الوقاية خير من العلاج!

الوقاية خير من العلاج!

18 0

تحت أشعّة الشمس القاسية التي لا ترحم في منتصف النهار، كانت هيذر منحنيةً فوق صفوف الخضار في الحديقة الصغيرة المحيطة بالمنزل.

بشرتها السمراء اللامعة تتلألأ بعرقٍ رقيق يتسلّل من جبينها وينزلق ببطءٍ على جانبي وجهها، يرسم خطوطًا لامعةً كأنّها رسوماتٌ سريّةٌ على جلدها.

كانت ترتدي قميصًا قطنيًّا خفيفًا أبيض اللون، مبلّلًا جزئيًّا الآن من العرق.

أصابعها الطويلة تغوص في التربة الرطبة، تعتني بشتلات الطماطم المتدلّية، تقصّ ورقةً ذابلةً هنا، تسقي بقليلٍ من الماء من الإبريق الخشبيّ هناك، حركاتها بطيئةٌ ومتمرّسة.

الشمس تحرق رأسها، والهواء الساخن يجعل أنفاسها تخرج متقطّعةً، لاهثةً قليلًا.

أخيرًا، نهضت هيذر ببطءٍ، مدّت ظهرها المنحني، ورفعت يدها اليمنى لتمسح العرق من جبينها بظهر كفّها.

فتنهّدت تنهّدةً عميقةً، صوتها خفيضٌ وممزوجٌ برغبةٍ في الراحة. نظرت نحو المنزل للحظة، عيناها العسليتان تضيئان تحت الشمس كأنّهما قطعٌ من العنبر السائل، ثم قرّرت أن تُنهي عملها مؤقّتًا.

دخلت المنزل بخطواتٍ ثقيلةٍ قليلًا من التعب، الباب الخشبيّ يُغلق خلفها بهدوء.

الفرق في الجوّ فوريّ داخل المنزل أكثر برودةً نسبيًّا، رغم أنّ الحرارة لا تزال تتسلّل من النوافذ.

وقفت في المدخل لثوانٍ، تتنفّس بعمق، صدرها يرتفع ويهبط ببطء، ثم خلعت حذاءها الطينيّ بقدميها، تاركةً آثارًا صغيرةً من التراب على الأرضيّة الخشبيّة.

ورفعت نظرها إلى الأعلى، رأت زوجًا من العيون الذهبيّة يحدّق بها مباشرةً.

كان الشابّ جالسًا بشكلٍ مستقيمٍ على الكرسيّ الصوفيّ للكنبة، الكرسيّ الوحيد في الغرفة الذي يقابل الاريكة و المدخل بجانب الهزاز، ينظر إليها بابتسامةٍ صغيرةٍ هادئة.

نظرته كانت نوعًا ما تخترق الروح، عميقةٌ وثابتةٌ، مما جعل هيذر تشعر بشعورٍ غريبٍ يتسلّل إلى صدرها فجأةً.

هزّت رأسها قليلًا لتطرد ذلك الإحساس، ثم سارت نحوه بخطواتٍ بطيئة، تحرّك كتفيها المتيبّسين قليلًا لتخفّف من التوتر الذي تراكم في عضلاتها من العمل تحت الشمس.

كان الشابّ كما اعتيد أن يكون، لكنّ شعره هذه المرّة مصفّفٌ بشكلٍ ملائمٍ ومنسّق، يختلف كثيرًا عمّا ظهر به البارحة بشكلٍ فوضويٍّ مبلّل.

"ما الأمر؟ لمَ أنت جالسٌ هكذا؟"

سألته هيذر وهي تميل رأسها قليلًا إلى الجانب، عيناها العسليتان تدرسانه بفضولٍ خفيّ.

"آه... سيدة هيذر، أعتذر إن ضايقتكِ نظراتي، لكنّني كنت أشعر بالتعب فحاولت أن أنام على الكرسيّ، كالعجائز، لكنّني لم أفلح على ما يبدو."

تبسّم الشابّ ببساطةٍ صادقة، ابتسامةٌ خفيفةٌ لا تحمل أيّ خبث، فقط إرهاقٌ واضحٌ في عينيه الذهبيّتين

راقبته هيذر قليلًا، ثم بدأت تلمس كتفيها بأصابعها، تدلّكهما بحركاتٍ بطيئةٍ لتخفّف من التصلّب.

"حقًّا؟ اذهب إلى سريرك إذًا. ليس جيّدًا أن تبقى هكذا يا فتى."

الصمت خيّم بينهما للحظة، فقط صوت أنفاسهما المتعبة يملأ الغرفة، ورائحة التراب والعرق الخفيفة التي حملتها هيذر معها من الحديقة.

حول الشاب نظرته إليها ثم سأل

"يمكنني أن أدلّككِ؟"

بين السؤال والعرض لها، كانت الكلمات تخرج بهدوءٍ غريب، كأنّها عرضٌ طبيعيّ لا يحمل أيّ خجلٍ أو تردّد.

رمشت هيذر عدّة مرّات وهي تنظر إليه، عيناها العسليتان تتّسعان قليلًا في دهشةٍ سريعة.

كان هو ببساطةٍ يشير نحو الأريكة لكي تستلقي هناك، ليباشر هو بالعمل.

"حسنًا... شكرًا لك."

قالت ذلك، لكن بدل أن تستلقي على الأريكة، جلست فوق أحد جوانب الكرسيّ الصوفيّ ثم استلقت نحوه، دافعةً خلف رأسها نحو صدره. جسده... كان باردًا؟ أو هكذا شعرت على الأقل بين خصل شعرها وملابسه، ليس وكأنّ الإحساس كان حقيقيًّا تمامًا، بل كأنّ برودةً خفيّة تتسرّب من خلال القماش.

ارتجف الشابّ بشكلٍ واضح، تلعثم للحظة، لكنّ أصابعه بعد بطءٍ قليل وصلت نحو كتفيها وبدأت تدلّكهما.

كانت لمسته ناعمةً وقويّةً حيثما احتاجت هيذر، وكأنّه يعلم بالضبط أين يضغط وأين يلمس فقط، يجد النقاط المتيبّسة بدقّةٍ مذهلة.

لعنت هيذر بشيءٍ بصوتٍ مسموعٍ تقريبًا، ثم نظرت إليه من أسفل، عيناها تلمعان بمزيجٍ من الدهشة والمتعة.

"أين تعلّمت هذا بحقّ؟ أأنت خادمٌ لأحد العشائر القويّة؟ شكرًا لك لأنّك علقت معنا هنا في هذا المكان إذًا."

تبسّم الشابّ من مكانه، كان يرى وجهها وأنفها وباقي جسدها من أعلى، نظرةٌ هادئةٌ لا تهرب.

"سيدة هيذر... أنتِ مفتوحةٌ بالكامل."

أو هذا ما ظنّت أنّها سمعت، حيث لم تكن شفاهه مفتوحةً ليتكلّم، ثم بعد لحظاتٍ قال

"أنا سعيدٌ بذلك، فقد كنت أعمل قليلًا في مختلف الأماكن فتراكمت الكثير من المعرفة، ولازلت أفعل إلى الآن بسبب السيد دورن والسيد آندرو وأنتِ أيضًا سيدة هيذر."

تبسّم بإشراقٍ خفيف.

نظرت إليه هيذر بنوعٍ من المتعة الخبيثة، شفتاها ترتسمان ابتسامةً ماكرة.

"أوه... وماذا عن كوين؟ ألم تعلّمك شيئًا؟"

سخرت وهي تنهض من مكانها لتستلقي أخيرًا على الأريكة، مستلقيةً على بطنها، ظهرها مكشوفًا أمامه.

"أرجوك... ظهري أيضًا. أنت كنزنا المدفون الذي لم أعلم بوجوده."

وهي تترجّاه بنوعٍ من السخرية والحاجة الماسّة في آنٍ واحد، صوتها يحمل نبرةً مرحةً لكنّها مليئةً بالترقّب.

نهض الشابّ ثم ركع بجانبها على الأرض وبدأ بتدليك ظهرها بأصابعه الدقيقة، حركاته منتظمة ومتمرّسة كما في السابق.

"الآنسة كوين مليئة بالمفاجآت، فبين برودها ومحاولاتها لجذب انتباه السيد دورن، لكنّها قوية ومطلعة كثيرًا. ولولاها وأنتِ بالطبع لما نمت الحديقة حول المنزل بهذا الشكل الجذّاب!"

تنهّد للحظة ثم نظر نحو الباب، كأنّه يتأمّل شيئًا بعيدًا، ثم أكمل بهدوء

"على الرغم من ذلك، فهي يائسة للحصول على دورن... الذي يريد الحصول عليكِ بدوره."

نظرت إليه هيذر من تحت ذراعيها المعقودتين على شكل وسادة، وبدأ وكأن التدليك الذي كانت تتلذّذ به قد قلّ مفعوله بعد أن سمعت كلامه.

"لا تقل هذا مجدّدًا يا فتى."

لم تكن نبرتها قويةً وجدّيةً، لكنّها لم تحمل سخريتها المعتادة أيضًا.

تنهّدت وهي تتحدّث بصوتٍ أخفض

"كوين تقبّلت كونها ضائعة بالفعل، وتريد الاستقرار بشكلٍ أو بآخر. ودورن... أصبح يتصرّف بسخف في الأسبوع الماضي، والآن؟ طريح الفراش. أنا لم أستسلم بعد ولا نية لي لأفعل، أؤمن بأن يتم انتشالي يومًا ما…"

قالت ذلك وهي تخفي عينيها، كأنّها لا تريد أن يرى فيهما ما يدور داخلها.

"إذًا يوجد أحد ينتظركِ؟ كنت أناديكِ بالسيدة لظنّي بالفعل بأنّكِ متزوّجة، لم أعتقد بأنّه كان أمرًا حقيقيًّا. ربّما يجدر بكِ قول هذا للسيد دورن ليتوقّف عن الركض ورائك."

قال الشابّ وأصابعه تلعب سيمفونيّةً على جسدها المتشنّج والمتصلّب، تضغط هنا وترخي هناك بدقّةٍ تجعل عضلاتها تسترخي رغم التوتر الذي في كلماتها.

قهقهت هيذر قهقهةً خفيفةً، لكنّها لم تكن ساخرةً تمامًا هذه المرّة

"عندما يتحسّن سأفعل. أمّا أنت أيضًا... تشجّع وقل ما في قلبك لكوين، إنّها آخر فرصة لك قبل أن يبدأ دورن بملاحظتها بعد كلامي~"

سخرت منه وقهقهت، وقدماها تتحرّكان ذهابًا وإيابًا في حركةٍ عفويّةٍ كطفلةٍ تُعبّر عن راحةٍ مختلطةٍ بتوتر.

نظرت إليهم كوين من على الدرج بتعبيرٍ مشوّش، كأنّها لم تقرّر بعد ما إذا كانت ستؤشر أم تتجاهل ما رأته.

"كنت لأسأل عن ماذا بحقٍّ أنتم تهمسون وتتبسّمون به، وأيضًا... عن وضعيتكم هذه.

لكن سأعفوكم، اصعدوا... نينا تريد أن تراكم."

في الأعلى، وداخل غرفةٍ بيضاء واسعة، كان دورن مستلقيًا على السرير كالجثّة، الفرق بينه وبين الفعليّة هو أنّ صدره يتحرّك بتعبيرٍ عن تنفّسه الغير مستقرّ.

آندرو كان متواجدًا بالفعل في الأعلى، ينظر نحو رفيقه وصديقه المقرّب بتعبيرٍ من الخوف والألم، ثم نظر إلى الوافدين الجدد هيذر، كوين، والشابّ ذو العينين الذهبيّتين.

نينا كانت جالسةً على كرسيٍّ بجانبه، حرّكت رأسها قليلًا لتسمع خطواتٍ خلف الباب.

عندما دخلوا، لاحظوا فورًا الجوّ الكئيب.

"شكرًا لحضوركم"، قالت نينا بصوتٍ متعبٍ، يبدو أنّ الفتاة سهرت بجانب أخيها تعتني به مع كوين وأحيانًا آندرو للتبديل، وجهها الخزفيّ الجميل باهتٌ ومليءٌ بعلامات التعب.

"حسنًا... كما ترون، إنّها ليست حمّى خفيفة على الإطلاق.

يبدو بأنّ دورن مصابٌ بشيءٍ أقوى."

تبعها آندرو بأن قال الآتي

"قبل عدّة ساعات سعَل دمًا أيضًا وتقيّأ، لكنّه لم يعد واعيًا بعد الآن."

نظرت هيذر نحوه بتعبيرٍ قلق، ونظر الشابّ إلى الملاءة؛ كانت مليئةً بالدم... كان الدم أسود.

حرّكت نينا الكرسيّ قليلًا لتعطي مساحةً واسعةً للجميع

"الشيء الجيّد أنّه ليس معديًا، لكن يجب أن نجد له علاجًا بشكلٍ سريع. سيتحمّل جسده لفترةٍ طويلة، لكن لا أظنّ أنّ الانتظار ليتحمّله ولجسده بتخطّيه أمرٌ يُحمد عليه."

سكتت قليلًا ثم أضافت

"أعطيته بعض المضادّات الحيويّة وبعضًا من الأدوية الأخرى أيضًا لتسكين الألم."

تفاجأت هيذر قليلًا لكن منعت نفسها من السؤال، ليحطم الشابّ هذه المحاولة ويسأل

"آنسة نيونافا، أنتِ متأكّدةٌ أنّها كانت مضادّات حيويّة ومسكّنات ألم؟"

اخترقه الجميع بنظراتٍ ثقيلة، لكن الحقّ يُقال، الفتاة لا ترى فيجب أن يعرفوا بشكلٍ أو بآخر، وأيضًا انقلبت النظرات الثقيلة نحو كوين وآندرو لأنّهما كانا مع دورن ونينا طوال الوقت ولم ينتبهَا للأمر.

رفعت نينا بعض العلب البلاستيكيّة لتؤكّد لهم الأمر.

لقد كانت فعلًا علب مضادّات حيويّة ومسكّنات ألمٍ قويّة.

غيّرت كوين وقفتها قليلًا ثم نظرت إلى الجميع.

"يتعيّن علينا أن نرسل فرقةً للبحث عن علاجٍ أو شخصٍ يزوّدنا بشيءٍ مشابه...

لا يمكننا السماح لدورن بأن تسوء حالته، وبالخصوص أنّ الشتاء قادم."

رفع الشابّ يديه ليقول شيئًا، لكنّ آندرو أمسكها وأخفضها.

"سأذهب أنا للبحث عن علاجٍ له. لقد سهرت معه وأعرف حالته جيّدًا أفضل من أيّ شخصٍ آخر هنا، لذلك وصف حالته والحصول على شيءٍ مشابهٍ للعلاج سيكون سهلًا نوعًا ما إن ذهبت أنا."

نظر الجميع إليه بتعبيرٍ مذهول. ليس من عادة آندرو أن يكون الأوّل في الطابور للتطوّع، خصوصًا في الخارج.

شاعرًا بنظرات الجميع تنحنّح ثم قال

"هيذر وكوين ممتازتان بالتعامل مع الحديقة وبيت التدخين والمنزل، ونينا... حسنًا..." نظر بعيدًا ثم تابع

"يجب أن تبقى مع أخيها بشكلٍ أو بآخر. أمّا أنت..."

أشار نحو الشابّ ذي الشعر الغرابيّ. "أنت بارعٌ في كلّ شيءٍ آخر! مما يتركني أنا فقط. قدراتي في الجزارة والصناعة يمكن تغطيتها بسهولة... وأيضًا دورن هو صديقي العزيز والمفضّل."

تنهّد ثم نظر إلى دورن.

"بالطبع أنا مستعدٌّ لفعل هذا الشيء لأجله، وهو أقلّ ما يمكنني فعله!"

ومن بعد كلامه المؤثّر والجميل، تمّ قضاء الساعة التالية في تجهيز آندرو للذهاب إلى الخارج.

حقيبةٌ جلديّةٌ قديمةٌ فيها بعض الطعام المدخّن والمملّح، معطفٌ قويٌّ وكثيف، سكّينٌ حديديٌّ قويٌّ، ولوازمٌ أخرى أكثرها كان الدعم المعنويّ من البقيّة.

"وهكذا يا سيد آندرو، يمكنك أن تذهب إلى الممرّ بجانب البحيرة بكلّ سهولة."

قال الشابّ وهو يردّد إلى آندرو ويشرح له الطريق خارجًا وكيفيّة التنقّل وأين يحترس عند الخطى.

أومأ آندرو وخرج من المنزل.

**********

شعر آندرو بأنّه قد مرّ الكثير من الوقت، ونوعًا ما بدأ بالندم على قراره، لكنّه صرّ على أسنانه وزمّ شفتيه وهو يسير متابعًا بخطىً واثقة.

كلّما ابتعد عن التلّ أصبح العالم مظلمًا، تحول من البرتقاليّ إلى الأحمر إلى البنفسجيّ وأخيرًا... الليل.

أثناء سيره كان آندرو يحفر بعض العلامات على الأشجار، ويقوم بتقليب بعض الصخور والحجارة ليصنع منها علامات.

يرى أحيانًا الأفق الخالي المليء باللا شيء، مسرعًا تارةً ومبطئًا ليأخذ أنفاسه تارةً أخرى.

تنهّد وأخرج نفسًا ثقيلًا، كان البخار يخرج من فمه بشكلٍ كثيف.

نظر إلى الأعلى.

"يا له من قمرٍ بهيّ اليوم."

تنهّد وأخرج نفسًا ثقيلًا، كان البخار يخرج من فمه بشكلٍ كثيف.

نظر إلى الأعلى.

"يا لهما من قمرين بهيّين اليوم."

تنهّد وأخرج نفسًا ثقيلًا، كان البخار يخرج من فمه بشكلٍ كثيف.

نظر إلى الأعلى.

"يا للأقمار البهيّة اليوم."

في رأسه كان يفكّر في الذهاب إلى ذاك المكان حيث توجد الأدوية والأطبّاء، وربّما قد يتمكّن من أخذ واحدٍ منهم معه بعد كلّ شيءٍ سيحتاجه لمساعدة صديقه!!

نعم، هذا صحيح.

قال بصوتٍ واضحٍ ومسموعٍ للا أحد

"نعم... هذا صحيح."

وأسرعت خطاه بشكلٍ أقوى، راكضًا بشدّة، الرياح الباردة تلطم وجهه بقوّة، لا يزال رأسه يفكّر بالكثير.

صيدليّة... احتاج إلى العثور على واحدة... صيدليّة!!!

ثم بهدوءٍ شديدٍ تباطأت خطواته... وفتح فمه ليقول

"صيد... ليّة؟"

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

تل مُصفر

المؤلف Leo
2026/03/21 مكتملة
قائمة الفصول (4)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة