت أمي صحون و قالت لي: "منذ متى رحت...؟!"

_"تلك الفتاة.. أقصد وئام لقد نادت عليها خالتي حنان و ذهبت قبل قليل... "

_"و لماذا لم تقلها لي حتى الأن يا إبني؟!"

كنت مشتت الذهن أفكر متى و أين سمعت هذا الإسم...

تركتني أمي و أنا جالس فوق كرسي في المطبخ أفكر.

«اعرف انني سمعت هذا الإسم و لكن أين...؟!»

لم أصل لأي نتيجة، فوضعت يدي داخل جيبي لكي أتجه نحو غرفتي.

و بي اضع يدي لأحس بشيء بارد

فأخرجت ذالك الشيء،لأجدها تلك القلادة الفضية المكتوب عليها اسم وئام.

تفاجأت و بقيت أحدق في تلك القلادة

قائلا في نفسي:«سبحان لله! إنها صدفة غريبة مثل صاحبة إسم الموجود في هذه القلادة»

فأرجعتها إلى جيبي و انا أضحك، فسابقا لم اكن مؤمنا بصدف و المعجزات ولكن الأن أصبحت كذالك.

رجعت لعندي أمي قائلتا لي: "ماشاء لله، لقد انهو تجهيز شقتهم بسرعة، يبدوا ان لديهم أثاث خفيفا."

نهضت من فوق الكرسي و قبل ان اخرج من المطبخ إلتفت و سألت امي:" هل وئام هي إبنتهم الوحيدة؟"

نظرت إلي امي بدهشت فلأول مرة أحست انني مهتم لشخص ما.

فأجابتني: "أجل و هي في..."

لم أسمع ماقلته لي امي لأنني تركتها مسرعا لغرفة لكي أبحث اكثر عن شخصية المصابين بمتلازمة الهيتروكروميا.

بقيت قرابة ساعة و انا أقرأ مقالة تلوا الاخرى، إلى ان سمعت ضحكات امي...

وضعت الحاسوب جانبا و فتحت الباب لأجد هالة، إبنة خالتي هند، واقفتا أمامي.

****************

و أخيرا و صلنا لعمارة خالتي إيمان.

يا إلهي كم انا متشوقة لرؤية هارون فمنذ البارحة لم يرسل لي ولا رسالة و هذا يشعرني بالوحدة.

صعدت السلالم بسرعة و تركت امي تصعد ببطئ.

عندما وصلت لشقة خالتي طرقت الباب بسرعة ففتحت لي خالتي الباب و عندما ارادت عناقي تجاهلتها و إتجهت نحو غرفة هارون و بقيت واقفتا لا اعرف ما افعله.

إلى ان فتح هو الباب فشعرت بسعادة عندما فتح الباب.

احسست كأنه احس بي واقفتا ورائه.

**************

بقيت انظر لهالة التي كانت تبتسم إلي حتى ظهرت غمزاتها الطفولية.

فبادلتها نفس الإبتسامة.

فبي أحس بها تحضنني بقوة كأنها لم ترني لسنوات عدة.

حضنتها حتى أنا و قلت لها: "أهلا بهالة، كيف حالك ياطفلة؟"

إبتعدت عني و هي تقول:'انا لست طفلة! سأبلغ 16 بعد ثلاثة أشهر، لهذا لا تقل لي ثانية أني طفلة!"

إبتسمت و قلت لها:" حتى لو كان عمرك 61 عاما ستبقين طفلتا بنظري. "

عندما ذكرت هالة كم بقي لعيد ميلادها، تذكرت ان عيد ميلادي في الشهر المقبل،حيث سأبلغ 17 سنة.

« لقد مر الوقت بسرعة حقا!»

فإبتعدت عن هالة و إتجهت نحو خالتي لكي أسلم عليها.

و انا ابتعد سمعتها تزفر بقوة فقلت في نفسي:«طفلة»

عندما سلمت على خالتي، التي كانت حالتها تتدهور كل مرة.

فبعد طلاقها من زوجها عندما إكتشفت انه يخونها قد مرضت كثيرا... و عانت معها هالة اكثر...

فكانت تحب والدها كثيرا، و عندما تفارقت عنه خالتي و لم يعد مجددا لرأيتها تاثرت كثيرا، و منذ يومها و هي متعلقت بي كأن كل حب والدها ارجعته لعندي...

**********

عندما كنت اريد ان اعانقه مجددا تجاهلني و تركني واقفتا.

نظرت إليه و هو يتجه نحو أمي لكي يسلم عليها.

بقيت واقفتا للحظات فعندما أردت الدخول لغرفته لمحت شيء فضيا يتدلى من جيب سرواله.

فذهبت بتجاهه و بقيت واقفتا قربه انتظر الفرصة لكي أخد ذالك الشيء و اعرف ما هو.

إلا ان صوت امي قاطعني...

-"هالة، هأنا سأعود إلى المنزل الان، احس بالتعب.. وقد نسيت الدواء.."

فقلت لها: "حسنا يا أمي انا سأبقى مع خالتي".

خرجت امي مع خالتي و هي تتكم معها.. فلم اكن مهتمتا الا بجذب انتباه هارون ..

و عندما دخلت خالتي، أخدت ذالك الشيء، فأحسست بهارون يلتفت إلي و يريد إمساكي بعدما اخدت تلك القلادة.

************

كنت واقفا في أمان لله، إلى ان احسست بيد تسحب تلك القلادة من جيبي فعندما إلتفتت وجدتها هي اكيد تلك الطفلة الفضولية، الشقية.

أردت إمساكها لكنها كانت سريعة فخرجت من الباب، فتبعتها.

فوجدتها واقفتا تنظر إلى القلادة بدهشة، فرفعت نظرها لعندي قائلتا:" متى اصبح إسمك وئام يا هذا؟ "

لم تخفني نظراتها بقدر خوف من تعابير وجهها و صوتها...

فعندما يكون الأمر متعلقا بفتاة اخرى ترجع تلك الطفلة، شيطانة تشعرني بالخوف...

جمعت كل قواي و قلت لها:" لقد وجدتها على أرض فحملتها... و ايضا ليس من شأنك التدخل في حياتي.. "

ندمت لإخراج تلك الكلمات الأخيرة فرجعت نظراتها المليئة بنار حامية إلى نظرات باردة، فعرفت بعدها ان عاصفة ستحدثت..

إلا انها فاجئتني عندما بقيت واقفتا تنظر إلى تلك القلادة بصمت تام.

...

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

أقدار متشابكة

المؤلف Barwana
2026/06/04 مستمرة
قائمة الفصول (6)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة