المشوه و العذراء

المشوه و العذراء

15 0

بسم الله نبدا و الصلاه و السلام على رسول الله

المنبوذ و العذراء

و فجاه اتفتح الباب ب عنف

وقف مصطفي برق ب صدمه

لما لقي صفوت واقف قدامه و عيونه بتطق شرار و قال : انا مش قولت ميه مره متجيش الاماكن الوسخه دي

مصطفي ب ارتباك : انا مجياش هنا من زمان زاي ما قولت يا ابوي و جيت النهارده اهون عن نفسي بعد خنقه اليوم ده و كل اللي حصل

صفوت ب غيظ : قدمي علي العربيه اطلع بره و هنشوف موضوع خنقه اليوم ده بعدين و هعلمك الادب عشان تكسر كلامي تاني يا ولد صفوت نصار

خرج مصطفي و هو بيتمتم ب غيظ

صفوت : روح و خليك معاه يا جابر اوعا يمشي منك

جابر : امرك يا حضرت العمده

قال كده و خرج ورا مصطفي اللي كان بيشغل العربيه فعلا و هيمشي بس هو وقفه

أما صفوت قال ب غيظ : انا مش قولتلك أي وقت يجي مصطفي هنا تمشيه و تشيعي ليا خلتيه يقعد ليه عاد

قمر قربت منه و حطه أيدها علي صدره ب مياصه : يعني عايزني اكرش ولد العمده يا حضرت العمده انا مقدرش ازعل اي حد من طرفك يا صفصف

زقها صفوت وقعت علي الارض ب غيظ و قال : اخرصي يا رخيصه ابقا اسمع أن اجه هنا تاني و انا هطربق الدنيا عليكي و محدش هينجد من ايدي

قال كده و خرج لقي مصطفي بيتخانق مع جابر اللي اخد منه مفتاح العربيه و منعه يمشي

صفوت : جابر

جابر : امرك يا عمده

صفوت : عاملين تتعاركو ليه زاي العيال رد عليا يا مصطفي افندي مش عارف تقعد خمس دقائق من غير مصائب اعمل فيك ايه عشان تلم روحك

مصطفي : انا معملتش حاجه هو خد مني مفتاح العربيه و مكنش عايزني امشي

صفوت : الكلام ده صح يا جابر

جابر : ايوه يا حضرت العمده

صفوت : عفارم عليك جدع ياد خد عربيه مصطفي و روحها و خلي المفتاح معاك و حسك عينك اشوفه راكبها فاهم و انت ياد اركب العربيه خلينا نشوف اخرتها معاك

كان مصطفي لسه هيتكلم بس قاطعه صوت صفوت لما قال : اخرص مش عايز اسمع كلمه قدمي علي العربيه

ركب مصطفي العربيه ب غيظ و هو بيلعن في صفوت في سره

عدا الوقت و وصل صفوت عند البيت هو و مصطفي و قال : انزل يلا غور علي اوضتك و حسك عينك اشوف خلقتك بره السرايا تاني فاهم اوعا تطلع في أي وقت من غير اذني فاهم

مصطفي : انا كبير يا ابوي علي الحبس ده انا راجل هو انت فاكرني فيروز ولا ايه عشان تحبسني في اوضتي و كمان اخد الاذن عشان اطلع من السرايا

صفوت : اصخم انت اصخم من الحريم الحريم مش بتجيب ل أهلها الكفيه زيك ده كل يوم المك من نقره شكل و حضن واحده اوسخ من التانيه

مصطفي : حرام عليك يا ابوي انا راجل و حر اعمل ما بدالي

صفوت : حرمت عليك عيشتك غور اطلع علي اوضتك

نفخ مصطفي ب غيظ و نزل من العربيه و رزع الباب ب غل

صفوت : شكلك انت اللي هتجيب اجلي يا ولد اخوي مش عارف عملت فيك ايه عشان تطلع جاحد كده دا اعتبرتك ولدي و اكتر ربيتك وسط عيالي و كتبتك علي اسمي بدال ما كنت ولد حرام خليت ليك أهل و عيله و بيت يلمك و في الاخر طلعت ولا الحيه عمال تلبع في كل اللي تلقيه بس مش هنولهالك يا مصطفي و هعلمك الادب و اخليك تمشي علي العجين ما تلخبطه

قال كده و نزل من العربيه و دخل القصر بس وقف ب صدمه لما لقي فيروز جاي تجري عليه و بتعيط

صفوت : مالك يا بتي بتعيطي ليه اتعاركتي انتي و عماد تاني ده اخوكي الصغير مش كل حاجه يعملها تعاركيه و تزعلي منه كمان حقك عليا انا هجيب ليكي حاجه حلوه بس متعيطيش

فيروز : لا يا ابوي مش عماد اللي زعلني امي اللي زعلتني

صفوت ب فرح : ايه هي عايده فاقت

فيروز : لا يا ابوي مفاقتش

صفوت : اومال مالك زعلانه ليه عاد

فيروز : الدكتور جه و انت بره السرايا و كشف علي امي و قال أنها تعبانه قوي و لازم تتنقل المستشفي عشان عايزه نقل دم و خدها في الاسعاف و حسين راح معاها و لما رن عليك كان تلفونك مقفول

صفوت : طب اطلعي انتي خليكي مع عماد انا هروح اشوفها و هبعت حسين يطمنك

فيروز : لا يا ابوي انا هاجي معاك انا عايزه اشوف امي

صفوت : طيب تعالي معايا روحي هاتي حجابك و تعالي بسرعه

هزت فيروز راسها ب الموافقه و طلعت تجيب الطرحه

صفوت : انتي يا عزيزه بت يا عزيزه

عزيزه الخدمه : امرك يا بيه

صفوت : انا هروح المستشفي انا و فيروز عند عايده هانم خليكي مع عماد لحد ما فيروز ترجع

عزيزه : امرك يا بيه

قالت كده و طلعت ل فوق

فيروز نزلت و مشيت مع صفوت و راحو علي المستشفي

و بعد شويه في المستشفى

كان واقف صفوت مع فيروز قدام اوضه عايده اللي كان عندها مجموعه من الدكاتره

و كان واضح عليهم القلق

و بعد دقائق خرج واحد من الدكاتره

و قرب منه صفوت ب لهفه و قال : ها يا دكتور طمني مرتي عامله ايه طمني عليها هي مليحه صح

الدكتور : صراحه يا عمده الهانم نزفت دم كتير و هي حالياً فاقده الوعي و عملنا اللي علينا عشان ننقظها و الباقي بين ايد اللي خلقنا هي المفروض تفوق دلوقت ادعيلها يا عمده و أن شاء الله تكون كويسه

اتنهد صفوت ب تعب و قعد جنب فيروز و حضنها

عدا الوقت و تاني يوم صحي صفوت و فيروز بسبب اصوات الدكاتره و الممرضين اللي كانو في غرفه عايده

قام صفوت و قرب من الغرفه ب فضول و شور ل الدكتور اللي خرج ليه

صفوت : في ايه يا دكتور مالها مرتي هي حصل ليها حاجه طمني عليها انا قلبي اترجف من الخوف عليها

الدكتور ب ابتسامه : اطمن يا عمده الهانم فاقت الحمد لله بس هي لسه تعبانه شويه و بنكشف عليها عشان نطمن عليها

صفوت : الحمد لله الحمد ليك يا رب

فيروز جريت عليه و قالت ب لهفه : ايه يا ابوي امي فاقت ولا لسه نايمه

صفوت : لا فاقت الحمد لله يا فيروز ربنا كرمنا و راقت الحمد لله

اتنطت فيروز ب فرح

و بعد شويه

في غرفه عايده كان قاعد جنبها فيروز و صفوت واقف جنبها

صفوت : الحمد لله على سلامتك يا ست الكل ربنا لطف بينا و رجعك لينا ب الف سلامه

عايده : الله يسلمك يا ابو مصطفي صحيح هو فين ولدي يا صفوت انا من لما فوقت و سالت عليه الدكتور بس قالي أنه مش هنا

فيروز ب حزن : اخوي راح عند ربنا يا امي

صرخت عايده ب حزن و قالت : الكلام ده صحيح يا صفوت رد عليا الكلام ده صحيح ولدي فين رد انت ساكت ليه كلام فيروز صح

هز صفوت دماغه ب الموافقه و قال : ايوه ربنا رحمه يا عايده هو كان تعبان قوي و ارتاح لما مات احمدي ربنا أنه مات احسن ما يعيش و يكون تعبان و كل مره تشوفيه تتحصري عليه

نزلت دموع عايده ب الم و بدأت تصرخ

عدا الوقت و قدر صفوت ب صعوبه يهدي عايده و نامت

و اخد فيروز رجع البيت

و دخل ليه حسين و قال : صوان العزاء جاهز يا عمده و الناس بدات تيجي عشان تعزي و بتسال عليك

صفوت : طيب قولي طلعت شهاده ميلاد و شهاده الوفاه ولا لسه

حسين : عملتها ايوه يا عمده اتفضل اهي

صفوت : طب روح انت و انا هغير خلقاتي و اتحمم و انزل و اجي وراك

قال كده و طلع ياخد دش و يغير هدومه

و نزل يحضر العزاء

اللي حضره كبرات البلد و مناصب عاليه في البلد

عدا الوقت و عايده بدأت تتحسن و صفوت كان مديق الخناق علي مصطفي اللي كان مطلع عينه و كل شويه يعمل مصيبه شكل

لحد ما قرر يجوزه عشان يعقل

(علي اساس ان بنات الناس دكاتره مخ و اعصابو هتظبت ليه عقله تفكير مقرف )

عدا الوقت

و بعد مرور عشرين سنه

كان صفوت قاعد في مجلس البلد وسط كبرات البلد و بيحكم بين اتنين

و قال : ايوه يعني عايز ايه يا عبد الله

عبد الله : عايز ارضي يا عمده هما كل اللي حيلتي قراطين و بديع بيه طمع فيهم و ضمهم علي أرضه و مانعني ادخل ليهم مع أن عنده فدادين جات علي قراطين الغلبان ده

صفوت : الكلام ده صح يا بديع

بديع ب برود : ايوه صح انا خدت القرطين اعدل بيهم حردت الارض و بعدين قولتله اشتريهم منك مرضاش و قولتله طب تعالا اشتغل ب اليوم مع العمال بس هو مرضاش برضو اعمله ايه رحت خدتهم غصب غلط انا كده

صفوت : طب ما هو بديع مغلطش و قلك يشتريهم مرضيتش

عبد الله: عايز يشتريهم ب رخص التراب و حتي لو هيدفع تمنهم كامل انا معرفش اشتغل حاجه غير الفلاحه ابيع ليه الارض و اموت من الجوع انا وعيالي

بديع : ما قولتلك تعالا اشتغل عني مرضتش اعملك ايه هتحايل عليك اياك

عبد الله : يعني ابيع ارضي و اشتغل عند الناس ب اليوم يرضي مين ده كلامك ده يرضي ربنا اشهدو يا خلق ده يرضي ربنا

صفوت : يرضيني انا لازمك تشتغل عند بديع اهلا وسهلا مش لازمك انت حر و تمن الارض مش هتاخده القرطين بتوعك وسط زرعه يبق من حقه يخدهم

بديع : هو ده حق ربنا

عبد الله : حق و انتو تعرفو الحق ربنا علي الظالم و المفتري ربنا علي الظالم و المفتري مش مسامحكم دنا و اخره مش مسامحكم واصل

صفوت : حسين خد البتاع ده وريه الظلم علي أصوله و لقحه بره السرايا الواحد مش ناقص وش و استعجل الغداء بسرعه

حسين : امرك يا كبير قدامي يلا يا بتاع انت

قال كده و سحب عبد الله من ايده ب القوه

عدا الوقت و مشي الناس و صفوت خرج

و لقي سماح مرات مصطفي قاعده تعيط

نفخ صفوت ب ضيق و قال : مالك يا سماح بتنوحي ليه علي الصبح كده

سماح و هي بتمسح دموعها : مليش يا ابوي دي في حاجه دخلت في عيني

فيروز : لا يا ابوي سماح بتكدب عليك ده مصطفى ضربها تاني

صفوت : صح الكلام ده يا مرات ولدي

سماح : لا اصل اصل

فيروز : انت لسه هتسالها يا ابوي ما باين علي وشها اللي وارم من كل حته و هي مش هتقول واصل أنه ضربها ما انت عارف

صفوت : ماشي ماشي يا مصطفي انا هعلمك الادب و عرفك كيف تبهدل بنات الناس معاك كده

سماح : لا يا ابوي هو مكنش يقصد انا اللي ضيقته

صفوت : اسكتي يا سماح اسكتي

انا طالع المندره القبله اريح دماغي شويه من صداع المجلس ده اوعي حد يقرب ناحيتها فاهمه

فيروز : فاهمه فاهمه يا ابوي اعملك فنجان قهوه يظبط دماغك

صفوت : لا انا هنام شويه و هبقا مليح روحي انتي شوفي امك صاحيه ولا نائمه و اديها العلاج بتاعها

قال كده و مشي

و سماح قعدت تلطم علي وشها و تعيط : يا مري يا مصيبتي السوده ياني يا امي

فيروز : بطلي نواح يا بت اموت و اعرف بتحميله ليه ده وشك و جسمك مفهوش حته سليمه من الضرب ايه مستنيه يموتك

سماح : هيموتني لو عرف أن قولت ل ابوي صفوت انتي عارفه اخوكي و عمايله

فيروز : ما هو عشان كده لازم ابوي يعرف عشان يعلمه الادب قومي تعالي معايا نشوف امي صحيت ولا لسه

قالت كده و اخدتها و مشيت

و عند صفوت دخل المندره القبله و قفل الباب ب المفتاح و بعدين ذق السرير و فتح من وراه باب تاني و نزل ل تحت

و قال : بتعمل ايه عندك انا مش قولتلك متقربش ل الشباك ده

لف ليه و هو بيرتجف من الخوف و قال : اصل اصل بيضربه هيموت انا سمعت الصوت رحت اشوف فيه ايه خوفت من الصوت

صفوت : اقفل الشباك ده و انزل من عندك و متشغلش بالك ب اي حاجه تحصل بره بره ناس وحشين مش زيك يا ولدي

زين : هيموت في ايده عمال يصرخ و يقول حسبي الله ونعم الوكيل فيكم شكله مظلوم يا ابوي

صفوت : مش قولتلك متشغلش بالك ب اللي بره بره متعرفش مين الظالم و من المظلوم

قولي بس انت لسه عايز تطلع بره و تعيش مع الناس المفتريه الظالمه دي

زين : ايوه مش انت هتكون معايا محدش هيعملي حاجه

صفوت : لا انا مش هكون معاك لو سيبتك تطلع مش هتقول انك ولدي ل اي حد و لا هدافع عنك لو حصلت ليك حاجه هتبقا زايك زاي الناس دي

وقف زين ل ثواني سرحان و قال : موفق و مش هقول ل حد انك ابوي ولا اعرفك واصل بس سيبني اطلع

صفوت : يا ولدي اسمع مني انت قلبك ابيض مش زاي الناس اللي بره دي مش هتعرف تعيش معاهم

زين : هجرب يا ابوي لو مقدرتش هرجع تاني

صفوت : طب موافق بس ب شرط هتطلع و تشتغل و تعيش زايك زاي الناس دي و كل يوم المغرب يأذن القيك هنا فاهم

زين : فاهم فاهم يا ابوي

صفوت : انا بعمل كل ده ل مصلحتك يا ولدي خايف عليك لو حد عرف انك ولدي يقتلك و انا مليش غيرك

زين : متخافش عليا يا ابوي محدش يعرف واصل اني ولدك

صفوت : طيب انا طالع و حسين هيجيب ليك الاكل تاكل و تنام عشان تصحا بدري عشان تشتغل مع العمال

زين ب فرح : حاضر يا ابوي

خرج صفوت و زين فضل يتنطتط من الفرحه

و بعد شويه دخل حسين و معاه الاكل و كان زين واقف يرسم

حسين : مالك يا ولدي شكلك فرحان ليه كده فرحني معاك

زين : ايوه فرحان فرحان قوي يا عم حسين ابوي رضي اطلع اشتغل مع العمال بره بس قالي مقولش لحد اني ولده عشان محدش يموتني

حسين بص ل زين ب شفقه و قال : طيب تعالا كل و سيب الصوره دي كملها بعد ما تاكل

زين قعد و قال : اسمها لوحه يا عم حسين لوحه

حسين : طيب يا ابو لوحه كل و خلص

زين شد حسين من ايده و قال : طب اقعد كل معايا

قعد حسين ياكل معاه و بعد شويه خرج و معاه الصينيه

و زين رجع يكمل اللوحه بتاعته و بعدين نام

بس لحد هنا خلص الفصل بتاعنا رايكم يا فراشات 🦋 و توقعاتكم للفصل الجاي

بس لحد هنا نتقابل في فصل جديد سلام

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

المشوه و العذراء

المؤلف الكاتبه مروه محمد عل
2026/02/28 مستمرة
قائمة الفصول (5)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة