أهلاً أعزائي.. يسعدني أنكم تقرأون هذا..
أشعر بالأسف لنقل ما هو أسود في رأسي لكم..
ولكنها الطريقة الوحيدة للنجاة بالنسبة لي
يمكنكم القول بأنني "أكتب كي لا أنتحر" ربما..
.
على أية حال..
لا تنسوا إضاءة النجمة بتصويت.. ☆↶★
شروط التحديث القادم :
50 تصويت★ + 100 تعليق
.
.
.
______________________________________
.
.
.
المُذكّرة رقم واحد.. [01]
.
.
.
(دَينٌ ثقيل)
.
.
.
"ليس من المرعب أن ترى شبحًا بعد الآن..
الأمر المرعب فعلاً..
هو أن يكون ذلك الشبح حرًا وحيًا أكثر منك.."
.
.
.
______________________________________
لو أنني قد ترعرعت مهمّشة أعيش تحت جناح الذل..
ولو أنني اعتدتُ التجريح والتقريع منذ نعومة أظافري..
لما كنت أبدًا.. لأفكر كما أفكر الآن..
ما كنتُ لأحلم.. وما كنتُ سأُصدم..
ما كانت روحي لتعيش ثم تموت هكذا..
بل كانت لتولد ميتة..
إن حالي كحال شخص وُلد بصيرًا ثم فقد نافذته لرؤية العالم.. وكأنني خسرت بصري.. فأتمنى لو أنني وُلدتُ عمياء..
فلو لم أبصر لونًا من قبل.. لن أتحسّر على فقده الآن..
ولن أشتاق لشيء لم أعرفه..
إنه ليس الحنان الذي كان يُعطيك إياه.. بل..
أشتاق للوقت الذي كان يعتبرني فيه ابنته..
عندما كان يوبخني لمصلحتي..
وليس لفرض سلطته وحسب..
والدي لم يكن هكذا..
ولم يتغير فجأة أيضًا..
إنه فقط..
تحوّل لما هو عليه الآن.. بطريقة ما ولسبب ما..
ليس وكأنه لم يخاطبني بلهجة تهشم داخلي في صغري.. ولكنه كان ربما شخصًا أفضل مما هو عليه الآن.. ولو بقليل..
ربما يزداد معيار سخطه كلما ازداد عمري..
وهذا سبب إضافي يجعلني أرغب في إنهاء ذلك السخط..
______________________________________
<<وجهة نظر أدريان / Adrian's POV>>
تنتهي مذكراتها دائمًا برغبتها في إنهاء حياتها..
في كل صفحة..
كانت روحها تزداد رغبة في خلع جسدها والتحرر..
وكأنها ترغب في مغادرة الجحيم في منزلها..
لجحيم آخر..
ذلك هو التفسير الوحيد لوجود علامات تبلل على الورق..
نقاط تلاشت تحتها بعض الحروف..
وتلاشت كلماتها بينما تُكتب..
تَعَرَّقَت عيناها.. من حرارة ذلك الجحيم..
لقد كانت تمسك بالقلم بإحكام بين أصابعها..
تُمسِك الشهقات بين عصّاتها.. ولكن دموعها تمرّدت..
دموعها التي تساقطت فوق الصفحات كانت تفوق الكلمات عددًا..
ولكنني لازلت لم أفهم..
كل شيء.. يقول بأنها هي الفاعلة..
هي أجرمت بحق نفسها..
ثم تقول إنها لم تنتحر..
"لقد فقدت صوابي حتمًا.. أُعيد التفتيش في قضية واضحة كهذه.. بسبب أحلام سخيفة.."
أحلام؟.. بل أوهام..
ولكنها أكثر واقعية..
______________________________________
بدأ الأمر في ذلك اليوم عندما تم توكيلي في التحقيق بقضيتي رقم خمسة بعد الثلاثين من هذا النوع..
قضية انتحار واضح..
فتاة التقطت أنفاسها لمدة أربعة وعشرين عامًا..
وُجدت مُعلّقة في إحدى الأشجار بحبل يحملها عبر عنقها وكان سبب موتها..
كان ذلك في غابة بعيدًا في منطقة غير مأهولة تقريبًا..
بعد ليلة سمرٍ أمضتها ضاحكة تدندن أغانٍ ريفية مع أصدقائها في حلقة سعيدة قامت حول نيران المخيّم..
حيث كانت قد ذهبت في رحلة تخييم مع بعض من أصدقائها في الثانوية..
تخييم لم شملٍ انتهى بجثّة عُلّقت كثريّا..
ثريّا مظلمة وباردة.. تُنير بالجفاء..
تقرير الانتحار كان جاهزًا قبل أن أصل إلى مكان الحدث..
كل شيء في مسرح الجريمة كان يصرخ..
'لا داعي للتحقيق الأمر واضح..'
ولكن شيئًا ما في داخلي كان يصرخ عكس ذلك..
أظافرها لم تخدش سوى لحاء الأشجار..
وقد كان ذلك لتتسلق تلك الشجرة..
ملابسها ليست ممزقة.. ليست متسخة..
لقد كانت هناك بإرادتها..
عقدة الحبل كانت متينة.. عُقدة البحّارة..
وكأنها تقول.. إنني أُبحر بحرّية في السماء الآن.. لا تقلقوا..
وكأنها تعلّمت كيف تعقدها مسبقًا فقط لهذه الغاية..
كان المسرح نظيفًا.. الجريمة متقنة..
وكأنها تدرّبت على فعلها من قبل..
وهذا ما يجعل من الحقيقة متماسكة وواضحة لدرجة تدعو للشك..
نظرتُ لأصدقائها.. أغلبهم كان مصدومًا..
بكاؤهم يلطخ أحذيتهم..
والبقية كانوا يتشبثون ببعضهم.. ويفترشون الأرض..
وكأنهم يخشون أن يلتقطهم غصن شجرة أخرى..
كما حدث مع صديقتهم..
وكأنما يولّدون مبررات لها..
بأن تكون للأشجار حبالًا تنتهي بدائرة معقودة تمسكها بأغصانها..
كرعاة البقر..
شجرة تمسك أعناقهم بذلك الحبل..
وتصطادهم كما اصطادت صديقتهم..
فكرة كهذه تبدو واقعية أكثر من كونها أجرمت بحق نفسها بالنسبة لهم..
"الجميع يحبونها.."
"إنها لطيفة مع الجميع.."
"ماريسا يستحيل أن تفعلها.. إنها رقيقة ومتفائلة.."
"هي ما كانت لتنتحر"
عباراتهم تكررت مرارًا عندما حققتُ معهم..
وكأنهم متفقون عليها مسبقًا..
ماذا لو أنهم جميعًا قتلوها..
ذلك احتمال لن يُفلَت من يدي..
ولكنه لم يتمكن من الدخول لعقلي كذلك..
ليس وكأن أصدقائها قد قرروا جميعهم قتلها بدون أي مبرر في حفل لم شملٍ بمكان قد اقترحته هي بنفسها..
أجل والدتها قالت ذلك.. عندما حققت معها..
الضحية ماريسا والمجرمة في الوقت ذاته..
اقترحت بأن يكون التخييم هو مفهوم الاجتماع القادم لأصدقائها في الثانوية..
"أعتقد بأنها لم تكن بخير مؤخرًا.."
"أرجوك انهِ تلك القضية بسرعة.. دع روحها تغادر بسلام.."
وقالت ذلك أيضًا.. قالتها ببرود..
والدتها..
والتي يُفترض بأنها تهتم لابنتها الوحيدة..
أدلت بتصريحات عديدة..
تفيد بأن ماريسا لم تكن سوية نفسيًا ولا عقليًا..
ولم أخفِ حيرتي عنها..
فقد كان ما قالته يعاكس تصريحات أصدقائها القدامى..
والذين يُفترض بأنهم يعرفونها أكثر ربما..
شاركتها حيرتي.. أحدق بها بشك وكأنها هي المجرمة..
"ولكن علمت بأنها كانت ذات شعبية طاغية في مدرستها..
ثانويتها.. وجامعتها..
كما ولديها الكثير من الأصدقاء.. لطيفة مع الجميع.. وكانت متفوقة في دراستها..
ثم تقولين بأنها ليست بخير مؤخرًا.. لماذا قد تكون كذلك..
لِمَ فجأة؟"
حدقت بالمرأة أمامي والتي تستجمع بعضًا من أفكارها..
لا تبدو قلقة للغاية حتى..
ليس كما يُفترض بفردٍ من عائلتها أن يفعل..
والدة ماريسا.. والتي يبدو بأنها تبلغ من العمر ما يناهز الستين عامًا.. ابتسمت بألمٍ لتُظهر تجاعيد بجانب شفتيها..
"كانت وحيدة.. لطالما كانت كذلك.. بين الزحام لم يكن يوجد ما يثير اهتمامها.. تحب التظاهر.."
التظاهر؟..
لم أستطع جمع المزيد من المعلومات لأن انهيارها المفاجئ استوقفني..
ربما تتظاهر بالبكاء
وربما كانت فقط تحاول الصمود قبل أن تنهار..
في كلتا الحالتين أعطيتها بعض الخصوصية وتوجهت نحو والد ماريسا..
ولم يكن لديه من المعلومات أكثر مما قالته والدتها..
فقط أضاف بعضًا من التوبيخ الذي لن يستطيع أن يقوله لماريسا بعد الآن.. فقاله لي..
"كانت ابنتي كسولة.. تستيقظ طوال الليل وتنام طوال النهار كالفاشلين.. ماذا قد تكون نهايتها غير ذلك.."
حاولت تفادي لكمه فهو يتحدث بجفاء هكذا عن ابنته التي وُجدت مُجرمة في حق نفسها..
هو لم يتساءل حتى عن السبب الذي قد يكون دفعها لفعل ذلك..
لكنني تجاهلت الأمر لأنه شائع بين الآباء.. ربما سيبكي لاحقًا عندما يكون لوحده..
على أية حال..
طلبتُ.. رؤية غرفتها..
كانت الغرفة عادية نوعًا ما..
كغرفة أي فتاة طبيعية..
ولكن شيئًا واحدًا بدا مختلفًا..
مما دفعني لأتساءل..
"لِمَ قد يوجد سريران في الغرفة؟.."
"صغيرتي ماري كانت مزاجية.. منذ فترة طويلة قررنا استبدال سريرها واشترينا واحدًا..
ولكنها رفضت التخلي عن القديم.. فأصبح في غرفتها سريرين.."
بدا الأمر غريبًا قليلًا..
ولكنني ركزت اهتمامًا أكبر على جدران غرفتها..
لوحاتٍ عديدة..
كانت تحمل كل واحدة منها صورة لأشخاص بمواصفات مختلفة قليلًا عن بعضها..
مجموعها هو خمسة.. ثلاثة فتيات.. واثنان من الفتيان..
بدوا لي بأعمار مختلفة..
"من هؤلاء؟.."
تحدثتُ مع والدتها التي أجابت بنبرة أكثر حيرة مني..
"لا أدري.. إنها فقط رسمتهم هكذا.. لم أرَ أشخاصًا مثلهم من قبل.."
المُذهل بالأمر..
أن شيئًا ما كان متشابهًا بينهم..
إضافة لعيونهم.. والتي كانت جميعها بلون الفيروز..
تباينت ما بين الأخضر والأزرق..
إنها تشبه عيون المرحومة..
والتي من الواضح أنها ورثتها عن والدها..
______________________________________
لاحقًا
أغلقت تلك القضية بسرعة..
الأدلة كانت واضحة وكل شيء يشير لكونها قضية انتحار عادية..
ولكنها انتشرت على نطاق واسع عبر الأخبار ومواقع التواصل..
حدث ذلك لعدة أسباب أغلبها كان أصدقاؤها الذين لم يصدقوا الحقيقة..
عُنونت تلك القضية في الصحف والأخبار بالخطوط العريضة بـ "عاشقة للاهتمام"
"فتاة خططت لمشهدٍ أسود يدوم في ذاكرة أصدقائها عمدًا"
"من فتاة مشهورة ومتفائلة إلى فتاة كئيبة وضعيفة"
كانت القصة تتداول بين الناس كالنار في الهشيم..
فتاة مثل ماريسا..
متفائلة وموهوبة ومحبوبة..
كانت تخفي في داخلها ألمًا..
تحتضنه كالشمعة التي تحتضن فتيلًا بداخلها..
ولم تكن تعلم بأنه يذيبها من الداخل..
ما إن اشتعلت تلك الأفكار الغريبة في رأس الفتيل..
بدأ العد التنازلي..
وقد جاء اليوم الذي انتهى به الفتيل فأفنيت..
وتوقفت أنفاسها في هذا العالم لتتنفس في غيره..
"ولكنني لم أنتحر.."
تمزّقت أفكاري بصوت أملس..
نظرتُ للجهة اليمنى لأُبصر مصدر تلك العبارة المألوفة..
كانت فتاة صغيرة تبدو في العمر وكأنها قد دخلت المدرسة للتو..
"ماريسا؟"
"وهل تعرف روحًا غيري أيها المحقق العظيم أدريان؟.."
لفظت اسمي بسخرية..
ونعم..
ماريسا تتجول في الأرجاء منذ ذلك الحين..
روحها تقفز من جسدٍ لآخر..
وتردد العبارة ذاتها..
-أنا لم أنتحر-
وأنا أبحث وأُدقق مجددًا في تفاصيل قضيتها..
منذ ما يقل عن شهر..
عندما زارتني لأول مرة وكانت تلك ذكرى لا تُنسى..
"أُتركي تلك الفتاة وشأنها.."
"سأغادر هذا الجسد.. ولكنني سأعود بغيره.."
قالت بتحدٍ لا يليق بصوت الجسد الضئيل الذي تسكنه ولا بتعبيراته الطفولية..
"لو أنك فقط تخبرني من هو القاتل.. من قتلكِ.. عندها فقط سينتهي كل شيء.. وسأزيح العبء عن كتفي.."
"أنتَ تدين لي بكشف الحقيقة.. أنا لم أنتحر.. أنا لستُ عاشقة للاهتمام.. عليكَ تبرئة اسمي.."
ابتسمتُ رغم ضيق أعصابي..
"وإلا ماذا.. لن يهنأ لكِ عيش؟"
ذُهِلت بوضوح..
فهي لم تتوقع من رجل في الخامسة والأربعين مثلي بأن يسخر منها..
على الأقل ليس سخرية تتعلق بكونها ميتة..
"أنتَ لم تقل ذلكَ لشبح للتو صحيح؟.."
"أنتِ فتاة عادية ماري..
كل ما في الأمر أنّكِ فقدتِ جسدكِ الفيزيائي.."
لم تجبني..
بل فرّت هاربة..
وهي لا تزال تقطن جسد تلك الطفلة..
تقول بأنها متفائلة؟..
أعتقد بأنها مزاجية ومغرورة..
ولازلت مقتنعًا بكونها قد قتلت نفسها بنفسها.. لكنني لا أستطيع إغضابها..
يقلقني أن تقوم بالدخول لجسدي وترتكب جريمة ما وهي داخلي..
فقط لتنتقم مني وتحولني لمجرم..
عندها لن يصدق أحد إن قلتُ الحقيقة..
______________________________________
<<وجهة نظر ماريسا \ Marissa's POV>>
جسدي الذي سكنته لما يقارب الربع قرن..
لم يعد ملكي..
لقد تركته تحت شجرة باردة..
وأصبح غبارًا في مهب الريح..
وروحي.. التي كانت خفيفة وحرة..
أصبحت الآن ثقيلة علي..
أبحث عن ملاذ لها.. مسكنٍ يحميها..
أنا الآن ضيف ثقيل على أجساد لا تخصني..
كل جسد أدخله يذكرني بما فقدته..
يؤلمني أنني لم أفكر يومًا بأنني أمتلك نفسي..
أعلم بأنني كنت أمتلكني..
بأنني كنت أمتلك جسدي..
أفكر بذلك الآن بعد أن فقدته..
عندما أدخل جسد فتاة أخرى..
أشعر بغرابة لا توصف..
حتى بالنسبة لكوني روح..
ولكوني أنتمي لعالم آخر..
الأمر أشبه بالانتقال.. لا استقرار.. لا أمان.. ولا هدوء..
عندما أقوم بالتسلل لداخل جسدها..
أول ما أشعر به هو دقات قلبها..
إيقاع حياتها.. الذي كنت أمتلك مثله..
ثم تأتي بعدها حواسي.. أستطيع اشتمام رائحة عطرها..
أستطيع اللمس.. والشعور بشكل يديها.. وثقل شعرها..
أرى العالم من خلال عينيها.. بوضوح أكبر..
ليس فقط كضباب خانق..
عيونها لم تعرف ما عرفته من ألم..
كل شيء فيها غريب..
لكن في كل مرة أدخل فيها جسدًا..
أجد شيئًا صغيرًا يذكرني بنفسي..
وكأنني قد كنتُ أُجسِّد الألم عندما يجمع قطعة بقطعة من كل شخص..
ربما يكون شعورًا بالخوف..
أو ابتسامة حزينة..
أو حتى مجرد ومضة من الإحباط..
أكون موجودة.. لكنني لست أنا..
أشعر بالوحدة.. لأنني أعيش وسط حياة لا تخصني..
لكن هذا هو ثمن خياراتي..
كان علي اختيار الحرية على قبول القمع..
يصيبني اليأس عندما أفكر بالأمر مجددًا..
ينتهي بي الأمر بكوني سأفعل ما فعلته مجددًا بحذافيره..
حياتي كانت جحيمًا..
وعلى الجميع أن يعرف الحقيقة وراء موتي..
يؤلمني الأمر عندما يتهامس الناس عني في مواضيعهم ويتهمونني بالضعف والجنون..
رغم امتلاكي للصفتين..
إلا أنني بريئة من اتهاماتهم..
لستُ عبرةً لصغارهم..
ولست عاشقة للاهتمام ولفت الأنظار..
والآن.. كل ما أريده هو الرقود بسلام..
كلما اقتربت من المحقق..
شعرت بأنني أقرب إلى إيجاد ذلك السلام..
وحتى ذلك الحين..
سأظل أتنقل من جسد لآخر..
أستعير حياة مؤقتة لأجد العدالة لحياتي الدائمة.. والأبدية..
في الجحيم كانت أم في النعيم..
.
.
.
______________________________________
-1884✔-
تم في 24\8\2025..
______________________________________
هذا كان الفصل الأول.. والذي سبقه كانت مقدمة وحسب..
الفصول القادمة ستكون أطول غالباً ولكنني أحاول تخفيف العيار حيث لاتصدمون كثيرا في فصل واحد..
أي استفسار او سؤال؟..
سأجيب عنه هنا تحديداً.. وليس بين الفقرات..
شكراً لحسن القراءة♡..
______________________________________
tw_masa