ذنب زائف

ذنب زائف

16 0

" لطالما كانت الكتابة فنا لمن يخطون بالحبر، فهو من يجسد الحس والروح " حملت الطبشور تدون على اللوح الخشبي الكبير في قاعة دراسية تغنت بالعلم، قاطع درسها دق الباب؛ فحطت مابيدها وفاهت حازمة النبرة: " تفضل " فتح الباب فاطلع منه رجل في أواخر ثلاثين، وضع يده على حافة قبعته يخفي عينيه فقط؛ ومبرزا إبتسامة توحي بنبله ومقامه، فاه يناظر رويانا التي عقدت ذراعيها مع لمحة من الحذر : " أعتذر عن مقاطعتي لدرسك حضرة المعلمة، لكني جئتك بسؤال " حافظت على ثباتها رغم نبضها المتصدع، همهمت له مقوسة شفتيها؛ ليباشر إستفساره ممرا يسراه المضدمة على لحيته الكثيفة: " هل يمكن للكلمات أن تكون رموزا؟" "أجل، لمن أراد فهي كذلك" طرحت جوابها دون تمهل؛ بنبرة رتيبة، فلتت منه ضحكة خافتة ثم بلل شفتيه ينحني لها بخفة إلتفت بعد أن إردف بكلمات الإعتذار مغادرا القاعة، في حين أن رويانا فقط عقدت ذراعيها تناظر مكان وقوفه \. \. \. نزل إيثان وسيسيل من العربة؛ حيث حطت أقدامهما على أرضي مدينة بلادميث\. مدد سيسيل عضلاته المتشنجة من السفر ؛ثم أدار وجهه لإيثان الذي فاه متذمرا : " تبا، أربعة أيام للوصول ولا يوم راحة لنا\!" " طلب الإستقالة جاهز في كل زمان " بات ممتعضا إثر ماسمعه ؛ نفخ خده ثم زفر بحنق، أشار لطريق الذي سيتخذه، فأومأ كلاهما ليتخذا سبلا منفصلة \. توجه عند أول عنوان جاء على ذهنه، عبر الأزقة الضيقة وكلما تعمق فيها تجلت أبنيتها المهترئة\. وقف عند عتبة منزل كان مختلفا رغم موقعه، دق عدة مرات على ذاك الباب الخشبي؛ فاطلعت منه امراة في عقدها الرابع؛ سألت تظهر بعضا من الإرتباك وكذا الخوفا في صوتها: " فيما أساعدك أيها الشاب؟" " مرحبا خالتي، أنا إيثان آشدون، محقق في قضية إختطاف الرجال، و زوجك أحد ضحايا فهل لك بالمساعدة؟" إستهل في جوابه منزنا؛ رافعا قبعته تحية لها، إنتظر تراجعها ليدخل ،فإذ به يلحظ شدها على الباب وتصلب ملامحها\. لحظات ماكرب فيها يتحدث وإذ بها تصفع الباب في وجهه " ها؟؟\.\.\." رمش عدة مرات منصدما من فعلتها، صرخت من خلف الباب مهزوزة النبرة ترتجف بلا شك جاعلة منه يتراجع دون وعي: " أغرب عن وجهي أيها العسكري\! أنتم السبب" " جئت للمساعدة وإرجاع زوجك باخالة\!" إستجمع نفسه ثم عاد يدق على عجل صارخا يحدثها؛ يحاول التحكم في أعصابه، لكنها بدورها لم تتزعزع وواصلت كلامها مع مسحة من البكاء " كاذب كغيرك من جنودك تلفقون وعودا كاذبة\!" " هيا أغرب عن وجهي وإلا صرخت أنادي من حولك\!" " لن أرغمك أكثر، لكني عائد لك يا خالة" تنهد متراجعا مستغربا حالها، أخرج سجارة من جيبه وأشعلها ليستنشق سمومها، تابع مسيره يمرر عينيه حول أزقة والطرقات المعبدة يجول في عقله ماحل ومالها ترفض العون\. داس على عقب مابيده مجددا ثم أخرج الورقة يتجه نحو العنوان التالي الفعل ذاته والرد نفسه؛ كان الباب الخامس الذي يطرقه وينال المصير ذاته لكم الجدار قربه ممتعضا حانقا ، ثم نزع قبعته ورفع رأسه لسماء التي باتت متلبدة الغيوم تنذر بعاصفة يتخللها المطر سار نحو موقع الإختطاف أين عثر على سيسيل مرتكزا على الجدار يدن دن ، فاه يلفت انتباه الجنرال والإنزعاج جلي على وجهه: " رفضوا التعاون جميعا\! " " لأنهم يروننا السبب في الحادث" عقد ذراعية لصدره يقابل إيثان الذي ظل يشد على خصلات شعره البندقية متذمرا: " وماذنبي ليصفع الباب على وجهي الوسيم؟" " ايثان، الموقف جدي" رفع حاجبه مستنكرا، ماجعل الأخر يلتزم الجد، دس يديه في جيوب معطفه الأسود الخثين مقترحا بنبرة هازلة: " حسنا حسنا ، مارأيك ان نذهب للمدرسة؟ قلت إن الأباء خطفوا نتيجة استخدام ابنائهم لذا لنقم بالتحقيق معهم؟" أومأ سيسيل يصغي لكلامه ثم إتخذا مسلكها ، كان الوقت زوالا وضربت عاصفة هوجاء انحاء تلاها قطرات مطر خفيف وقفا أمام بوابة تلك المدرسة الكبيرة؛ يتأملان هندستها المتواضعة، عبرا الحديقة حيث كان الأطفال من حولهما يلعبون، إبتسما فصعد كلاهما أول الدرجات ؛وإذ بطفل صغير أصهب الشعر إندفع فاصطدم بسيسيل " أسف ياعم" فاه على عجل معتذرا وركض ينضم لرفاقه، إلتفت كليهما يتتبعان مسار الصغير الذي لم يكن سوى أركان\. ركز إيثان على مظهره خاصة لون شعره ، فتلاشت البسمة لتؤول لشرود عكس من خلاله إنكسار، لم يلحظ يده المشدودة فقد ساه\. جذبه سيسيل من ياقته بعد أن لمح توقفه في مكانه متحدثا معيدا إياه للواقع قبل أن يغوص في ذكريات لا مخرج منها: " هل نسيت المهمة إيث؟" " لا لم أفعل\.\.\." \. \. \. \. كانت الريح تتخبط بقوة على زجاج النوافذ؛ تتشبث على أمل زائف في كسره والإقتحام، كان الوهج طفيفا ،في قاعة الدراسة تلك؛و برود شديد سرى في أنحائها ظلت رويانا جالسة على مكتبها تلعب بالقلم حول أصابعها تناظر تلميذا مطأطأ الرأس، أمالت رأسها تلمح ملامحه الحزينة ونطقت بحنو تمد يدها لترفع رأسه نحوها: " لم ستترك الدراسة كريس؟\!، انت بالفعل من الطلاب المجتهدين؟" " علي تولي مسؤولية عائلتي\.\.\.أبي لم يعد للأن" أجابها والعبوس رافق صوته، كسا الإستغراب وجهها ثم همهمت له ونهضت تجلسه في كرسي قربها ونطقت: " هل تريد إخباري شيئا عن ما حدث؟" إرتجفت حدقتاه وشعر بوثاق يشتد حول عنقه، فما وجد نفسه إلا والدمع يلسع مقلتاه، على وطأة الذعر إبتلع ريقه يومئ لها، فراحت تطبطب على ظهره ليباشر كلاما أثقل كاهله فخانته شهقاته فبكى : " أريد أن أتابع دراستي\.\.\.حلمي أن أغدو طبيبا\.\.\.\.لكن أبي لم يعد منذ أيام وكله بسببي\!\! " هرعت تعانقه ليرتجف بين أحضانها ، لحظات وخف صداه، فتراجعت تمرر خضراوتيها على وجهه تمسح أثار على خديه إبتسمت تقبل جبينه قائلة: " لا أعلم ما أصابك تماما كريس، لكني متأكدة مادمت عدت سالما معافى بعد طول غياب، سيعود والدك أيضا\.\. ولحين هذا عليك المضي نحو حلمك" نفى برأسه عدة مرات كأنه عازم على عكس ذلك، همس يمسح ماء أنفه بكم قميصه متحشرج الصوت : " أمي رفضت ذلك " عدلت خصلات شعره السوداء تحافظ على ثباتها لتنهض تمد يدها تمسك خاصته مردفة: " لكل معضلة حل ، فلا تثقل كاهلك بها " اومأ يمد يده ومشى رفقتها لخارج القاعة، وبعد هنيهة تركته يعود للعب مع رفاق\. \. \. \. \. \. تنهدت وقادت بخطواتها لغرفة المدير تلعب بالعقد حول عنقها تطرد سحابة التفكير لحد وصولها لذاك الرواق المؤدي لتلك الغرفة\. ظهر أمامها كل من سيسيل وإيثان اللذان تقدما بدورهما ناحية الباب، وعلى عجل إحتمت خلف جدار قبل أن يلمحها أحدهما لبثت لبرهة ثم إطلعت بهدوء تعاين هيئتهما، شهقت فورما عرفتهما ثم عادت أسندت ظهرها على جدار ؛ بنفس مضطرب تكبت صوتها، خارت قوتها دون سبب مقنع، عضت شفتها تستشعر برودة إقتحمت جسدها؛ أطبقت جفنيها ثم حدثت قرارة نفسها: " ما الذي جاء بهما\.\.\.ولم هو هنا؟\.\.\.تبا هل علم بأمري؟" إرتكزت بيدها تدفع ذاتها لتنهض ؛ إبتعدت عن هناك مسرعة تعود لصفها ويدها ترتعد، إتخذت الكرسي مكانا لها تفسر أمرها: " هل جاءا لتحقيق مع الأطفال؟\.\.\." \. \. \. \. دق سيسيل الباب مستأذن عدة مرات ؛ليبلغه الرد من صاحب المكتب، دلف كلاهما يزيلان قبعتهما لتحية الكهل ذو العقد الخامس من عمره، لاحت الإبتسامة عليهما يتقدمان لمعانقته ثم جلسا بعد إشارته لينطق سيسيل تاليا : " عمي آليستر، جئنا من أجل تحقيق مع الأطفال بشأن قضية إختطاف" " لا أعتقد أن بامكانكم فعل ذلك" " ولم؟" إثر جوابه المبهم السريع؛ فاه كلاهما في آن واحد مستغربان، نزع آليستر نظاراته ثم أسند ذقنه على أصابعه المتشابكة مفسرا السبب ينقل بناظريه كلاهما: " مر اسبوعين كاملين مذ أن تركوا مقاعد الدراسة، الضحايا كلهم كانوا أولادا بحدود سابعة حتى ثانية عشر، وجميعهم البكر لدى أسرهم وبعد اختفاء أوليائهم باتت العائلة تحت مسؤوليتهم " " توجهت لمنازلهم سابقا والنساء رفضن مساعدتنا " إحتدت ملامحهما وتحدث إيثان يمرر يده على لحيته ثم سأل سيسيل : " هل حدث شيء جعلهم ينقلبون علينا ؟" " لا علم لكم اذن؟, إستمعا إلي منذ بدأ هذه الظواهر قصد الجميع مراكز الشرطة هنا، ولكنهم تجاهلوا ذلك وطردوهم\.\.وبالتالي لم يعد يثقن بكم كافة خاصة مع إنتشار إشاعات على أن الجنود متواطئون في ذلك" ساخرا إردف سيسيل يستفز إيثان بكلماته ، رمش آليستر لكلامه ثم إلتفت صوب المعني سائلا يكبت ضحكته: " هذا يفسر سبب صفع الباب على وجهك" " كم تعرضت له من مرة؟" " خمس مرات\.\." تنهد يجيب كلاهما ؛ملاحظا ضحكة آليستر الذي حاول بفشل إخفائها، منح إشارته ليضحك بقوة متخيلا شكله جاعلا المعني ينزف دما بعد لحظات من الضحك المتواصل هدأ أخيرا، سعل يعيد حدة صوته؛ ثم أسند ظهره على الكرسي ونطق: " لا أعتقد أن تحقيقكم سيتقدم وأهالي المدينة ضدكم، لذا دعوني أساعدكم" " كيف؟" " كوني مديرا للمدرسة فلي الحق في تعامل معهم؛ خاصة وأن أبنائهم من النجباء " طرقت تلك الكلمات على المسامع؛ تبادلا النظرات يدرسان رآيه ثم أومأ له مانحين زمام الأمور لآليستر \. \. \. \. \. \. خطت بحبرها على الورق ، إرتكزت بيدها على المكتب تفكر تارة ثم تكتب تارة أخرى بعد أن إستعادت وعيها حدقت في فتيل الشمعة قربها لبرهة ؛ثم إبتسمت وحطت توقيعها على أخر الورقة البيضاء، تقدمت تفتح النافذة تطل على الأفق\. صفرت ثم إنتظرت لهنيهة ؛حتى جال على سمعها عقعقه الصقر والذي وثب على حافة النافذة " أرسلها ليونيل يا كاروس " فاهت رويانا بحزم بعد أن ثبتت الرسالة على عنقه وتركته يفرد جناحيه يحلق عاليا تراجعت للوراء ثم التفتت تغادر القاعة بعد أن لمحت طيفهما يغادر المدرسة، وخطت خطواتها لغرفة آليستر بلحظات سمع طرق الباب والذي تلاه دخول رويانا، تقدمت صوبه تدخل في صلب الموضوع ؛ عقدت يديها خلف ظهرها بعد أن ازاحت خصل شعرها للخلف: " أبي آليستر، أريد عنوان أحد طلابي " " لم رويانا؟" " يريد كريس سيرفور ترك الدراسة أحتاج عنوان منزله لتحدث مع أمه، فهو أحد ضحايا قضية الإختطاف \!" عقد حاجبيه منزعجا من الخبر ثم سألها والجدية علت وجهه : " منذ متى وهو مختف؟ لقد جاء عسكريين اليوم من أجل هذا أيضا، هل إلتقيتهما؟" " حقا؟ الأن فقط علمت " فاهت بصوت لا تشوبه شائبة هادئ ساكن ؛على عكس يدها الذي شدت عليها ، رسمت على ثغرها إبتسامة تنتظر أن يخرج من درجه ملف الطالب وتأخذ عنوانه وهذا مافعله\.\. أخذت الورقة من يده ثم إلتفتت لتغادر، أوقف خطواتها آليستر الذي نهض من مكانه وأردف مانحا أمرا لا طلبا: " رويانا كونك معلمة ذاك طالب، إذهبي وحققي في وضعه ،فقد تلقى المحققان الرفض القاطع لتعاون من أجل حلها" عقدت حاجبيها مما فاه به أومأت له ؛تشق طريقها لخارج المدرسة تتخبط الأفكار في عقلها تسير شاردة الذهن، \. \. \. \. وقفت تهدئ نبضها المرتاب قبل أن تدق باب منزل طالبها؛ لحظات عبرت عن إنتظارها لمن خلفه أن يفتح؛ حتى إطلعت منه المرأة ذاتها التي طردت إيثان صباحا، مالت رويانا برأسها تبتسم لتنطق : " مرحبا، أنا معلمة إبنك وجئت لتحدث في أمر يخصه" تفحصتها عن كثب يحيطها الحذر ؛فاهت المعنية بنبرة علتها الريبة: " على حد علمي إبني قد أعلمك برغبته لذا لا حاجة للكلام" رفعت حاجبها تعض باطن خدها؛ رطبت شفتيها ثم تقدمت خطوة للأمام تحافظ على نبرتها لطيفة : " أعتقد أن حديثنا سيأخذ وقتا لذا مارآيك أن نكمله في داخل؟" تنهدت المرأة تسمح لها بالدخول، جلست على أريكة لتقابلها متابعة: " سيدة إيميليا، هل تريدين تدمير حياة إبنك؟" " أي أم ستقبل هذا\!" علا صوتها محتجة لإتهام الأخرى التي فقط حافظت على جلستها وملامحها الهادئة تتابع سؤال: " إذن لم منعته من متابعة الدراسة؟" " لكي لا يصيبه مكروه كما أصاب زوجي\!" نهضت رويانا من مكانها لتستقر قرب إيميليا، فاهت تحدثها بلسان الأمومة تظهر عجزها هي الأخرى: " وهل رؤيته هكذا ترضيك؟، سيدة إيميليا أنا أم مثلك أتفهم مخاوفك هذه ولكن فعلك ستؤذيه فقط\.\.جعلنه يترك الدراسة ليرث عمل والده رفقتك رغم أن حلمه بعيد عن هذا\!\.\.\." " عليه البقاء رفقتي هكذا سأطمئن\.\.\.لا أستيكع تركه وهناك أوغاد ينتظرون ذلك\! حتى الشرطة وأركانهم رفضوا مساعدتي ومساعدة كل ضحايا هذه المنطقة\!\!" مدت يدها تزيح خصل المراة التي حجبت وجهها, تملك الصهباء الذعر كأنما شبح الماضي إنبثق أمامها، بلعت ريقها تستفسر بتأنٍ : " أخبريني، ما الذي حدث ،جميعكن يرفضن البوح بتلك القضية لم؟" مست الوتر الحساس لها، فأذعنت لمطلبها دون تردد او تذمر فقد تملكها الوهن: " حينما أختطف كريس\.\.ظللت ووالدها ننتظران قدومه ختى سمعت دق باب وركضت بإعتقادي هو وإذ بي أجد ورقة أسفل الباب\.\.\.بها خصلة من شعر إبني ورسالة تستدعي زوجي\!\! إنصاع دون تفكير لتلك الرسالة وقصدت الشرطة من أجل هذا لكنهم طردوني رغم الأدلة في يدي\!\! عدت للمنزل لأجد إبني مستلقيا على أرض نائما وبعدها ظللت أنتظر زوجي ولم يعد\! تكرر الأمر مع عدة نساء غيري فتوجهنا معا لمركز شرطة وأخبرونا إن أقدمنا على شيء لن يترددوا في تطبيق قواتين صارمة علينا\! من يومها علمنا أنه حتى الشرطة متورطة في هذا\.\.\." " إنها الحكومة الفاسدة إذن\.\.\." تمتمت تحلل كل كلمة، وقبضت على يد المراة تواسيها ثم تابعت السؤال: " هل أقدمتم بلاغ للعاصمة؟" " لا مع حكم ملك مثله فعن أي صوت يسمع لدينا؟" فاهت بصوت متحشرج تشد على نفسها، مررت رويانا يدها على طول ظهرها تربت لها، هنيهة مرت لمعت عينيها فيها ونطقت كمن وجدت حبل الوثاق: " لدي حل لعله يساعدك سيدة ايميليا، سيتابع كريس تدريسه عن بعد ما رأيك؟" " ومن سيقبل تدريسه ؟" " أنا، بإمكاني تخصيص وقت له وأتي لمتابعة دراسته هنا، ستكسبين راحتك بوجوده أمامك وكذا نجاحه وتقدمه ما أريده لإبني أريده لطالبي أيضا" " هل سيساعد؟" توالت أسئلة إيميليا ومع كل رد من الأخرى تزداد لمعتها وكذا أملها " أجل، أمهلك للغد أرجوا ان تخبريني برايك" \. \. \. \. \. صهيل الأحصنة ووقع خبب حوافيرها؛ خيم على أراضي الخضراء لتلك الغابة، صوبَ الخُيَّال أسهمهم يلحقون فريسة سهلة المنال\.\. سحب الريشة للخلف مصوبا نحو الغزال أنفاسه ثابتة وبصره يحدد المسار، هنيهة وشق صفير السهم صوت الأحصنة ليصيب ذاك الحيوان توقفت الأحصنة تاليا وإرتجل منها عدة فرسان يتفقدونها، رفع الصياد رأسه يتأمل السماء، جفل فور لمح طائر يعبر فوق الأشجار المحيطة به عاليا فاه بإتزان يضرب خصانه لينطلق يتبعه : " خذوا الفريسة وإنتظروا في العربة" لحق الطائر يتتبعه رفع السهم مشهرا به يخاطب ذاك طائر كأنه يسمعه " لن تفلت مني هذه المرة" اطلقه بثقة ورغبة علرمة في نيله، تلقى الصقر الأسود جرحا في جناحه وثوان قليلة مرت فوقع نزل من حصانه يحمل المسدس بيده باحثا عن ذاك الطير الذي سرعان ماعثر عليه\. علت البسمة شفته، إنخفض يحمله بين يديه واضعا المنديل على جرحه، حاملا إياه حائزا على رسالة كانت في مخلبه الأيمن وعاد أدراجه يقرأ مافيها؛ ثم ضحك ساخرا و طواها يرجعها \.\.و سار نحو عربته ليعطي أمره : " لنعد للقصر "

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

عرش من سراب

المؤلف Shika Maduji
2025/07/18 مستمرة
قائمة الفصول (3)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة