2. لغة الجوع والبرودة
في اليوم الثالث، سكت صوت الخوف وحل محله صوت الجوع. آدم، الذي كان يطلب طعامه بضغطة زر، وجد نفسه يراقب غراباً يكسر ثمرة جوز هند بحجر. كانت هذه أولى دروس "الجزيرة".
تعلم أن الطبيعة لا تحابي أحداً، لكنها تعلّم من يراقب. بدأ يقلد الطيور في اختيار الثمار، ويقلد الحيوانات في البحث عن منابع الماء العذب. في هذه المرحلة، سقطت عن آدم قشرة "المدنية". لم يعد يهتم بملابسه الممزقة أو شعره الأشعث؛ أصبح جسده مجرد أداة للبقاء.