و عندما يختلي الكون إلى النوم و تختلي ذكرياتي إلى المدفون منها ، و في غيبات جب بحري لا تكتنز اللآلئ بل الأحقاد و الصرخات و المحازن ، ليس لها صوت لها إلا القلم و لا صورة إلا العيون الدامعة ، و لا سامعا إلا رب العالمين ، أناجي قلبا جريحا ، و صوت طفلة صغيرة لم تقتلها الضغائن لم تمت برائتها و أحلامها الصغيرة بل ظلت تصرخ و تناشد تحت بقايا الزمن . كبرت تختزن خيباتها كما يختزن الذهب ، تسطر عجزها الذي عرفته في صندوقها الأسود حتى يظل باعثا لروح الإقدام فيها . إلى نفسي التي رأت العالم بأعين المستكشفة البريئة لتواجهها قيود الأفكار الآثمة الدنيئة ، و تكبل آمالها و تعدم أمانيها في مهدها ، خشية استبصارها بمكامن ضعفهم و صغرهم البينة الجلية . و في رحلتها هذه قد حل بلاء جديد كاد يقتلها ، لولا أن لنا في الحياة خيط متين ألا وهو الإسلام آخر الرسالات مع آخر النبيين فالحمد لمن أرسل لنا هذا الدين . أعزائي لا تنسوا دعم مشاعري فهي ملهمي .