مصدر الدراما

مصدر الدراما

15 0

في هذا اليوم، كُسر الروتين فجأة. القلب، ملك المشاعر ومصدر الدراما، قرر أن يُعلن حالة طوارئ. نبضاته المتسارعة كانت مثل صفارات الإنذار، تُنذر بأن هناك مشكلة كبيرة تحتاج إلى حل عاجل. وهكذا، دُعي الجميع إلى مؤتمر جسدي طارئ لمناقشة الأزمة... التي لم يكن أحد يتوقع أن تكون بهذه التفاهة!

*********************************

قرر القلب أن يفضفض عن مشاعره المضطربة لباقي الأعضاء. نبض بقوة وقال بصوت مليء بالحزن:

القلب:

- أنا مش قادر أتحمل أكتر من كده... أنا غيران من عربية جوزها! وده مضايقني جداً.

توقف الجميع عن عملهم للحظة، ونظروا للقلب بدهشة. العقل، الذي كان منهمكًا في التفكير، رفع حاجبه وقال بسخرية:

العقل:

-إنت عبيط؟! هو فيه حد عاقل يغير من حتة حديد؟!

ارتبك القلب وزادت نبضاته وكأنه يحاول الدفاع عن نفسه:

القلب:

-شايفه يا عين؟ شايفه بيقول عليّ إيه؟ بيقولي عبيط.

نظرت العين إلى العقل والقلب بتعجب وهي تحاول تهدئة الموقف:

.العين:

- بصراحة، أنا مش شايفة أي داعي لكل ده. يعني إيه نتخانق على حاجة بسيطة زي دي؟

لكن النقاش لم ينتهِ بعد. الأذن، التي كانت تستمع في صمت منذ البداية، شعرت بالضيق وقالت بتذمر:

.الأذن:

-يوووه. وأنا ذنبي إيه أسمع الخناقة دي كلها؟ صباح النكد.

هنا قرر اللسان التدخل، لكنه كان متعبًا بسبب الحبال الصوتية التي لم تساعده كثيرًا. تكلم بضجر:

اللسان:

- هو علشان أنا ساكت تعملوا كده؟ حظكم إن الحبال الصوتية مخنوقة شوية، وإلا كنت زعقت فيكم وخلّصت الخناقة دي.

شعر القلب بالخذلان من الجميع، وخفض نبضه في حزن وقال بصوت مكسور:

القلب:

- حقكم عليا، أنا غلطان إني بفضفض معاكم... بعد كده هتوجع وأنا ساكت

حينها، شعرت العين بالذنب وقالت وهي تحاول أن تعوض الموقف:

العين:

-لا متزعلش يا قلب. أنا هخليه ما يشوفش حد حلو غيرك. أنت اللي دايمًا شايلنا.

الأذن هي الأخرى لامت نفسها وقالت بأسف:

الأذن:

- معاك حق، متزعلش! وأنا كمان مش هخليه يسمع غير صوتك.

تحرك اللسان بحماس هذه المرة، واستعان بالحبال الصوتية التي بدأت تعمل بشكل أفضل وقال بلطف:

اللسان:

- يا عم القلب، إحنا عارفينك طيب وبتسامح. عديها المرة دي، وأنا هخليه يراضيك بكل الكلام الحلو اللي بتحبه.

وأخيرًا، قرر العقل التدخل لإنهاء الموقف بطريقة حاسمة، لكنه أبقى على سخريته المعتادة:

العقل:

-بص يا قلب، أنا مش بنكر إنك أحياناً بتتصرف بغباء. بس الصراحة؟ أنت أهم حاجة فينا كلنا. ولو تبطل غيرة من شوية حديد، هتبقى أعظم كمان.

في تلك اللحظة، عادت الأجواء للهدوء داخل الجسد، وابتسم القلب بخجل.

أدرك الجميع أن الاختلافات الصغيرة لا يجب أن تفرقهم، فهم فريق واحد يعمل معاً ليبقى الجسد قوياً وسعيداً.

......................النهايه .........................

الرسالة: حتى الغيرة البسيطة يمكن تجاوزها بالتفاهم والعمل الجماعى.

...................................................

گ/ إلهام عمر

أتمنى لكم قراءه ممتعة،وسيسعدنى إبداء رأيكم ودعمكم  بالتصويت ❤️🌹

استودعكم الله،دمتم بخير وسعادة سالمين 🌹

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

المؤتمر الجسدي الطارئ

المؤلف إِلْهَامُ القَلَمِ
2025/10/01 مستمرة
قائمة الفصول (7)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة