بدا فصل جديد

بدا فصل جديد

24 1

أنتهي المجلس في بيت الجد ورحلت كل عائلة وهي تحمل عبئا ثقيلا يثقل روحها بشدة، كانت يونا مضتربة و غير مرتاحة لم هو قادم ولكن لأجل عائلتها سوف تتحمل هذه المدة الصغيرة هي تستطيع تخطي هذا التحدي. على الجانب الأخر كان الأمر بشغل رأس تشانيول ففي كل ثانية تزداد تساؤلاته عن يونا أكثر:"تلك الفتاة غريبة حقا هي لم ترفع عينيها لتراني حتى! لم تتحدث معي بتاتا و كأنها لا تهتم! أو ربما هي تمثل عدم الاهتمام.........أجل هذا منطقي أكثر." قاطع أفكاره رنين هاتفه ليجيب بحماس:"هاي سيهون أين أنت يا رجل." ليأتيه الرد من الجانب الأخر:"أنا متجه إلى حفل الجامعة، ألن تأتي؟" أستقام متفاجئ ليجيب:"أجل أنه اليوم بالطبع أنا قادم، ولكن هل لديك علم تايون قادمة أم لا؟" أبتسم سيهون وسط قيادته للسيارة ليجيب:"أوه يبدو أنك تريد أن تكذب عليها بشأن حضورك للحفل، أنك لا تكف عن الكذب و الخداع يا فتى." بغضب طفيف أردف:" يا سيهون تأدب انا أكبرك سننا ثم أنا لا أكذب أنا فقط أخفي الحقيقة وهيا أغلق كي أتجهز و أتي أليكم." غير ملابسه لقميص أبيض و بنطال أسود و ستره جلديه سوداء و أتجه إلى شلة الفساد. بينما كانت يونا تخضع لتحقيق شديد الخطورة من صديقاتها بعد علمهن بزواج يونا ، كانت تساؤلاتهن عن تشانيول كثير و إجابة يونا عليهم جميعا لا أعلم. "حسنا حسنا لا بأس سوف نعلم كل تلك الأشياء مستقبلا، الأن علينا أن نحتفل لنذهب لحفل الجامعة لنحتفل بصغيرتنا يونا التي تخلت أخيرا عن حباة الغذوبية." كانت تلك سوهيون المتحمسة للغاية، وافقتها كل من تيفاني و يوري بنفس القرار أبتسمت يونا بهدوء وعلقت:"حسنا يمكننا الذهاب إلى الحفلة ولكنني لم أترك حيات العزوبية توا هل نسيتم أن لدي حبيب و قد كنا على وشك أتمام خطبتنا لولا هذا الأمر." نظرت تيفاني ليونا وقالت بنبرة ساخرة:" هل حقا لا تزالين تظنين أنك و بيكهيون في علاقة غرامية! يونا عزيزتي أنتما صديقا طفولة قد أعتادى البقاء معا ليس أكثر، الحب له صور مختلفة حب العائلة و حب الأصدقاء وهما مختلفان تمام الأختلاف عن الحب بصورته الغرامية انت و بيكهيون لستما هناك." كان واضح بأن الجميع يتشارك نفس رأي تيفاني و لكن لم ترد سوهيون حدوث شجار بين يونا و تيفاني لذلك جعلت الجميع يهبط من أجل الذهاب إلى الحفل. أعلمت يونا والدها و كريس بأنها ذاهبة إلى الحفل و بعد تغيير ملابسهم أتجهو إلى الحفل متحمسين. وسط حفل صاخب مليء بالفتيان و الفتيات من الجامعة كان هناك البعض يتناولون المشروبات الكحولية و البعض الأخر يرقص و هناك من يتسامرون فقط و من هذه الفئة يونا و صديقاتها . دائما ما يكون الأنشقاق عن القطيع شيء شديد الصعوبة و الغرابة خاصة و إن كنت تتغير للأفضل، إذا كان الجميع يرتدي الملابس القصيرة و الضيقة فيجب عليكِ أن تشابهيهم و إلا أنت شخص غاية في الغرابة، كم هو غريب هذا المجتمع يجمل الطالح دائما و يستمر في بغض الصالح. كانت يونا تشعر في الماضي بالغرابة وسط هذه الأجواء حيث أنها لا تنتمي لأي من هؤلاء لذلك كانت تنزوي وحدها أو لا تذهب لذلك الحدث من الأساس و لكن الأن بعد أن أزداد وعيها و أصبحت كبيرة كفاية لتدرك أنها تقف على الطريق الصحيح و انها يجب أن تفخر بطبيعتها و ما قام والديها بغرسه داخلها من أخلاق. وسط العديد و العديد من الطاولات الممتلئة بالفتيات يرافقهم الشبان و بيدهم كؤوس الكحول و يرتدون الملابس القصيرة و الضيقة كان هناك طاولة هادئة و مختلفة، فقط يونا و الفتيات على الطاولة بملابسهم الأنيقة و البسيطة يونا مرتديه ثوب أسود ذو أكمان قصيرة يصل لأسفل ركبتها و ترتدي فوقه ستره جلدية سوداء، و تيفاني ترتدي ثوب بنفسجي قاتح بنقس تصميم ثوب يونا و معه سترة جلدية سوداء، و يوري كانت ترتدي نفس الثوب باللون الزهري و معه نفس السترة، و معهم سوهيون التي أرتدت نقس الفستان باللون الأبيض مع السترة السوداء، كانت هذه طبيعة الفتيات يعشقن تميزهن ولكنهن يفضلن تشابههن لذلك يرتدين نفس الملابس و كل منهم باللون المفضل لها, وسط الحفل يجلس يتسامر مع أصدقائه و يتابع الجميع بعينيه قاطع حديثهم صياح ذو البشرة السمراء بإعجاب:"أنظروا أنها بارك يونا." ألتفت الأثنين الأخرين مسرعين بينما هو غير مهتم بما يتحدثون عنه، ليردف لوهان بأنبهار :" لقد سمعت عنها الكثير من الأحاديث كيف أنها جميلة وبالرغم كل الدلال الذي تحيا به إلا أنها مجتهدة و لطيفة." أكمل سيهون وهو يتابعها بأنبهار:"أبنة عائلة بارك الوحيد مدللة والدها وجدها بارك يونا." مع أخر جملة لسيهون جذب الحديث أذنيه لينظر بترقب ليجدها هي حقا إنها.....إنها أبنة عمه و زوجته حاليا، ظل ينظر لها بتأمل و هو يغرق وسط أفكاره:"إنها تزداد جمالا كل لحظة لم هي بهذه الرقة! معهم حق بالأنبهار بها، إنها تشع وسط الجميع بالرغم من بساطة ملابسها إلا أنها تخطف الأنظار بهذا المظهر الراقي و الرقيق ." بدأ ينفض هذه الأفكار من رأسه و نظر للشباب وشرع في أخبارهم بزواجه هو ويونا. بعد صمت دام لعدة دقائق أردف كاي بحماس:"يا اللهي تشانيول هيونج سوف يقع في الحب." أومأ له سيهون و لوهان موافقين، لينتفض تشانيول بشدة ليقول بذهول:"من أنا! هل جننتم؟أنا أقع لتلك الفتاة." أبتسم لوهان ليردف وهو يربت على كتفه:"بلى شخصية مثل يونا سوف توقعك في حبها بسهولة أنت لا قوة لك على المقاومة." نظر لهم بغيظ بدون أن يتحدث ليكمل كاي بمزح:" ولكنك تعلم أن هذا الزواج لن يكون حقيقي سوف تظل بينكم الحدود العامة." نظر له تشانيول بإنزعاج ليتسائل:"و ما أدراك أنت؟" أجابه لوهان بهدوء:"لأنه شيء واضح شخصية مثل يونا لن تتزوج أيا كان من الواضح أنها قبلت بهذا الوضع لأجل جدك لكي لا يحزن." صمت لبعض الوقت ولم يجب ليتحدث سيهون متعجبا:"ولكن أليست يونا تواعد بيون بيكهيون!ابن شريك والدها." بأبتسامة جانبية أردف:"لابد أنها أنفصلت عنه." "ولماذا سوف تنفصل عنه؟هل أنفصلت أنت عن تايون؟ لا لماذا لأنك مدرك أن هذه الزيجة ليست بشيء، أعتقد أن نفس الشيء بالنسبة لها."عقب لوهان بعقلانية ليوضح له الأمور ليفكر بعقلانية. ظل صامت وهو غارق في أفكاره تاره و يراقب تحركاتها تارة أخرى. أنتهى الحفل و تبعه اليوم ليغرق الجميع في نوم عميق لكي يكونوا جاهزين للغد بكل ما به من أحداث. أستيقظت يونا مبكرا للغاية و بدأت في أخذ الأغراض الأكثر أهمية و التي هي بحاجة لها معظم الوقت، لتجد أمامها ثمانية حقائب كبيرة ممتلئة تنهدت بثقل وهي تحمل الأغراض للطابق السفلي، كانت تشعر بغصة شديدة وهي تجهز أغراضها لا تصدق أنها الأن راحلة و سوف تترك عائلتها، لن تستيقظ لتجد الجميع يجلسون على طاولة الطعام و تتحدث معهم على الغداء و تقضي بعض الليالي مستيقظة مع شقيقيها يتسامرون و في بعض الأحيال يلعبون. أمتلئت عيني والدها بالحزن حالما رأى دي أو و كريس يحملون الحقائب معها ليصلوا للطابق الأول، نظرت يونا لوالدها وقد أدركت أنه حزين لتقترب منه وتمسك بيده بين يديها:"أبي لم كل هذا الحزن في عينيك أنا لست راحلة للأبد ثم أن الجميع يقولون أن كل فتاة نهايتها في منزلها الجديد و أنت أيضا كنت متحمس لزواجي." أطال والدها الصمت وهو ينظر لها من ثم أجاب بصوت يغلف الحزن:"أنا حزين لأنني أعلم أنكِ لستِ سعيدة، كنت متحمس لكي تتزوجي بيكهيون من أختاره قلبك لتصبحي عروس جميلة مطلة باللون الأبيض و أنا أسلمكِ لزوجك المستقبلي ولكن هذا......هذا." توقف عن الحديث أثر غصة مما جعل عيني يونا تدمعان ليكمل:"هذا سيء للغاية أنت تستحقي شخص أفضل و زفاف كبير و فرحة من الجميع، يمكنكِ الرفض الأن وسوف أتصل بالمحامي لنفسخ عقد الزواج." أبتسمت يونا وسط كبحها لدموعها لتجيب والدها بهدوء:"أبي الحبيب أعلم أنك قلق و خائف وهذا حقك وأنا أثق دائما برأيك لكنني أيضا أثق برأي جدي و هو قد وضع ثقته في تشانيول و طلب مننا أن نتزوج لفتره لأجله، أعلم تمام العلم أن هذا شيء صعب عليك و أنك حزين ولكن لا تقلق علي تعلم كم أن أبنت قوية و سوف تنهي هذا التحدي بسرعة و تعود." أبتسم والدها بهدوء وعانقها من ثم ودعت والدتها لتنطلق مع شقيقيها لمنزلها الجديد. نظرت يونا برضا إلى المنزل كاملا بعد وضع لمساتها عليه غرفة نوم بفراشين و حاجز من القماش في المنتصف و مطبخ أصبح مجهز بالأدوات و الأجهزة، وغرفة جلوس بها أريكتين و كرسي و تلفاز يتوسطها و شرفة الطابق العلوي و السفلي أصبح بها طاولة و خمسة كراسي ليكونا موقعين جميلين للجلوس و التأمل، بينما قامت بأحضار العديد من النباتات و الأشجار و الزهور لتزرعهم بالحديقة. وصلت مع دي أو و سوزي التي أصطحبتها في طريقها إلى الجامعة، لتبدأ الإرهاق الحقيقي قامت بحضور أربعة محاضرات متتالية بدون أخذ القليل من الراحة أو تناول الطعام، لتنتهي و تتجه إلى المنزل الجديد. دلفت إلى المنزل لتلاحظ أنه جالس على الأريكة يعبث في هاتفه ولكنه تركه حالما لاحظ وجودها لتتجاهله وتتجه لغرفتها، أرتدت ثوب للنوم يتكون من ستره من الساتان الأسود و سروال فضفاض بنفس اللون، و أتجهت للمطبخ لتحضر بعض الطعام لها فقامت بصنع رامين و بعض الكيمباب، وخرجت لتجلس على الأريكة الأخرة وهي تمسك بجهاز تحكم التلفاز لتقوم بتشغيله. أشتعل من الغضب وهو يراقبها تتجاهل وجوده و كأنه خيال ليس بحقيقة بتاتا ليخرج عن صمته متحدثا:"ألم تعدي لي بعض الرامن معكِ؟" أجابته يونا بدون أن تنظر له:"لا، ولِم سوف أحضر لك الطعام أنا لست خادمتك." نظر لها بغيظ ليجيب:"لستِ خادمتي لكنكي زوجتي لذ......." "المؤقته." قاطعته يونا مجيبه بهدوء، إجابتها جعلته يستشيط غضبا أكثر ليقول بغضب:" لا تتحدثي معي بهذه الطريقة و إلا." ألتفتت له يونا لتنظر بعينيه و تتسائل:" وإلا ماذا؟ سوف تحاول ضربي كما حاولت ضرب سوزي!" رفعت حاجبيها له متسائل ليتجمد هو لبضعة ثواني لقد صدم من حقيقة علمها بهذه الواقعة ليسئلها بصدمة:" كيف......كيف علمتِ بهذا الأمر؟" ألتفتت إلى التلفاز مرة أخرى لتجيبه بلا مبالاه:"سوزي أخبرتني." أومأ برأسه بهدوء وقد عم الصمت مرة أخر لا يعكره سوى صوت التلفاز. حالما أنتهت يونا من تناول الطعام أغلقت التلفاز و أتلفتت له متحدثة:" هناك غرفة واحده هنا وقد وضعت بها فراشين و حائل بينهما لذلك ألتزم بالحد الموضوع لك ولا تحاول بأي شكل أن تتخطى حدودك كي لا تلقى ملا يعجبك مني," ظل ينظر لها و هي تتجه للطابق العلوي بصمت حتى جائه صوتها:"تصبح على خير يا زوجي المؤقت." ليغمض عينيه بغضب وهو يتمتم ببعض الكلمات بينه و بين نفسه:"يبدو أنها سوف تصيبني بأزمة قلبية." يتبع............................................ DALIA MUHAMED MAHER DALYEOL BYUN

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

تزوجت مجنونة

المؤلف Dalia Muhammad maher
2024/06/13 مستمرة
قائمة الفصول (5)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة