هستنى رأيكم ❤️
____________________________
انتهت المعركة بانتصاري و أصابه الساحر اشهب التي علمنا عند العودة للكوخ انه بسببها لن يستطيع المشاركة في القتال مجددا
نظرت له و الدموع تترقرق في عيني و قلت : أنا أسفة ، لقد كنت السبب فيما حدث لك لذا علي الذهاب فكل ما حدث كان خطأ
رسم على وجهه ابتسامته الهادئة و قال : لا شئ خطأ انك المختارة و ما يؤكد ذلك كونك سايرن
نظرت له باستفهام و قلت : من هي سايرن
تنهد بهدوء و قال : قديما انتشرت الكثير من الاساطير التي تتحدث عن كائن يسمى السايرن
كائن قوته تفوق قوة العنقاء و لكن للأسف لم يتوصل احد لأي من تلك القوى و بسبب القوة الكبيرة لهذا الكائن ظننا انه ليس حقيقي و اليوم علمنا اننا أخطأنا
صدمة احتلت وجداني و لساني يعجز عن الحديث مرت دقائق و انا على نفس الحال حتى سمعت صوته مجددا يقول : انت المختارة الاقوى لا تستسلمي
سقطت دمعة خائنة من عيني و انا انظر له و اقول : أسفة و لكن انا غير قادرة على كوني المختارة
انتهيت من الحديث و اغمضت عيني و انا اتنفس بهدوء
لا أعلم كم مر من الوقت و فتحت عيني لأجد انني أقف في منزلي بثيابي المنزلية و دموعي تهبط دون شعور على وجنتي
اتجهت للغرفة و تمددت على سريري و الأفكار تهجم على عقلي كوحش يهجم على فريسته
قلبي يصرخ وجعا و دموعي لا تتوقف عن الانهمار
اغمضت عيني و انا اتمنى ان استيقظ من هذا الكابوس
مرت الايام و انا احاول العودة لحياتي
حتى جاء اليوم الذي عدت فيه لمنزلي لأجد أمامي شاب يرتدي قميص من اللون الابيض و سروال اسود له عينان رمادية كالمعادن الصافية و خصلات بنية كحبوب القهوة و أمامه تقف فتاة لا تظهر ملامحها ترتدي فستان ابيض يتوسطه حزام بني و خصلاتها البنية تنسدل على كتفها بنعومة
اقترب ذلك الشاب من الفتاة ثم ضمها لأحضانه بقوة و لكن ما لم اتوقعه انه اخرج سكينا و طعنها بقوة نظرت له بصدمه و رأيته يقترب مني و في يده تلك السكين الملطخة بالدماء صرخت بشدة لأجد أن كل شئ قد اختفى
دخلت لغرفتي و تقوقعت كما الجنين في رحم والدته
سمحت لدموعي اخيرا بالانهمار
ارتفع صوت شهقاتي و انتفاض جسدي
مرت دقائق او ساعات لم أستطع التحديد
و كل خليه في جسدي تصرخ رعبا
بدلت ملابسي و تحركت للمكتبة المجاورة لمنزلي حتى انعزل في عالمي الصغير الخالي من أي وجع او خوف
جلست في المكتبة و بين يدي كتابي المفضل
حتى قطع انسجامي صوت رجولي يشبه الأنغام الموسيقية يقول : اهلا سيدتي انا طارق هل يمكن أن ترشحي لي كتابا حتى اقرأه
عند نظري لوجهه انكمش جسدي رعبا انه نفس الشاب الذي رأيته في المنزل
ظهر الرعب بوضوح على وجهي لذا قلت بنبرة مرتجفة : اهلا بك ، ما هو التصنيف الذي تحب قراءته
ابتسم بهدوء و قال : في العادة احب القراءة عن الجان او السحر
دون ارادة مني احتلت بسمة واسعة شفتاي و انا احضر له الكتاب الذي غير حياتي ( أسطورة المختارة)
نظر للكتاب بتعجب و بدأ في قراءته
لا أعلم السبب و لكنني كنت اختلس النظر له و هو يقرأ فأسمه طارق و هو حقا كالنجم يسحر من يراه دون ارادة منه
انهيت الكتاب و خرجت لأجده يتبعني و يقول : أسف انني تتبعتك و لكن هل يمكننا احتساء القهوة معا
تعجبت جرأته في البداية و لكن حركت رأسي موافقة
توجهنا نحو مقهى صغير يديره رجل ذو وجه بشوش يسمى يعقوب
بمجرد أن رأي طارق انهال عليه بالترحيب و عيونه تجمع بين الفرحة و العتاب و قال : اهلا بك يا بني ، كيف حالك ، لما طال غيابك هذه المرة و من هذه
ابتسم و تحدث و نبرته تجمع بين الأسف و السعادة و قال : تراكمت علي الأشغال و منعتني من زيارتك اما عن هذه فأظن انها ستكون صديقتي
اتسعت بسمته وقال وهو ينظر لي : اهلا بك يا ابنتي تفضلي و اجلسي
جلسنا معا و بدأ طارق بمحاولة تجاذب أطراف الحديث
مر الوقت و بدأت انسجم معه
تناقشنا في الكتب المختلفة و نحن نحتسي القهوة
كنت انظر له بتعجب واضح في عيني لذا سألني : ماذا هناك
اجبته و على وجهي ابتسامة فشلت في اخفاءها : أنك مختلف بالفعل كنت أظن أن جميع الرجال ينظرون للكتب انها مجرد أوراق او مضيعة للوقت و لكن اليوم اكتشفت أنني كنت مخطئة
ابتسم بهدوء وقال : بسبب اختلافي هذا انا أمامك الآن وحيد بلا اي اصدقاء حتى رأيتك في المكتبة و لا أعلم لما شعرت اننا متشابهان
تجمعت الدموع في عيني و انا اقول : أنك محق نحن بالفعل متشابهان
أنتهى اليوم و عدت لمنزلي و ابتسامتي محفورة على وجهي
استلقيت على سريري و انا لا استطيع وصف سعادتي
اغمضت عيني و قلبي يتمنى رؤيته مجددا
في اليوم التالي ذهبت للجامعة و لكن عند جلوسي تفاجأت بمن يجلس بجانبي و يقول بنبرة مرحة : هل تسمحي أن اجلس بجانبك
تقابلت عيناي البنية بعينية الرمادية اللامعة و زين وجهي ابتسامة رائعة و انا اقول : كيف وصلت الى هنا
جلس بجانبي و على وجهه بسمة مميزة و قال : علمت بطريقتي الخاصة أنك هنا لذا قررت أن لا اتركك وحيدة
لم أستطع محو ابتسامتي و انا اقول : أذن هل تسمح أن نحتسي القهوة معا
اتسعت ابتسامته وهو يقول: بالتأكيد
تحركنا نحو مقهى العم يعقوب الذي احتسينا به القهوة و نحن نتحدث كعادتنا
حتى عدت لمنزلي و انا لا استطيع محو ابتسامتي
مرت الايام و حب طارق يتسلل لقلبي رويدا رويدا
استيقظت مبكرا بسبب صوت الطرقات خافته على باب منزلي
عندما فتحت الباب رأيت طارق يقف امامي و بين يديه باقة ورود تجمع بين اللونان الابيض و البنفسجي و صندوق من نفس اللون
مد يده لي بالصندوق و قال وعلى وجهه بسمة رائعة : ارتدي ما بداخل الصندوق حتى تعلمي ما يحدث
فتحت الصندوق و الصدمة تظهر بوضوح على وجهي لأجد بداخله فستان ابيض تزينه ورود من اللون الأصفر
ارتديت الفستان و السعادة تظهر بوضوح على وجهي
خرجت لطارق مرة أخرى لأجده يضع غمامة على عيني وهو يقول : تحركي معي
ظهر التعجب على نبرة صوتي و انا اقول : أين سنذهب
لم أجد إجابة على سؤالي لذا تحركت معه بهدوء حتى نزع الغمامة من على عيني حتى وجدت انني أقف امام البحر و حولي الكثير من البالونات الحمراء وورود من نفس اللون و طارق يقف امامي وهو يرتدي سروال اسود يعلوه قميص ابيض
نظرت له باستفهام لأجده يجثوا على ركبته و بين يديه صندوق صغير بداخله خاتم ماسي يزينه حجر ازرق لامع وقال : هل تسمحي أن تكوني ليلى و انا مجنونك
صدمة اصطبغت بسعادتي و انا اقول : بالتأكيد موافقة
البسني الخاتم وعلى وجهه بسمة زادته وسامة على وسامته
اعتدل في وقفته وهو يقول : كنت وحيد حتى رأيتك اصبحت عاشق
تسارعت نبضات قلبي و اتسعت ابتسامتي وقلت : كنت تائهة لا أجد عالمي حتى علمت انه هنا بجانبك
ضمني إلى احضانه وهو يصرخ بجميع كلمات العشق
عدت لمنزلي و انا اشعر انني في حلم رائع اتمنى عدم الاستيقاظ منه
حتى رأيت ما جعلني انتفض رعبا
نجمة خماسية مرسومة براعة حولها شموع سوداء و في منتصفها رأس قطة دماءها متناثرة في جميع الارجاء و صوت قوي يطن في اذني و يقول : حبك لن يدوم
ظهر أمامي مشهد لطارق يقف و بين يديه باقة من ورود الجوري الحمراء حتى تحول المشهد و رأيته مرة أخرى يقف امامي و على وجهه ابتسامته الرائعة و لكن فجأة احاطته النيران من كل جانب حتى احترق بالكامل
قبل أن اصرخ ظهر مشهد آخر كنت أقف في صحراء واسعة وامامي يقف طارق و بين يديه سيف ضخم
نظرت للمشهد بتعجب حتى رفع سيفه ثم فصل رقبتي عن جسدي
تجمدت اوصالي و شعرت بارتجاف كل خليه في جسدي
ارتفع الطنين في اذني و معه يزداد ارتجاف جسدي انهمرت دموعي و ارتفع صوت شهقاتي حتى اغمضت عيني لعل النوم يوقف هذه الأصوات التي تكاد تفتك بي
لا أعلم كم مر من الوقت حتى فتحت عيني و ارتديت ثيابي و اتجهت لمكتبة العم جبريل لعله يجيب عن الأسئلة التي تكاد أن تفتك بعقلي
وصلت للمكتبة بعد دقائق قليلة لأرى ما جعلني اصرخ رعبا
يتبع .........
بقلم : مريم رضا