••••••••••
من فوق مبنى يجلس شخص صاحب رداء اسود مع قناع ابيض مبتسم، ياتيه اتصال من شخص مجهول، يرد على الهاتف بلهفة المشتاق، وكأنه كان ينتضر هذا الاتصال منذ سنين، سمع صوت من خلف السماعة يقول
،، لقد اتى الوقت،،، اغلقت الهاتف بعد سماعي لهذه الكلمة، وانا مشتعل بلحماسة فقد حان وقت الانتقام،، فتحت الحقيبة التي يوجد بها اللمسات الاخيرة(قناص.KN-12 ) وضعته على حافة المبنى ، وانا استعد للإطلاق، تحديدا في جهة الصدر الايسر مكان القلب، ضغطت على الزناد،.. تم تفجير القلب بنجاح،، هذه المرة الاولى التي اشعر فيها بالسعادة لقتلي احد ما، ها انا قد انهيت الاول، بقي ثلاثة،... اتاني صوت من خلفي،،
--لا تنسي انك في تدريب، لذا لا تبالغي بلتمثيل.. "
--اوه.. حسنا لقد تحمست قليلا "
--من الافضل ان لا تتحمسي الان فلديك طريق طويل لتصلي الى ما تريدين، انتي الى الان لا تستطيعين اصابة هدف من مكان بعيد
--لكنني اصبت تلك الدمية وهي في المبنى المقابل
--اوتحسبين هذه مسافة بعيدة،، كفي عن المجادلة ولنذهب...
، اضن اني لم أعتد عليه بعد انه ،، ألاس،، هو الذي انقذني من تلك الرصاصة التي كانت ستخترق رأسي، اذ انه من المخابرات وقد رآني بينما كنت أُختطف فتبع المجرمين، ولانه كان وحده لم يضهر نفسه للمجرمين، وعندما اراد اوسكار اطلاق النار على رأسي سبقه،،الاس،، برصاصة على يده ليمنعه من قتلي ثم اوهمهم
8)
-
ان الشرطة تحاصر المكان، ففرو هاربين وتركوني لهاذا الالاس صعب التعامل، فقد كان هادئ قليل الكلام نضراته باردة. عيون سوداء تبدو نَعسة،.عريظ المنكبين،طويل القامة،هو في الثلاثين من عمره،لكن الخيوط البيضاء التي تتخلل شعره الاسود تثبت انه قد عانا من الحياة كثيرا..
، وعندما اخبرته بقصتي آثر مساعدتي وتدريبي، رغم اني ضننته سيزج بي في السجن ان عرف ما انوي اليه، لكنه لم يفعل فقد عرفت لاحقا انه ليس فقط عميل في المخابرات بل هو ايضا يترأس عصابة تسمى،، ڤي،(V)،، وقد دخل بين المخابرات لكي تبتعد الانضار عنه،، لقد بدأ تدريبي في البداية على الفنون القتالية، ثم على كيفية استخدام الاسلحة وخصوصا القناصات، وكان يجبرني ايضا على دراسة انواع العلوم المختلفة،وتعلم لغات اخرى،
لقد امضيت سبعة شهور على هذا، اخرج من الصباح الباكر وامضي يومي في التدرب وأعود في المساء، اعترف انها كانت من اصعب ايام حياتي، فقد كان يمنعني من القدوم اليه بسيارة، رغم ان المسافة بعيدة كنت اذهب سيرا على الاقدام، ولا استريح خلال اليوم سوى عشر دقائق للطعام، وإن تأخرت عن موعد التدريب يوما يحرمني من الطعام طول اليوم،، وخلال الاشهر التي مضت لم يكن يحدثني سوى لأمر مهم، فقد كان ينشغل بأمور اخرى ،وكثير من الاحيان يخرج لساعات دون إخباري وقد اصبحت اعتاد هذا، فقد كنت اخرج بعده دون اخباره، لاذهب الى الغابة التي كانت ملجأي، وشجرتي الكبيرة التي كانت شفاء جروحي، ثم اعود قبله، دون ان يدرك..
....................
9)
-
،، وها قد اتى يوم الفراق،فقد اتى يوم واخبرني،، ألاس،، انه سيضطر للغياب لوقت طويل، وبعد ان اصبحت بهذه القوة والذكاء بفضل الاس فقد قرر ان يسلمني قيادة العصابة، V، ،، لم اكن اعلم هل افرح لانه سيذهب وأنتهي من معاناتي، ام احزن على فراقه فقد اعتدت عليه،،.
في اليوم التالي ذهبنا الى مركز العصابة وكانت هذه المرة الاولى التي اذهب الى هناك، مبنى قديم ذو جدران مشققة تتخللها آثار الزمن، وسقف من خشب تكسوه طبقة من الغبار، وزجاجها مشوبا بخدوش تعكس ضوء الشمس بشكل خافت، وباب خشبي سميك انهكته السنين، وعند دخولنا كان الجميع ينضر الينا بصمت، لكن عددهم قليل بعكس ما كنت اتخيل، فقد ضننت ان العصابة مكونة من عشرات الاشخاص، وقد تبين انهم مجموعة صغيرة من الشبان
والشابّات، عددهم يقارب السبع اشخاص، وفوجئ الجميع عندما اخبرهم الاس انه سيوليني قيادة العصابة، وقد اعترض الجميع على هذا، وكانو يطلبون منه تنفيذ القانون رقم 3 فوافق على هذا
،، ديفين،-، ماذا تقصدون بلقانون رقم 3"
،، الاس،-، لدينا في العصابة( 3 ) قوانين يمنع مخالفتها
الاول،، يمنع دخول العصابة دون سن 20
الثاني،، الخائن يعذب ثم يطرد
الثالث،، من يهزم جميع افراد العصابة يتم تنصيبه قائد
10)
-
ديفين،-،،"اذن يجب علي لان هزيمة الجميع لتولي القيادة؟ "
"نعم"
"لن يكون صعبا، سأهزمهم السبعة بلمح البصر"
"ليس سبعة بل ثمانية فأنا ايضا من الفريق ويجب عليك هزيمتي ايضا لتولي القيادة، فلا تغتري بنفسك"
"لابد انك تمزح، فأنت من اراد تسليمي القيادة"
"هذا هو القانون، ولن نخالفه"
"وكيف لي ان اهزمك وانت من دربتني"
"هذا ما يجب عليك التفكير به،، ولديك مهلة للغد حتى وقت النزال، وان لم تستطيعي هزيمتي فلن اسامحكي ابدا."
،. ذهبت الى المنزل وانا افكر كيف لي ان اتغلب على،، الاس،،
حتى اني اخذت قراري بأن انسحب، لكن تراجعت عنه بعد تذكري لتهديد ألاس لي، فهو دائما ما يكون جادًا في كلامه، انتهى بي المطاف الى ان اترك الامور تجري كما هي وليحدث ما سيحدث
،،،،في اليوم التالي استيقضت متأخرة، فنهضت بسرعة
وتناولت وجبة الافطار، وخرجت راكضة من منزلي، لاني ان تأخرت هذه المرة فستكون عقوبتي أشد، وبينما انا اركض بقوة
وعند اقترابي من المقر؛ شاهدت رجلا يقف هناك، وبلحضة تذكري له توقفت عن الركض وقد استطار فؤادي ذعرا، لقد كان نفس الشخص الذي اصطدمت به عند المستشفى، وقبل ان ينتبه
11)
-
لوجودي اختبئت وراء سلة النفايات، لقد كانت رائحتها عفنة، لكن خوفي قد تغلب علي، بقيت انضر اليه وانا اتسائل؛ ما الذي يفعله هنا؛ هل عرف مكاني، ام اتى مصادفة،. اتتني الكثير من التسائلات في تلك الحضة وما زاد تسائلاتي هي صدمتي بخروج،، الاس،، من المقر ومصافحته لذالك المجرم، توقفت عن التفكير وشجعت نفسي على الهدوء، بدأت استمع اليهم لعلي افهم شيئ مما يحدث
كان صوتهم خافت إلا اني سمعت بعضا مما يقولون، عرفت ان اسم ذالك المجرم هو،، كمال،، ثم سمعتهم يتحدثون
عن،، الدراميس،، ولم افهم ما كانو يقصدون بهاذا، وانا استمع لهم قد اصطك فكي عندما ذكرو اسمي ذكرو اسم،،ديفين،،فهل هم يقصدونني، أيعقل ان،، كمال،، يطلب من،، الاس،، ان يسلمني له، وهل سيقبل الاس بهذا، عادت دوامة التسائلات تكاد تفتك رأسي،
وعندما نضرت اليهم كانا يهمان بلرحيل، ذهب،، كمال،، بسيارته السوداء وهي السيارة ذاتها التي رايتها يوم مقتل صديقتي.
بينما دخل الاس الى المقر، وعند ابتعاد كمال من المكان خرجت بسرعة لاحقةً لألاس، دخلت الى المقر فلم اجده، سألت افراد العصابة عنه فأخبروني انه خرج من الباب الخلفي، وأبلغهم بأن يبدئو المنافسة من دونه،، خرجت من الباب الخلفي لعلي الحق به
غير انه قد فات الاوان، فقد كان يبتعد بسيارته، حتى لو ناديته لن يسمعني، فعدت الى المقر وعقلي لا يتوقف عن التفكير بما مررت به في هذا الصباح.
12)
-
بدأنا النزالات لتحديد القائد، القوانين هي؛ من يستسلم اولاً فهو الخاسر، ولك الحرية بطريقة القتال، كان القتال من الاضعف الى الاقوى، بدأت مواجهتي الأولى ضد فتىً يبدو عليه الضعف ولم يستغرق وقت طويل وأعلن استسلامه بعد اسقاطي له بسهولة
ولمواجهة الثانية انتهت قبل ان تبدء فقد استسلم خصمي دون مواجهتي، وكذالك بقية النزالات كانت بين خسارة خصمي او استسلامه، حتى اتى آخر خصم وكانت فتاة،اسمها،،أسين،، ملامحها حادة وعينين ثاقبتين، ينسدل شعرها الاسود كستار يزيدها هيبة، حاجباها مرسومان بإنسجام فوق عينين واسعتين داكنتين، رغم محاولتها بأضهار ضعفها الا ان قوتها تبدو واضحة،
، وقفنا متقابلين نحدق ببعضنا بعينين مشتعة بلحماسة، خطوت خطوة جانبية فتبعتني هي ايضا، لتبدأ حركة دائرية بطيئة، كأنما ذأبان يترصدان اللحضة المناسبة للانقضاض، لا كلمات
فقط صمت ثقيل يكسره صوت الأنفاس السريعة، والجو مشحون بلعداء قبل ان تنطلق اول ضربة وكانت مني، لكنها تفادتها بسهولة وأتبعته بضربة على وجهي كادت تسقطني، اردفت بهجوم آخر وهذه المرة اصبتها، ولم ادع لها مجالا لتتوازن فأتبعتها بضربات متتالية حتى اسّقطّها، ضننتها ستعلن انسحابها بعد سقوطها مثل البقية، الا انها نهضت دون تردد، وستخدمت وضعية القتال مرة اخرى ما اثبت لي انها لن تستسلم بسهولة،
13)
-
تابعنا النزال ويأبى الاخر الاستسلام لخصمه، حتى بدأ الارهاق يتسلل إلينا،وبدأت افقد توازني، وقبل ان ابادر بهجومي سقطتُ مغشيةً علي من التعب ، ولم اعد أشعر بشيئ من حولي.،،،
،،،،،،،،،،،،،،،،،،
،،،، عاد اليها الوعي على وقع همسات خافتة بجوارها
نهضت من فراشها بتثاقل، كأن النوم ما زال يثقل جفونها
لتجد،، الاس،، بجانبها يقرأ كتاب وعند ملاحضته استيقاضها اغلقه ووضعه في حقيبة بجانبه
ديفين،،:" ما الذي حدث، اذكر اني كنت في النزال"
،،ـ لقد انتهى النزال
،،،ـ اذن لقد خسرت
،،،ـلا، بل انتي الفائزة، لقد اصبحتي القائد
،،ـ كيف هذا انا لم اهزم خصمي؟
،،ـ بعد فقدانك الوعي وقبل ان ينتهي العد التنازلي لإعلان خسارتك، أعلن خصمك استسلامه، وبهذا فأنتي الفائزة
،،، ـ لكن لماذا استسلمت، فقد كانت احق بلفوز مني، فهي اقوى بكثير ، وقد تبين لي خلال منازلتها انها لم تضهر كل قوتها،
،، ـ هذا ليس من شأني،فما رأيته يضهر انك الفائزة
،، ـ قالت بتسائل،، ما رأيته؟؟،، هل كنت موجود في النزال
14)
-
،، ـ لقد عدت قبل ان تفقدي وعيك بدقائق، لكنك لم تلحضي وجودي لحماستك في النزال
ثم سألته عندما تذكرت ما رأته قبل النزال
،، ـ وانت اين ذهبت لقد رأﯾ..
لم تكمل كلامها لخوفها من ان يكون الاس معهم واذا علم انها رأته قد يقتلها، فهي الى الان يجب ان لا تثق بأحد..
قال بتسائل،، اكملي، ما الذي رأيته؟
تنهدت وهي تعدل من جلستها، وقد بدا التوتر واضحا عليها..
اجابت بستسلام،، رأيتك عندما كنت تحدث المدعو،، كمال،، بحسب ما سمعت،وهو نفسه الذي كان يطاردني قبل انقاذك لي،
فهل من الممكن ان تعطني تفسير لما رأيته،؟
سأل بقلق،، وهل سمعتي ما كنا نتحدث؟؟
،، ـ ليس كثيرا، فقد كنت خائفة ولم اتمكن من التركيز،
،، ـ وما الذي سمعته حينها
،، ـ ولماذا انت مهتم بشأن هذا، هل تخفي عني شيئ؟
،، ـ قال بغضب،، "ديفين اجيبيني بدون جدال، ما الذي سمعته"
. تفاجئت من ردة فعله، فهذه المرة الاولى التي ينفعل فيها بهذه الطريقة، اجابته بقلق
،، لقد سمعتكم تتحدثون عني، وفهمت ان كمال يريدني،
،، هل هاذا كل ما سمعته؟
،، تتحدث وكأنه امر عادي،.. اذا هل حقا يريدني؟
،، "اجيبي عن السؤال فقط"
15)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
،، تنهدت، حسنا؛ سمعتكم ايضا تتحدثون عن ما يسمى،، إلدراميس،، على ما اعتقد
بدأ القلق يتسلل الى الاس ثم سألها، مالذي سمعتنا نتحدث عنه
،، هذا كل شيء، فلم اكن استطيع التركيز حينها، بسبب خوفي..
،، بدا عليه الارتياح قليلا، قال وهو يهم بلخروج
،، ـ إنسي كل شيئ سمعته، وبما يخص،، كمال،،
سأخبرك لاحقا عنه.
جلست ديڤين تفكر بما قاله الاس، فكيف لها ان تنسى ما سمعته وقد رأت التوتر واضحا عليه، فماذا يخفي الاس،
ولماذا هو قلق من معرفة ديڤين الحقيقة،....؟
16)
AHMD HRAKE