1. السقوط في الفراغ
لم يبدأ الأمر بصراخ، بل بصمت مطبق. استيقظ "آدم" ليجد جسده نصف مغمور في رمال فضية باردة. خلفه المحيط يزأر كوحش جريح، وأمامه غابة كثيفة تتشابك أشجارها كأصابع عملاق. لا يتذكر آدم كيف وصل هنا، كل ما يعرفه أن الطائرة كانت تهتز، ثم تلاشى كل شيء.
في الساعات الأولى، كان يبحث عن "آخرين". صرخ حتى جف حلقه، لكن لم يجبه سوى صدى صوته المرتد من الجبال. هنا بدأت الرحلة؛ رحلة التحول من كائن اجتماعي يعيش على "إشعارات" الهاتف، إلى إنسان بدائي يواجه الحقيقة العارية.