خناقة

خناقة

15 0

الرجاء قبل الشروع في القراء اضغطت علي النجمة 👇🏻 ********* _بتقول  إيه يا بتاع اللغة، كل حاجة قسمة ونصيب. اعتلى الأريكة ورفع صوته بحدّة: مالك يا خنفساء هل جننتِ إيه اللي جرى لك؟ ها، قولي! ثم أمسك بالمزهرية وألقاها على الأرض بقوة. ريتال اعتلت الأريكة المقابلة له وقالت بصوت يتغلغل  فيه الغضب: أنا مجنونة؟ أنا هوريك المجنونة هتعمل إيه المجنونة  أنا كنت بكره الرجالة، مش عايزة أتجوز، بس أقول إيه ،أمي  اللي غصبتني. ثم هبطت من على الأريكة وتوجهت إليه بوجه محتقن. أبصرها سامر وابتلع ريقه بصعوبة حينما  رأي  الغضب مسيطر عليها وهي تقترب منه بخطوات بطيئة، تكاد تحرقه بنظراتها الجامحة فجأة  ارتفع صوته مستغيثًا بالوالديه: الحقيني يا أم سامر، البت هتموتني. مرفت نظرت إلى ريتال باستياء من تصرفاتها غير المحسوبة، فهي تنفعل بسرعة البرق، غمغمت بحزم لتنهي هذه المهزلة: ريتال اقفي مكانك  ثم وجهت حديثها لسامر، آمرة إياه بالنزول من  علي الأريكة. هبط سامر وجلس على الأريكة، بينما ريتال وقفت قليلًا ثم جلست هي الأخرى. تمتم محمد متسائلًا: _إيه اللي حصل خلاكم توصلوا للمرحلة دي؟ نطقت ريتال بغضب وهي تشير إلى خطيبها المزعوم: سردت لهم ما حدث، وبعد انتهائها أخذت نفسًا عميقًا لتكبح غضبها، ثم أكملت: _يرضيك اللي عمله ثم اعتذرت عن انفعالها قائلة: _أنا آسفة على غضبي وصوتي العالي، بس اللي عملته كان رد فعل، مش اكتر. قاطعها سامر وقفز على الأريكة مجددًا، ثم صفق بيديه قائلًا بسخرية: _أداء رائع يا فتاة! بل تستحقين لقب ممثلة وبجدارة. انتفضت من مكانها والغضب يتطاير من عينيها، كانت تهم بالكلام، لكن محمد أوقفها بإشارة من يده قائلاً: _خليكِ إنتي، أنا هرد عليه. نهض محمد من مجلسه وتحرك صوب سامر بخطوات ثابتة، ثم رفع يده... لوهلة ، كانت العيون متسعة بذهول، لا يصدقون ما حدث  هل هذا واقع أم خيال؟ وضعت ريتال يدها على فمها من الصدمة. أما ليلى، فانحنت زاوية شفتيها في ابتسامة جانبية ساخرة، ثم وجهت حديثها لزوجها المصون: _هو دا اللي قدرت عليه يا أبو سامر؟ فضحتوني ثم استدارت نحو مرفت وريتال قائلة بأسف وحرج من زوجها وابنها: _مش عارفة هتقبلوا  اعتذاري ولا لا، لكن قولت يمكن لما يخطب، ربنا يهديه. نهضت مرفت من مكانها وقالت بحزن على صديقة طفولتها: _متقوليش كده، اللي بينا أكبر من كده، ومفيش حاجة هتتغير. أما محمد، فبعدما اقترب من ابنه، صفعه بخفة على وجنتِه، ثم انفجر ضاحكًا ونسي ما فعله ابنه، لو كان أبًا آخر، لطرده من المنزل بسبب أفعاله الرعناء. استأذنت ليلى بالرحيل، فهي تشعر بالخجل الشديد من أفعالهم، واعتذرت مرة ثانية. لكن مرفت أكدت لها أن الصداقة ستظل كما هي، وهذا طمأن ليلى كثيرًا، فمرفت ليست مجرد صديقة عابره في حياتها ، بل أختها التي لم تنجبها والدتها، والتي وقفت معها في مواقف كثيرة لا تنسي فا لو كانت شقيقيتها فلا تفعل مثلما فعلت هي. ودعتهم ثم غادرت. بعدما خرجوا، تنفست ريتال الصعداء، وحمدت الله أن المبادرة أتت منه هو، وليس منها. أغلقت مرفت باب المنزل بعدما ودعت شقيقها، الذي كان ينوي قتل سامر، لكن مرفت منعته. اقتربت من ريتال بخوف من رد فعلها، فهذه المرة كانت مخطئة، ولا تعرف كيف ستقنعها بعد ذلك بأي عريس. جلست بجوارها وربّتت على كتفها بحزن قائلة: _أنا آسفة إني حطيتك في الموقف ده، لكن كنت عايزة مصلحتك، مش أكتر. نظرت إليها ريتال وقالت: _عارفة ياماما إنك بتحبني عملتي دا كلوا عشن مصلحتي، لكن خلينا أنا اختار الوقت أنا مش عايزة حالياً إي ارتباط. أما مرفت، فأردفت بأسف: _أنا آسفة يا قلب أمك. مدّت ريتال يديها برفق نحو يدي أمها وأمسكتهما بحنان دافئ، ثم رفعت يدي أمها إلى شفتيها وقبّلتهما قائلة: _مين اللي يعتذر لمين؟، أنتي لو غلطتي المفروض أعتذرلك أنا، مش أنتي. سحبتها مرفت إلى حضنها قائلة: _ربنا يخليكي ليا يا قلبي. أجابت ريتال وهي بين أحضانها: _ويخليكي ليا. ثم تذكرت شيئًا  ما فانفجرت في الضحك. أخرجتها مرفت من بين أحضانها وغمغمت برييه : _في إيه يا بنتي بتضحكي ليه؟ أجابت ريتال من بين ضحكاتها: _كل ما أفتكر شكل طنط ليلى وهي بتبص على جوزها وابنها بحسرة، بسكر من الضحك كنت مانعة نفسي بالعافية. شاركتها مرفت الضحك قائلة: _والله ليلى دي في هم، ربنا يكون في عونها. أردفت ريتال متمنية: _يارب. ثم استأذنت لدخول   غرفتها لترتاح بعد يوم طويل ومرهق. أومأت لها مرفت بالموافقة وذهبت هي الأخرى لترتاح من الإعياء. ********* عند سامر..... بعدما دخلوا المنزل، كانت ليلى في قمة غضبها من الموقف المحرج الذي وضعها فيه ابنها بمساعدة والده. أردفت بصوت عالٍ حينما وجدت سامر يدلف إلى غرفته بمنتهى البرود: _لا يا شيخ! أعمل فيك إيه قولي. توقف سامر عن السير واستدار واردف بتسائل: هل تتحدثين معي أنا يا أمي؟ غمغمت ليلى باحتقان: مو لما يلهفك مال! بكلم مين يعني  يلا! أردف سامر بهدوء وجدية غير معتادة: _أمي، أرجوكي لا تتكلمي بهذا الأسلوب المزعج، فأنا لا أريد التحدث الآن  أستريح لبعض الوقت ونتحدث غدًا. أما محمد، فاستغل انشغال زوجته في  الشجار مع أبنها، وتسلّل إلى الغرفة لكي يتفادى نصيبه من الشجار، لكن تسمرت قدماه على صوت... زوجته وهي تهتف بسخرية: _علي فين يا سي محمد؟ أجاب محمد بتوتر وتلعثم: _كُنت داخل اغير هدومي. رفعت حاجبيها وردفت بتهكم: _مش المفروض إنك تقوم بدور مكاني وترن أبنك علقة علي إلي عملوا؟ أجاب عليها بمرح لتهدي وتتركه يخلد إلي النوم بسلام: _بزمتك اضربه وأنتي موجودة ينفع كده يا بطة. ردّت ليلى عليه بغضب اكثر من الاول، محاولته لجعلها تهتدئ بائت بالفشل: _روحوا من قدامي هتجلطوني! منكم لله يا رب خدني عشان أرتاح من الغم اللي أنا فيه. أجاب سامر بتتسامة بلهاء: _اللهم آمين يارب، سوف اصلي وادعي لكِ بأن الله يقبض روحك سريعًا. قبل إن يستكمل باقي حديثه إذ  فجأة وجد نعالًا لزق في صدرة بقوة  وكان هذا نعال والدته الحبيبة بعدما ألقته عليه، فأن معروف المرأة المصرية لا أحد يغلبها في رمي النعال، فهو سلاحها المتين. ثم اردفت _بتدعي عليا ماشي والله لأوريك ثم غادرت من أمامهم قبل إن يصبيها شيء  تحركت  صوب غرفة نومها  وقفت وهلة امام زوجها رافعه سبابتها امام وجه زوجها قائلة بتحذير: _شوفلك مكان تنام فيه... أو نام مع ابنك، المهم مشوفش وش حد فيكم. ثم دخلت الغرفة وأغلقت الباب بقوة، دون أن تنتظر رد منه. أما سامر كان يتألم بسبب النعال الذي اخترق صدره بقوة، تلاشي الالم وقترب من أبيه قائلاً بسعادة: _لا تقلق يا أبي تعي اقضي هذا اليلة بغرفتي، ونقضي بعض من الوقت في مشاهدة تلفاز، نمرح سوياً. أبتسم محمد بترحاب: _يلا يابُني فا حقاً أن النساء تعشق النكد. واصطحبه إلى الداخل، ودخلا سويًا بسعادة، كأنهما لم يفعلا شيئًا. بعد وقت خرجت ليلي من غرفتها لتروي حلقها من الجفاف وإذ وجدت غرفة أبنها مضيئة وتسحبت وفتحت الباب ببطيء وجدت زوجها وأبنها يرقصون ويرتدون زي مثل المهرجون ويتمايلون علي الحان الموسيقي الصخبة، كانت مشدوهه من المنظر وإذ تحدثت بصوت عالٍ: أنتوا إي نفسي أفهم ملت إلي جابوكم إي. توقفا حينما سمعوا مصدر صوت وقال محمد هو يتوجه صوب زوجته وصطحبها إلي داخل  الغرفة ورقصوا سوياً هم الثلاثة وكانت تصيب بحاله من الجنون لكنها رقصت معهم وسلمت للامر الواقع، اما عائلة مجنونة بصحيح 😂 تمت........ فهل تعتقدو بأن الحكاية أنتهت لهناء فا أنت مخطيء عزيزي القاري بل إن "ريتال" لم تنتهي بعد قصتها بل نبذة بسيطة احببت اعطكم مجرد شيء بسيط فأن القادم بأذن الله سوف يبهركم، ترقبوا قريباً قصة جديدة شيقة تحمل بين طياتها كثيراً من المفاجأت لو لقيت تفاعل حلو وناس حابة نوفيلا هعلكم حلقة خاصة بس كبيرة 🥺، تفاعلوا لو عايزين حلقة خاصة اكتبوا في كومنتات دمتم بالخير.... ✍🏻/سمر علي

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

دبلة وخناقة وشهود

المؤلف 𝒔𝒂𝒎𝒂𝒓
2025/06/29 مكتملة
قائمة الفصول (3)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة