.

.

16 0

كانت الشمس تترنح نحو الغروب، وكأنها غير راغبة في ترك المدينة لليل... رائحة الخريف العتيقة تغلغلت في شارع مدرسة ريلا. لم تكن خطواتها بطيئة بسبب التعب، بل بسبب الحمل الثقيل الذي شعرت به في كل نبضة حقيقة أنها لم تعد تنتمي إلى هذا العالم تمامًا بعد عودتها من الغيبوبه

منذ عودتها من الغياب الطويل، أصبح اسمها مرادفًا للسخرية. لم ينسَ الطلاب غيابها فحسب، بل اخترعوا قصصًا أسوأ

فتاة مختلة، أو مدمنة هرعت من المدينة. رفعت رأسها متجاهلة نظرات الازدراء، تحاول أن تتذكر أنها لم تعد تلك الفتاة الضعيفة.

عند البوابة، تجمع ثلاثة فتيان، قفزت قلوبهم في صدرها كالعادة، لكن هذه المرة كان التحدي أكبر.

"أوه، انظروا! البطلة الخيالية عادت."

قال أحدهم بصوت مرتفع.

لم تحاول الرد. لكن في اللحظة التي سارت فيها في الأزقة الهادئة، شعرت بهم يتبعونها.

الفتى الرئيس اقترب، وعلى وجهه ابتسامة باردة تحمل وعيدًا.

"إلى أين تظنين نفسك ذاهبة؟"

مد يده نحوها، وكانت يده على وشك ملامسة وجهها.

وفي تلك اللحظة، توقف العالم،أو لا يمكنني القول انه يتوقف بل يعود عالمها إليها

يد الفتى لم تتوقف فحسب، بل انثنت للخلف بزاوية مستحيلة، وصرخة صامتة ارتسمت على وجهه. ريلا جمدت مكانها، ورأت اليد القوية التي أمسكت بمعصمه.

كان رايين يقف هناك. عيناه تلمعان بحدة مألوفة، ابتسامة صغيرة ارتسمت على شفتيه.

"مر وقت طويل، أليس كذلك يا ريلا؟"

انتهى كل شيء في ثوانٍ. دفع رايين الفتى، وأوقع البقية أرضًا بحركات دقيقة لا تخضع لمنطق الجاذبية. اقترب منها، والهدوء يكسو ملامحه، لكن في عينيه كان هناك دفء غريب.

"قلت لكِ سابقًا، لن أخلف وعدي."

"رايين!أحقا هذا انت!!!"

"أنتِ الآن... نابضة."

قالها وكأنه يلقي بحقيقة لا مفر منها

"ماذا؟"

قالت وهي لا تفهم ما تعنيه ولاكنها تعرف انها مصيبه في الطريق

"فقت تعالي معي"

امسك يدها واخذها بلمح البصر وقبل أن تفهم ما يحصل وجدت نفسها في الفيلا ضخمة، لمحت ريلا امرأة ذات حضور قوي إيلاهي.

"اوه عزيزتي الجديده دعني اشرح لك نحن حماة النبض. نواجه أولئك الذين يحاولون تحطيمه... كاسري النبض."

شرحت إيلاهي باقتضاب

تراجعت ريلا نحو الباب.

"لا... هذا ليس حقيقي. لا أريد الدخول في أي من هذا."

صوت رايين أوقفها.

"جربي أولًا... ثم قرري لم نختارك نحن بل اختاروك الخبراء."

انفتح باب آخر، وظهر منه شخص طويل القامة.

"آيدن..."

همست ريلا.

ابتسم آيدن.

"يبدو أننا سنعمل معًا من جديد."

رايين اقترب منها، ثم نظر إلى إيلاهي

: "لقد ظهر الهدف. كاسر نبض في الحي الصناعي القديم."

"ستأتين معنا... كشاهدة، لا كمقاتلة."

قال رايين.

لم تجد وقتًا للاعتراض. كانت تعرف أن حياتها على وشك أن تتغير... مرة أخرى.

ـ ـ ـ

قراءه ممتعه♡

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

مهمه النباض الأخيره

المؤلف larse★
2025/10/03 مستمرة
قائمة الفصول (5)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة