بسم الله نبدا و الصلاه و السلام على رسول الله
المنبوذ و العذراء
و فجاه اتفتح الباب ب عنف
وقف مصطفي برق ب صدمه
لما لقي صفوت واقف قدامه و عيونه بتطق شرار و قال : انا مش قولت ميه مره متجيش الاماكن الوسخه دي
مصطفي ب ارتباك : انا مجياش هنا من زمان زاي ما قولت يا ابوي و جيت النهارده اهون عن نفسي بعد خنقه اليوم ده و كل اللي حصل
صفوت ب غيظ : قدمي علي العربيه اطلع بره و هنشوف موضوع خنقه اليوم ده بعدين و هعلمك الادب عشان تكسر كلامي تاني يا ولد صفوت نصار
خرج مصطفي و هو بيتمتم ب غيظ
صفوت : روح و خليك معاه يا جابر اوعا يمشي منك
جابر : امرك يا حضرت العمده
قال كده و خرج ورا مصطفي اللي كان بيشغل العربيه فعلا و هيمشي بس هو وقفه
أما صفوت قال ب غيظ : انا مش قولتلك أي وقت يجي مصطفي هنا تمشيه و تشيعي ليا خلتيه يقعد ليه عاد
قمر قربت منه و حطه أيدها علي صدره ب مياصه : يعني عايزني اكرش ولد العمده يا حضرت العمده انا مقدرش ازعل اي حد من طرفك يا صفصف
زقها صفوت وقعت علي الارض ب غيظ و قال : اخرصي يا رخيصه ابقا اسمع أن اجه هنا تاني و انا هطربق الدنيا عليكي و محدش هينجد من ايدي
قال كده و خرج لقي مصطفي بيتخانق مع جابر اللي اخد منه مفتاح العربيه و منعه يمشي
صفوت : جابر
جابر : امرك يا عمده
صفوت : عاملين تتعاركو ليه زاي العيال رد عليا يا مصطفي افندي مش عارف تقعد خمس دقائق من غير مصائب اعمل فيك ايه عشان تلم روحك
مصطفي : انا معملتش حاجه هو خد مني مفتاح العربيه و مكنش عايزني امشي
صفوت : الكلام ده صح يا جابر
جابر : ايوه يا حضرت العمده
صفوت : عفارم عليك جدع ياد خد عربيه مصطفي و روحها و خلي المفتاح معاك و حسك عينك اشوفه راكبها فاهم و انت ياد اركب العربيه خلينا نشوف اخرتها معاك
كان مصطفي لسه هيتكلم بس قاطعه صوت صفوت لما قال : اخرص مش عايز اسمع كلمه قدمي علي العربيه
ركب مصطفي العربيه ب غيظ و هو بيلعن في صفوت في سره
عدا الوقت و وصل صفوت عند البيت هو و مصطفي و قال : انزل يلا غور علي اوضتك و حسك عينك اشوف خلقتك بره السرايا تاني فاهم اوعا تطلع في أي وقت من غير اذني فاهم
مصطفي : انا كبير يا ابوي علي الحبس ده انا راجل هو انت فاكرني فيروز ولا ايه عشان تحبسني في اوضتي و كمان اخد الاذن عشان اطلع من السرايا
صفوت : اصخم انت اصخم من الحريم الحريم مش بتجيب ل أهلها الكفيه زيك ده كل يوم المك من نقره شكل و حضن واحده اوسخ من التانيه
مصطفي : حرام عليك يا ابوي انا راجل و حر اعمل ما بدالي
صفوت : حرمت عليك عيشتك غور اطلع علي اوضتك
نفخ مصطفي ب غيظ و نزل من العربيه و رزع الباب ب غل
صفوت : شكلك انت اللي هتجيب اجلي يا ولد اخوي مش عارف عملت فيك ايه عشان تطلع جاحد كده دا اعتبرتك ولدي و اكتر ربيتك وسط عيالي و كتبتك علي اسمي بدال ما كنت ولد حرام خليت ليك أهل و عيله و بيت يلمك و في الاخر طلعت ولا الحيه عمال تلبع في كل اللي تلقيه بس مش هنولهالك يا مصطفي و هعلمك الادب و اخليك تمشي علي العجين ما تلخبطه
قال كده و نزل من العربيه و دخل القصر بس وقف ب صدمه لما لقي فيروز جاي تجري عليه و بتعيط
صفوت : مالك يا بتي بتعيطي ليه اتعاركتي انتي و عماد تاني ده اخوكي الصغير مش كل حاجه يعملها تعاركيه و تزعلي منه كمان حقك عليا انا هجيب ليكي حاجه حلوه بس متعيطيش
فيروز : لا يا ابوي مش عماد اللي زعلني امي اللي زعلتني
صفوت ب فرح : ايه هي عايده فاقت
فيروز : لا يا ابوي مفاقتش
صفوت : اومال مالك زعلانه ليه عاد
فيروز : الدكتور جه و انت بره السرايا و كشف علي امي و قال أنها تعبانه قوي و لازم تتنقل المستشفي عشان عايزه نقل دم و خدها في الاسعاف و حسين راح معاها و لما رن عليك كان تلفونك مقفول
صفوت : طب اطلعي انتي خليكي مع عماد انا هروح اشوفها و هبعت حسين يطمنك
فيروز : لا يا ابوي انا هاجي معاك انا عايزه اشوف امي
صفوت : طيب تعالي معايا روحي هاتي حجابك و تعالي بسرعه
هزت فيروز راسها ب الموافقه و طلعت تجيب الطرحه
صفوت : انتي يا عزيزه بت يا عزيزه
عزيزه الخدمه : امرك يا بيه
صفوت : انا هروح المستشفي انا و فيروز عند عايده هانم خليكي مع عماد لحد ما فيروز ترجع
عزيزه : امرك يا بيه
قالت كده و طلعت ل فوق
فيروز نزلت و مشيت مع صفوت و راحو علي المستشفي
و بعد شويه في المستشفى
كان واقف صفوت مع فيروز قدام اوضه عايده اللي كان عندها مجموعه من الدكاتره
و كان واضح عليهم القلق
و بعد دقائق خرج واحد من الدكاتره
و قرب منه صفوت ب لهفه و قال : ها يا دكتور طمني مرتي عامله ايه طمني عليها هي مليحه صح
الدكتور : صراحه يا عمده الهانم نزفت دم كتير و هي حالياً فاقده الوعي و عملنا اللي علينا عشان ننقظها و الباقي بين ايد اللي خلقنا هي المفروض تفوق دلوقت ادعيلها يا عمده و أن شاء الله تكون كويسه
اتنهد صفوت ب تعب و قعد جنب فيروز و حضنها
عدا الوقت و تاني يوم صحي صفوت و فيروز بسبب اصوات الدكاتره و الممرضين اللي كانو في غرفه عايده
قام صفوت و قرب من الغرفه ب فضول و شور ل الدكتور اللي خرج ليه
صفوت : في ايه يا دكتور مالها مرتي هي حصل ليها حاجه طمني عليها انا قلبي اترجف من الخوف عليها
الدكتور ب ابتسامه : اطمن يا عمده الهانم فاقت الحمد لله بس هي لسه تعبانه شويه و بنكشف عليها عشان نطمن عليها
صفوت : الحمد لله الحمد ليك يا رب
فيروز جريت عليه و قالت ب لهفه : ايه يا ابوي امي فاقت ولا لسه نايمه
صفوت : لا فاقت الحمد لله يا فيروز ربنا كرمنا و راقت الحمد لله
اتنطت فيروز ب فرح
و بعد شويه
في غرفه عايده كان قاعد جنبها فيروز و صفوت واقف جنبها
صفوت : الحمد لله على سلامتك يا ست الكل ربنا لطف بينا و رجعك لينا ب الف سلامه
عايده : الله يسلمك يا ابو مصطفي صحيح هو فين ولدي يا صفوت انا من لما فوقت و سالت عليه الدكتور بس قالي أنه مش هنا
فيروز ب حزن : اخوي راح عند ربنا يا امي
صرخت عايده ب حزن و قالت : الكلام ده صحيح يا صفوت رد عليا الكلام ده صحيح ولدي فين رد انت ساكت ليه كلام فيروز صح
هز صفوت دماغه ب الموافقه و قال : ايوه ربنا رحمه يا عايده هو كان تعبان قوي و ارتاح لما مات احمدي ربنا أنه مات احسن ما يعيش و يكون تعبان و كل مره تشوفيه تتحصري عليه
نزلت دموع عايده ب الم و بدأت تصرخ
عدا الوقت و قدر صفوت ب صعوبه يهدي عايده و نامت
و اخد فيروز رجع البيت
و دخل ليه حسين و قال : صوان العزاء جاهز يا عمده و الناس بدات تيجي عشان تعزي و بتسال عليك
صفوت : طيب قولي طلعت شهاده ميلاد و شهاده الوفاه ولا لسه
حسين : عملتها ايوه يا عمده اتفضل اهي
صفوت : طب روح انت و انا هغير خلقاتي و اتحمم و انزل و اجي وراك
قال كده و طلع ياخد دش و يغير هدومه
و نزل يحضر العزاء
اللي حضره كبرات البلد و مناصب عاليه في البلد
عدا الوقت و عايده بدأت تتحسن و صفوت كان مديق الخناق علي مصطفي اللي كان مطلع عينه و كل شويه يعمل مصيبه شكل
لحد ما قرر يجوزه عشان يعقل
(علي اساس ان بنات الناس دكاتره مخ و اعصابو هتظبت ليه عقله تفكير مقرف )
عدا الوقت
و بعد مرور عشرين سنه
كان صفوت قاعد في مجلس البلد وسط كبرات البلد و بيحكم بين اتنين
و قال : ايوه يعني عايز ايه يا عبد الله
عبد الله : عايز ارضي يا عمده هما كل اللي حيلتي قراطين و بديع بيه طمع فيهم و ضمهم علي أرضه و مانعني ادخل ليهم مع أن عنده فدادين جات علي قراطين الغلبان ده
صفوت : الكلام ده صح يا بديع
بديع ب برود : ايوه صح انا خدت القرطين اعدل بيهم حردت الارض و بعدين قولتله اشتريهم منك مرضاش و قولتله طب تعالا اشتغل ب اليوم مع العمال بس هو مرضاش برضو اعمله ايه رحت خدتهم غصب غلط انا كده
صفوت : طب ما هو بديع مغلطش و قلك يشتريهم مرضيتش
عبد الله: عايز يشتريهم ب رخص التراب و حتي لو هيدفع تمنهم كامل انا معرفش اشتغل حاجه غير الفلاحه ابيع ليه الارض و اموت من الجوع انا وعيالي
بديع : ما قولتلك تعالا اشتغل عني مرضتش اعملك ايه هتحايل عليك اياك
عبد الله : يعني ابيع ارضي و اشتغل عند الناس ب اليوم يرضي مين ده كلامك ده يرضي ربنا اشهدو يا خلق ده يرضي ربنا
صفوت : يرضيني انا لازمك تشتغل عند بديع اهلا وسهلا مش لازمك انت حر و تمن الارض مش هتاخده القرطين بتوعك وسط زرعه يبق من حقه يخدهم
بديع : هو ده حق ربنا
عبد الله : حق و انتو تعرفو الحق ربنا علي الظالم و المفتري ربنا علي الظالم و المفتري مش مسامحكم دنا و اخره مش مسامحكم واصل
صفوت : حسين خد البتاع ده وريه الظلم علي أصوله و لقحه بره السرايا الواحد مش ناقص وش و استعجل الغداء بسرعه
حسين : امرك يا كبير قدامي يلا يا بتاع انت
قال كده و سحب عبد الله من ايده ب القوه
عدا الوقت و مشي الناس و صفوت خرج
و لقي سماح مرات مصطفي قاعده تعيط
نفخ صفوت ب ضيق و قال : مالك يا سماح بتنوحي ليه علي الصبح كده
سماح و هي بتمسح دموعها : مليش يا ابوي دي في حاجه دخلت في عيني
فيروز : لا يا ابوي سماح بتكدب عليك ده مصطفى ضربها تاني
صفوت : صح الكلام ده يا مرات ولدي
سماح : لا اصل اصل
فيروز : انت لسه هتسالها يا ابوي ما باين علي وشها اللي وارم من كل حته و هي مش هتقول واصل أنه ضربها ما انت عارف
صفوت : ماشي ماشي يا مصطفي انا هعلمك الادب و عرفك كيف تبهدل بنات الناس معاك كده
سماح : لا يا ابوي هو مكنش يقصد انا اللي ضيقته
صفوت : اسكتي يا سماح اسكتي
انا طالع المندره القبله اريح دماغي شويه من صداع المجلس ده اوعي حد يقرب ناحيتها فاهمه
فيروز : فاهمه فاهمه يا ابوي اعملك فنجان قهوه يظبط دماغك
صفوت : لا انا هنام شويه و هبقا مليح روحي انتي شوفي امك صاحيه ولا نائمه و اديها العلاج بتاعها
قال كده و مشي
و سماح قعدت تلطم علي وشها و تعيط : يا مري يا مصيبتي السوده ياني يا امي
فيروز : بطلي نواح يا بت اموت و اعرف بتحميله ليه ده وشك و جسمك مفهوش حته سليمه من الضرب ايه مستنيه يموتك
سماح : هيموتني لو عرف أن قولت ل ابوي صفوت انتي عارفه اخوكي و عمايله
فيروز : ما هو عشان كده لازم ابوي يعرف عشان يعلمه الادب قومي تعالي معايا نشوف امي صحيت ولا لسه
قالت كده و اخدتها و مشيت
و عند صفوت دخل المندره القبله و قفل الباب ب المفتاح و بعدين ذق السرير و فتح من وراه باب تاني و نزل ل تحت
و قال : بتعمل ايه عندك انا مش قولتلك متقربش ل الشباك ده
لف ليه و هو بيرتجف من الخوف و قال : اصل اصل بيضربه هيموت انا سمعت الصوت رحت اشوف فيه ايه خوفت من الصوت
صفوت : اقفل الشباك ده و انزل من عندك و متشغلش بالك ب اي حاجه تحصل بره بره ناس وحشين مش زيك يا ولدي
زين : هيموت في ايده عمال يصرخ و يقول حسبي الله ونعم الوكيل فيكم شكله مظلوم يا ابوي
صفوت : مش قولتلك متشغلش بالك ب اللي بره بره متعرفش مين الظالم و من المظلوم
قولي بس انت لسه عايز تطلع بره و تعيش مع الناس المفتريه الظالمه دي
زين : ايوه مش انت هتكون معايا محدش هيعملي حاجه
صفوت : لا انا مش هكون معاك لو سيبتك تطلع مش هتقول انك ولدي ل اي حد و لا هدافع عنك لو حصلت ليك حاجه هتبقا زايك زاي الناس دي
وقف زين ل ثواني سرحان و قال : موفق و مش هقول ل حد انك ابوي ولا اعرفك واصل بس سيبني اطلع
صفوت : يا ولدي اسمع مني انت قلبك ابيض مش زاي الناس اللي بره دي مش هتعرف تعيش معاهم
زين : هجرب يا ابوي لو مقدرتش هرجع تاني
صفوت : طب موافق بس ب شرط هتطلع و تشتغل و تعيش زايك زاي الناس دي و كل يوم المغرب يأذن القيك هنا فاهم
زين : فاهم فاهم يا ابوي
صفوت : انا بعمل كل ده ل مصلحتك يا ولدي خايف عليك لو حد عرف انك ولدي يقتلك و انا مليش غيرك
زين : متخافش عليا يا ابوي محدش يعرف واصل اني ولدك
صفوت : طيب انا طالع و حسين هيجيب ليك الاكل تاكل و تنام عشان تصحا بدري عشان تشتغل مع العمال
زين ب فرح : حاضر يا ابوي
خرج صفوت و زين فضل يتنطتط من الفرحه
و بعد شويه دخل حسين و معاه الاكل و كان زين واقف يرسم
حسين : مالك يا ولدي شكلك فرحان ليه كده فرحني معاك
زين : ايوه فرحان فرحان قوي يا عم حسين ابوي رضي اطلع اشتغل مع العمال بره بس قالي مقولش لحد اني ولده عشان محدش يموتني
حسين بص ل زين ب شفقه و قال : طيب تعالا كل و سيب الصوره دي كملها بعد ما تاكل
زين قعد و قال : اسمها لوحه يا عم حسين لوحه
حسين : طيب يا ابو لوحه كل و خلص
زين شد حسين من ايده و قال : طب اقعد كل معايا
قعد حسين ياكل معاه و بعد شويه خرج و معاه الصينيه
و زين رجع يكمل اللوحه بتاعته و بعدين نام
بس لحد هنا خلص الفصل بتاعنا رايكم يا فراشات 🦋 و توقعاتكم للفصل الجاي
بس لحد هنا نتقابل في فصل جديد سلام