اخيرا جه معاد الفصل الاخير من العهد السابع
اتمنى يعجبكم
_______________________
استلقيت على الفراش و ذكرياتي معه تفترس عقلي
اغمضت عيني بتعب و شوق احتل كل خلية في جسدي حتى رأيته
يقف امامي بهيئة خطفت انفاسي يرتدي سروال اسود يعلوه قميص من ذات اللون يحمل بين يديه باقة من الزهور البيضاء وعلى وجهه نُقشت ابتسامته المميزة تأملته بحب وانا اهمس باسمه : طارق
ركضت نحوه بلهفة لكنه اختفى نظرت حولي بتيه حتى رأيت الملك الاحمر يقف امامي وهو يمسك بخنجر حاد ويقول : خائن
انتفض جسدي و انا اصرخ برعب
تنفست بقوة قبل ان اجهش في بكاء مرير
امسكت بدفتري الصغير ثم بدأت الكتابة بوجع
رسالة من فتاة تعلمت الحب حديثا
من قلب لم يعلم معنى الحياة إلا بجانبك
من طير كُسر جناحه بعد الغياب
أين أنت يا من تركتني في غيابك صحراء جرداء تطوق لقطرة ماء
اشتقت لك
احبك
اغلقت دفتري وانا اتنهد بوجع حتى استمعت لصوت الساحر اوس وهو يستدعيني لبداية التدريب
بدلت ثيابي ثم خرجت للساحة
انتهى اليوم ثم عدت للكوخ بتعب ظهر بوضوح على وجهي
استلقيت على الفراش و انا اغمض عيني بتعب
لأرى طارق مرة اخرى لكن هيئته مختلفة
يظهر على وجهه علامات الذل و القهر بوضوح وهو يقول بنبرة ملأها الوجع : ساعديني
استيقظت و انا اصرخ باسمه
تنهدت بثقل وانا اهمس : طارق
مرت الايام وانا اكتشف قواي التي كانت بلا حدود من التخفي و الطيران و التحول ............
لم اتوقف عن زيارة المملكة و البحث عنه بين الجميع بقلب قتله الشوق
##
استيقظت بفزع كعادتي
انهمرت دموعي بقهر تمكن من قلبي
حتى رأيت رسالة مطوية بعناية
امسكت بها ثم فتحتها بكف مرتجف
( حان موعد حرب ذكرها التاريخ
استعدي ايها المختارة انها حربك
دافعي عن حبك )
بدلت ثيابي ثم خرجت للساحة وفي يدي هذه الرسالة الغريبة
اندفعت نحو الساحر اشهب وانا اسأله عن معنى هذه الكلمات لأجده يقول : دُقت طبول الحرب
استعدي يا ليلى فاليوم سوف يعود حبك
قبل ان اجيبه ظهر امامي عاصف بوجه سيطر عليه التوتر وهو يقول : الملك الاحمر و جيشه على وشك اقتحام الكوخ
اقترب مني الساحر اوس وهو يمسك بصندوق خشبي زينته نقوش تجمع بين اللونان الاحمر و البرتقالي
تأملته بتعجب ثم فتحته لأجده يحتوي على ثياب الحرب المكونة من فستان جلدي قصير يتوسطه حزام بني و صدرية ذهبية لامعه مع حذاء جلدي طويل من اللون البني
تنهدت بهدوء ثم اتجهت نحو الكوخ لتبديل ملابسي
##
قبضت على سيفي كأنني استمد منه الثبات ثم خرجت
لأرى جيش ضخم يترأسه الساحر اوس و الساحر اشهب معا
ربت الساحر اشهب على كتفي وهو يقول : نحن نثق بك
اتجهنا نحو الساحة حتى رأيت سيوفهم المشتعلة تلوح في الافق لأشعر بنيران تشب بداخلي وانا اقول بنبرة ثابته : هجوم
اشتبك الجيشان بوحشية سيطرت على الجميع
تحولت لهيئة السايرن الخاصة بي و انا اقتل الجميع بهدف واحد وهو الوصول للملك الاحمر
مرت دقائق والنصر حليفنا حتى استمعت لصوت الملك الاحمر وهو يصرخ : انسحاب
تراجع الجيش لأرى الملك يقترب من احد العربات و يخرج آخر من توقعت رؤيته
اسرعت نحوه و دموعي تنهمر على وجنتي دون شعور
ارتميت في احضانه و دموعي لا تتوقف عن الانهمار حتى سمعت نبرته المتعبة وهو يقول : اسف سامحيني
نظرت نحوه بتعجب و انا اقول : لما الاعتذار انك هنا الآن بجانبي
قبل ان استمع لأجابته اخترق صدره سكين حاد بفعل الملك الاحمر قبل ان اعي ما يحدث اقترب منه و فصل رأسه عن جسده
انتفض جسدي و انا اصرخ بنبرة ملأها الوجع : طارق
انهيت حديثي و الدموع تنهمر على وجنتي بحرقه ووجع حتى استمعت لنبرة الملك الاحمر وهو يقول : تقصدين نائب ذلك الخائن
تعهد بأنه سوف يؤدي مهمته الاساسية فقط وهي قتلك لكنه للاسف احبك فكان مصيره القتل اما عنك فسوف تلحقي به قريبا
صدمة شلت اطرافي حتى اصبحت غير قادرة على الصراخ
خدعة كانت خدعة لم يوجد طارق او المقهى الدافئ او الحديث المعسول مجرد خدعة
ظللت اردد بانهيار و هيستيرية : خدعة ، كان فخ
صرخت لعل الصراخ يطفئ هذه النار المشتعلة بداخلي
مر وقت لا اعلمه حتى شعرت بيد تربت على كتفي بحنان
رفعت بصري لأجدها المختارة الاولى تقف امامي وعلى وجهها تظهر علامات القوة وهي تقول : ما نتيجة حربك
ـ انتهت الحرب بنتيجة غير متوقعة لقد هزمت
انهيت حديثي بانهيار تام لأسمعها تقول : لم تنتهي الحرب بل هي على وشك البدا
نظرت لها باستفهام لأجدها تقول : انظري لجيشك
نظرت حولي لأرى ملايين السحرة بقيادة المختارات الستة نظرت نحوها مجددا لأجدها تضع سيفي في يدي وهي تقول : انتقمي له
ـ لم يحبني
رددتها بانكسار ظهر بوضوح في نبرتي لتقول بسخط : بل عشقك ضحى بحياته من اجلك انتقمي له
حاربي من اجله
تجددت العزيمة بداخلي و انا اقبض على سيفي لأرى ملايين من الجنود بقيادة الملك الاحمر يتقدموا نحونا
القيت على جثته نظره اخيرة ثم اتجهت نحو الجيش وانا اقول بنبرة ظهر فيها القهر : هجوم
اقاتل كوحش قادر على الفتك بجميع من حوله ذكرياتي معه تمر امام عيني بداية من التعارف بالمكتبة حتى موته بين يدي
بعد دقائق من القتال الوحشي استطعت الوصول لهدفي وهو الملك الاحمر
ـ الرحمة ارجوك
نظرت نحوه بغضب سيطر علي و انا اقول : تترجاني حتي ارحمك حقا لكن لما لم ترحمني او ترحمه طلبت منه خداعي و قتلي ثم قتلته
الآن تطلب الرحمة أسفة ايها الملك لكن الرحمة لم و لن تكن لأمثالك
انهيت حديثي و انا اطعنه بسيفي اكثر من مرة ثم قمت بفصل رقبته عن جسده دون ان يرف لي جفن
بمجرد موت الملك سمحت لنفسي اخيرا بالانهيار و انا ارى جميع ذكرياتي معه تمر امام نظري
دفئ احضانه ، كلماته المطمئنة نظراته المحبة ، مرحه الدائم ابتسامته الساحرة ، رسائله اليومية
حتى هجم على عقلي الذكرى الاخيرة موته بين يدي و نبرته التي ظهر بها الذل و القهر بوضوح
ارتفعت شهقاتي و انا اهمس باسمه و اطلب منه العودة
رفعت بصري لأرى انتهاء الحرب و انتصار جيشي
اتجهت نحو جثته مجددا ثم ضممتها لصدري بألم و انا اقول : اسفة
ـ لا تعتذري لقد استطعت الانتقام له
نطقتها المختارة الاولى بقوة لذا اجبتها بانكسار : لكن عجزت عن انقاذه
اجبرتني على الوقوف وهي تقول : لقد حاولت لذا يجب ان تنهضي لتنفيذ الجزء الثاني من النبوءة
نظرت نحوها باستفهام لأجدها تقول : ليس لي الحق في اجابتك وداعا ايها المختارة
انهت حديثها ثم اختفت برفقة الجيش ليظهر امامي الساحر اشهب وهو يقول بفخر : لقد انتصرت يا ليلى
نظرت نحوه باستفهام و انا اقول : ما هو الجزء الثاني للنبوءة
تنهد طويلا ثم قال : بعد انتصارك على الملك الاحمر يجب عليك التوجه لحكم المملكة
نظرت نحوه بتردد لأجده يقول : أثق بك
تنهدت طويلا مع ابتسامة ممتنة على ثغري وانا أشير نحو العربات بقولي : ماذا عنهم
_ سوف يعودون للمملكة برفقة احد الجنود الآن فقط اذهبي لتعلني بداية عهدك
_ شكرا لك
تحدثت بامتنان حقيقي و انا اغمض عيني حتى اتجه نحو المملكة
فتحت عيني بعد دقائق لأجد انني بداخل القصر
محاطة بصور الملك الاحمر من جميع الانحاء
و أثاث بالكامل من اللونان الاحمر و الاسود
تنفست بقوة و انا اتمتم ببعض الكلمات بعد اغماضي لعيني
لأجد القصر تحول بالكامل
جدرانه من اللون العاجي المريح للعين و الأثاث يجمع بين اللونان الأخضر الفاتح و الابيض
اتجهت نحو الشرفة بمشاعر مضطربة تزامنا مع وصول العربات و لهفة الجميع عند الإسراع نحوهم
تنهدت بأسى و انا أتحدث بنبرة ثابته : أنا ليلى
اليوم أنتهى عهد الملك الاحمر انتهى معه الظلم و القهر و الاستعباد اليوم اقسم أمامكم جميعا بأن اهب حياتي و قواي لتعمير البلاد و حمايتها
بدأ اليوم عهد جديد عهد ملئ بالتسامح و الأمل
عهدي انا ..... المختارة السابعة
انهيت حديثي مع ارتفاع اصوات التهليل و الفرح
ترقرقت الدموع في عيني و انا اتمنى وجوده بجانبي ليدعمني كعادته
حتى رأيت ما زين ثغري بابتسامة واسعة انه ذات الطائر الذي رأيته يوم وفاة العم جبريل يقف على سور الشرفة أمامي بنظرة فخورة مطمئنة
نظرت نحوه بحنين و انا اتنهد بشوق
ثم دخلت للقصر مرة أخرى و انا اتأمله بعدما جردته من جميع الصور عدا صورة واحدة في منتصفه جمعتني مع من كان لقلبي الحياة بأكملها
كأنني اثبت للجميع و نفسي باستحالة نسيانه
اظن ان هذه هي نهاية حكايتي
انتهت الحكاية دون منزل دافئ او زوج داعم بل انتهت بذكرى جمعتني مع مالك قلبي الوحيد
طارق نجمي الساطع و حبي الاول و الاخير
تمت بحمد الله ❤️❤️
#العهدالسابع
بقلم : مريم رضا