4. تشريح الألم
ذات يوم، وجد غزالاً صغيراً ميتاً. تذكر قصة "حي بن يقظان" عندما ماتت الظبية. لم يكتفِ بالبكاء، بل أمسك بحجر حاد وفتح صدر الغزال. لم يجد شيئاً معطلاً في الأعضاء، فاستنتج أن ما كان يحركه ليس اللحم والدم، بل "شيء" خفي غادر الجسد.
أدرك آدم في تلك اللحظة أن الإنسان ليس هذا القفص الصدري، بل هو ذلك "المحرك" غير المرئي. شعر لأول مرة بصلة تربطه بهذا المحرك الكوني الذي يدير الجزيرة والنجوم ونبض قلبه.