النهاية

النهاية

13 0

- تعرفي مين دي؟

دققت النظر:

- دي "منى" بنت خالي، بس إيه علاقتها باللي حصل!!

- وده؟ اللي سلّم العصير.

دققت النظر مرة أخرى وهي تعدل من حجابها، ثم نظرت إلى "سامي" بتوتر، أخفضت صوتها وهي تقترب:

- ده "خالد"، كان حب قديم ومكملناش للخطوبة، أول ما شوفته اتخضيت ودعيت ربنا الفرح يعدي على خير، بالذات إن نظراته ليا لما جه يسلّم الكوبايات ماكانتش بريئة خالص، ولو كنت أعرف إنه شغال في المكان هنا ماكنتش حجزته ولا اختارته!

وضع "سامي" يده في جيبه:

- طب و "منى"؟

- قرايب عاديين، بنت خالي وخلاص.

- طب أنا عايز أكلم "منى" و "خالد".

أومأت برأسها في تفهم وهي تفرك أصابعها فقال:

- وماتقلقيش محدش هيعرف مين ده.

أشارت "يمنى" إلى طاولة بعيدة نسبيًا بعد أن خرجت من غرفة المراقبة، يجلس عليها "منى" ووالداها، ثم طلب "سامي" من الأمن وعمال القاعة أن يبلغوا "خالد" بالاستدعاء، وطلب من رجال الشرطة أن يفتشوا أغراضه.

اقترب "سامي" من طاولة "منى"، تلبس فستانًا هادئًا، ملامحها لا تبدو له هادئة، لم يكتفي بالنظر:

- "منى" محتاجين نتكلم بخصوص اللي حصل شوية.

رفعت "منى" رأسها، لم تخف عيناها التوتر:

- ليه؟ في حاجة غريبة؟ أنا لسة مش مستوعبة اللي حصل، واتفاجئت زي الكل!

جلس "سامي" على كرسي و "يمنى" تقف بجانبه، لم ينتظر "سامي" تقرير المعمل ليفجّر المفاجأة في وجهها:

- لا خير، احنا بس لقينا بصماتك على كوباية "هشام".

تجمدت ملامحها، ثم رسمت ابتسامة باهتة كحديثها:

- طب ما طبيعي، أنا كنت واقفة عند البوفيه، ويمكن لمست الكوباية من غير ما آخد بالي، مش لازم يعني يكون وراها حاجة!

- بس بوفيه الفرح ماكانش لسة فتح، دي كوبايات العرسان.

ضحكت وابتسامتها ترتعش:

يعني معقول أكون أنا؟ ده "هشام".. يعني فرحنا كلنا! هو يعني ده علشان وقفت ثواني؟

ومشهد الكاميرا اللي باين فيه توترك؟ -

اصفرّ وجهها:

- ما.. ما كله كان متوتر يومها، فرح بنت خالي والدنيا زحمة، طبيعي أكون متوترة، ده أنا حتى ماكنتش عارفة العصير ده رايح لمين..

علّق "سامي" نظره بها أكثر:

- لا باين جدًا إن الكوباية منفصلة عن الباقي، فمفكرتيش إنها رايحة لـ"هشام"؟

بدا عليها التوتر أكثر، تحركت في الكرسي:

- أنا… بصراحة آه، كان واضح إن الكوباية دي متحضّرة مخصوص، افتكرتها متحضّرة للعروسة.

على صوتها، انفعلت لتخفي انفعالًا آخر:

- بس يعني حتى لو كانت له، ده مش معناه إني عملت حاجة، مفيش دليل إني ضفت أي حاجة جواها!

طب هاتي شنطتك. -

ردت كمن نزل عليها صاعقة:

- شنطتي؟ ليه؟

لم يرد "سامي" اكتفى بهذه النظرة الحاسمة، قامت ومدت يدها بالحقيبة وهي تهتز، تزامنًا مع قدوم "خالد" الذي تم بالفعل تفتيش أغراضه، وتم إيجاد الدواء ولكن بدون ملصق واضح، فتم إرساله للمعمل.

جلس "خالد" بجانب "منى" فنظرت إليه باستغراب لم يخلو من التوتر، و "يمنى" تنظر إلى "خالد" بقلق، أمسك "سامي"بأقراص الدواء الملقاة أمامه:

- أنتوا عارفين البتاع اللي لقيته معاكم ده لو راح للنيابة هيحصل فيكم إيه؟ فالأفضل ليكم حد ينزل عليا باعتراف مفصّل.

نظرت "منى" إلى "خالد" الذي تبادل النظرات معها بتوتر:

- أنا معرفوش، والله ما أعرفه ولا أعرف لقيتوا معاه إيه!

نظر "خالد" إلى "سامي" وأضاف بجمود:

- آه حطيتله الدوا في العصير، كنت عايز أحرق قلبها عليه، حاولت أصلح اللي بينا ولما رفضِت وعرفت إنها هتتجوز قررت أعمل كده، بس ماكنتش أعرف إن في حد بيفكر زيي! يعتبر هي ساعدتني من غير ما تعرف.

اعتلت الصدمة وجه "سامي" مما سمعه، والأكثر من جفاء هذا الرجل الذي يتحدث عمّا فعله بدون أي ذرة ندم!

نظرت "منى" إلى "يمنى" بانكسار:

- قبل ما يرتبط بـ"يمنى"، كنا متفقين على كل حاجة، كنت فاكراه بيحبني! بس فجأة اختفى! وبعد شهور عرفت إنه راح يتقدّم ليمنى! بنت عمتي! حاولت أبلع الصدمة، حاولت أكون طبيعية، بس يوم الفرح، وهو بيضحك، وهي بتضحك! حسيت إن قلبي بيتكسر تاني!

أنصت "سامي"، ومازال نظرها متعلق بـ"يمنى":

- - وكان معايا الدوا، بس مش علشان أقتله، بس علشان.. أعكننهم، يتعب، يبوّظ اليوم اللي وجعني، بس الجرعة زادت وماكنتش أعرف، شكله ماستحملش!

نظرت "يمنى" إلى "سامي" بحسرة، لم يجد غير أن يأمر الشرطة بالتحفظ على "منى" و "خالد".

انطلق خارج القاعة متحسرًا على حياة صديقه التي أُهدرت دون حق لمجرد الانتقام، وطلب سيارة أجرة، لينطلق وراء سيارة الشرطة ليتابع بقية القضية.

تمت.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

زفاف التجمع الخامس (سلسلة بمواجهة المتهم)

المؤلف Nahed Gebril
2025/11/11 مكتملة
قائمة الفصول (3)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة