2.

2.

22 0

عام 1946م ــ قرية أريثوسا

في مكان بعيد عن الجميع في منزل معزول...مهجور...لا احد يسكنه او يراه كذلك الشخص الذي بداخله....رجل كبير بالسن يبدو على وجهه اثر التعب والارهاق والبكاء المتواصل.....يجلس على كرسي خشبي رث كذلك المنزل يبدو من الداخل والخارج انه رث وسيء الحال كصاحبه.........

لمحه زمنيه...

امرأة كبير في السن ممده على فرش ابيض.....فائقه الجمال رغم كبر سنها...شعرها الابيض القصير.....بشرتها البيضاء......بعض التجاعيد الباديه على وجهها تدل على كبر سنها لم تزدها الا جمالاً ــ اي مايقارب السادس والستون من عمرها ــ و دوماً الابتسامه على وجهها تعلو ثغرها....انها حقاً فائقه الجمال...رغم ان التعب واضح على وجهها اثر مرضها

بجانبها رجل كذلك كبير في السن....شعره ابيض يدل على كبر سنه....لكنه بكمل قوته رغم تجاعيد وجهه الموجوده وكذلك رغم ألم مفاصله وعمله الزائد الا انه بقمة وسامته رغم بياض شعره وتجاعيد وجهه.....

يقول الرجل الكبير(البرت) بكل عاطفه وحنان لزوجته الملقاه على الفراش:

" كيف تشعرين الآن يا عزيزتي؟.....لقد احظرت لكِ جميع فواكهكِ المفضله..وكذلك احضرت لكِ بعض الملابس الجميله التي لن تزيدكِ الا جمالاً......"

اخذ نفس طويل قبل ان يكمل كلامه كي لا بيكي وهو يقول:

"ارجوكِ عزيزتي ابقي سالمه من اجلي انا لا استطيع البقاء بدونك...ارجوكِ...عودي كما كنتِ حاولِ التغلب على مرضكِ كسابق...ارجوكِ...من اجلي...لا حياه لألبرت بلا ليلاه...."

لترفع يدها ليلى مقاطعه حديثه محاوطه وجهه من جهه وهو يمسكها بشده يقبلها وهو يبكي وهي تقول له:

"عزيزي ألبرت ألم اخبرك مسبقاً...الا تبكي بسبب مرضي وابقى قوياً من اجلنا...كذلك يا البرت عليك ان تقتنع ان الحياه لن تتوقف على شخص او شيء...حياة البشر دوماً مستمره ابقى قوياً من اجلنا...من أجل حبنا...حتى وإن فارقت الحياة سوف أضل أراك و اراقبك من السماء لا تحزن اكمل ما تبقى من حياتك سعيداً.....حسناً؟!"

ليبكي بصمت ويقبل باطن يدها بحنيه وعاطفه...بينما هي تمسح دموعه المتساقطة

هو يرا ان كلامها صحيح لكن لما هو ليس مقتنع بعدم وجودها في حياته...لا يستطيع تخيل حياته يوماً بدونها

كانت حاضرة في يقظته ومنامه، صوته يبدأ بها وينتهي في حضنها...يستيقظ على صوتها وينام في حضنها...

لقد دام حبهم منذ ان كانو في المراهقه ــ تريدونه ان يقتنع بسهوله؟! ــ كان حب طاهر لا تدخله الشوائب....

لم يستطيع احد تفرقتهم....كل يوم كان يمر في حياتهم كان بالنسبه لهم افضل شي في حياتهما......رغم عدم انجابهم لاي طفل.... ورغم الفقر الذي عاشاه الا انهم لم يشعرا به بوجود بعضهم البعض....

كان الحب والحنان والراحه والدفاء يملأ منزلهم...احبها حباً لم ولن تعهد مثله...واحبته حباً لن ولم يلاقِ نفسه...كيف الآن تريدونه ان يقتنع بسهوله من عدم وجود ليلى في حياته للحظه...

والآن اصبح المنزل الرائع والعاطفي ومثالي اصبح بيتاً مهجورا من الخارج والداخل وباتت اصحابه قلوبهم ورواحهم مهجوره كامنزلهم مليأه بالحزن والقهر.....

باتت حياة ألبرت بعد وفاة ليلى اسوء من السيء....لم يعد يفعل شي سواء النوم على رائحتها المتوهمه الذي توهمها على فرشها...لعله في منامه يقابلها ويبقى معها يحدثها...يحتضنها...يقبلها...يلمسها...يستنشق عبق رائحتها...لكنه كان فقط يعيش على امل انه يراها في منامه ــ عن اي حب تتحدثون! ــ ألبرت ينسى أن يأكل لأن ليلاه ليست موجوده...اصبح منزلهم مليئ بالغبار في كل مكان من الدخل والخارج والاشجار تتسلق كل يوم فوق المنزل.....

ليأتي اليوم الذي يرى ألبرت ليلاه في منامه تخبره انه قد يتمكن من إرجاعها الى الحياه من خلال التنقل عبر الازمنه فقط عليه المحاوله وقد ينجح في اعادتها......استيقظ ألبرت بسرعه البرق وهو لا يعلم ان كان هذا حلم ام كان مجرد خيال لكن الذي يعرفه انه من الضروري ان يحاول ولو قليلاً لعله يعود لعيش بسلام بهذا الأمل الزائف......

العوده...

كان البرت يجلس على كرسيه الرث والكثير من الاشياء الغريبه موجوده فوق الطاوله المقابله له والمخططات الكثيره المعلقه في الجدار

ليبتسم بنصر بتلك اليله التي أخيراً اكمل التجربه السابع لهذا السنه بعد ذلك الحلم الغريب

خرج من المنزل ليتأكد وقد كانت السماء صافيه تخلو من النجوم فقط ذلك القمر المكتمل الذي إضاءته تعم المكان

ليبتسم بنصر لعل هذه المره تنجح ولعله يستطيع ارجاع ليلاه للحياه.

لكنه قبل ان يعود الى المنزل رأى فتاه شابه لازالت في مرحلة مراهقتها ليراها تمشي في الطريق لوحدها لكن تلك الابتسامه لم تفارق وجهها وتلك الثقه التي تبدو في ملامحها ومشيتها ذكرته بزوجته الراحله...حيث كانت تتمتع بشخصيه قويه لكنها مرحه ودوماً مبتسمه حتى يوم موتها كانت مبتسمه.

**********

عام 2024م ــ مدينه دلفي

تجلس ايما على مكتبها الموجود في الغرفه ممسكه بكتابها الذي لا يفارق يدها دوماً فهي عاشقه او لنقول مهوسه بالكتب والروايات والدراسه لطالما كرست حياتها لهذه الاشياء

لطالما تمنت ان تعيش افضل قصه حب يتحدث عنها الجميع لكتبها للجميع وليعرف الجميع قصتها

لطالما حلمت ان تجد الحب الحقيقي مع الشخص الصحيح

اعلم قد ترونها غبيه لكنها في كل مره تقرأ روايه جديده تقع في غرام شخصية بطلها...لطالما كان ابطال روايتها تراهم هم الاشخاص الصحيحه الذين يمكن للمرء ان يحبهم لكن واقعها مختلف...فقد انشر الكذب والامال الزائفه والعلاقات الفاشله

لطالما خافت من الحب بمقدار رغبتها في تجربته مع الشخص الصحيح مثل ابطال روايتها لكنه لا يوجد في واقعها...ساذجه أليس كذلك؟!

بقيت إيما مستيقظه الى منتصف اليل حيث تقرأ روايتها وهي في قمت سعادتها

بعد ان اتمت جميع واجباتها المدرسيه وذاكرت بعض المواد لطالما كانت ايما من الطالبات المتفوقات في المدرسه

بقيت تقرا روايتها بحماس وهي تضحك في لحظات...وتستغرب في لحظات...وتشك للحظات...وتبتسم كالبلهاء للحظات...هذا هو حال معظم القارئين دائماً يشعر انه يعيش معهم في حياتهم و واقعهم...لتبقى على نفس الوضع حتى شعرت بشعور غريب يراودها لتشعر ان عينيها تذهب لمكان بعيد وجسدها يتحرك وهي ثابته لتستسلم رغم مقاومتها لهذا الشعور لكنها لم تستطيع........

***************

(وفي طرف اخر من الزمن...كانت صرخات تنادي على فتاه خرجت من العدم...)

عام 1946م ــ قرية أريثوسا

عند كولن الذي يجلس كاعادته عند النهر القريب من منزلهم يحمل بيده قارورة بها القليل الخمر وهو يتأمل في البحر يفرغ جميع مافي باله في هذه اللحظه نستطيع ان نقول انه كان وقت محاسبه نفس والتفكير في الماضي والحاضر

لكن فجأة يسمع الناس جميعها تصرخ وهم يحاولون فعل شي لكنه لم يفهم شي......لقد استاقم من مكانه ليراى مالذي يجري ليسمع الناس البعض منها تدعي ....والبعض يصرخ ليبحث عن طبيب..... والبعض يحاول الدخول الى الماء......والبعض ينظر فقط دون فعل شي مثله......

بالرغم من ان الوقت متأخر الا انه شخص واحده راى ماحدث وصرخ بكل صوته وايقض الجميع لمساعدت ذلك الشخص الذي وقع في الماء من مكان مرتفع قليلا....

وما كان الا توم..... الرجل الذي هو ينقل اخبار اهل القريه في كل مكان وزايه ويتأكد ان الجميع قد سمع الخبر...لا يستطيع ان ينام لليله واحده من دون ان يخرج الكلام الذي في فمه...لذا اي خبر تريد ان تعرفه عن اهل القريه لا تتعب نفسك فقط اذهب الى توم واسأله سيجيبك بكل شي من دون اي تعب أو ملل.......

وأخيراً خرج الرجال من النهر ومعهم فتاة تبدو انها لا تزال مراهقة صغيره بملامح لطيفه وشعر مبلل مغمضة عينيها والجميع حولها...

لكن كيف وقعت في الماء ما الذي اخرجها في هذه الليله وفي هذا الوقت المتاخر؟!....واين أهلها ؟!.......

~~~~~~~~~~~~

يتبع.....

كيف شفتوا البارت ؟!

عارفه عارفه البارت قصير لكن انتظر شوي وبيتوضح كل شي والبارتات بتطول بس صبركم

ملاحظه مهمه: الروايه لا تتم صلتها لاي شي بالواقع....وبعض معلومات من وحي خيالي ليس لها صله بالواقع... والبعض الآخر صحيح

هل اثرت فيكم قصه ليلى و ألبرت ؟!

اتوقع الكل عرف من هي البنت الي شافها ألبرت صح؟!

إيما والي صار لها؟!

من البنت الي سقطت في النهر من هي؟! وكيف سقطت؟!

الشخصيه الجديده توم...و رايكم فيه ؟!

وبس شكراً لكم على قرأت الروايه✨🤍

لا تنسوا تضغطوا على النجمه وتتركو تعليقاتكم بين الفقرات لان هذا جدا بيسعدني✨🤍🌼

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

رقصة عبر العصور || DANCE THROUGH THE AGES

المؤلف Clara_Tales
2025/07/24 مستمرة
قائمة الفصول (3)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة