أحياناً تحتاج القلوب لتوضيح المقصد. نفتح الستار على اجتماع طارئ داخل الجسد، حيث يناقش الأعضاء قضية بسيطة تحمل أبعاداً أعمق... فهل يمكن أن يتفقوا؟ أم سيظل كل منهم على موقفه؟
............................................................
ابتسمت الشفاه، فتفوه اللسان بلطف:
- بتمنى ليكِ الخير يا عسل، إنتِ
انتفض القلب بنبضه ضيقاً:
- اجتماع فوري علشان اللسان بيتكلم وخلاص.
تعجب العقل لرد فعل القلب مستنكراً:
-فيه إيه يا قلب؟إنت هتستهبل. اللسان قال كلام حلو اهو.
رمشت العين بأهدابها باستغراب وملل:
- عجيب. بيقول كلام حلو وشايف البنت مبتسمة اهو. لا يا قلب، مالكش حق تعترض.
اهتزت الأذن بضجر:
- يوووه بتتخانقوا ليه؟اسكتوا شوية عايزة اسمع رد البنت.
تمهل القلب وهدأت نبضاته:
- افهموني بس.
تحرك اللسان بضيق مجبراً أحباله الصوتية معه:
- أمرك عجيب يا قلب. أقول وحش مش عاجبك، أقول حلو كمان مش عاجبك.
تريث العقل مصدراً أمره:
_ اهدوا شوية علشان نفهم القلب يقصد إيه.
تنهد القلب بنبض حب:
- أنا مقصدتش أزعلك يا لسان،ده إنت حبيبي. بس قصدى أن كلمة "بتمنى" من المستحيل، لكن كلمة "أرجو" من الممكن. علشان كده الأفْضل تقول "بترجى من الله الخير ليكِ" كده فعلاً هيجيها الخير. ويا عم خلاص بقىٰ متبقاش قفوش كده.
اهتزت الأذن بامتنان:
- عندك حق يا قلب.إني سمعتها قبل كده في برنامج د/ مبروك عطية. إنت مية مية. مش عارفة من غيرك هنعيش إزاي.
تبسم العقل:
- عندك حق!من غير القلب هنعيش في دراما إزاي؟ هو ده ينفع برضه؟
هدأ اللسان واهتزت أحباله الصوتية بلطف:
- خلاص يا قلب،مش زعلان. وإنتِ يا أحبالي متزعليش دوست عليكِ حبة.
هدأت الأجواء وانشغل كل عضو بعمله.
------------النهاية-----------
الفرق بينهما أن الترجي توقع أمر مشكوك فيه أو مظنون،والتمني طلب أمر موهوم الحصول وربما كان مستحيل الحدوث. (والله أعلم)
------------------------
گ/ إلهام عمر
أتمنى لكم قراءه ممتعة،وسيسعدنى إبداء رأيكم ودعمكم بالتصويت ❤️🌹
استودعكم الله،دمتم بخير وسعادة سالمين 🌹