حاولت تكذيبه لثلاث سنوات ، رفضته رفضا قاطعا ، و قمعته تحت مسمى الوهم و المحال ، لكنه أثبت نفسه داخلي حتى اعترفت به . كان صراعا مريرا قبل الاعتراف به و الآن أخوض حربا طاحنة للقضاء عليه و محوه من الوجود ، و لهذه الأسباب عليه أن يموت كما ولد أولا هو شيء لا احد يستمع له و الجميع يتخذه و يتخذ من مناصريه سخرية او نميمة في الجلسات ثانيا أني أنا من لا أريده في حياتي و أراه كعقبة في طريقي و لكن في نفس الوقت يأبى قلبي التخلي عنه و كأنه من المحرم العيش بدونه . حمل ثقيل على صدري لا غيري يحمله و لا غيري أستطيع أن أحمله فقط أقضي أيامي معه في صمت و معاناة . هو سر بسبب غطرسة الصمت و الكتمان سجين بين طياتي خوفا من عدم تقبل من أحبهم له ، هم سيكذبونه كما كذبته ، بل لن يصدقوه يقينا ، لكني رفضته و كذبته حتى طفى على السطح فصرت به مصدقة . أين و إلى من يمكنني إسناد هذا الهم و من سيستمع إلى التفاهات التي تخرج من فمي بسبب ما يسببه لي من ألم . و لكنني على ثقة أني لن أرضخ له و لن أسير تحت جناحه بل سأقاومه و أجد طريقة لطحنه ، فيصبح غبارا تذره رياح المستقبل إلى مكان بعيد . أكتب إلى قلبي الكسير ، العليل من صمته الطويل، أنك قد أحببت حقا أو أبغضت ، فأنا الحكم في الأولى و في الآخرة ، و أن ما رأيته ليس وهما ، بل عسل يسقيك صباحا ، و يرقص على أوتارك ليلا ، و أني لست بناقده أو قاتله ، و لكن أبا أن يسمع صوته ، فإن نطق هان و هون على الناس عذله ، و إن حاول الاستتار فإن كذبة الليل يكشفها النهار ، و أن مآلك إلى الموت قهرا و حزنا ، و أن تصير على الألسنة القادمين عبرة لا قدوة ، و أن تنهشك الكلاب لا أن تورى ، فأن تسجن إلى أن يكون لك قرار أفضل من أن تحرر و تصير بقايا نفايات تذرها الرياح . الحب بالنسبة لي مجرفة تحفر القلب و تجرف كل ما به من استقرار و هدوء الحب بالنسبة لي عاصفة هوجاء لا تبقي و لا تذر في النفس من سكون و اطمئنان هذا هو بالنسبة لي فما هو بالنسبة لكم لا تنسوا دعم مشاعري فهي ملهمي