بداية المرح

بداية المرح

19 1

أتى الصباح ليبدأ يوم جديد بلحظاته الثمينة. بدأت يونا في التلوي وسط نومها إنها تشعر بثقل شديد فوق زراعها الأيمن و كتفها، فتحت عينيها بألم لتنظر على كتفها الأيمن لتجد وجهه مقرب من وجهها بشدة فتحت عينيها على مصرعيها و تصرخ وهي تركله بقوة. أستيقظ فزعا أثر سماعه لصراخ و أصتدام رأسه بشيء صلب، وضع يده خلف رأسه و قال بألم:"ماذا تفعلين منذ الصباح؟ ما هذا الإزعاج!" نظرت له يونا بغضب لتصرخ:" ماذا أنا بفاعلة؟ ماذا تفعل أنت و اللعنة لم أنت بجانبي أيها الحقير و لست على فراشك؟أجبني الأن." نظر حوله بهدوء وهو يتذكر ما حدث بالمساء و كيف باغتته الأحلام السيئة جعلته مضطرب غير مرتاح من النوم وحده لذلك أتجه لجوار يونا معانقا أياها بشدة، نظر ليونا وقال بخجل:"لا أعلم حقا ربما سرت و أنا نائم." نظرت له يونا بعدم أقتناع ولكن لم يخفى عنها نظرات الأضطراب التي كانت تعلو وجهه لذلك تغاضت عن الأمر لكي لا تحرجه. غيرت سياق الحوار:"حسنًا هيا أذهب وحضر لي الإفطار." نظر لها تشانيول بعدم أستيعاب ليتسائل بأستنكار:"هل فقدتي عقلك هل تريدين من أن أحضر لكِ الطعام!" أومأت له يونا مؤكدة، ليضم يديه إلى صدره ويقول بهدوء مستفز:"ولِما سوف أفعل!" أنهى جملته رافعا إحدى حاجبيه. أبتسمت له يونا بشدة قائلة بسخرية:"سوف تفعل حتى لا أخبر حبيبتك تايون أنك تزوجت بدون علمها." أزدادت أبتسامة يونا أتساعًا بينما وجهه بدأ يفقد ألوانه من التوتر، بعد عدة دقائق تسائل بنبرة مهزوزة:"كيف تعرفين تايون؟" :"إنها معي بالجامعة، ليست بنفس القسم ولكنني أعرفها." نظر لها مطولا وأتجه إلى الدور السفلي بهدوء. بدأت يونا في التجهز أرتدت بنطال جينز فضفاض بلون الثلج وسترة بيضاء اللون بها بعض الغيوم بلون السماء ورفعت شعرها على شكل زيل حصال ووضعت القليل من مرطب الشفاه لتبتسم لنفسها في المرأة. بينما هي تحضر أغراضها للجامعة كان هو يعد الفطور لها وهو يتأفف بشدة فهو الطفل المدلل ليس معتاد على أن يقوم بشيء لأجل أي أحد. أنهى وضع الأطباق على الطاولة ليسمع صوت خطواتها، حالما رأها بدأت بعض الأفكار تخطر له بسرية:"إنها دائما متأنقة بالرغم من أنها لا ترتدي ملابس ضيقة أو قصيرة ولكن مظهرها لطيف ومنمق طوال الوقت، تبدو لطيفة وجميلة." توسعت عيناه ونفض تلك الأفكار من رأسه وهو يقول بصوت هادئ ومنخفض:"إن لها شخصية كريهة." نظرت يونا للطاولة بأعين متفحصة لترى عليها أربع بيضات قد قام بسلقهم وبعض أنواع الجبن وخبز وكوبان من القهوة،زمت شفتيها قائلة بهدوء:" لا بأس به إفطار لطيف." بادلها يول نظرات حقد وجلسا يتناولان الطعام بهدوء شديد، إنتهيا من الطعام وحملا الأطباق إلى الحوض وأرتدت يونا حقيبتها مستعدة للرحيل، ليسمعا طرق الباب. فتح باب المنزل ليذهل من وجود هؤلاء، كان يقف خلف الباب كاي يحمل معه أزهار زرقاء ولوهان وسيهون. نظر لهم بتعجب متسائلا:"ماذا تفعلون هنا الأن؟" تجاهلوا سؤاله ليتحدث كاي وهو يبتسم:"أين يونا؟" :"ولِما تسأل عن.........." قبل أن يكمل جملته ظهرت يونا خلف الباب وهي تبتسم بتساع قائلة:"كاي فتى الزهور!" أبتسم لها كاي وهو يعطيها الأزهار في يدها، ألتقطتها وأبتسامتها تزداد لتقول:"أزهار الداليا إنني أحبها للغاية شكرا لك." أتسعت أبتسامة كاي بينما لا أحد يلاحظ من يشتعل غضبا بجانبهم. تحدث لوهان مبتسما:"كيف حالك صغيرتي؟ لم أركي منذ زمن وكيف حال كريس وسوهو."  "بخير أنتم لم تلتقوا منذ مدة قريبا سوف أجمع شملكم." انتفض غاضبا:"لِماذا تسألها هي عن أخي؟بدلا من سؤال!" نظر له لوهان بإنزعاج ليجيبه:"لأنك لا تتحدث مع شقيقك كثيرا ولا تعلم أخباره معظم الوقت." كانت يونا على وشك الحديث ولكن قاطعها رنين هاتفها، لتقوم بتوديعهم:"إلى اللقاء سوف أراكم مرة أخرى، لم أستطع التحدث معك هون ولكن سوف نلتقي قريبا في عيد ميلاد سوهي." لوحت لهم لتخرج مسرعة وهم يبادلونها التلويح وحالما نظروا أمامهم رأوا هذا الوحش الهائج، قوس سيهون حاجبيه متسائلا:"ما بك يول؟" أشتدت نظراته حدة ليقول بغضب:" ماذا بي؟ أحقا لا تعلمون ماذا بي!" نظروا له بصمت ولم يتحدث أحد ليكمل هو مشيرا لكاي:"يال وقاحتك كيف تحضر أزهار لزوجتي؟" تدخل سيهون مجيبا:"أهدئ تشان أنه روتين كاي منذ عامين يحضر الزهور يوميا ليونا لكي يشكرها وحتى بيكهيون لم يكن يغضب، ثم إنها زوجتك المزيفة وهذا زواج مؤقت إذا لم كل هذا الغضب!"  "أيا كان عليه أن يحترمني، وأنت لوهان ماذا تدعوها صغيرتي!" نظر له لوهان بضيق وتحدث غاضبا:"تشانيول ما بك؟ نحن نعرفها قبلك وعلاقتنا بها قوية فهي شقيقة صديقي وصديقة أبنة عم سيهون وزميلة كاي بالجامعة." نظر للوهان بخيبة ليردف:"الأن أنت تصرخ بوجهي لأجلها!"  "لا بل أصرخ بوجهك لأنك تخطيت حدودك بالحديث معنا وتوجه لنا أتهمات غير مرحب بها لدينا." أدرك تشانيول ما فعل ليعتذر لأصدقائه وينطلق كل منهم في طريقه.             ~بعد مرور شهر~ ظلت الأمور كما هي تشانيول يعد الفطور في الصباح من أجل يونا ويذهب إلى الجامعة من بعدها يتجه للعمل في شركة العائلة كما طلب منه الجد، ويونا تقضي وقتها بين الجامعة والرسم في الحديقة وتخصص وقت لعائلتها وبيكهيون لكي لا يحزنوا، وهكذا استمرت الأيام لا يلتقي تشان ويونا غير وقت الأستيقاظ لأستمرار يول في النوم بجانب يونا التي سمحت بالأمر بعد علمها من سوزي أن تشانيول يعاني منذ طفولته من العديد من الأحلام السيئة التي تؤرقه أثناء نومه وتجعله بحاجه لشخص يبقى بجانبه. بدأ اليوم كسابقيه أتجه يول للجامعة ثم للعمل ليعود للمنزل في المساء منهك ليلقي بجسده على الأريكة ويغط في نوم عميق، عادت يونا للمنزل لتجد الهدوء يعم المكان و تشانيول نائم على الأريكة، لم تعطه أنتباه وقامت بصنع طعام لها وتناولته أمام برنامجها المفضل على التلفاز. ظل تشانيول نائما طوال ذلك الوقت وحالما أغلقت التلفاز سمعته يردد بعض الكلمات بصوت خافت لتقترب منه رأته يتحدث بكلمات غير مفهومة خلال نومه وعلى جبينه قطرات من العرق، وضعت يدها على جبهته لتجد حرارته مرتفعة للغاية. أسرعت يونا بإحضار وعاء مليء بالماء البارد قطعة قماش لتضعها على رأسه لتخفف من حرارته ظلت مستيقظة بجانبه لمدة ساعة قبل أن تسقط في نوم عميق. فتح عينيه بإنزعاج بسبب الضوء، بدأ في فرك عينيه فهدوء لتسقط قطعة القماش على وجهه ليمسكها بتعجب وهو يستقيم ليجد يونا جالسه أرضًا بجوار الأريكة لينظر لها ولقطعة القماش بهدوء ممزوج بالصدمة. ظل مستمر في تأملها كانت ترتدي بيجامة نوم ستان باللون السماوي وخصلات شعرها منسابه بجانب وجهها،كانت ملامحها هادئة وجميلة جعلته يبتسم بهدوء وهو يقول لنفسه:"يبدو أنها لطيفة وطيبة القلب مثلما يقولون." ترك قطعة القماش على الأريكة ليحمل يونا ويأخذها لأعلى، وضعها على الفراش بهدوء ليستلقي لجوارها معانقا إياها ليقول بصوت خافت:"شكرا لأعتنائك بِي أيتها اللطيفة الوقحة." مرت بضعة أيا تحسنت معها صحة تشانيول وعلاقته هو ويونا فقد قررا أن يرفعا راية السلام لبعض الوقت. خلال يوم الإجازة كل ما يمكنك سماعه خارج منزلهم هو الصراخ! أجل الصراخ ليس بسبب شجار بل إنهم يمرحون، كانت يونا تركض مسرعة وتشان خلفها وهي تصرخ:"فقط سوف أرى صوركما ما الأمر!" وقف أمامها وبينهم الأريكة قال محذرا:"لا لا أريد ألم تسمعي عن شيء يدعى خصوصية! أعيدي هاتفي الأن." تنهدت يونا بأستسلام ثم نظرت له وهي تخرج لسانها:"أمسكني أولا." أنهت حديثها لتركض مسرعة بإتجها الحديقة مغلقة الباب الزجاجي خلفها. أمسكت بالهاتف وفتحت الصور مسرعة تشاهد صوره هو وتايون المختلفة كانت أغلب الصور من النوع اللطيف حيث يرتدون أقنعة أو بعض القبعات المضحكة أبتست يونا وهي تشاهدهم حتى أنتشل تشانيول الهاتف من يدها، أبتسمت له بشدة قائلة:"لا بأس يمكنك أخذه الأن لقد شاهدت ما أريد." دلفت يونا للمنزل لتكمل التجهيزات لليلة الأفلام التي قررا إعدادها اليوم في المنزل، ظلا ينتظران حضور أخوتهم ولكن الجميع أعتذر بسبب إنشغالهم لذلك قررا أن يجلسا هما ويستمتعا بالليلة. شاشة التلفاز تعمل على فيلم هاري بوتر وحجر الفيلسوف و أمامهم طاولة ممتلئة بالمشروبات الغازية وكعكة بالشيكولاته والفشار وأثنين من البيتزا، وها قد بدأت السهرة ظلا يشاهدنا الأفلام حتى الساعة السابعة صباحا وهم مستمتعين حتى غلب النوم وقرر إنهاء تلك الليلة. أستيقظت بهيئة مبعثرة على صوت طرق الباب بشدة،لتتجه للباب وتفتحه لتتفاجئ بفتاة ذات ......أين أنت أيها الحقير؟" أمسكتها يونا من زراعها بقوة لتمنعها من التقدم أكثر ليأتي تشانيول مفزوعا من أثر الصراخ الذي يعلم تمام العلم من هي صاحبة هذا الصوت. وقف أمامها متجمد وكل ما أستطاع إردافه:"تايون!" فقط نطق اسمها ولم يستطع قول شيء أخر لتتحدث هي بغضب:"لم أنتقلت من منزل والديك؟ لم تسكن مع تلك؟" أشارت ليونا بأستصغار لم يعجب الأخرى ولكنها بصعوبة تحكمت في نفسها أكملت تايون صراخها:"أخبرني الأن هل تخونني مع تلك الحقيرة؟" هنا أنتفضت يونا غاضبة:"ألتزمِ بحدك في الحديث معي، كيف تجرؤين بنعتي بالحقيرة!" أقتربت منها تايون بغضب:"وماذا اسمي فتاة تبقى في منزل شاب غريب طوال الليل؟إن لم تكن حقيرة وغير مهذبة فماذا تكون!" سألت تايون السؤال الذي كان يرتعد تشانيول من أن يسئل ولكن يونا أبتسمت بأتساع وهي تقترب من تايون مجيبة أياها:"يمكننا أن نسميها زوجته وهذا هو مكانها الطبيعي." أمتعض وجه  تشان بشدة فما كان يخشاه قد حدث كان يعلم أن يونا لن تصمت على تلك الإهانية بينما نظراته مكرسة على تايون التي تجمد في محلها بأعين متوسعة تنظر أمامها بعدم تصديق. يتبع...................... Dalia Muhamed Maher Dalyeol byun

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

تزوجت مجنونة

المؤلف Dalia Muhammad maher
2024/06/13 مستمرة
قائمة الفصول (5)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة