_ها أنا ذا_ _انشف شعري المبلل بعد أن إستمتعت بحمام _ _دافئ رغم أن ذهني لم يتوقف عن التفكير في ما حدث ليلة أمس و موت ذلك الشاب قرب الملهى إلا أن هذا الحمام اللطيف كان أفضل ما حدث في يومي هذا\.\.\.على الأقل لم أمت أو يتم خطفي ليلة أمس و أنا في تلك الحالة المزرية،غطيت وجهي بكلتى يدي قائلة بخجل "ياويلي لقد ثملت لأول مرة و رقصت مع شاب لا أعرفه\.\.\.ربما كانت تلك آخر رقصة يقوم بها \.\.\.المسكين" سرعان ما تحول تأنيب ضميري إلى غضب لأكمل بعدم رضى ناظرة لنفسي في المرآة الكبيرة أمامي "كل هذا بسبب تلك التافهة دينا\.\.\.العاشقة الولهانة\.\.\.كيف لها لن تتركني وحدي و هي تدرك أني لم أزر هذه الأماكن من قبل،خائنة لعينة" قلت تحت أنفاسي بغضب و أنا أمشط شعري الشبه مبلل بينما أتأمل نفسي\.\.\.فجأة قطع تفكيري صوت طرق باب قوي أفزع قلبي،سقط المشط من بين اناملي لشدة خوفي و قلبي يخفق أكثر و أسرع مع تزايد الطرق على باب منزلي\.\.\.اللعنة،سو يكسر الباب ذو يأتي إليّ كي يقتلني\.\.\._ _إرتديت بسرعة منامتي ثم غودت أقترب ببطئ لأنظر من خلال نافذتي و أعرف من الطارق،أزحت بكل بطئ جزءا من الستارة التي كانت تحجب أشعة الضوء بحيث لا يتمكن الشخص الذي في الخارج من رؤيتي و أنا أسترق النظر، بلعت ريقي بخوف بينما أجول عيناي صوب الأسفل بكل حذر و جسدي يرتعش_ _"اللعنة عليك دينا،كنت سأموت بسببك"_ _هذا ما صرخت به مخاطبة دينا بعد فتحي للنافذة،تلك المجنونة كاد قلبي يتوقف بسبب أسلوبها هذا،_ _أخذت نفسا عميقا بارتياح ثم نزلت بسرعة عبر السلالم و فتحت الباب،أردفت بوجه جاحد غير ساحة لها بالتحدث "لا تحادثيني فلن أغفر لك فعلتك ليلة امس"،ضحكت بسخرية ثم أجابت "آناستازيا\.\.\.أيتها الجبانة،ياإلهي أنظري إلى وجهك الشاحب"_ _إبتسمت بتكلف على سخريتها لكني سرعان ما بدأت أضحك بلا سبب على شكلها ثم أردفت "أيتها المجنونة\.\.\.تبدين كمخمور أهوج،تترنحين هنا و هناك ضاحكة بهستيرية"_ _نظرت إلي كأنها تقول "المعذرة؟\.\.\." فضحكت أكثر ثم إتجهت إلى غرفة المعيشة_ _"أنت أكثر ما يهون علي ورطتي"_ _قلت بارتياح بعد أن جلست على الأريكة و قد إتخذت هي مقعدا أمامي ثم قلت بإستغراب "لم أفهم؟\.\.\.ما هي ورطتك يا آنسة كروفت؟\.\.\.لقد أقلقتني عليك بعد أن رأيت كم الإتصالات التي قمتي بها"_ _عدلت جلستي بتوتر ثم أخذت نفسا عميقا،ترى هل من الصواب إخبارها بما رؤيت ليلة أمس\.\.\.على كل حال،يجب أن أرتاح من همي هذا،وجهت تركيز عيناي نحو دينا و الفصول يشع من وجهها بشراسة ثم أردفت_ _"حسنا\.\.\.إهدئي و لا تنفتلي ارجوك،ما سأقول الآن\.\.يجب أن يبقى سرا حسنا؟"_ _أنهيت جملتي بنبرة مترجية لتقلب دينا مقلتاها بملل ثم تجيب_ _"هيا الآن،أعدك بذلك فقط تحدثي رأسي سينفجر"_ _تنفست الصعداء ثم أكملت حديثي_ _"أمس\.\.\.بينما كنت أجهز نفسي للرحيل إلى المدرسة رأيت شابا بثياب غريبة أمام باب منزلي،حاولت التحدث إليه لكنه كان ينظر إلي فقط دون نطق أي كلمة"_ _إبتسمت ببلاهة ثم قالت "و إذا\.\.\.ما المشكلة في ذلك،لابد أنه معتوه أو تحت تأثير المخدرات"_ _بلعت ريقي ثم أكملت "المشكلة أنه ترك وردة حمراء أمام عتبة المنزل و إختفى"_ _ضحكت بسخرية ثم قالت مقاطعة كلامي "يا إلهي،لابد أنه أحد زملائنا الخجولين،معجب بك ربما"،غمزتني بخبث و هي تضحك لكني قلت بنفاذ صبر_ _"البارحة رأيت جريمة قتل\!"_ _توقفت عن قهقهتها بصدمة ثم نظرت إلي بعينين جاحضتان_ _"ماذا\!"_ _🥀_ _يقول الحكماء القدام_ _"في بعض الأحيان\.\.\.نقحم أنفسنا في مشاكل أكبر منا،تنهش من طاقتنا و نفسيتها ما تنهشه\.\.\. فكل ما نستطيع فعله هو مواجهة هذه المحن بكل شجاعة"_ _هذا قولهم_ _و لكن بالنسبة لي الأفضل هو الهرب_ _الفضول يقتل صاحبه_ _أو ربما\.\.\.يصبح مطاردا_ _"مِن قبل مَن؟"_ _من يدري_ _قاتل؟_ _عاشق؟_ _أو ربما\.\.\._ _الإثنين معا\!_ _من يدري\.\.\.أعني_ _كلها تبقى مجرد إحتمالات، لكن المأكد هو اننا نحن من يختار طريقنا\.\.\.و الواضح أني إخترت و إنتهى الأمر_ _الشيطان يطاردني _ _و لن يتوقف حتى يحبس روحي بين قبضته"_ _" ترى\.\.\.هل سأتمكن من النجاة؟"_