علّمني

علّمني

11 0

~آل تكتُت بغضبٍ جم ~

٠

تنفّسي، حافِظي على استقامةِ ذراعيكِ،

حدّدي هدفكِ، أطلقي.

رددتُ أثناء هُبوطي الدرج، أستعيد ما تفوّه بِه شقيقي العَزيز، أُشكّل يدي كمُسدّس وأُطلِق فِي الهواء..

لم يبقَ سِوى شيئان، الشخصُ المُناسِب والزمكان

تُرَى من سيكون أوّل ضحاياي؟

ميدونا بالتأكيد

حَسنا ليسَ بالتأكيد أحتاج لضحيّة لَن أكون ضِمنَ دائرةِ الشك عِندَ مَقتلها

_« ماتِي!»

اِلتفتّ فوَجدتُ فاطِمة، طويلةُ القامةِ.. وَحسنة، لا أجِد سببًا لحُبّ هتِه الفتاة، إلّا أنني أفعَل.

_« انظري لمَا أحضرته لكِ»

قالَت تُخرِج مِن حقيبتها عُلبةً بلاستيكيّة وتقدّمها إلي..

شبح ابتسامة رُسِم، أمد يدي ببعض التردد وألتقطها منها.

_« ما هذا؟»

تمتمتُ أُزيل الغِطاء عنها فابتسمت بحماس حتى برزت حُفرة وِجنتها.

_« بِسكويتُ بالكاكاو، سهرتُ أصنعه لكِ البارِحة، بالتأكيد بعد إنهائي لواجباتي»

جابَت عيناي شكل القِطع المتساوِية والمُرتّبة، تُزيّنها المكسّرات ذات الألوان الكثيرة.. فاطِم، أنتِ بُرعم أَخضر، نقِيّ لِلغاية، رُبما وجودكِ في هذا العالَم خَطأ، أظنّ أن أفضَل مكانٍ لكِ بينَ السحُب القطنيّة، شيء أبيَض يُشابِه قلبِك، أو رُبما في الفضاء كشُهب تُحقّق أمنيّات البؤساء أمثالي..

لو تُدرِكين مَن أكون حقًّا لما وجّهتِ إليّ نظرةً عابِرة، ولو فعلتِ لكانَت اشمئزازًا.

حتّى عِند وُصولي هنا، لم أُخبرك.. ورُغم هذا صنعتِ لي ما تبرعين به.

شخصّ مَلعون أنا، أو هذا ما أريد أن أكونه

تعطّل حديثُنا عِندَ مَقهى الجامِعة قبلَ أن ينسكِب كتدفّق كالقهوةِ داخِل حلقي.

_« هذا بَشِع، لا يمكنني تخيّله حتى»

أطرقتُ رأسي لحديثِها تاركةً همهَمة قصيرة، جَريمة أُخرى تناقَلتها الصحُف، شبيهة بالسابِقة.. ولم يكُن الرابِطُ بينهُما سِوَى عِلكة سليمة التُصِقَت بالمِرآة، وبعض الفضائِح عن الضحيّةِ أيضًا.

ذلِك العابِث،

إنه نوعِي المُفَضل مِن القَتلة

_«لا أظنّ أن العالَم قد يصير أسوأ في المُستقبل»

قلتُ أُحرّك الكوب في مَسارٍ دائِريّ، وبحذر.

_«رُبّما أعارِضكِ في هذا»

قالت تتنهد وتتكئ على مِقعدها، فرفعتُ بصري إليها أنتظِر توضيحًا.

_«لن يكون أفضَل.. إنها حلقةٌ مُغلَقة، شيءٌ لا ينتهي إلا بانتهائِنا، الشرُّ وَالخيرُ مُعادلةٌ أكثر توازُنًا مِن المُعادلات الكيميائِيّة، لِهذا أظن أنّه لو أصبح فيما بَعد أفضل مِن حيثُ التقدم في العِلم، فسينعكِس هذا في جوانِبَ أخرى، وأخشى أن تكون فِي تكويننا نحن.. التكوين الفِطرِي، التصرفات المعادِية للإنسانِيّة بحد ذاتِها،

ماتيلدا أنا أخشى المُستقبل، أخشى على أبنائي الذين لم أنجبهم بعد، وأخشى على أبنائِهم»

خفتت نبرتها تدريجيّا ومعها ضوضاء المكان، توقفتُ عن اللعبِ بكوبِي وأذنايَ تردّدان كل ما قالته..

مُتلازِمان،

كالمُعادلة الموزونة،

هذِه حلقة.. لن تنتهي،

لا بُد لهما أن يتواجدا معًا دومًا،

كي يعرِف الخيّر بخيرِه والسيّء بسوءِه.

هذا ما نحنُ عليهِ، لا يمكن للجميع أن يصطفوا في الجانِب نفسه، سيختلّ المِيزان.

أجلِس قبالةَ النور، وهِي أمام الظلام..

مِن الطبيعيّ أن أكون الأسوأ، كي تكون هِي الأفضَل!

هذِه هِيَ!

أطلقتُ ضِحكةً خافِتة ورأسي يسقط بين ذراعاي

لقد تحدّثَت عن أشياء أخرى لم تخترِق حاجِزي، الذي توهّج يفصلِني عن الواقِع..

إذن، أنا أُحقق التوازن.. لا عيبَ فيما أُطالِب بِه، أن أنضمّ للجهةِ الأخرى، فردٌ آخر يزيد مِن متانةِ التضاد

وَيلاه، كنتُ أحتاج كلماتِك تِلك!

أليسَ مِن المُثير أن تَبتغي طالبةُ حُقوق الإجرام؟

طرقتُ الطاوِلة بخِفّة، في مكانِي المُعتاد أحدّق في وجهِه دون سماعِه حتى، صوته رُكِنَ في مؤخّرةِ عقلي.. هنالِكَ أفكار أهم!

كيفَ أولج ذلِك العالم البائِس؟

مِن أيّ ثغرةٍ تُسَد خلفي دون جُهود؟ لا أريد أن أجلُبَ العار لعائلتي مِن أول جريمة، رُبما لا بأسَ به بعد مَلفٍّ كامِل.

انتَشرت ابتسامةٌ عوجاء فوقَ وجهي وسرَحت مُخيّلتي بعيدًا، في يومٍ مَا، سأصنع سِلسلة تصلُح أن تُقتَبس مِنها الروايات.. سأكون رمزًا مِثالِيًّا لِلشر،

لكِن.. مِن أينَ أبدَأ؟

_« الآنِسة.. فِي الخلف»

كِدتُ أغلِق عينايَ عِندما أجفلني ذلِك الصوت، وكأنّه اخترَق الحاجز بالقوّة مُسببّا اختلالًا.

الأمثَل، إنّه أنت.. مازِن مُحَمّد

_«أنا.. ؟»

أشرتُ لنفسي أتأكّد أنه يقصدني، فعاد ليُحدّق في الورق بيده.

_«اخرجي»

كان أثر الفزعةِ رجفةً سائِرة، وعِندما بدأ عقلي يعمَل نهضتُ أسحب حقيبتي خلفي دون جِدال، وصورٌ تتجسّد عن هيئتِه بعد طعنه.

_«انتظريني في المكتب»

هذا ما ينقُصني مُحاضرة عن الآداب العامة واللائق والغير لائق.

جلستُ على الدرجِ، وجنتي مضغوطةٌ على قبضتي، أنتظِر الأستاذ

بلِساني نقرتُ لحنا سخيفًا، آه.. مازِن

مَع سقوطِ اسمِه كانَ الطلبة يغادرون، وحينَها لم يمضِ الكثير حتى خرَج هو الآخر.

يمسِك بحقيبتِه أسفَل ذراعه ويعدّل نظاراتِه كل دقيقتَين، نموذَجِيّ للغاية، شخصٌ مُمِل مِثله، يصفّف كُل خُصلةٍ بشكلٍ ثابِت كأنّه يدّعي المِثالية، سيكون الضحِيّة الأفضَل كبداية، فبالنظر إليه لا أظنّه بذلك الذكاء.

ورُغمَ هذا، أحببتُ بذلته.. الأزرَق الداكِن يناسِبه.

بنظرةٍ كانت إشارة لي أن أتّبعه، فسِرتُ خلفه ضجِرةَ المُحيا ولن يتمكّن مِن رؤيةِ تعابير وجهي الآن..

_«ماتِيلدا عَوني بطرس»

أكّدتُ على الإسم بإيماءة، فقلَب الورَق بينَ يديهِ وهو يجلِس.

_«تغيّبتِ عامَين، لظروفٍ مَرضِيّة.. لا بد أنّ الأمر كانَ صعبًا عليكِ»

يالَهُ مِن استنتاج..

اتّكأ الرجل بساعِده على الأريكة يطالعني مِن أسفل عويناتِه.

_« هل تواجِهين مشاكلًا أُسَريّة؟»

ليسَ أنفك الطويل وحسب، لسانِي أيضًا..

لن أجيب.. فبماذا أرد على أمثالِه؟ هَل جاء بي هنا ليتدخّل في شؤوني؟

وَقفتُ عِنادًا أنظر إليه وكَأنّه لم يتحدّث بعد، فبدا مِن الصمت المطبَق والنظراتِ المبهمة أنّي أحرجته، أظن هذا

_« حَسنًا..»

هَسهَس يقترِب مِن المكتبِ بكرسيّه يفتح دُرجه، فأملتُ كتفاي قليلًا، ألن ينتهي؟

أريد العَودة للمنزل..

_«انظري، هذَا رقمِي، قد تحتاجين إليه»

مدّ يدَه إليّ، مُمسِكًا بورقةٍ مِن المُقَوّى زُيّنت باسمه ورقمه، فنقلتُ بصري مِنه وإليه أستعجِب ذلِك..

دَعوةٌ للدروس الخصوصِيّة؟

أم محاولةٌ بائِسة لِلتغزّل؟

أشار إليّ يحثّني

_« لن تخسرين شيئًا، أبقيه معكِ.. أفعل هذا مع الطلاب الضّعاف فقط»

يُمكِنني الآن قتلُكَ دون الندم

لدَي مهاراتٌ أيضًا!

كتمتُ عبوسي ألتقطها مِنه، فعادَ ينكبّ على مَشاغِله أي بِلُغةٍ صامِتة يَقول اخرجي، قلّبتُ البطاقة بين يدي وقبلَ أن تطأ قدمي للخارِج استوقَفني.

_«ماتيلدا»

أدرتُ عُنقي أواجِهه مجددًا فتابَع دون رفعِ عيناه عن أوراقه.

_«انتبهي في المُحاضرات القادِمة»

.

.

.

لا أريد هذا

لا أريد هذا

تشنّجتُ عِند قدمَي أمّي وأكاد أقبّلهما كي تتركَني في المنزل

_« أمّاه، أرجوكِ لا أريد الذهاب!»

تبرّمتُ مُمسكَةً برُكبتيها أطالعها برَجاء، فنَفت ترفع الإبرة تُدخل الخيط في الخُرم.

_« عليكِ فِعل ما يطلبه الطبيب وهذا كانَ تحذيره، لا تمكث ماتيلدا دونَ نزهة»

_«هذا طبيب أخرَف لا يصلح لِلبَشر، أريد النوم لا أحب الأطفال»

امتزَج صياحِي ببكائي التمثيلي أضغط عليها بثقلي، فلَم تأبَه إليّ بقدرِ ما فعَلت مع منديلها الزهريّ

_« أمي!»

_«صدَقَت ميدونا»

تَمتَمت مُبتِسمة في وجهِي المُكفهر، فرطُمت قدمي في الأريكة

_«لَا!»

_«كُفّي عن الصياح!»

وَخز القِرد رأسِي بإصبعه فسددتُ لكمةً نحوَ ساقِه، في المُعتاد كان سيتحوّل الأمر لتقطيع شعر وتركِ بصمات الأسنان على الأساعِد، لكِنّه اكتَفى بدفعي يجلِس أمام التلفاز

_«توقّفي عن هذا، لن تكوني بمُفردك»

هُنا المُعضِلة!

أني لن أكون بمفردي!

أسفَل شمس الحديقة وغَوغاء الكائنات تِلك، أتفهَم معنى الجلوس بينَ ثلاثين طِفلًا وَعليك إجابةُ جميع أسئلتِهم المريبة؟ وكل سؤال يجذِبُ آخر؟

بالطبع لا، فكُل ما تفعله مشاهدةُ التلفاز واستماع ال.. الضوضاء، لهذا لا تعاني من مشاكل مع الأمر!

وَغد

ضغطتُ على ضروسي أقوم بضربِ وجهِه بالوسادة الثقيلة، فالتقطها أسفَل ذراعه يرميني بنظرةٍ تهديدِيّة، هُنا كَانت أمي تُقصّ بقايا الخيطِ عن منديلها المطرّز.

_«مينا، انهض واستعد ستأتِيَ معنا، وهيا أنتِ الأخرى»

ربّاه..!

لن أُسامِح على هذِه المَهانة

.

.

أكرهُ الخريف، أشِعةُ الشمس الضبابِيّة ووُجوه الآخرين، مرّت السيارة خِلال سورٍ قديمِ الطراز حاوَط المَبنى الراقِي بحديقتِه، ومِن مَسافةٍ لَيسَت بِبعيدة، كانَ وجهُ العامِلة البَشوش يقترِب،

خَرجت أمّى بهدوء وابتسامة تشقّ وَجهها، فتبعتُها بضغينةٍ أدفع بابَ السيارة، حينها

أسرَع البواب يحملِ الأمتِعة مَع مينا الذي لَم ينسَ دَفعي بمرفقِه مغمغمًا.

_«السيارة»

ارتدَيتُ أبشَع ابتساماتي أحافِظ على تنّورتي مِن النسيمِ الحامِل لضحكاتٍ صغيرة وعيناي لو تحرقانِ لأحرقتهُ.

_« يالها من زيارةٍ! سيَسعد الأطفال بوجُودكِ»

أجل، ليسَ وكأنّها لم تكُن هنا منذ شهر تقريبًا، لستُ أفهَم لماذا عليها أن تكون مُهَذّبة هكذا، لا يحبها الأطفال حتّى، إنما الألعاب والطعام!

_«وكَيف حالُ السنيورة؟ مضى الكثير مِن الوقتِ على آخر مرة»

انتبهتُ أن الحديثَ وُجِّه إليّ بَعد التفاتِ كليهما نَحوي، فأعدتُ ترتيب وجهي أجيب بنبرة مثيلةِ ودّها.

_« بخيرٍ لِلغاية، كُنتُ أتوسل لوالدتي كي تسمَح لي بمرافقتها، أنا أعشق تِلك الأصوات الخاصة بِهم..»

أعرِف أنّها اكتَشفَت نِفاقي، عيناها تغيّرتا وضحِكَت فأمأتُ أبتسمُ أكثَر

عن أمّي؟ فإجابتي أرضَتها.

تعانقت أذرعهما يسبقانني فتباطأتُ في السيرِ وعينايَ الملُولَتان تمرّانِ فوقَ زخارِفِ الحَديد المُمتَدة بامتدادِ السور، فروع الأشجارِ العالِية تداخَلت صانِعةً ظُلّةً تَفِي في الصيف، وعلَيها عُشُوش الطيور استقرّت.

لَو كُنت طائِرًا صغيرًا أُغادِر بيضة، لأجِد أمّي تحمِل الطعام في مِنقارِها وتدسّه بفمي..

لو كانَ كُل همّي فردُ جناحاي والتحليقُ لجمعِ الخَشب الرقيق وصُنع عُش خاص بي، دونَ إدراكٍ لمُعقّداتِ الحَياة، دونَ فِهمٍ عميق لِلنوايا والخبايا، بروحٍ أكثَر بياضًا.

دونَ وَعي.

التفّت أصابِعي حولَ حجرٍ صغير، وصوْبَ عُشّ عشوائِيّ قذفتُه أدمّرُه،

أنَا أغار،

أغار مِن اللطفاء،

أحقِدُ على الأنقِياء،

أمقُتهم.

وَقع البيض وَانكَسر،

لم تكُن والدتهم هُنا وإلا لرأيتُ الانكسارَ الأكثَر إشفاقًا، وَقفتُ أُحدّق فِيه، وأنفاسِيَ اضطربَت، كانَ شِبهُ نامٍ.. لكِنّني قتلته.

أعدتُ اِستقامةَ ظهري أتنهّد بعُمق ولم أجرؤ على النظر بعيدًا، لا يمكنني تركه في العَراء

صغيري.. قد يأكلُه غُراب شَريد!

دفعتُ شعرِي خلف أذناي بينَما أدنو، وشرَعت أدفنه بالترابِ في حُفرةٍ صغيرة،

كُنتُ أتأكّد أن البواب لم يعُد بعد بينما تنغمر أصابعي في التراب.

انتَقل دِفءُ جسده لراحة يدي، وعلِقت رائِحةُ الترابِ الطينِيّ داخل أنفي، رُبّما ستبقى لعِدّة أيّام حتى تزول.

وأثناء فِعلي لمحتُ ظِل أحدهم يقِف عند بوّابة المَيتم، فرفعتُ مُقلتاي نحوه،

ومِن حِذاءٍ أسوَد حتّى قُبعةٍ باللونِ نفسِه تفحّصته، يُخفي يديه في جيوبِ سُترتِه

متجمّدًا كالجلمود وَأجزِم أنّه يحدّق بي.

أملتُ رأسِي أبتسم له، وبخِفّة أرْكَزتُ وزني على قدمايَ أنفُض يدي.

_« كانَ مَيتا، أدفنه فحسب»

قُلت أبتعِد عن مَسرح الجريمة، فلَم يُطلِق نفَسًا.. تبدّلت تعابيري تدريجيًّا أتخذ خطوتين أقرَب.

_«هَل تحتاجُ شيئًا؟»

كنتُ أحاوِل إزالَة مَلمس جسد الطيرِ الصغير عن آثمتاي، وهُو يخترِقني بوجودِه، لا يمكنني رؤيةِ عينيه،

هَل هُو مذعور؟

_« منذُ مَتى وَأنتَ هنا؟»

سألتُ أخطو إليه ويدٌ تسلّلت لداخِل حقيبتي بينما أدفِن الأخرى في جيبي، مرّت ثوانٍ مِن الصمتِ أحكمتُ فِيها قبضَتي على المُسدّس، لكِن اهتزازَ كتفيهِ المُفاجِئ أوقَفني، لَقد كتَم صوت قهقهاتِه بظهرِ يدِه وَأدارَ رأسه بعيدًا.

استفزّني ذلِك، فارتفَع صدري أضيّق ما بينَ حاجباي.

_«علامَ تضحك؟»

نظّف حلقه، يعيد أنظاره إليّ وقد التقطتُ الأخضَر المُشع في عينيه.

_«أهذا أقصى ما يُمكنُكِ فعله؟»

لهجةٌ ثقيلة واخضرارٌ مُميّز،

إنّهُ هُو..

.

.

.

لَيس الأقصى،

لديّ الكثير

هَل أقول هذه؟ مبتذلة..

ماذا عَن رفع المُسدس في وجهِه؟ بالتأكيد يحمِل سلاحًا هُوَ الآخر،

هَل أضحك؟

_« أكَلت القِطة لسانك أم التقطهُ غُراب؟»

هَسهَس وهُو يبتسِم، يميل بجانِبه على إطارِ البوّابةِ وعادَت قبعته لتخفِيه عنّي،

هذِه هِيَ الفُرصة..

_« بل دُفِنَ مع العصفور»

أجبتُ أنشر الجنونَ فوق وجهِي، فأعاد رأسه لِلخَلف يسمح لي بلمحِ شيءٍ مِنه.

_«جَيّد، فأنا أكره الألسنةَ عِندما تحيا»

_«هل تِراقِبني؟»

_« أنتِ مَن استدعيتني»

سحبتُ شهيقًا لأطلِقه، نَظرت للخلفِ قبلَ أن ألتفت إليه.

_«اِسمَع، لا أعرِف كيف هذا، لكني أريد أن أكون مَعك»

رَفعت مسدّسي أصوّبه نحوه، والرجفةُ في رُسغي جَعلته غير متزنٍ.

_«فلتُعلّمني..

علّمنِي كيفَ أقتُل»

.

.

.

متحمّسٌ لِلقادم؟

آمل أن أكون عِند حُسن ظنّك. ~♡

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

غضبُ ماتِيلدا

المؤلف Alogin
2025/08/02 مستمرة
قائمة الفصول (7)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة